دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يُعد "برج لندن" البالغ عمره 900 عام من المعالم التاريخية الأكثر شعبية في المملكة المتحدة، حيث يدخل إليه أكثر من 3 ملايين زائر لاستكشاف ممراته القديمة، ومشاهدة جواهر التاج الملكي، ولقاء طيور الغربان الأسطورية.

وهناك سر واحد لا يمكنهم رؤيته، أي الحانة الأكثر حصرية في العاصمة البريطانية، لندن.

وللوهلة الأولى، تبدو "The Keys" كأي حانة أخرى مشهورة في المملكة المتحدة، لكن يتميز تصميمها بسمات ملكية فريدة من نوعها، بما في ذلك فأس احتفالي من القرن الـ16، وخزائن تعرض أزياء الحراس.

يُدير حرّاس برج لندن حانة The Keys. Credit: Alasdair Skene/CNN

ويُدير الحانة 35 شخصًا، يقومون بالخدمة بصفتهم من حَرَس "يومان واردر" في البرج، والذين حصلوا على لقب "آكلي اللحم" من حصة اللحوم اليومية، التي أُعطيت لهم تقليديًا.

ويُسمح لهم ولضيوفهم المدعوين فقط بالدخول.

فأس احتفالي من القرن الـ16 معروض على جدار الحانة. Credit: Alasdair Skene/CNN

ومع وجود مساكن للحَرَس المقيمين وعائلاتهم، ومكتب طبيب، وكنيسة صغيرة، قد يبدو البرج كقرية لأولئك الذين يعيشون هناك.

وتُعد الحانة جزءًا مهمًا من المجتمع، إذ أنها مكان يمكنهم الذهاب إليه للاحتفال بالمناسبات الخاصة، أو الاسترخاء بعد يومٍ حافل.

من ضابط إلى سجّان الحانة مفتوحة للحراس، وعائلاتهم، وضيوفهم. Credit: Alasdair Skene/CNN

وقال رئيس هيئة حرس "يومان"، روبن فولر إنّها "الحانة موجودة كمركز مجتمعي، لكننا نستخدمها أيضًا كوسيلة لجمع الأموال للجمعيات الخيرية من خلال استضافة مجموعات من الزملاء والأصدقاء".

وانضم فولر إلى حرس "يومان" في عام 2011 بعد أن خدم في البحرية الملكية لـ34 عامًا.

وقال فولر إنه "بعد إرسال سيرته الذاتية، وإجراء مقابلة ثانية مع شرطي البرج، تم اختياري لأصبح حارس يومان رقم 393 منذ عام 1827".

وعلى مدار 13 عامًا، تسلّق فولر السلم الوظيفي ليتحول من حارس "يومان واردر"، إلى رقيب، وسجّان، ويتبوأ منصب الرئيس مؤخرًا.

دور الحَرَس في القرن الـ21 الحارس كلايف تاول. Credit: Alasdair Skene/CNN

كما هو الحال مع أي منصب قديم، تغيّر دور حراس "يومان" أيضًا على مرّ القرون.

وبينما كان الحَرَس في السابق لديهم مسؤولية عن حراسة البرج وكل ما بداخله، بما في ذلك جواهر التاج، والإشراف على السجناء، يقضي حَرَس اليوم غالبية وقتهم في التعامل مع السياح المتحمسين الذين يلتقطون الصور لهم.

وقال الحارس والسجان كلايف تاول: "أدوارنا الحديثة تشمل الترحيب بالزوار إلى البرج، وقيادة جولات يومان واردر الشهيرة، ومشاركة الأساطير والحقائق من تاريخ هذه القلعة الشهيرة مع كل من يختار الدخول".

الحانة جزء مهم من مجتمع البرج. Credit: Alasdair Skene/CNN

ورأى فولر أنّ مقابلة الأشخاص في جميع مناحي الحياة من الجوانب المفضلة لديه في وظيفته، قائلًا: "من الرائع أن توسّع آفاقك".

ولكن لم يتم تحديث جميع تقاليدهم.

ولا يزال الحَرَس يحضرون العديد من الاحتفالات الملكية، بما في ذلك تتويج الملك أو الملكة، وعرض اللورد مايور السنوي (Lord Mayor’s Show) في لندن، وغيرها من المناسبات الحكومية، والخيرية.

