بوابة الوفد:
2025-03-29@05:53:04 GMT

الطبخة الأمريكية لما بعد حرب غزة

تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT

بعيدا عن الجدول المزدحم لوزير الخارجية الأمريكى بلينكن فى جولته الجديدة بالمنطقة، فإن أبسط توصيف لها فى حدود التصريحات الصادرة منه أنها تعد لما يمكن وصفه بالطبخة الأمريكية لما بعد الحرب الإسرائيلية على غزة. يمكن تلمس ذلك بسهولة من مواقفه المعلنة والتى تحمل قدرا من التغير عن المواقف المبدئية الأمريكية التى سادت خلال الفترة الأولى بعد طوفان الأقصى مباشرة وحتى فيما بعد بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة.

فواشنطن التى كانت تشجع إسرائيل على فكرة تهجير الفلسطينيين وهو ما بدا فى تصريحات مسئولين أمريكيين عدة، أصبح لها الآن موقف مختلف يقوم على ضرورة بقاء الفلسطينيين فى غزة. ليس ذلك فقط بل وعودتهم إلى الشمال وهو الأمر الذى يبدو مطروحا وبقوة أمريكيا وسط أنباء تشير إلى شروط إسرائيلية لمثل تلك العودة.

ربما يكون الجديد، وإن لم يكن جديدا تماما رغم أنه قد يكون أمرا مستغربا ومستهجنا فى الوقت ذاته، هو أن بلينكن يجرى مباحثاته مع القادة العرب وعلى رأس أجندته وخاصة بالنسبة للسعودية استئناف مباحثات التطبيع والتى كانت قد توقفت بين المملكة والكيان العبرى بعد «الطوفان».. ومن المفارقات التى تلفت النظر وتدعو لاستدعاء مقولة «أين أنت يا حمرة الخجل»، إنه فى الوقت الذى يبحث فيه الفلسطينيون عن مكان لدفن جثث موتاهم يأتى بلينكن ليقيم التطبيع على أنقاض تلك الجثث!

بعيدا أيضاً عما فى ذلك من غياب للعواطف والإنسانيات – وهذا هو مقتضى السياسة للأسف – يبدو أن ذلك هو الأساس الذى تبنى عليه واشنطن خطتها لتجاوز لحظة الطوفان وتداعياتها ولتعود المياه إلى مجاريها وكأن شيئا لم يحدث. عودة إسرائيل إلى خطوط ما قبل العملية بمعنى انسحاب من غزة مع ترتيبات تضمن الأمن الإسرائيلى، وهو ما يوفر غطاء مناسبا لفشل تل أبيب فى تحقيق أهدافها من الحرب على غزة والتى كان على رأسها القضاء على حماس حيث تقلصت تلك الأهداف إلى حد قبول إسرائيل موافقة صفقة لإعادة الأسرى لا تمانع أن تكون حماس طرفها الرئيسى مقابل عودة الفلسطينيين للشمال وهو ما يعنى الإقرار بأن حماس باقية ولم يتم القضاء عليها.

صحيح أنه من الواضح أن الموقف الأمريكى ربما يأتى على غير رغبة إسرائيلية وهو أمر يبدو واضحا فى ممانعة قادة الكيان خوفا من انكشافهم أمام الرأى العام الإسرائيلى، ولكن يبدو أن هذه أولويات واشنطن فى تلك المرحلة وقف الحرب والدفع بالتطبيع وتجنب حرب إقليمية ربما تتطور إليها الأمور دون أن يقصد أى طرف الوصول إلى تلك المرحلة. كل تلك أمور ربما تؤشر لاختلاف اولويات واشنطن عن أولويات تل ابيب، ما يكشف عن أن الأخيرة لا تعدو أن تكون سوى أداة فى يد الإدارة الأمريكية رغم المماحكات والممانعات وهذا أمر يبدو مفهوما ومتصورا، على عكس الحال فى تعامل الإدارة الأمريكية مع قياداتنا العربية!

ربما تكون جولة بلينكن ورؤيته طوق نجاة لإسرائيل التى تغرق فى وحل غزة رغم الخسائر الضخمة التى تلحقها بالقطاع وتجاوزت على مستوى الخسائر البشرية 23 ألف نسمة حتى الآن، غير أنه يبقى أن المهم الحفاظ على قوة الدفع التى حققتها عملية طوفان الأقصى وعدم تفويت النتائج التى يمكن أن تترتب عليها وهو أمر لن يتم سوى بإصرار عربى على عدم فتح ملف التطبيع حتى ولو فى الوقت الحالى على الأقل إلى أن تتضح الرؤية وليكون كما كان عليه من قبل، قائما على مبدأ الأرض مقابل السلام وليس تطبيعا مجانيا كما هو حاصل أو قد يحصل فى حدود الرؤية التى يطرحها بلينكن.

 

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تأملات الجدول المزدحم حدود

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي: الإستثمار في الإنسان نهجا أساسيا لدينا

 قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الله اختصّ "ليلة القدر" الليلة المباركة، بنزول القرآن الكريم، ليكون منهجا لبناء المجتمع وإعماره وتنميته، وإن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان .. لذلك جعلت الدولة المصرية، الإستثمار في الإنسان نهجا أساسيا، تسعى من خلاله إلى إعداد جيل واع، مستنير، قادر على مواكبة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة فى مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية واضحة، تضع الإنسان فى مقدمة الأولويات. 

