ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة منذ بدء الهجوم البري في 27 أكتوبر إلى 185 جنديًا وضابطًا، فيما بلغ إجمالي عدد القتلى منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر 519 عنصرًا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

كمائن ونيران صديقة تقتل جنود الاحتلال

وتسجّل هذه الحصيلة أعلى عدد من القتلى في مقارنة مع الهجمات السابقة التي نفذتها إسرائيل على قطاع غزة، وأفادت بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الجنود الإسرائيليين سقطوا خلال المعارك مع الفصائل الفلسطينية، سواء في كمائن أو نتيجة للنيران الصديقة.

وأعلن جيش الاحتلال أمس، عن مقتل 9 جنود وضباط في قطاع غزة خلال اشتباكات مع الفصائل الفلسطينية، تم خلالها تفجير عبوة ناسفة، كما سُجل مقتل ستة جنود احتياط، كانوا ينتمون جميعًا لكتيبة الهندسة القتالية، عندما انفجرت عبوات ناسفة كانت موجهة لتدمير نفق في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، ووقع الانفجار بالقرب من الموقع الذي كان ضباط يرافقون صحفيين في جولة في مصنع لإنتاج الصواريخ تابع للفصائل، وفقًا لقناة «القاهرة الإخبارية».

الفصائل الفلسطينية تكبد الاحتلال خسائر فادحة

وفي خان يونس، قتل رقيبان جراء هجوم بقذائف صاروخية، وفي جنوب غزة، وجندي مشاة في مواجهات مع الفصائل.

في ديسمبر الماضي، أعلنت قوات الاحتلال عن مقتل 15 جنديًا خلال الأيام 23 و24 ديسمبر الماضي في معارك في مناطق وسط وجنوب غزة، وأفاد جيش الاحتلال في ذلك الوقت بأن أربعة جنود قتلوا عندما تعرضت مركبتهم لصاروخ مضاد للدبابات، ووفقًا للبيانات الرسمية في 14 ديسمبر الماضي، كما قتل 29 جنديًا إسرائيليًا في حوادث تشمل «نيران صديقة وأخرى» في قطاع غزة.

ووفقًا صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، قتل 13 عنصرًا بنيران صديقة خلال غارات جوية وقصف دبابات وإطلاق نار، كما قتل عنصران في حادث دهس مركبات مدرعة تابعة للجيش، وقتل جنديان آخران بسبب الإصابة بشظايا عرضية من المتفجرات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي.

أوضح جيش الاحتلال أن هناك عدة أسباب تسببت في وقوع هذه الحوادث المميتة، من بينها وجود عدد كبير من القوات العاملة في غزة، ومشاكل في الاتصال بين القوات، وتعب الجنود وعدم اهتمامهم بالالتزام باللوائح.

وفي 10 ديسمبر الماضي، أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل 10 جنود في منطقة شمال القطاع، حيث واجهوا مقاتلين من حماس في مواجهات وجها لوجه.

شبكة واسعة من الأنفاق التي يستخدمها الفصائل لإعداد الكمائن ومهاجمة القوات بشكل مفاجئ

وفي الـ17 من ديسمبر، أظهرت البيانات المنشورة على موقع الحكومة الإسرائيلية أن حوالي 6 أفراد قتلوا، وأعلن جيش الاحتلال في ذلك الوقت أن ثلاثة جنود قتلوا خلال المعارك في جنوب غزة، حيث كانت القوات تسعى للسيطرة على خان يونس.

ويعتبر يوم 31 أكتوبر الماضي واحدًا من أكثر الأيام دموية للجيش الإسرائيلي، حيث أُعلن عن مقتل 18 جنديًا.

وأفاد الاحتلال الإسرائيلي، في ذلك الوقت، بأن 11 جنديًا من كتيبة تزابار التابعة للواء المشاة جيفعاتي قتلوا عندما تعرضت ناقلة جند مدرعة من طراز نمر التي كانوا على متنها لصاروخ موجه مضاد للدبابات أطلقته الفصائل الفلسطينية.

وأُصيب أربعة جنود آخرين في نفس الحادث، وكانت إصابة أحدهم خطيرة، كما قُتلت جنديتان عندما مرت دبابتهما فوق عبوة ناسفة، وصرح الجيش بمقتل جنديين عندما تعرض المبنى الذي كانا فيه لقذيفة من نوع «آر بي جي».

وأفاد بأن حصيلة القتلى تسلط الضوء على التهديدات التي يواجهها الجنود مع تحول الجيش إلى خوض معارك خطيرة في شوارع غزة المكتظة بالسكان، مشيرًا إلى أن المناطق الحضرية مليئة بالقنابل والمفخخات، وتتخللها شبكة واسعة من الأنفاق التي يستخدمها الفصائل لإعداد الكمائن ومهاجمة القوات بشكل مفاجئ.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: إسرائيل قوات الاحتلال الإسرائيلي الفصائل الفلسطينية فلسطين غزة قطاع غزة جيش الاحتلال الإسرائيلي الفصائل الفلسطینیة دیسمبر الماضی جیش الاحتلال قطاع غزة عن مقتل جندی ا

