أطباء بلا حدود: 500 ألف لاجئ سوداني بتشاد يواجهون أزمة
تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT
رصد- تاق برس- قالت منظمة أطباء بلا حدود إن ما يقرب من 500 ألف شخص فروا من غرب دارفور في السودان إلى شرق تشاد هرباً من المعارك القتالية خلال عام 2023، ويواجهون حالياً أزمة إنسانية وخيمة؛ بسبب نقص الغذاء والماء والرعاية الصحية.
ونقلت “بلومبرغ” عن المنظمة قولها في بيان، الثلاثاء، إن دراسة استقصائية للوفيات بأثر رجعي شملت أكثر من 3 آلاف لاجئ في مقاطعة وداي في تشاد، وجدت أن الوفيات في المنطقة زادت بشكل كبير بين التجمعات التي استهدفتها الهجمات منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023.
وأضافت أن روايات الأشخاص الذين فروا “ترسم صورة لدوامة لا تطاق من العنف، مع النهب وحرق المنازل والضرب والعنف الجنسي والمجازر”.
وأودت الحرب الأهلية المستمرة في السودان، بحياة أكثر من 9 آلاف شخص، وأجبرت حوالي 5.8 مليون آخرين على الفرار من منازلهم، وفق “بلومبرغ”.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في السودان، حيث يحتاج 25 مليون شخص (أكثر من نصف السكان) إلى المساعدة.
وفي مخيم أورانج، الذي يأوي حوالي 44 ألف لاجئ سوداني، أفاد أكثر من شخص من بين كل 10 أشخاص أن أحد أفراد أسرتهم لقي حتفه بين أبريل وأغسطس، بحسب منظمة أطباء بلا حدود.
وقالت المنظمة، إنه في جميع أنحاء المخيمات في تشاد، أبلغت الأسر عن وفاة الرجال بأعلى المعدلات، وكانت الأسلحة النارية هي السبب الأكثر شيوعاً للوفاة، مشيرة إلى أن “ما بين 4 و 5% من الرجال الذين تقل أعمارهم عن 44 عاماً، اختفوا”.
شرّدت الحرب المستعرة منذ شهرين في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع أكثر من 2.5 مليون سوداني، بين نازح ولاجئ، ولاسيّما في دارفور
ووجدت المنظمة أن معدلات سوء التغذية كانت “مرتفعة بشكل مثير للقلق” في المخيمات التي شملتها الدراسة، وكان الإسهال هو السبب الأكثر شيوعاً لوفاة الأطفال دون سن الخامسة، وفق “بلومبرغ”.
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: فی السودان أکثر من
إقرأ أيضاً:
«أطباء بلا حدود»: تصاعد العنف في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يعيق تقديم الرعاية الطبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن موظفيها في قاعدتهم في إقليم شمال كيفو تقطعت بهم السبل، وسط تدهور متزايد في الأوضاع الأمنية والإنسانية، مجددة دعوتها لجميع الأطراف المتحاربة إلى احترام وحماية المدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجال الطبي.
وذكرت المنظمة في بيان اليوم الأربعاء- أن الاشتباكات تصاعدت بين المجموعات المسلحة والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة حركة 23 مارس/AFC، إلى جانب حلفائهم، في إقليم شمال كيفو، ما أدى إلى وصول القتال إلى مدينة واليكالي في 19 مارس، حيث تقطعت السبل بموظفي منظمة أطباء بلا حدود في قاعدتهم هناك وفي المستشفى المحلي.
وخلال الأيام الأخيرة، استمرت الأوضاع في التدهور، مما أثر بشكل خطير على إمكانية حصول السكان على الرعاية الصحية، حيث فرّ 80% من سكان المدينة بعد سماعهم دوي القصف المدفعي وخشيتهم من اندلاع مزيد من المواجهات. كما لجأ أكثر من 700 نازح إلى المستشفى العام في واليكالي، مما زاد من الضغط على الموارد الطبية المحدودة أصلًا.
وقالت ناتاليا تورنت، رئيسة برامج أطباء بلا حدود في شمال كيفو: "فرقنا على الأرض تضطر إلى تعليق أنشطتها الطبية عندما تندلع الاشتباكات، كما أنها غير قادرة على التحرك بأمان. سلامة موظفينا ومرضانا تظل أولويتنا القصوى".
وتم سماع إطلاق نار كثيف بالقرب من قاعدة المنظمة، مما يؤكد المخاطر الكبيرة التي يواجهها كل من العاملين الصحيين والمجتمعات المحلية. وقبل أسبوعين، أصاب تبادل إطلاق النار قاعدة الخدمات اللوجستية التابعة للمنظمة، مما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية وبعض المركبات.
كما وقعت انفجارات ضخمة بالقرب من المستشفى العام في المدينة، حيث تقدم أطباء بلا حدود الدعم لوزارة الصحة في تقديم الرعاية الطبية.
وحاليًا، تمثل التحديات اللوجستية عقبة رئيسية، حيث لا توجد طرق برية أو جوية صالحة لنقل الإمدادات أو الكوادر الطبية. وكانت آخر شحنة إمدادات وصلت جوًا إلى المنطقة في 17 يناير، ومع استمرار تعطل المطار، بات إيصال المساعدات الإنسانية أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضافت تورنت: "في غضون أسبوعين، ستواجه فرقنا على الأرض نقصًا في الأدوية الأساسية، مما سيعقّد قدرتنا على تقديم المساعدات الطبية العاجلة."
وتجدد أطباء بلا حدود دعوتها لجميع الأطراف المتحاربة إلى احترام وحماية المدنيين والمرافق الصحية والعاملين في المجال الطبي، إضافةً إلى تسهيل إيصال الإمدادات الطبية إلى المنطقة. كما تطالب المنظمة بتوفير ممر آمن ومضمون للوصول إلى الرعاية الصحية لجميع المتضررين من النزاع بشكل عاجل.