تعرف على رئيس وزراء فرنسا الجديد.. مثلي الجنس يكره العباءة الإسلامية
تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT
أصبح غابريال أتال (34 عاما) الذي عيّنه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون الثلاثاء رئيسا للوزراء، أصغر رئيس حكومة في تاريخ الجمهورية، وأول مثلي جنسي في منصبه.
وأعلن الإليزيه في بيان أن ماكرون كلف أتال وزير التربية الذي يتمتع بشعبية كبيرة، بتشكيل الحكومة غداة استقالة إليزابيث بورن بعد عشرين شهرا على توليها المنصب.
في سن الرابعة والثلاثين، نجح الرجل الذي وصفته صحيفة "لوبوان" الأسبوعية بأنه "ماكرون الجديد"، في فرض نفسه كخليفة لبورن.
بالنسبة إلى نصف الفرنسيين، أتال هو الشخصية الأكثر شعبية في الحكومة وفي الأغلبية الرئاسية. كان أصغر وزير للتربية وأصبح أول رئيس حكومة فرنسي يجاهر بمثليته الجنسية.
ويأتي تعيينه بينما يواجه ماكرون في ولايته الثانية من خمس سنوات صعوبات كبيرة. فبدون أغلبية في الجمعية الوطنية وفي مواجهة صعود اليمين المتطرف، يبذل الرئيس الفرنسي جهودا شاقة من أجل إعطاء دفع لولايته الثانية.
فقد ترك تبني إصلاح أنظمة التقاعد المؤلم والمثير للجدل ومؤخراً قانون الهجرة المدعوم من اليمين القومي والذي صدّع الأغلبية الرئاسية، أثرا سلبيا كبيرا.
وغابريال أتال قادم من حركة المؤيدين الشباب لدومينيك ستروس الذي كان أحد أبرز شخصيات اليسار قبل سقوطه على أثر اعتقاله بتهمة اعتداء جنسي في 2011 في نيويورك. فأصبح أتال من أوائل الاشتراكيين الذين انضموا إلى إيمانويل ماكرون عندما أسس في 2016 حزبه "إلى الأمام!" الذي كان نقطة انطلاقه إلى الرئاسة.
بعد فوز ماكرون في 2017، انتخب أتال، وهو ابن منتج سينمائي درس على مقاعد المدرسة الألزاسية الراقية في باريس، نائبا في معقل اليمين في أو-دو-سين، إحدى ضواحي باريس.
وفتح له ذلك باب دخول الحكومة من باب صغير عندما كُلّف بحقيبة سكرتير الدولة للشباب وتميّز بـ"قدرته على العمل" و"حسّه السياسي"، بقدر ما أثبت طموحه. واعترف في ذلك الوقت بوضوح "لو منعت نفسي من القيام ببعض الأمور لما كنت على الأرجح حيث أنا اليوم".
في تموز/يوليو 2020، تساءل رئيس الوزراء آنذاك جان كاستيكس: "هل وجدنا ما نشغّل به الشاب غابريال من جديد؟".
في البداية، شغل أتال منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة وقام بهذه المهمة بمهارة خلال أزمة كوفيد. وفرض نفسه واحدا من أعضاء الحكومة القلائل الذين أصبحوا معروفين لدى الرأي العام.
حظر العباءة
بعد إعادة انتخابه في 2022، عرض عليه إيمانويل ماكرون حقيبة الميزانية إذ سمحت له سهولة تعامله مع وسائل الإعلام بأن يكون من الوزراء النادرين الذين أرسلوا إلى الخطوط الأمامية للدفاع عن إصلاح أنظمة التقاعد الذي لا يحظى بشعبية.
ولم يمض وقت طويل حتى وصلت المكافأة الجديدة: وزارة التربية الوطنية المرموقة، اعتبارا من تموز/يوليو 2023.
وبين تصريحاته حول "صدمة المعرفة" و"مدرسة الحقوق والواجبات" وتبنيه موقفا لصالح فرض زي رسمي ومنع العباءة التي ترتديها الطالبات المسلمات في المدرسة، أصبح الوزير الشاب موجودا في كل مكان ويشغل ساحة الإعلام، مثيرا إعجاب كبار السن الذين يشكّلون قلب الناخبين المؤيدين لماكرون.