وزير الأوقاف يُهدي الرئيس السيسي كتاب «الحق المبين» خلال احتفالية ليلة القدرالرئيس السيسي يكرم الفائزين من أوائل المسابقة العالمية للقرآن الكريم من داخل مصر وخارجهاوزير الأوقاف: نحتشد خلف الرئيس السيسي ونرفض تهجير الفلسطينيينالرئيس السيسي يستمع لفقرة إنشاد ديني خلال احتفالية ليلة القدر.. فيديو

وأضاف الرئيس السيسي، أن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على هويتنا، وتعزيز القيم الأخلاقية مسئولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعى، من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام.

وقال: إننا بحاجة إلى خطاب دينى وتعليمى وإعلامى واع، يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.

وتابع الرئيس في كلمته: شعب مصر العظيم لا يسعنى فى هذا المقام، إلا أن أتقدم لكم، بأسمى عبارات الشكر والتقدير، على مواقفكم الصادقة والتصدى بشجاعة وثبات، للتحديات الإستثنائية التى تواجه منطقتنا.
 

واسترسل قائلا: واسمحولي أن أتوقف هنا أمام هذه العبارة لأعرب عن إحترامي وتقديري للشعب المصري خلال هذه الفترة الصعبة التي مرت وما زالت على المنطقة ومصر … تماسك الشعب المصري امر له بالغ التقدير والإعجاب والإحترام.. والحقيقة هذا ليس بجديد على المصريين .. هم في المواقف الصعبة شكل مختلف.. يتجاوزون أي شئ … من أجل ذلك بأسمى وأسمكم أتوجه للشعب المصري بكل الإحترام والإعتزاز … هذا الأمر حقيقة ليس تقدير وإحترام مني فقط ولكن كانت نقطة أثارت إعجاب الكثيرين… لقد أعتقد البعض ان هذه الظروف الصعبة قد نكون لها تأثيرات سلبية، لكن ما حدث هو المتوقع من المصريين…أن موقفكم وصلابتكم أمر مقدر جدا عند الله تعالى… ربنا يقدرنا ويوفقكم أن نعمل كل شئ طيب من أجل مصر والإنسانية.
وإنني على يقين راسخ، بأن وحدتنا التى لا تعرف الإنكسار، وصلابتنا المتأصلة فى نفوسنا، وتمسكنا بقيمنا ومبادئنا الخالدة، ستكون هى المفتاح لعبور كل التحديات، وتجاوز كل الصعاب التى تعترض طريقنا.

وأضاف: ومن هذا المنبر، أجدد التأكيد على أن مصر، ستظل تبذل كل ما فى وسعها، لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضى فى تنفيذ باقى مراحله، وندعو الشركاء والأصدقاء، لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم، وإعادة الهدوء والإستقرار إلى المنطقة.

وختم الرئيس السيسي كلمته قائلا: وفى رحاب هذه الليلة المقدسة، التى تنزل فيها القرآن الكريم، رحمة وهداية للعالمين، أدعو الله ﴿سبحانه وتعالى﴾ أن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يكلل مساعينا بالنجاح والتوفيق.

ابن كفر الطويلة بالدقهلية: تكريمي من الرئيس السيسي لا يضاهيه شرفالرئيس السيسي: الحفاظ على الهوية وتعزيز القيم مسؤولية مجتمعيةالرئيس السيسي: منهج البناء في القرآن يشمل القيم الأخلاقية والإنسانيةالرئيس السيسي: الأزهر منارة العلم والإرشاد.. وأتمنى الشفاء للإمام الطيب

وقال الرئيس: إننا بحاجة إلى خطاب دينى وتعليمى وإعلامى واع، يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.
وأضاف أن تماسك الشعب المصري أمر له بالغ التقدير والإعجاب والإحترام.. والحقيقة هذا ليس بجديد على المصريين .. هم في المواقف الصعبة شكل مختلف.. يتجاوزون أي شئ … من أجل ذلك بأسمى وأسمكم أتوجه للشعب المصري بكل الإحترام والإعتزاز.

وأضاف الرئيس السيسي: إنني على يقين راسخ، بأن وحدتنا التى لا تعرف الإنكسار، وصلابتنا المتأصلة فى نفوسنا، وتمسكنا بقيمنا ومبادئنا الخالدة، ستكون هى المفتاح لعبور كل التحديات، وتجاوز كل الصعاب التى تعترض طريقنا.

مقالات مشابهة

  • لعلهم يرشدون 
  • ما هي الشروط التي وضعها القانون للصناديق الخاصة؟
  • مجدي الهواري يكشف رأيه في برامج رامز جلال وسر اختفائه عن السينما.. وأحمد الفيشاوي ربما تعرض لإصابات نفسية
  • نائبة ديمقراطية لترمب: ربما عليك ترحيل زوجتك أيضا
  • نائبة ديمقراطية لترامب: ربما عليك ترحيل زوجتك أيضا
  • بدر: يبدو ان خطة جعل موقع رئيس الحكومة برتبة وزير أول تسير بخطى ثابتة
  • ممثل موهوب .. مجدي الهواري: أحمد الفيشاوي ربما تعرض لإصابات نفسية
  • هكذا يبدو شكل الغرب وهو خائف
  • بدأت هذه الحرب فعلياً في الخرطوم ،فجأة وللغرابة يبدو انها في الخرطوم تنتهي ، فجأة
  • الرئيس السيسي: الإستثمار في الإنسان نهجا أساسيا لدينا