مع انتشار موجات جديدة من جائحة كورونا في الولايات المتحدة ودول أخرى خلال فصل الشتاء الحالي، فإن ثمة تساؤلات تدور بشأن المدة التي يجب انتظارها للحصول على اللقاح، بعد التعرض لفيروس كورونا، ومدى فعاليتها في الوقاية من المرض.

وفي هذا الصدد، يرى أستاذ علم المناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة، أندرو ستانلي بيكوش، أنه "لا توجد إرشادات رسمية بشأن الحصول على التطعيم بعد التواصل مع شخص كان مصابا أو محتضنا لفيروس كورونا المستجد".

وأضاف: "إذا لم تكن قد حصلت على الجرعات المعززة من اللقاح، فقد يكون تعرضك وتواصلك مع أشخاص مصابين هو دافع قوي من أجل الحصول على اللقاح"، بحسب موقع "هليث" الطبي.

ووفقا لأخصائي طب الأسرة، جيسي براكامونتي، فإن الجهاز المناعي لدى الجميع تقريبًا في الولايات المتحدة "لديه بعض القدرة للتعرف على فيروس كورونا حتى الآن، سواء من خلال التطعيم أو العدوى السابقة أو التعرض للفيروس (احتضانه دون ظهور الأعراض)".

ولفت إلى أنه "من المرجح أن يؤدي أي تعرض للفيروسات إلى استجابة مناعية، كما يحدث مع الأنفلونزا الموسمية على سبيل المثال".

وأضاف أن الجسم يتعرف على عدوى الأنفلونزا السابقة، "لكن هناك أنواعًا مختلفة من المتغيرات الآن، لذلك يحتاج جسمك إلى هذه الاستجابة الدقيقة"، مشيرًا إلى أن العدوى السابقة بالمتغيرات الأقدم يمكن أن تتسبب في قيام الجهاز المناعي ببعض الاستجابة. 

وزاد: "مع ذلك، فإن هذه الاستجابة ستكون أكبر بكثير مع التطعيمات، والتي تعلم جهاز المناعة كيفية التعرف على المتغيرات الحالية".

حقيقة الادعاءات بأن متحور كورونا الجديد أكثر انتشارا بين المطعمين انتشر على إنستغرام، منشور ادعى أن المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي"  أصدرت تحذيرا مفاده أن متغير فيروس كورونا الجديد، "أكثر خطورة على الذين تلقوا اللقاحات من غيرهم".

وبحسب خبراء صحة، إذا كان جسمك يقوم بالفعل بتكوين استجابة للتعرض لفيروس كورونا، فقد يكون من الجيد الانتظار حتى تعلم أنك لن تمرض. 

وتُعرف هذه المدة الزمنية (من التعرض للفيروس إلى ظهور الأعراض) بفترة حضانة الفيروس، وبالنسبة لمتحورات أوميكرون Omicron، لاسيما المتحور الفرعي منها JN.1، فقد قدّرت الدراسات فترة الحضانة من يومين إلى 3 أيام.

وشدد براكامونتي على ضرورة عدم التطعيم إذا كانت نتيجة اختبار فيروس كورونا إيجابية، موضحا: "إنك لن تخاطر بتعريض الآخرين للإصابة بالعدوى، بل أن جهازك المناعي سيكون يعمل بكامل طاقته، مما يعني أنك لن تتمكن من الحصول على التأثيرات المطلوبة من اللقاح".

من جانبه، أوضح بيكوش أنه "كانت نتيجة اختبارك سلبية واخترت الحصول على التطعيم مباشرة بعد التعرض للفيروس (فترة الحضانة)، فسيبدأ جهازك المناعي في تكوين استجابة قد تحميك من أعراض شديدة نتيجة هذا التعرض، لكن الأمر يستغرق حوالي أسبوعين حتى يقوم الجهاز المناعي بتكوين استجابة".

"كوفيد انتهى كحالة طوارئ صحية عالمية".. ماذا يعني ذلك؟ عند إعلان منظمة الصحة العالمية وباء كورونا جائحة عالمية وحالة طوارئ كونية، لم يتخيل سكان العالم بأن الأمر سيستغرق ثلاثة سنوات ويودي بحياة أكثر من ستة ملايين شخص.

وتابع: "سيحميك ذلك بالتأكيد خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة من التعرضات الأخرى".

وبشأن الذين تعرضوا للفيروس ولم يصابوا بالمرض، فهل هذا يعني أنهم محصنين؟.. عن ذلك يجيب براكامونتي: "للأسف فإن ذلك أمر غير دقيق، فعدم ظهور الأعراض عند التعرض سابقا للفيروس لا يعني عدم ظهورها في المرات القادمة لأسباب عدة، وبالتالي يجب الحصول على اللقاح أو الجرعات المعززة".