وأضاف أتال بعد أن حظر العباءة: "عندما تدخل فصلا دراسيا، ينبغي ألا يكون بوسعك التعرف على ديانة الطلاب بمجرد النظر إليهم".
قبل أسابيع، عبّرت مستشارة حكومية عن استغرابها لهذا الحماس لـ"رجل السلطة" هذا الذي يثير سخرية حتى بين مؤيديه بسبب "اعتداده بتفوقه".
ورأت زعيمة كتلة اليسار الراديكالي ماتيلد بانو أنه "ماكرون جونيور متخصص بالغطرسة والازدراء".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية العباءة فرنسا اسلام الحكومة الفرنسية عباءة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
الثورة / أحمد السعيدي
عيد عاشر على التوالي يعود على اليمنيين في ظل عدوان كوني غاشم أكل الأخضر واليابس، وانتهك كل قوانين الأرض والسماء، حصار خانق في ظل اقتصاد مُنهكٍ بسبب عدم توقف الأعداء عن ابتداع أساليب الاستهداف بقصد التضييق على معيشة المواطن.
مع ذلك في كل عيد تبرز عظمة هذا الشعب، إذ يلبس الناس الجديد ويشترون ما أمكن من احتياجات العيد ويعيشون فرحته بلا أي اعتبار لمخططات العدو الفاشلة.
يحتفلون بالعيد وتستمر حياتهم بالانتصار على كل متاعب الحياة، ويبوء الأعداء بالفشل والندامة والحسرة على ما أنفقوه في استهدافهم للشعب اليمني العظيم.
الشعب الذي طوّع الطبيعة لخدمته، والذي خرج من دائرة الصِفر إلى المسارات المفتوحة فصار يقارع قوى الشر بكل جدارة، من المستحيل كسره أو إخضاعه لإرادة أمريكا وإسرائيل واتباعهما من الأعراب.
لم تقتصر المعاناة على تهديدات الحرب فقط، بل جاءت الأزمة الاقتصادية لتثقل كاهل العائلات، ما دفع كثيرين إلى إلغاء كثير من مظاهر الاحتفال أو اختصارها، يقول أحمد الحاج -مدرس حكومي: «فرحتنا بالعيد كبيرة لكنها غير مكتملة مع استمرار أعداء اليمن وعلى رأسهم الشيطان الأكبر أمريكا بإلقاء القنابل على منازل المواطنين واستشهاد الكثير من الأبرياء.. كيف لفرحتنا أن تكتمل والعدوان الأمريكي البريطاني وحصار الأشقاء مستمر؟! أضف إلى ذلك مشاهد الضحايا في غزة.. مع ذلك لا بد أن نتمسك بالأمل رغم الأوضاع القاسية، وقال: «العيد عيد العافية، وسنعيش الفرح رغم العدوان الأمريكي الإسرائيلي ورغم كل شيء، فلا زالت العائلات اليمنية تحافظ على طقوس العيد، من إعداد كعك العيد إلى تبادل الزيارات بين الأقارب رغم قساوة الظروف».
