حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
هل غادر الشعراء من متردم ؟! وهذه القصيدة التي شغلت بني تغلب زمانا عن كل مكرمة لدرجة الملل ، أليست هي هذه الحرب اللعينة العبثية ؟!
وانقسم الشعب السوداني كالعادة الي فرقتين إحداهما تستميت في الوقوف مع الجيش علي أساس أنه حامي الأرض والعرض رغم أنهم يرون غير ذلك فكلنا اصبحنا منبتين لا أرضا قطعنا ولا ظهرا ابقينا.
وفي المقابل نشطت جماعات تؤيد الدعم السريع ومنهم ضباط من كافة الأجهزة الأمنية وهؤلاء أصلا كانوا منتدبين لهذه المليشيا علي أساس أنها خرجت من رحم الجيش وان الجيش كان لها أما رؤوما تحنو عليه كما تحنو الطيور علي افراخها !!..
وشبت الافراخ عن الطوق وصارت كواسر وهجمت علي مركز السلطة وحدث ما حدث فيه وزحفت الي أرض الجزيرة ، أرض المحنة لتحولها الي جمر ولهيب بعد أن كانت جنة !!..
طبعا من محن الزمان علي أهل السودان أن المرء فيه ممنوع عليه الوقوف علي الحياد فهم علي طريقة جورج بوش الابن يمشون ( أما معانا أو ضدنا ) !!..
والمسرح السوداني حافل بكل غريب وعجيب ، المليشيا تقتل وتدمر وتنشر الفوضي والذعر في كل مكان والجيش يرقب الموقف وكأنه يشاهد مباراة في الدوري الانجليزي وبين الفينة والاخري تقوم انتينوفه بضرب مساكن المواطنين والمستشفيات والمقرات الرسمية وهذا اقصي مابفعلونه ظنا منهم أنهم ( جابوا الديب من ديلو ) !!.. هذا الديب الذي تمدد في طول البلاد وعرضها تحت بصر الجيش محبوب من بعض اهلنا الذين مازالوا يعتقدون أن ( القبة تحتها فكي ) حتي ولو كان فكي جبريل كاتب الحجبات المعروف !!..
طيب اذا وجدنا شخصا علي الحياد الكامل وهو ليس مع الجيش ولا مع الدعم السريع فأين يكون محله من الاعراب ؟!
هل ستنشأ في بلادنا الحبيبة فرقة من المعتزلة يهربون بجلدهم الي المنافي وينتظرون ما تسفر عنه نتيجة المباراة ؟!
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
لاجيء بمصر .
ghamedalneil@gmail.com
///////////////////
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الجمعة في مناطق متفرقة جنوب وغرب أم درمان، إحدى المدن الثلاث المكونة للعاصمة الخرطوم.
وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات مكثفة منذ ساعات الصباح في المناطق الغربية لأم درمان، وتحديداً في أحياء الموليح وقندهار وأمبدة، التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
واستخدم الطرفان أسلحة ثقيلة وخفيفة في المواجهات التي استمرت لساعات.
وفي تطور متصل، بثت عناصر من الجيش السوداني تسجيلات مصورة تعلن سيطرتها على حي "أمبدة كرور"، في إطار تقدمها العسكري الذي شهدته الأيام الأخيرة، حيث تمكنت من استعادة سيطرة على سوق ليبيا ومنطقة دار السلام وعدة أحياء أخرى.
أما في القطاع الجنوبي من أم درمان، فقد شهدت منطقة "صالحة" - التي تعد أحد أهم معاقل الدعم السريع - اشتباكات عنيفة، فيما يحاول الجيش التقدم نحو الأجزاء الجنوبية للمدينة.
ولم يصدر أي بيان رسمي من الجيش أو قوات الدعم السريع حتى وقت متأخر من اليوم حول هذه التطورات الميدانية.
وتأتي هذه الاشتباكات في إطار تراجع ملحوظ لنفوذ قوات الدعم السريع في مختلف أنحاء السودان، حيث تمكن الجيش من السيطرة على معظم أراضي العاصمة المثلثة، بما في ذلك الخرطوم وبحري وأجزاء كبيرة من أم درمان، إضافة إلى استعادته مواقع استراتيجية مثل القصر الرئاسي والمطار والمرافق الحكومية.
أما على مستوى الولايات، فقد تقلصت سيطرة الدعم السريع إلى أجزاء محدودة في ولايتي شمال وغرب كردفان، وجيوب صغيرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بالإضافة إلى أربع ولايات في إقليم دارفور، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.
وفي السابع والعشرين من آذار/ مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه نجح في تطهير آخر معاقل قوات الدعم السريع في محافظة الخرطوم، وذلك بعد يوم من استعادته السيطرة على مطار الخرطوم وعدد من المقار الأمنية والعسكرية، إضافة إلى أحياء متعددة في شرق وجنوب العاصمة، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الصراع في أبريل/ نيسان 2023.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من 20 ألف قتيل ونزوح نحو 15 مليون شخص، بينما تذهب بعض الدراسات الأكاديمية الأمريكية إلى تقدير عدد الضحايا بحوالي 130 ألف قتيل.