ووفقًا لأخصائي طب الأسرة، فيجب على الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية كامنة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو مرض السكري، وكبار السن، والمدخنين، التفكير في الحصول على أحدث لقاح إذا لم يفعلوا ذلك.

أما بالنسبة للأشخاص الصغار والأصحاء، فيطلب منهم استشارة الطبيب للحصول على أفضل المعلومات بشأن ضرورة الحصول على اللقاح.

كم من الوقت بعد الإصابة بفيروس كورونا يجب الانتظار؟

في هذا الشأن يوصي كل من براكامونتي وبيكوش الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19، مؤخرا، بالانتظار ما بين ب 3 و6 أشهر للحصول على التطعيم بأحدث لقاح لكوفيد.

وأوضحا أنه ليس هناك خطورة في الحصول على التطعيم قبل ذلك الوقت، بيد أن الفوائد "ستكون أقل"، إذ يحتفظ المصابون بالمرض بمناعة قوية جدًا لمدة 3 إلى 6 أشهر بعد الإصابة.

وقال بيكوش: "جسد الشخص الذي أصيب بالمرض يكون قد وصل بالفعل إلى الحد الأقصى فيما يتعلق بالاستجابة لكوفيد"، مضيفًا أن الانتظار لبضعة أشهر يسمح لذاكرة الجهاز المناعي بالتضاؤل قبل أن يزيد التطعيم من نشاطها.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الجهاز المناعی لفیروس کورونا على التطعیم للحصول على على اللقاح الحصول على

إقرأ أيضاً:

الغطس في الماء البارد: كيف يغير خلايا جسمك بشكل مفاجئ؟

شمسان بوست / متابعات:

أظهرت دراسة جديدة أجراها علماء في جامعة أوتاوا الكندية أن الغطس في الماء البارد يمكن أن يحسن صحة الخلايا ويبطئ شيخوخة الجسم.

وبينت الدراسة التي أجريت على شباب أصحاء أن الغطس في أحواض الماء البارد يعزز عملية “الالتهام الذاتي” أو بالأحرى إعادة تدوير الخلايا للحفاظ على صحتها، والتخلص من الخلايا التالفة.

وقد مارس 10 شبان الغطس في الماء البارد بدرجة 14 درجة مئوية فوق الصفر يوميا لمدة ساعة على مدار أسبوع. وأُخذت عينات دم قبل وبعد التجربة.

وأظهرت النتائج أنه بعد التعرض للبرد الشديد حدث خلل مؤقت في عملية الالتهام الذاتي، لكن مع الاستمرار في التعرض للبرد خلال الأسبوع، زاد نشاط هذه العملية وانخفضت مؤشرات تلف الخلايا.

وقالت كيللي كينغ المؤلفة الرئيسية للدراسة إن ذلك يشير إلى أن التأقلم مع البرد يمكن أن يساعد الجسم على التعامل بكفاءة مع الظروف البيئية القاسية. لقد اندهشنا من سرعة تكيف الجسم. ويمكن أن يساعد التعرض للبرد في الوقاية من الأمراض، وربما حتى إبطاء الشيخوخة على المستوى الخلوي.”

يذكر أن الغوص في الماء البارد أصبح ظاهرة شائعة في كندا، وتقدم هذه الدراسة دليلا علميا على فوائده. وإن النشاط الصحي للالتهام الذاتي لا يطيل عمر الخلايا فحسب، بل وقد يقي من أمراض مختلفة.


وأكدت الأستاذة كيللي أن “هذا البحث يسلط الضوء على أهمية برامج التأقلم لتحسين صحة الإنسان، خاصة في البيئات ذات درجات الحرارة القصوى.”

لكن الباحثين الآخرين أوضحوا أن النتائج تنطبق على الرجال الشباب الأصحاء فقط، وأن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها على فئات أخرى.

نُشرت الدراسة في مجلة Advanced Biology العلمية.

المصدر: Naukatv.ru

مقالات مشابهة

  • ما المدة القانونية لإبلاغ الضمان عن إصابة العمل.؟
  • عادات يوميّة تدمّر الصحة.. تعرّف عليها
  • إغلاق بورصة لندن بتراجع هو الأكبر منذ أزمة كورونا
  • سودانيون يشتكون من صعوبة الحصول على مقومات الحياة الأساسية
  • بـ 5 ملايين دولار وتحمل صورته.. ترامب يُعلن لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية
  • حساسية فصل الربيع.. أبرز أعراض حساسية الانف وطرق علاجها
  • القلب المكسور.. سبب وفاة زوجة نضال الشافعي بعد والدتها
  • اكتشاف بالصدفة.. لقاح الهربس النطاقي يحمي من الخرف
  • الغطس في الماء البارد: كيف يغير خلايا جسمك بشكل مفاجئ؟
  • تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم