سودانايل:
2025-04-05@18:24:38 GMT

رسالة في بريد الإسلاميين لو بقي منهم رجل رشيد

تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT

الي الذين اخذتهم العزة بالإثم فعجزوا على ان يستشرفوا المستقبل بعقولهم ليروا ما وراء الأكمة .
الي الذين ما زالوا يعتقدون بانهم هم النجباء و ان ما سواهم من السودانيين ليسوا سوى طلقاء .
الي البدريين الذين يرفضون صلح الحديبية بحجة - علام نعطي الدنية في ديننا .
إلى قواعد الإسلاميين الذين صاروا بعد حرب 15 أبريل متخبطين كالفراش المبثوث
والي قيادتهم الذين اضحوا يتطايرون في كل مكان كالعهن المنفوش
والى الحمر المستنفرة الذين ما زالوا يصرون علي استمرار معركة الكرامة .


بعد تسعة اشهر يحق لنا نحن السودانيين ان نسألهم اين هي الكرامة التي تستحق ان نخوض الحرب من اجلها ؟
ان الكرامة أيها المقاتلين هي ان نقي السودانيين ذل السؤال واللجوء والتشرد.
الكرامة هي ان نحميهم من الجوع والمرض والتردد على مطارات و حدود دول العالم من أجل ستر النفس و البحث عن حياة افضل .
إن الكرامة في عودة الناس الي بيوتهم والزراع الي مزارعهم والرعاة الى مراعيهم والعمال الي مهنهم والطلاب والطالبات الي فصول الدراسة
الكرامة هي ان تعقد امتحانات الشهادة السودانية من جديد بعد ان صارت حلما وقد اوشك الطلاب على دخول عامهم الثالث وهم ينتظرون انتهاء هذه الحرب اللعينة .
الكرامة هي ان يلتئم جرح الوطن وتتوحد الأمة و يعود السلام .
معركة الكرامة في حقن الدماء و حفظ الأرواح والانفس و ان يجد المرضى الدواء والرعاية والعلاج .
عندما لحق عكرمة بن أبي جهل بابي سفيان ابن حرب واخبره ان قريشا قد خرجت لملاقاة المسلمين ببدر قال له ابوسفيان انه سينعطف نحو الساحل بعيدا عن أرض المعركة ليحمي أموال قريش وتجارتها وعندما استنكر عكرمة ذلك الفعل وحاول ان يستفزه قائلا اتهرب هل نسيت مكانتك عند قومك ؟
اجابه ابوسفيان مكانتي اليوم هي هذه الإبل .
وعندما صالح النبي اهل مكة في الحديبية قال قولته الشهيرة تعليما لنا ...ما دعتني قريش اليوم الى خطة يسألوني فيها صلة الرحم الا اجبتهم .. ولقد فعل ذلك رغم غضب بعض الصحابة .
إن السلام لا يصنعه الا الشجعان ...
وان الحرب لا يختارها الا المتعطشين للدماء ...

يوسف عيسى عبدالكريم

yousufeissa79@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟

التاريخ ليس ما حدث، بل ما يُقال إنه حدث. هو ذلك النص الذي يُعاد كتابته في كل مرة تستولي فيها سلطة جديدة على مكامن القوة. وحين يخشى الطغاة ماضي الأمة، لا يواجهونه بالنقاش، بل بالمحو، بالحرق، بالطمس، بالسرقة.

فالأمم التي يُراد لها أن تكون قطيعًا لا تحتاج إلى ذاكرة، لا تحتاج إلى شواهد على أنها وُجدت قبل أن يُعاد تعريفها من جديد. وهذا ما فعلته الجبهة الإسلامية بالسودان؛ لم تكتفِ بإعادة صياغة المناهج، ولا بتزييف الروايات، بل قررت أن تسدل الستار على كل ما سبقها، كي يُولد السودان من جديد على صورتها، لا كما كان، بل كما ينبغي له أن يكون في خطابها المُعلّب.

نهب المتحف القومي في أبريل 2023 لم يكن مجرد حدثٍ عابرٍ في فوضى الحرب، بل كان امتدادًا طبيعيًا لمشروع بدأ منذ أن قررت الجبهة الإسلامية أن السودان يبدأ بها، وينتهي عندها.

حين اقتحمت قوات الدعم السريع قاعات المتحف، لم تكن تبحث عن الذهب وحده، بل عن فرصة أخرى لمحو الشواهد، لدفن الماضي تحت ركام الخراب. كانوا يدركون أن كوش وعلوة والمغرة ليست مجرد أسماء في كتب التاريخ، بل هويات قد تصطدم بالسردية التي تريد السلطة فرضها.

وكما قال هاينريش هاينه: “حين يحرقون الكتب، فإنهم في الواقع يخشون الفكرة التي تحملها.” وحين ينهبون المتاحف، فإنهم في الحقيقة يحاولون سرقة التاريخ قبل أن يستعيده الناس.