سياسة التجويع
بدوره قال الناشط الثقافي وليد حُميد عن الحصار الاقتصادي: «يعيش اليمنيون طقوس العيد المبارك في ظل حصار ما زال مستمراً منذ بدأ تحالف الشر شن عدوانه على الشعب اليمني قبل عشرة أعوام، فهو طوالة هذا الوقت لم يغفل عن ورقة الحصار الاقتصادي لتركيع أبناء الشعب اليمني في حال فشل عدوانه العسكري الذي راهن على أنه لن يتجاوز الأسبوعين ومر العام والعامان والعشرة أعوام بصمود يماني أسطوري ليواصل حتى في الأعياد تفعيل ورقة الحصار الاقتصادي حتى العام العاشر، فعمد إلى سياسة تجويع الشعب اليمني وإحداث زعزعة داخل الأوساط المعيشية والسوق وطباعة العُملة النقدية المزيفة ونقل البنك المركزي إلى عدن وغيرها من السياسات التي أثبتت تخبطه وفشله، كما مارس واستخدم كافة الوسائل الدنيئة والأساليب الخبيثة التي لم تُستخدم في أي حرب سابقة عبر التاريخ لتحقيق أهدافه، فحاصر اليمنيين برا وبحرا وجوا وسيطر على منابع النفط والغاز وقام بنهبها، إلى جانب موارد الموانئ – عدا الحديدة – وحرم الشعب اليمني من ثرواته، في انتهاك صارخ لكل مبادئ وقواعد القانون الدولي وقام بطباعة العملة دون غطاء واستخدم أزلامه في الداخل لتضييق الخناق على الشعب لزيادة معاناته ومنع الغذاء والدواء»
مستلزمات العيد
المواطن علي يوسف- عامل بناء هو الآخر يصف عيد الفطر المبارك لهذا العام لدى الناس بأنه ليس في الوضع المريح كليا في ظل عدوان أمريكي غاشم وحصار جائر يحاول أن يقضي على كل فرحة في قلوب الناس، ويقول علي يوسف «حالة الناس المادية والمعنوية والنفسية سيئة فلم يعد بمقدور معظم الناس شراء كامل حاجياتهم للعيد، فقد دخل الحصار والعدوان عامه الحادي عشر ولا زال مستمراً في غيه وظلاله، وعيد يتلوه عيد يتجرع الشعب اليمني ما خلفه العدوان من ويلات، إنما يبقى الإصرار على مقاومته والسعي للحرية، والتحرر من التبعية، والعيش بكرامة، قرار ينتهجه جميع اليمنيين الأحرار حتى تحقيق النصر بإذن الله»
نتحدى ترامب
الأستاذ أحمد غمضان -أحد المواطنين الصامدين في وجه هذا العدوان يقول: «رغم جراحنا ورغم الألم ورغم كل الظروف القاسية والمعاناة التي فرضها هذا العدوان الغاشم السابق والجديد على حياتنا، سنمارس عاداتنا العيدية ونحيي أعيادنا بكل فخر وقوة وسنقهرهم بدلا من قهره لنا، ولن يثنينا حصارهم الجائر وقصفهم الشديد ولا تهديدات المعتوه ترامب عن ممارسة حياتنا الطبيعية بل إن استمراره يدفعنا ويحفزنا للتوجه إلى جبهات القتال ورفدها بالمال والرجال وكل غالي ورخيص حتى نحقق النصر الكبير عليه».
انقطاع المرتبات
المهندس محمد السلوقي -خبير في نظم المعلومات- يؤكد أن العيد في ظل هذا العدوان الأمريكي والحصار قاسٍ على الناس، وخصوصاً ما يعانيه موظفو الدولة من انقطاع مرتباتهم منذ سنوات رغم محاولات حكومة التغيير والبناء معالجة هذا الأمر بصرف نصف راتب شهرياً، وهذا ما جعل كثيراً من الموظفين ينتهجون طرقاً عديدة ويكافحون من أجل توفير لقمة العيش وتوفير أدنى متطلبات أولادهم الأساسية بقدر المستطاع.. مع ذلك فصبرهم وكفاحهم في ظل هذا العدوان الكوني أرعب العالم وأنظمة التحالف الهشة، وقال السلوقي «رغم كل ذلك سنعيّد وستستمر حياتنا المليئة بالصمود وبإمكانياتنا المحدودة، فعجلة الحياة مستمرة ولن يوقفها هذا العدوان»
قوافل رغم الحصار
من جانبها قالت الكاتبة مشيرة ناصر: «فرحة اليمنيين بالعيد لهذا العام ممزوجة بكثير من الألم لما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لكن موقفهم المشرف على المستويين الرسمي والشعبي جسَّد مدى عشق أبناء اليمن للحرية والشجاعة في مواجهة الظلم والطغيان والتطلع لعالم يسود فيه العدل والخير والسلام، مظاهر الفرحة بقدوم عيد الفطر تتحدى العوان والحصار ولا تتوقف على مستوى المجتمع المحلي بل تمتد لتشمل جبهات العزة والبطولة حيث يتم ومنذ وقت مبكر تسيير قوافل عيدية إلى المرابطين من مجاهدي الجيش في مختلف محاور القتال ضد جحافل العدوان، وذلك دعمًا وإسنادًا لأبطال القوات المسلحة بكافة التشكيلات العسكرية المرابطين في جبهات العزة والشرف بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وتحتوي القافلات التي على الكعك والحلويات والمكسرات وجعالة العيد وغيرها من الأشياء التي يحتاجها المرابطون في الجبهات».