أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أهمية تعزيز التكامل الخليجي، وخلق قاعدة علمية ومعرفية مشتركة بين مختلف الدول الخليجية، وخصوصًا في مجال البحث العلمي وعلوم الفلك، وذلك انطلاقاً من الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسـى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في تشجيع البحث العلمي كقاعدة أساسية لتحقيق النهضة المستدامة.


جاء ذلك خلال كلمة ألقاها معالي رئيس مجلس الشورى، في حفل تدشين نسخة مملكة البحرين من تقوم العجيري، الذي أقامته مكتبة «كشكول الأيام»، يوم أمس (الثلاثاء) بالتعاون مع مركز العجيري العلمي بدولة الكويت الشقيقة، وبرعاية كريمة من معالي رئيس مجلس الشورى.
ولفت معالي رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ تقويم العجيري يُعد من الإنتاجات العلمية والفلكية المتميزة لمركز العجيري العلمي بدولة الكويت الشقيقة، مؤكدًا أهمية تطوير مسارات التعاون العلمية والثقافية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يعد تدشين التقويم المبارك أحد تطبيقاتها العملية، لما لذلك من دور كبير في إثراء الساحة العلمية وتبادل الخبرات وإثراء المعارف في شتى الحقول والمجالات العلمية والأكاديمية.
واستذكر معالي رئيس مجلس الشورى المرحوم الدكتور صالح العجيري، مشيرًا إلى أنه يُعد من القامات العلمية في العالم العربي والإسلامي التي خلّفت أعمالًا وإرثًا فلكيًا حقيقيًا يستحق الدراسة والبناء عليه.
وذكر معالي رئيس مجلس الشورى أن الدكتور صالح العجيري يُعد من الرعيل العلمي والفلكي الأول على مستوى المنطقة، وإحدى القامات العالية التي ألهمت بسيرتها الفلكية والعلمية منذ مطلع شبابها في وقت مبكر من القرن العشرين العديد من الخبراء الفلكيين.
وأوضح معالي رئيس مجلس الشورى أن الدكتور صالح العجيري أول من وضع التقاويم الفلكية الحديثة بالمنطقة، وكان تقويمه مرجعاً رسمياً لكثيرٍ من الدول، وذلك منذ انطلاق تقويمه الأول في عام 1938م، واتخاذه كمرجعٍ رئيسـي في دولة الكويت الشقيقة، ومنطقة الخليج العربي، منوّهًا معاليه إلى أنَّ الدكتور العجيري مثالٌ ونموذجٌ في التواضع وحسن الخلق، وهذا ما يشهد له به كل من حظي بمقابلته أو العمل معه.
وقال معالي رئيس مجلس الشورى إنَّ الدكتور صالح العجيري جمعته بمملكة البحرين علاقة متميزة ومتينة؛ إذ عمل في مهنة المحاسبة بمملكة البحرين لمدة عشر سنوات، وعُرف عنه حبه للبحرين وشعبها، مبينًا أنه من خلال تدشين تقويم العجيري، تتجدد وشائج المحبة بين مملكة البحرين وابن الكويت والبحرين في آنٍ واحد.
وتقدَّم معالي رئيس مجلس الشورى بالشكر إلى سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس أمناء مركز العجيري العلمي، وإلى جميع العاملين في الصرح العلمي، المعطاء في مجال تطوير واقع البحوث العلمية، والظواهر الفلكية في العالم العربي والإسلامي، مثنيًا على الجهود المبذولة من قبل مكتبة «كشكول الأيام» لتدشين تقويم العجيري الخاص بمملكة البحرين، من خلال التعاون البناء والمثمر مع مركز العجيري العلمي بدولة الكويت الشقيقة.
كما أشاد معالي رئيس مجلس الشورى بالأدوار المتعددة التي يضطلع بها مركز العجيري العلمي، ومساعيه لحفظ التراث العلمي والفلكي للراحل الدكتور صالح العجيري رحمه الله، وفق رؤى تحديثية من خلال الاستعانة بالتقنيات الحديثة ومواكبة التطورات العلمية في مجال علم الفلك والرياضيات.
وأوضح معالي رئيس مجلس الشورى أن مركز العجيري العلمي نجَحَ في خلق بيئة حاضنة ومحفزة للإبداع الفلكي، والعمل على تطوير واستمرار مسيرة التراث الفلكي للفقيد الراحل، ويتضح ذلك من خلال الجهود الحثيثة والمستمرة في تطوير أطر الحسابات الفلكية، والعمل الدؤوب في إصدار ونشر التقاويم وتقديم الاستشارات العلمية في الشؤون الفلكية.
وذكر معالي رئيس مجلس الشورى أن إسهامات مركز العجيري لم تكتفِ بالنشاط المحلي؛ بل اتسعت لتضـيء بعطائها المحيط الإقليمي، راجيًا معاليه المزيد من التقدم والازدهار لأعمال المركز، والعمل الجاد من قبل كافة المؤسسات العلمية والأكاديمية في تطوير أطر التعاون والتمييز العلمي والبحثي في منطقتنا الخليجية والعربية، بما يعزز مرتكزات التنمية المستدامة للدول الخليجية.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: مرکز العجیری العلمی الکویت الشقیقة العلمیة فی من خلال

