منع إطعام الطيور بساحة "الحمام" بالدار البيضاء يغضب باعة الحبوب للسياح والزوار
تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT
تصوير: ياسين آيت الشيخ
لم يرق قرار منع إطعام الطيور والحيوانات الضالة زوار ساحة محمد الخامس المعروفة لدى البيضاويين بـ”ساحة الحمام”، لاسيما لدى أولئك الباعة الذين يعرضون غذاء الحمام من بذور وحبوب وذرة، الذين سيصبحون بلا عمل عقب تطبيق هذا القرار الجماعي.
ووضعت جماعة الدار البيضاء، خلال الأيام الجارية، لافتة تذكر المواطنين بمنع إطعام الطيور والحيوانات، طبقا للقانون، في محاولة منها لحظر بيع أو توزيع الحبوب لإطعام الطيور.
إلا أنه رغم هذا الإعلان فإن زوار الساحة مصرون على منح الطعام للحمام المتواجد بكثرة في فضاء الساحة، كما أن هذا الوضع يمثل مصدر رزق لعدد من الباعة والمصورين، الذين سيصبحون بلا عمل.
وتصف إحدى الباعة القرار بـ”الجائر” بالنسبة لها، تقول إن “بيع الحبوب أو الذرة مصدر رزقها الوحيد”.
تضيف، أن لا عمل آخر لها مثل باقي الباعة في هذه الساحة، وتردف في تصريح لـ”اليوم 24″، “نحن سعداء بالحمام، بل نعتبر أن إطعامه حسنة سننال أجرا عليها، نظل هنا تشير إلى الساحة لساعات طويلة، نتعرض إلى درجة الشمس المرتفعة أو إلى البرد القارس”.
وبهذا القرار الجماعي، القاضي بمنع إطعام الطيور والحيوانات الضالة، تذكر شركة ” الدار البيضاء للبيئة ” بمعية جماعة الدار البيضاء بالفصل 29 من القرار التنظيمي الجماعي المتعلق بالوقاية الصحية والنظافة، وحماية البيئة عدد 19 بتاريخ 7 شتنبر 2018.
كلمات دلالية الدار البيضاء ساحة الحمام
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الدار البيضاء الدار البیضاء
إقرأ أيضاً:
برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
في تحول سياسي بارز، صادق برلمان موزمبيق أمس الثلاثاء على قانون جديد يحمل عنوان "قانون الحوار الوطني" في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية على طريق المصالحة الوطنية وإرساء أسس سلام دائم بعد عقود من التوترات والصراعات السياسية.
وينظر إلى القانون -الذي أُقرّ بأغلبية مريحة وسط أجواء توافقية نادرة- على أنه مؤشر على نضج سياسي متنامٍ داخل المؤسسات الوطنية، وإرادة جماعية لإيجاد حلول مستدامة للمشاكل المزمنة التي أرّقت البلاد.
آلية مؤسساتية للحوار الوطنيينصّ القانون الجديد على إنشاء "المجلس الوطني للحوار" -وهو هيئة دائمة تُعنى بتنظيم اللقاءات والمشاورات بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، بمن فيهم الحكومة- والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، القادة الدينيين، والقيادات التقليدية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "أفريكا نيوز" فإن هذا المجلس سيتولى مناقشة قضايا حيوية تمس حاضر البلاد ومستقبلها، مثل العدالة الانتقالية، وتقاسم الثروات، والتنمية المحلية، وقضايا الأمن والسلم الاجتماعي، في محاولة لتقليص الهوة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز آليات التفاهم داخل المجتمع الموزمبيقي.
وأكد الناطق باسم البرلمان أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وتكوين إطار دائم لتبادل وجهات النظر، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.
تأتي هذه المبادرة في سياق تاريخ معقّد من المواجهات بين حزب فريليمو الحاكم وحركة "رينامو" التي كانت في الأصل حركة متمردة خلال الحرب الأهلية (1977-1992) قبل أن تتحول إلى حزب معارض.
إعلانوعلى الرغم من توقيع اتفاقيات سلام متتالية، استمرت التوترات المسلحة بشكل متقطع، لا سيما وسط البلاد، حتى عام 2019.
لكنّ ما عجّل بإقرار القانون هو موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد عقب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 9 أكتوبر/تشرين الأول، والتي خلّفت ما لا يقل عن 360 قتيلًا، وفق مصادر محلية ودولية.
وقد شكّلت هذه الأحداث نقطة تحوّل دفعت الطبقة السياسية إلى الإقرار بالحاجة الماسّة لإطار قانوني يُنظّم الحوار، ويمنع تكرار العنف السياسي.
دعم برلماني وتحفّظات ميدانيةمن جانبها، أشارت وكالة الأناضول إلى أن عددًا من النواب اعتبروا القانون الجديد "انتصارًا للديمقراطية والحوار" ووسيلة لإعادة ترتيب المشهد السياسي بطريقة أكثر شمولًا وعدلًا، مؤكدين أنه يُشكل بداية مرحلة جديدة قوامها المشاركة بدل الإقصاء، والتفاهم بدل المواجهة.
ورغم الترحيب الكبير الذي لقيه القانون، حذّر بعض المراقبين من تحديات التنفيذ، وعلى رأسها ضرورة ضمان استقلالية المجلس الوطني للحوار وتمثيله الحقيقي لجميع مكونات المجتمع، دون أن يتحول إلى جهاز شكلي بيد السلطة التنفيذية.
كما أبدى عدد من النشطاء مخاوفهم من إمكانية سيطرة الحزب الحاكم على تركيبة المجلس، مما قد يفرغ المبادرة من مضمونها.