وتنص عادات "تيودور" التاريخية على أنّه في المناسبات الرسمية، يجب على الحَرَس ارتداء زيهم الاحتفالي، المعروف أيضًا باسم "ريدس"، والذي يتكون من سترة قرمزية وذهبية، مع جوارب حمراء، وطوق "تيودور" أبيض، وحذاء أسود.

لعنة الغربان اعتنى سيّد الغربان، كريس سكايف، بالطيور لعِقدين تقريبًا. Credit: Alasdair Skene/CNN

وفي كل ليلة، يرتدي فولر معطفه الأحمر التقليدي وغطاء رأس "تيودور" لأداء طقوس ألهمت اسم الحانة، وهي مراسم المفاتيح.

وفي الظلام الدامس بتمام الساعة 9:53 مساءً، تحدث المراسم وسط أسوار برج لندن، وتشكّل جزءًا من عملية "إغلاق" البرج التقليدية، وهي ممارسة استمرت لأكثر من 740 عامًا.

وأكّد فولر أنّ مراسم المفاتيح "أمر لا بدّ منه، ولا يمكنك نسيانه"، موضحًا: : "قمت بضبط المنبهات في جميع أنحاء المنزل للتأكد من أنني مستيقظ، ومستعد، وجاهز. وعندما أنتهي من هذه المراسم، أذهب دائمًا إلى الحانة، وأتحدث مع المتواجدين هناك فقط للتأكد من أن كل شيء على ما يرام".

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: المملكة المتحدة بريطانيا لندن الح ر س

إقرأ أيضاً:

في ليبيا.. منطقة تشهد لغزا جديدا مع اكتشاف عمره 7000 عام

دبي،الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في أيامنا هذه، يبدو المشهد من مأوى صخرة "تكاركوري" في جنوب غرب ليبيا، عبارة عن كثبان رملية لا نهاية لها وصخور جرداء.. لكن قبل 7,000 عام، كان هذا الجزء من الصحراء الكبرى مكانًا أكثر خصوبة وإلفة.

يسعى العلماء راهنًا إلى فهم أصول سكان "الصحراء الخضراء" بعدما تمكّنوا من إعادة بناء تسلسل الجينوم الكامل الكاملة الأول، أي المعلومات الوراثية المفصلة، من بقايا امرأتين دفنتا في تكاركوري.

ففي غابر الزمان، كانت المنطقة سافانا خضراء تحتوي على أشجار وبحيرات وأنهار دائمة، وكانت تعزز استمرارية الحيوانات الكبيرة مثل فرس النهر والفيلة.

وكانت أيضًا موطنًا للمجتمعات البشرية المبكرة، بينها 15 امرأة وطفلًا عثر علماء الآثار على بقاياهم مدفونين في مأوى الصخرة، حيث كانوا يعيشون على صيد الأسماك ورعي الغنم والماعز.

وقال سافينو دي ليرنيا، المشارك في تأليف الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة "Nature" الأربعاء: "بدأنا بهذين الهيكلين العظميين، لأنهما محفوظان جيدًا، لجهة الجلد، والأربطة، والأنسجة". 

وهذه المرة الأولى التي يتمكّن فيها علماء الآثار، بفضل هذه الاكتشافات، من وضع تسلسل الجينومات الكاملة من بقايا بشرية عثر عليها في بيئة حارة وجافّة، بحسب دي ليرنيا، الأستاذ المساعد بعلم الآثار الإفريقي والأنثروبولوجيا الأثرية في جامعة سابينزا بروما.

مقالات مشابهة

  • لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سواءً حلوة أم مالحة
  • عقار عمره 180 عاماً يصبح أسرع علاج للاكتئاب في التاريخ
  • رحيل صلاح مجاناً سيكون أحد أكبر الأخطاء
  • في ليبيا.. منطقة تشهد لغزا جديدا مع اكتشاف عمره 7000 عام
  • لن تصدق أنه يوجد مثل هذا المنزل
  • نقل الكهرباء: الإشراف والمتابعة على تنفيذ الإجراءات الأمنية اللازمة بشأن تأمين الشبكة القومية
  • تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
  • شفاه بارزة وملامح حيوانية.. ما سبب شعبية الأطراف الاصطناعية في عالم الموضة؟
  • بالصور.. رائحة الموت تملأ أجواء مدينة شهدت زلزال ميانمار
  • هاتف جوجل Pixel 9a يتضمن ميزة حصرية تضعف البطارية