صدر عن المجلس التنسيقي لمتقاعدي القطاع العام البيان التالي:

فوجئ المجلس التنسيقيّ لمتقاعدي القطاع العام في لبنان  بخلوّ بنود جلسة محتملة لمجلس الوزراء المفترض انعقادها هذا الأسبوع ، وهي الجلسة الأولى في السنة الجديدة، من أية معالجة للقضايا المعيشية والحياتية الأساسية وعلى رأسها المواضيع المتعلقة بإعادة العجلة الى الإدارة وتلك المتعلقة بإنصاف المتقاعدين الذين يئنون تحت وطأة معيشتهم اليومية، وقد مرت فترة الأعياد كأي يوم سبقها دون ان يشعر المتقاعدون بفرحة هذه الأعياد ، بل كانت أسوأ، نتيجة الغلاء المستفحل وجشع التجار على اختلاف مستوياتهم .

 
لقد تلاشى الأمل الذي عاشه المتقاعد الشهر الماضي ليستعيد الجزء القليل من حقوقه التي خسرها بنسبة ٩٠ بالمئة، بعدما صرفت الحكومة النظر بهذا الشأن. وقد صمّ المسؤولون آذانهم على مختلف الطروحات التي تم عرضها من قبلنا ومن بعض من يعنيهم الأمر،  وهي طروحات مسؤولة أخذت بعين الاعتبار الأوضاع الاستثنائية التي يمرُّ بها الوطن . 
لا يسع المجلس التنسيقي، إزاء هذا الصمت المطبق الذي يبديه ذوو الشأن ، إلاّ ان يذكّر بأن حقوق المتقاعد هي من الأولويات قبل لائحة البنود المعروضة على مجلس الوزراء للهروب إلى الأمام ؛ فهذه البنود لا تمثل الطموحات المنشودة لتفعيل الإدارة وإنصاف المتقاعدين الذين أفنوا زهرة عمرهم لبناء الدولة والنهوض بها، ولولاهم لما كنتم موجودين اليوم على كراسيكم . وبدلاً من البكاء على أطلال الوضع المالي عليكم الذهاب الى ما يوفر للخزينة مداخيل منها، على سبيل المثال لا الحصر، التهرب الضريبي والتهرب الجمركي ووقف الهدر الذي لا تزال مؤسسات الدولة تعاني منه، فضلاً عن التنفيعات والتلزيمات حتى آخر السلسلة... 
اننا نحذركم من سياسة التهرّب المبرمج، المموّه بكلام معسول سرعان ما يكشف عن الوجه الحقيقيّ لسياستكم، وسننتظر نتائج الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، ونقرّر في ضوئها خطوات تحركنا التي لن تعجبكم، فلا شيء لدينا لنخسره بعدما خسرنا كل مقومات العيش الكريم، ولم يتبقَّ لنا سوى كرامتنا التي لا نسمح لأحد بأن يحرمنا منها مهما علا شأنه ، وكل الوسائل تصبح عندها مشروعة .       

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: المجلس التنسیقی

إقرأ أيضاً:

ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟

عند بدء مشاهدة فيلم، أول ما يشغل بال معظم الناس هو كيفية نهاية الفيلم. الشخصيات في القصة، سير الأحداث، السرد الداخلي يشغل عقولنا، ويقودنا إلى تخيل نهايات بديلة ومحاكاة التطورات الممكنة. الأدوار التي تلعبها الشخصيات في القصة، والقرارات التي تتخذها، تساعدنا على فهم هذا الموقف.

المرحلة التي نمر بها الآن، مثل العديد من النقاط المفصلية في تاريخ تركيا، تشبه إلى حد كبير فيلمًا. سأحاول في هذا السياق أن أتناول شخصيات هذا الفيلم بشكل عام، وأن أقيّم الأحداث من منظور اقتصادي، وأكشف عن بعض الإشارات التي يمكن أن توصلنا إلى نتيجة طويلة الأمد. فالتطورات السياسية التي نشهدها لها تأثير عميق على المجتمع، لا سيما على الصعيد النفسي. في هذه الحالة النفسية، يعد دور الفرد في اتخاذ القرارات الاقتصادية عاملاً مهمًا، وكذلك فإن تصور المستثمرين الخارجيين تجاه المخاطر سيكون من العوامل الأساسية التي تحدد مسار العملية.

لنبدأ بتعريف الشخصيات أولًا. صورة شائعة استخدمتها كثيرًا في عروضي التدريبية عند تناول الاقتصاد الكلي ستكون مفيدة جدًا لتحليل هذا الموضوع.

الصورة الكبيرة للاقتصاد الكلي

عند النظر إلى الاقتصاد من الداخل، يبرز ثلاثة لاعبين أساسيين: الأسرة، عالم الأعمال، والدولة. بالطبع، تتداخل أدوار هؤلاء اللاعبين في العديد من الأحيان. ويحدث هذا التداخل من خلال سوقين أساسيين: سوق الموارد وسوق السلع والخدمات.

من المفترض أن تقوم الدولة بدور تنظيمي في النظام المثالي، لكن وفقًا لأسلوب الحكومة، قد تتبنى أيضًا دورًا اقتصاديًا نشطًا. المجالات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع، التي يتولى فيها الدولة مسؤوليات في إطار دولة الرفاه، تزيد من وزنها في الاقتصاد.

أساس هذا النظام هو توازن العرض والطلب. في سوق الموارد، تعرض الأسر القوة العاملة بينما يطلبها عالم الأعمال. تتحدد الأجور في النقطة التي يتقاطع فيها العرض مع الطلب. نفس التوازن ينطبق في سوق السلع والخدمات: المنتجات والخدمات التي تطلبها الأسر هي التي تحدد أسعارها في هذا السوق مقارنة بما يقدمه عالم الأعمال.

تعتبر الدولة لاعبًا حاسمًا في السوقين: فهي تشتري خدمات في سوق السلع والخدمات (مثل شراء الخدمات العامة)، كما هي أيضًا في سوق الموارد كمشغل (مثل الموظفين الحكوميين). تعتمد الدولة على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات، مثل ضريبة الدخل وضريبة الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدولة بإنفاقات انتقالية لتحقيق التوازن الاجتماعي، وتقدم حوافز للقطاع الخاص، وتدعم الاستثمارات الاقتصادية. يتم تمويل جميع هذه الأنشطة بما يتماشى مع مبدأ الميزانية المتوازنة. لكن عندما يتم اختلال التوازن، يصبح الاقتراض هو الحل.

الأنشطة الاقتصادية الكبرى

إذا بسّطنا الأنشطة الاقتصادية، نرى ثلاث فئات رئيسية من النفقات:

الأسرة → الاستهلاك
عالم الأعمال → الاستثمار
الدولة → الإنفاق الحكومي
في الاقتصاد المغلق، يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بالمعادلة التالية: الناتج المحلي الإجمالي = الاستهلاك + الاستثمار + الإنفاق الحكومي

اقرأ أيضا

رشوة بملايين الليرات لتعديل تراخيص البناء: تفاصيل جديدة في…

مقالات مشابهة

  • مقررات جلسة الحكومة اليوم.. هذا ما وافق عليه الوزراء
  • جلسة لمجلس الوزراء في هذه الاثناء في السرايا
  • برلماني: الدولة بذلت جهودا كبيرة لبناء حياة إنسانية تليق بالمواطن
  • الحكومة تزف أخبارا سارة للمواطنين بشأن الكهرباء.. فيديو
  • ما الذي يريده هؤلاء الناس؟
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • مجلس الأمن يعقد جلسة حاسمة وتوجه للولايات المتحدة لإنهاء مهام بعثة المينورسو وطي ملف الصحراء
  • ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
  • جلسة لمجلس الوزراء يوم الجمعة
  • مجلس الأمن يعقد جلسة مشاورات بشأن الصحراء الغربية