نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا، الثلاثاء، عما وصفته بالروابط بين حركة حماس وتنظيم القاعدة، المصنفتين على قوائم الإرهاب الأميركية، وذلك من خلال مصادر التمويل للجهتين، والتي تبذل الولايات المتحدة جهودا حثيثة لقطعها، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادرها القول إن "الروابط بين الحركتين تعود إلى عقود مضت، أي إلى سنوات نشأة المنظمتين في أوائل التسعينيات".

وتنقل الصحيفة عن، جوناثان شانزر، المسؤول في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات قوله إنه "بعد وقت قصير من تأسيس حماس، تمت دعوة الجماعة للانضمام إلى تحالف دولي للجماعات الجهادية يضم القاعدة وحزب الله. وكان التحالف يجتمع بانتظام في السودان، الذي كان تحت حكم عمر البشير".

ويضيف شانزر للصحيفة أنه في السنوات التي تلت ذلك، "استخدمت حماس السودان كقاعدة للتدريب وأنشأت أيضا شركات ومكاتب عمليات. وظل السودان جزءا من العمليات المالية والإدارية لحماس، حتى بعد الإطاحة بعمر البشير في عام 2019".

وأشار إلى أن هذا هو سياق العقوبات الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على شخصيات حماس التي تعمل انطلاقا من السودان.

بعد 7 أكتوبر

وبعد هجمات 7 أكتوبر، أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة مالية بقيمة 10 ملايين دولار، مقابل أي معلومات عن تؤدي للقبض على أفراد مرتبطين بحركة حماس في الشرق الأوسط.

وتقول الصحيفة إن أحد هؤلاء المسؤولين يدعى، عبد الباسط حمزة الحسن محمد خير (المعروف أيضا باسم حمزة)، مشيرة إلى أنه أحد ممولي حماس، ويقيم في السودان.

وتضيف الصحيفة أن ما يميز حمزة عن الأفراد الآخرين المشمولين في العقوبات الأميركية وقوائم المكافآت، هو روابطه الواضحة والمشتركة مع كل من حماس وتنظيم القاعدة.

وتنقل الصحيفة عن، بريان كاتوليس، نائب رئيس معهد الشرق الأوسط، قوله: "ليس من المفاجئ أن يكون لأفراد مثل حمزة علاقات تاريخية مع تنظيم القاعدة، لأن مخططات التمويل غير المشروعة يمكن أن تتداخل في كثير من الأحيان. وليس كل ممولي تنظيم القاعدة هم بالضرورة أعضاء يحملون بطاقات المنظمة".

وشدد كاتوليس على أهمية الأخذ في الاعتبار أن "إيران هي القاسم المشترك الآخر بين حماس والقاعدة عندما يتعلق الأمر بخطط التمويل".

خلافات حماس والقاعدة

لكن الصحيفة الإسرائيلية تشير في الوقت ذاته إلى الخلافات العلنية بين حماس والقاعدة، والتي وصلت إلى حد انتقاد أسامة بن لادن مشاركة حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية عام 2006.

وتنقل الصحيفة الإسرائيلية عن، كول بونزل، زميل الشؤون الخارجية في معهد هوفر بجامعة ستانفورد قوله: "لقد حذر بن لادن حماس من الطبيعة الشركية للديمقراطية، مؤكدا على حظر الانضمام إلى التجمعات الشركية".

كما وجهت القاعدة "انتقادات حذرة لفشل حماس في التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية في غزة، مما يعكس حجم الصراع على مدى السنوات الـ 15 الماضية". 

وتقول هآرتس في تقريرها إن تنظيم القاعدة وحماس يختلفان في توجهاتهما العالمية. وفي حين أن حماس ملتزمة بحكم تعريفها بتدمير إسرائيل، فإن تنظيم القاعدة يدعم هذا الأمر باعتباره أحد عناصر أهدافه الأكبر.

وتنقل الصحيفة الإسرائيلية عن، دينو كراوس، في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية، قوله إن "اعتماد حماس على إيران وتعاونها مع حزب الله يضعها في مواجهة مباشرة مع تنظيم القاعدة".