لكن القصة لم تتوقف عند السرقة. العبث يبلغ ذروته حين يتحول التخريب إلى معجزة، وحين يصبح النهب إعادة تعريفٍ للهوية الوطنية.

أحد ضباط الجيش، في نوبة من الانتشاء الأيديولوجي، خرج علينا ليعلن أن الله قد عوّض السودانيين عن فقدان المتحف القومي بـ**“حفظ مكتبة الشيخ الترابي”**! وكأن هذا البلد محكومٌ بمقايضةٍ أبدية؛ كلما سقط جزء من ماضيه، عُوِّض عنه بترسيخ سردية الإسلاميين.

وكأن هذا القدر اللعين لا يريد لنا أن نرى ترهاقا وبعنخي وأبادماك، بل أن ننحني أمام كتب الترابي وعصارة فكره، التي لم تنتج سوى دولة بلا ذاكرة، وشعب بلا ماضٍ، وسودانٍ يُعاد تصميمه في قوالب لا تشبه أهله.

لم يكن هذا الضابط يعبّر عن رأيه الشخصي، بل كان يُعيد إنتاج العقيدة الرسمية التي ترى أن كل ما سبق “دولة الشريعة” لا يستحق سوى النسيان، وأن السودان لم يكن شيئًا قبل أن تضع الجبهة الإسلامية يدها عليه.

هذه ليست مجرد محاولة للسيطرة على الحاضر، بل كما قال جورج أورويل: “من يتحكم في الماضي، يتحكم في المستقبل. ومن يتحكم في الحاضر، يتحكم في الماضي.”

الجبهة الإسلامية لم تكن تسرق الذهب فحسب، بل كانت تصوغ سردية جديدة: السودان ليس كوشيًا، ولا نوبياً، ولا مسيحيًا، ولا أفريقيًا، بل كيانًا وُلد يوم أن قررت هي ذلك. تاريخ هذا البلد يبدأ حيث تبدأ هي، وكل ما سبقها مجرد تمهيدٍ لا يستحق الذكر.

هذا ليس سلوكًا خاصًا بالإسلاميين وحدهم، بل هو منطق كل أنظمة الطغيان؛ من النازية التي أعادت كتابة التاريخ الألماني لتصنع سردية التفوق العرقي، إلى السوفييت الذين أزالوا رفاق ستالين من الصور الرسمية بعد أن أزالوهم من الحياة، إلى داعش التي هدمت آثار نينوى وبابل، لأن وجودها يهدد تصورها الضيق عن العالم.

كل هؤلاء أدركوا أن السيطرة الكاملة لا تتحقق فقط بالسلاح، بل بالذاكرة، وأن الشعوب التي تعرف ماضيها قد ترفض مستقبل الطغاة.

لكن التاريخ ليس بيتًا يُمكن إحراقه بالكامل، ولا كتابًا يُمكن تمزيقه ثم إملاء نسخة جديدة منه دون مقاومة. فالشعوب التي يُفرض عليها النسيان تُعيد اكتشاف نفسها بطرق لا يتوقعها الطغاة.

الذاكرة ليست مجرد صناديق زجاجية في المتاحف، بل هي الحكايات التي تنتقل من جيل إلى آخر، هي الشعر الذي ينجو من مقص الرقابة، هي الفن الذي يعيد رسم الوجوه المحذوفة من التاريخ، هي الأسئلة التي لا تموت مهما حاولت السلطة إسكاتها.

وكما قال والتر بنيامين: “حتى الموتى لن يكونوا في أمان إذا انتصر العدو.”

لكن العدو لا ينتصر إلى الأبد.

قد ينهبون المتاحف، وقد يحرقون التماثيل، وقد يمحون الأسماء من الكتب، لكن ذاكرة السودان ليست شيئًا يمكن محوه بقرارٍ إداري أو بنهبٍ مسلح.

هذه البلاد أقدم من السلطة، وأعمق من أن تختصرها حقبة، وأقوى من أن تُمحى بسردية ملفقة. والسؤال الذي يبقى: هل يستطيع السودانيون استعادة تاريخهم قبل أن يُعاد فرض تاريخٍ جديدٍ عليهم؟

Sent from Yahoo Mail for iPhone

zoolsaay@yahoo.com

   

مقالات مشابهة

  • مصرع شاب غرقا بفرع رشيد بالمنوفية
  • وفاة العلامة الكوردي ملا رؤوف رشيد شارستيني بالسليمانية
  • امتحان الإسلاميين في سوريا
  • ” قضيتنا الأكبر هي حسم المعركة”.. الاعيسر: رسالة بمناسبة اليوم الخامس من العيد في السودان:
  • هل عاد عمار إلى الإسلاميين أم أُعيد قسرًا؟
  • من المتحف القومي إلى مكتبة الترابي: كيف يُعاد تشكيل السودان بممحاة الإسلاميين؟
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب
  • معبر الكرامة يعمل السبت المقبل بشكل "استثنائي"
  • نظارة عموم قبائل الأمرأر والعموديات المستقلة تقدم عيدية لجرحى ومصابي معركة الكرامة