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري إسرائيلي: الجيش فقد الاحترافية ويتحول إلى مليشيا قتل بلا أخلاق

تتوافق القناعات الاسرائيلية المتزايدة أنه كلما طال مكوث جنود الاحتلال في غزة، زادت خسائرهم، مما ‏يستدعي من قيادتهم العسكرية استخلاص الدروس المهمة والصعبة، في ضوء الصورة القاسية من افتقار الجنود إلى ‏الانضباط والاستنزاف الشديد، وهو ما يجب أن يتغير في أقرب وقت ممكن.‏

آفي أشكنازي المراسل العسكري لصحيفة معاريف، ذكر أن الجريمة التي نفذها جيش الاحتلال في حي تل ‏السلطان بمدينة رفح الشهر الماضي، واستشهد فيها 15 فلسطينياً من سكان غزة، معظمهم من المدنيين ‏الأبرياء والعاملين في المجال الطبي والإنقاذ من الهلال الأحمر والأمم المتحدة، يشكل "ضربة قاسية على الخاصرة" ‏للجيش، لأن تحقيقات هيئة الأركان العامة كشفت عن صورة صعبة، وهذه الجريمة تسلّط الضوء على مشاكل تحتاج ‏لمعالجة جذرية عميقة.‏

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "أهم المشاكل التي تكشفها هذه الجريمة هي تخلّي جنود الاحتلال ‏عن القيم الإنسانية، بجانب غياب الاحترافية المهنية التي أثّرت على عدد من وحدات الجيش في السنوات الأخيرة، وقد ‏تكررت حوادث عدم الاحتراف مرارا وتكرارا في نفس الوحدات، وكان ثمن ذلك باهظا بالنسبة للجميع، سواء في صفوف ‏المدنيين الفلسطينيين، أو الجنود أنفسهم، أو حتى المختطفين في غزة".‏

وأشار إلى أننا "لا زلنا نذكر المختطفين الاسرائيليين الثلاثة الذين تمكنوا من تحرير أنفسهم من مكان أسرهم في ‏غزة بعد سبعين يوماً من اندلاع الحرب، وعندما حاولوا الانضمام لقوات الجيش، وتصرفوا بدقة حسب الإجراءات، ‏ورفعوا الراية البيضاء، أطلق عليهم الجيش النار، وأرداهم قتلى، وهناك حادث انهيار الرافعة في رفح التي قتلت جنديين ‏من الكتيبة 51، والقائمة تطول". ‏



وأوضح أن "الحروب تشهد بالتأكيد وقوع الكثير من الأخطاء، وإن وقت اتخاذ القرار قصير وسريع، ‏والظروف معقدة، والإرهاق مرتفع، وحجم العمل هائل، لأن ما حدث في جريمة رفح يجب أن يثير قلق قيادة الجيش، ‏لأن نتيجتها مأساوية تمثلت بمقتل 15 مدنياً من الأبرياء بنيران قوة النخبة في جيش الاحتلال من لواء "غولاني"، ‏ويفترض أن يكون جنود الأكثر احترافاً، ويتصرفون ببرودة للغاية، لكنهم ضغطوا على الزناد، فأتت العواقب وخيمة".‏

وختم بالقول أن جيش الاحتلال يخوض قتالا على سبع جبهات منذ عام ونصف، ومن غير الواضح حتى ‏الآن إلى متى ستستمر المعارك، و"لكن من دون الانضباط العسكري في الجبهة الداخلية، لن يكون هناك قتال على ‏الجبهة الخارجية أيضا، وفي ظل غياب الاحترافية، وانعدام قيم الحفاظ على نقاء السلاح، من خلال إطلاق النار على ‏مدني يحمل راية بيضاء لأنه ربما يكون مختطفاً وهرب، واستهداف سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ، يعني أن الجيش ‏فقد الاحترافية، وحينها سيتحول إلى مليشيا بلا قيم أخلاقية".‏

مقالات مشابهة

  • الاحتلال الإسرائيلي يعترف بقتل موظف أممي بنيران دبابة في غزة
  • شمال غزة يشتعل| انفجارات عنيفة وسقوط قتلى في صفوف جيش الاحتلال
  • خبير عسكري إسرائيلي: الجيش فقد الاحترافية ويتحول إلى مليشيا قتل بلا أخلاق
  • الحدث الصعب: مقتل وإصابة 8 جنود إسرائيليين وسديروت لا خطف
  • من “الحسم الكامل” إلى التهدئة المشروطة.. الجيش الإسرائيلي يضع 4 سيناريوهات للحرب
  • الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدرسة يافا التي تؤوي نازحين بحي التفاح
  • القوات المسلحة اليمنية توسع نطاق هجماتها ضد الاحتلال الإسرائيلي
  • إذاعة الجيش الإسرائيلي: مقتل قيادي بارز مرتبط بحماس والجماعة الإسلامية في الغارة التي استهدفت سيارة قرب الدامور جنوبي بيروت
  • إعلام إسرائيلي: مقتل 114 من لواء غولاني وتناقص جنود الاحتياط بحرب غزة
  • 33 شهيدا في غزة وكمين القسام يوقع 3 من جنود الاحتلال