إقرأ أيضاً:

تنويع استخدامات البلوكشين في العالم العربي

تتجاوز تقنية البلوكشين تطبيقاتها في العملات الرقمية لتدخل مجالات جديدة ومبتكرة. في العالم العربي، يشهد استخدام البلوكشين نمواً ملحوظاً في قطاعات مثل إدارة سلسلة التوريد والرعاية الصحية والعقارات. هذه التطورات تعد بتغييرات كبيرة في الكفاءة والشفافية والأمان.

في السنوات الأخيرة، أصبحت تقنية البلوكشين أكثر من مجرد وسيلة لدعم العملات المشفرة مثل البيتكوين. يتوسع استخدام هذه التقنية ليشمل مجموعة واسعة من التطبيقات التي يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في العديد من الصناعات. يشهد العالم العربي تحولًا ملحوظًا في كيفية تبني هذه التقنية لتعزيز الشفافية والكفاءة عبر مختلف القطاعات. باستخدام تقنيات البلوكشين، يمكن للمؤسسات تحسين نظمها التشغيلية والتفاعل بشكل أكثر أماناً وفعالية مع عملائها وشركائها، كما توضح منصة cryptotoday.

تشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمارات في تقنية البلوكشين في المنطقة العربية سيتجاوز المليار دولار بحلول عام 2025. هذا النمو المتسارع يعكس الثقة المتزايدة في إمكانيات هذه التقنية وقدرتها على إحداث تحول جذري في مختلف القطاعات. تتصدر دول الخليج العربي المشهد في تبني هذه التقنية، مع مشاريع طموحة تهدف إلى رقمنة الخدمات الحكومية والمالية.

استخدامات البلوكشين في القطاعات المختلفة

البلوكشين لديه إمكانيات هائلة لتغيير كيفية عمل سلاسل التوريد، حيث يمكنه توفير مستويات غير مسبوقة من الشفافية والدقة. يساعد هذا في تتبع المنتجات من الإنتاج إلى التسليم النهائي، مما يقلل من احتمالية الأخطاء أو التلاعب. في قطاع الرعاية الصحية، يمكن للبلوكشين أن يحدث ثورة من خلال تأمين السجلات الطبية وتسهيل تبادل البيانات بين المرافق الطبية بشكل آمن وفعال.

في مجال العقارات، يسهم البلوكشين في تقليل الوقت والجهد المبذول في المعاملات العقارية عبر تحسين دقة تسجيل الملكية وتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية. يوفر النظام القائم على البلوكشين سجلاً غير قابل للتغيير للمعاملات، مما يزيد من مستوى الأمان ويقلل من احتمالية الاحتيال. وبذلك يتمكن المشترون والبائعون والمستثمرون من القيام بصفقاتهم بثقة أكبر.

في القطاع المالي، يتم استخدام البلوكشين لتطوير أنظمة دفع أكثر كفاءة وأماناً. تعمل العديد من البنوك العربية على تطوير منصات خاصة تعتمد على البلوكشين لتسهيل التحويلات المالية وتقليل تكاليف المعاملات. كما يتم استكشاف إمكانيات استخدام العقود الذكية في التمويل الإسلامي، مما يفتح آفاقاً جديدة للخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة.

تحسين الشفافية والأمان والكفاءة

البلوكشين يغير الطريقة التي نرى بها العمليات التقليدية عبر تقديم حلول مبتكرة تعزز الشفافية والأمان والكفاءة. عن طريق توفير سجل موزع وغير قابل للتغيير، يمكن للبلوكشين أن يساهم في تعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة في المعاملات التجارية والمالية. على سبيل المثال، يمكن لتقنيات البلوكشين أن تقلل من الاعتماد على الوسطاء، مما يوفر التكاليف ويحسن سرعة العمليات.

كما يعزز البلوكشين الأمان من خلال الحماية ضد الهجمات السيبرانية والتلاعب بالبيانات. توفر هذه التقنية نظام تشفير معقد يجعلها مقاومة للاختراق والتزوير، مما يجعلها خياراً مثالياً للصناعات التي تحتاج إلى حماية بيانات حساسة مثل القطاع المالي والصحي. يمكن لهذه التطورات أن تعزز الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.

تساهم تقنية البلوكشين في تعزيز الحوكمة الرشيدة من خلال توفير سجلات رقمية لا يمكن التلاعب بها. يمكن للحكومات والمؤسسات استخدام هذه التقنية لتتبع الإنفاق العام وإدارة المشتريات الحكومية بشكل أكثر شفافية. كما تساعد في مكافحة الفساد من خلال توثيق جميع المعاملات بشكل دائم وغير قابل للتغيير، مما يعزز المساءلة والثقة في المؤسسات العامة والخاصة.

أهمية استخدامات البلوكشين في العالم العربي

يتزايد الاهتمام بتقنية البلوكشين في العالم العربي كوسيلة لدفع عجلة الابتكار والنمو الاقتصادي. توفر هذه التقنية حلولاً فريدة من نوعها تتماشى مع الاحتياجات الخاصة بالمنطقة وتساعد على مواجهة التحديات المحلية. تطبيقات البلوكشين قد تلعب دورًا حيويًا في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والتنمية المستدامة.

بفضل التكنولوجيا المتقدمة والمبتكرة التي تقدمها البلوكشين، يمكن للبلدان العربية أن تستفيد منها لتعزيز مكانتها كمركز للابتكار التقني والاقتصادي. تسهم الحلول القائمة على البلوكشين في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية وتقديم فرص جديدة للاستثمار والعمل التجاري. يمكن لهذه الخطوات أن تضع الدول العربية على خريطة التكنولوجيا العالمية كرواد في تبني الحلول التقنية المتقدمة.

يمكن للبلوكشين أن يلعب دوراً محورياً في تحقيق أهداف التحول الرقمي في المنطقة العربية. من خلال تسهيل التجارة البينية وتبسيط الإجراءات البيروقراطية، تساهم هذه التقنية في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية. كما تفتح آفاقاً جديدة للشركات الناشئة والمبتكرين في المنطقة، مما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز النمو الاقتصادي المستدام.

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة المنوفية يوجه بزيادة عدد المشروعات البحثية التطبيقية وتوفير بيئة جاذبة للبحث العلمي
  • كيف سيكون الطقس خلال عيد الفطر في العالم العربي؟
  • «عقيلة صالح» يلتقي وفداً من «رابطة الشباب» بمدينة درنة
  • بحضور النائب مصطفى بكري.. مركز شباب المعنى بقنا يحتضن نهائي دوري النجوم وحفل توزيع جوائز كأس الراحل الدكتور محمود بكري
  • الطالبي العلمي: جلالة الملك يولي أهمية كبيرة للشباب و الدستور يحمي حقوقهم
  • عدد من أعضاء مجلس الشورى لـ”الثورة”: الصمود اليمني على مدى 10 أعوام شكل مفاجأة كبرى لكل دول العالم
  • «الهلال» تفتتح مركز حصيحصة الصحي في حضرموت
  • رئيس جمهورية تشاد يصل إلى جدة
  • تنويع استخدامات البلوكشين في العالم العربي
  • الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب يحل ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني