مهندسون يبتكرون نسخة آلية للبطين الأيمن تحاكي القلب
تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT
في حدث ثوري في الهندسة الطبية، حقق مهندسو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تقدما كبيرا بإنشاء نسخة روبوتية طبق الأصل من البطين الأيمن للقلب قادرة على محاكاة عملية النبض وضخ الدم المعقدة كما هي في القلب الحقيقي، وذلك بحسب مدونة على موقع المعهد.
وتحتوي النسخة الروبوتية المبتكرة على أنسجة قلب حقيقية مرفقة بعضلات اصطناعية تشبه البالون، مما يسمح للباحثين بالتحكم بدقة في انقباضات البطين مع مراقبة عمل صماماته الطبيعية وغيرها من التراكيب المعقدة عن كثب.
ويكمن سر دمج أنسجة القلب الحقيقية في النموذج الاصطناعي في قدرة الأنسجة على الحفاظ على التعقيدات الطبيعية لهيكل القلب، وهو ما لا يمكن تحقيقه اصطناعيا.
واستخلص الباحثون في الدراسة الحديثة بطينا أيمن حقيقيا لقلب خنزير، ثمّ وضع تحت ظروف ملائمة بتغليفه بطبقة من السيليكون للحفاظ على بنيته الداخلية كي يعمل كبطانة اصطناعية لعضلة القلب. ولاحقا دمجت عدة أنابيب تشبه البالونات لتحيط بأنسجة القلب الحقيقية في مواضع حددها الفريق مسبقا من خلال النمذجة الحسابية لتكون مثالية لإعادة إنتاج انقباضات البطين. وبربط كل أنبوب بنظام تحكم استطاع الباحثون الوصول إلى معدلات تحاكي إيقاع القلب وحركته الحقيقية.
وللوصول إلى نتائج أكثر دقة وتفصيلا، اختبر الفريق قدرة البطين الاصطناعي على عملية الضخ عن طريق غمره بسائل يشبه في لزوجته الدم. وبسبب شفافية السائل المستخدم تمكّن الباحثون من مراقبة ودراسة الصمامات والهياكل الداخلية ليحصلوا على أبعاد إضافية قيّمة عن أداء وقدرة النموذج.
كما يمكن ضبط أنابيب ضخ البطين الاصطناعي لمحاكاة حالات القلب المختلفة، وهو ما يجعله آلة متعددة الاستخدامات لدراسة أمراض القلوب الشائعة مثل اضطراب ضربات القلب، وضعف العضلات، وارتفاع ضغط الدم.
وفي حقيقة الأمر، تتجاوز إمكانيات التطبيق المحتملة للبطين الأيمن الروبوتي نطاق البحث والمحاكاة، فقد نجح الفريق في تطويع النموذج لاختبار أجهزة القلب الطبية المختلفة، وذلك عن طريق زراعة أجهزة حلقية بأحجام مختلفة في صمام البطين الثلاثي والتلاعب بنسبة تدفّق السائل، وبالتالي الوصول إلى حالات مرضية معروفة مثل قصور القلب الأيمن أو الرجفان الأذيني.
وبمحاكاة الخلل الوظيفي تمكن الباحثون من اختبار الجهاز الطبي المناسب والتطوير من قدراته، وهذا ما يسلط الضوء على الفائدة المرتقبة العائدة على مهندسي الأجهزة الطبية وجرّاحي القلب للرفع من قدراتهم وقدرة الآلات الطبية المستخدمة.
وعلى المدى البعيد يسعى القائمون على العمل إلى تحقيق إنجاز مماثل على صعيد البطين الأيسر للقلب، وهو ما يعني الحصول على قلب اصطناعي قابل للضبط بالكامل، وهو ما سيفتح آفاقا جديدة لا حصر لها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وهو ما
إقرأ أيضاً:
1000 نسخة من كتاب «الأول» للقادمين إلى دبي
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةقامت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، بتوزيع نسخ من كتاب «الأول»، الذي يضم السيرة الذاتية لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، على القادمين عبر مطارات دبي، حيث تم توزيع 1000 نسخة من الكتاب على المسافرين لدى وصولهم، والذين أعربوا عن تقديرهم لهذه اللفتة الطيبة، وسعادتهم بالهدية القيمة.
وجاء إطلاق هذه المبادرة تزامناً مع الجولة التي قام بها الفريق محمد أحمد المرّي، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، في مطار دبي الدولي، حيث تابع سير العمل للوقوف على سرعة إنجاز إجراءات الوصول للقادمين عبر المطار، فيما حرص على تهنئة موظفي ومأموري الجوازات بمناسبة عيد الفطر السعيد، معرباً عن بالغ تقديره لجهودهم الاستثنائية في تسهيل حركة المسافرين وتقديم تجربة سفر سلسة خلال فترة العيد التي تشهد زيادة كبيرة في حركة المسافرين.
وأكد الفريق المرّي أن مبادرة الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بتوزيع كتاب «الأول» على القادمين عبر مطار دبي الدولي، هدفها إلهام الزوار برؤية قائد جعل من مدينته نموذجاً عالمياً في الريادة والابتكار والتنمية المستدامة، وإبراز قصة نجاح مدينة تتصدر اليوم مراتب متقدمة في مختلف مؤشرات التنافسية العالمية، بفضل فكر ورؤية قائد مُلهِم.
فكر قائد مُلهِم
قال محمد المري: «دبي ليست مجرد مدينة، إنها قصة نجاح عالمية يقودها فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من الإمارة وجهة نابضة بالحياة، ومن خلال هذه المبادرة، نُعرّف زوارنا برؤية وفكر قائد مُلهِم، وضع أسس التميز والابتكار التي تنطلق منها هذه المدينة الطموحة نحو المستقبل». وشملت الزيارة صالات القادمين والمغادرين في مباني مطار دبي (1 و2 و3)، والتقى خلالها بالموظفين، معبراً عن اعتزازه بجهودهم وتفانيهم في أداء مهامهم.