ليبيا – اعتبر المحلل السياسي حسام الدين العبدلي، إن خطاب محمد تكالة كان واضحاً جداً ولا توجد فيه عبارات مبهمة، حيث أن مجلس الدولة أصبح يشعر بأنه لا قيمة له عندما مجلس النواب أقر تشريعات من دون الرجوع إليه. العبدلي قال في تصريح لوكالة “سبوتنيك” إن مجلس الدولة ذو صفة استشارية حسب اتفاق الصخيرات واستشارته ملزمه، ولكن يبدو بأن مجلس النواب ورئيسة عقيلة صالح أصبحت له حدية في الرد، حيث أكد في الجلسة الأخيرة أمام نوابه في رد صريح على محمد تكالة بأن النواب هو الجهة الوحيدة التشريعية في ليبيا ولا يحق لأحد التدخل في القوانين، وأضاف بأن الاتفاق السياسي الذي بينهم وبين المجلس يمنح مجلس الدولة الاستشارة في الانتخابات والاستفتاء على الدستور فقط.
وأضاف “في تطور خطير يؤكد عقيلة صالح في رسالة غير مباشرة لتكالة بأنه إن لم تلتزم باتفاق بوزنيقه الملزم الذي أقرته لجنة 6+6 الذي يقود البلاد إلى انتخابات، فإن البرلمان أيضاً غير ملزم باتفاقك الذي يجعلك وصياً على الجهة التشريعية”. وتابع العبدلي، أنه “بالنسبة لمجلس الدولة، فهو جهة لا تملك نفس صلاحيات البرلمان بحسب اتفاق الصخيرات الذي رعته بعثة الأمم المتحدة وتم الاتفاق عليه سنة 2015، ولكنه ينص بأن استشارة المجلس ملزمة وعدم موافقته على أي قانون يوضح أسبابها، وماهي التعديلات وهذا قبل إعلان أي قانون في الجريدة الرسمية للمجلس النواب”. وأشار إلى أنه أصبح مجلس الدولة يشبه دور (مجلس الشيوخ) في الدول الأخرى، ويبدو بأن من وضع قوانين الاتفاق السياسي في سنة 2015 كان يحاول إرضاء الأطراف لنجاح الاتفاق السياسي للخروج بالبلاد من الانقسام، وهنا يقصد المبعوث الأمم السابق إلي ليبيا برناردينيو ليون بحسب قوله. ورأى العبدلي أن تراشق الكلمات ما بين مجلسي النواب والدولة لا قيمة له لسبب واحد، لأن مجلس النواب يطعن في اتفاق الصخيرات الذي مدد له وأرجع له الشرعية، والمجلس رفض اتفاق بوزنيقه الشرعي الذي شارك فيه بكل قوة وقدم تنازلات والآن يتملص مما فعل، ويقول إن ما يحدث هو تبادل أدوار فيما بينهم في مسلسل لن تنتهي حلقاته وهو بقاؤهم في السلطة ولا نية لهم من الخروج من المشهد وهذا قولاً واحد لا يختلف عليه اثنين وفقاً لتعبيره. وتابع بأن “تأثير ما يحدث على الانتخابات هو عدم وجود انتخابات في الأفق القريب، لعدة أسباب منها رفض مجلس الدولة للقوانين التي تم إقرارها في بوزنيقه، ومن بعدها أصبح الحديث علي هذه القوانين هامشياً من قبل البعثة الأممية وأصبحت تدفع بوسائل بديلة ومنها الطاولة الخماسية”. كما أكد بأنه لن تكون هناك انتخابات في 2024، ويبدو بأن الوجوه الموجودة سوف يطول أمد بقائها، لأن الشعب الليبي لا يملك حلًا لهذا الانقسام وصوت الشارع خافت، بحسب تعبيره. ووفقاً للعبدلي، “لا يوجد حدة في خطاب تكالة وما هي إلا أوراق لا قيمة لها مثلما كان يفعل السابقون له ممن تناوبوا علي رئاسة المجلس الأعلى للدولة، ولكنه يرى بأن بداية هذه السنة حساسة جداً على مجلسي النواب والدولة وبالذات عند وصول العجز في ميزانية الدولة لأكثر من 9 مليار دولار، وهذا بحسب بيان مصرف ليبيا المركزي، وأيضاً وصول سعر الصرف أمام الدولار لأكثر من 6 دينار في سوق السوداء”.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية:
مجلس الدولة
مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
البيوضي: لا تستغربوا التفاوض على استقبال مهاجرين مطرودين في ليبيا
علق المرشح الرئاسي سليمان البيوضي على الأنباء عن تفاوض لأجل استقبال مهاجرين مطرودين من الولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا.
وقال البيوضي في تدوينة عبر “فيسبوك”: لا تستغربوا هذا فنموذج حكم العائلات (سلطتها) تورطت فيه ليبيا بواسطة قطعان الفاسدين والمجرمين على حد وصفه.
وأضاف أن هذا النموذج لا يستند إلى الانتخابات وديمقراطية المغالبة وشرعية الأمة، بل هو الحكم الجبري والسطوة بالقوة لذا من الطبيعي أن تجد الدول ( الكبرى أو القزمية ) مساحة ملائمة لممارسة الابتزاز التفاوض مع من يعتقدون أنهم امتلكوا ليبيا شعبا وأرضا.
وتابع: لقد وجدوا فيهم ما يسمح بتمرير أجنداتهم ضد الدولة الوطنية وفرض خيارات التطبيع والخيانة ، ووجود مئات المطبلين للباطل بدراهم معدودة ملطخة بدماء وعذابات أبناء الأمة، لن يغير من الحقيقة بأن ليبيا (الدولة القارة) بعد 14 عشر سنة من الثورة اليوم تحكمها عوائل.