إيرادات حماس

وتشير الصحيفة في تقريرها إلى أن وزارة الخزانة الأميركية لاحظت أن "حماس تجمع الإيرادات في المقام الأول من سيطرتها على المعابر الحدودية وطرق التجارة، وأطر الأعمال الابتزازية، والضرائب. وهي تمول حملاتها العسكرية عن طريق استخراج الموارد من نفس الأشخاص الذين يزعمون أنهم يمثلونهم".

بالإضافة إلى الدعم المالي الكبير من إيران والأموال المتولدة من خلال محافظها الاستثمارية السرية، تنقل الصحيفة عن الخزانة الأميركية أن حماس "تحصل أيضا على جزء من إيراداتها من التبرعات عبر الإنترنت من خلال حملات جمع التبرعات التي تتم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك من خلال محاولة الاستفادة من مقدمي خدمات الدفع من نظير إلى نظير في الولايات المتحدة". 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الصحیفة الإسرائیلیة تنظیم القاعدة من خلال

إقرأ أيضاً:

صحيفة إسرائيلية: نتنياهو يخطط لعزل رئيس الشاباك وتعيين شخص يخدم مصالحه

نشرت الصحيفة الإسرائيلية «معاريف» اليوم الثلاثاء، تقريرا أكدت فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو يخطط لعزل رئيس الشاباك رونين بار بكل الطرق، بهدف تعيين بديل يتماشى مع مصالحه ورغبته الشخصية.

تعيين رئيس حسب رغبته

وأكدت الصحيفة في تقريرها «من الواضح جدًا أن نتنياهو يريد عزل رئيس الشاباك بأسرع وقت لتعيين رئيس جهاز حسب رغبته وطلبه»، مٌشيرة أن قرار بار بفتح تحقيق في العلاقة بين أشخاص في مكتب نتنياهو وعملاء بالخارج، جاء بمثابة محفزًا كبيرًا لنية رئيس الوزراء لاستبدال رئيس الشاباك.

تدخلات نتنياهو

وأوضحت الصحيفة أن جهاز الشاباك من المفترض أن يكون هيئة مستقلة لا تخضع لسلطة نتنياهو الشخصية، وهو أمر يٌؤرق نتنياهو، وإذا كان جهاز الشاباك يحقق مع مٌقربين من نتنياهو، فهذا يعني لا يستطيع السيطرو على المعلومات بشكل كامل، وأن الرغبة في إقالة بار في أسرع وقت ممكن هي رسالة إلى مؤسسة الأمن والهيئات الأخرى بأنها لا يجب أن تتدخل فيما يحدث في مكتب رئيس الوزراء.

صفعة قاسية 

وكان قرار رئيس نتنياهو، باستبعاد رئيس رئيس الشاباك من المفاوضات بشأن إعادة المحتجزين الإسرائيليين، ليس فقط صفعة قاسية على وجه رونين بار، بل دليل آخر على حملة نزع الشرعية التي يشنها نتنياهو ضد جهاز الأمن، وتؤكد نيته بعزله وتعين رئيس حسب رغبته الشخصية، حسب ما نشرته الصحيفة. 

مقالات مشابهة

  • سقوط قتلى وجرحى بين قوات الانتقالي في أبين خلال مواجهات مع تنظيم القاعدة  
  • رغم إعلانه حل نفسه.. لماذا تستهدف واشنطن تنظيم حراس الدين بسوريا؟
  • عن نصرالله بعد تشييعه.. ماذا قالت صحيفة إسرائيلية؟
  • صحيفة إسرائيلية: السعودية والإمارات ترفضان دعم إعمار غزة قبل ضمان نزع سلاح حماس
  • ترامب: سنستعيد الأموال التي منحناها إلى أوكرانيا
  • صحيفة إسرائيلية توجه انتقادات حادة لمؤيدي مخطط ترامب بشأن غزة
  • صحيفة إسرائيلية: نتنياهو يخطط لعزل رئيس الشاباك وتعيين شخص يخدم مصالحه
  • صحيفة إسرائيلية: حماس أعادت تنظيم صفوفها ولم تستخدم كل قواتها
  • صحيفة إسرائيلية: حماس عززت سيطرتها على مراكز القوة في غزة
  • بعد الإمتناع عن اخراجهم ..رسالة إسرائيلية جديدة بشأن الإفراج عن 620 أسيرا فلسطينيا وهذه شروطها التي لا تصدق