معلومات الوزراء: قطاع الأغذية الزراعية العالمي يواجه تهديدًا جراء تغير المناخ
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
كتب محمد غايات:
سلَّط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة، بعنوان "الخسائر والأضرار في أنظمة الأغذية الزراعية: معالجة الثغرات والتحديات"، والذي يشير إلى ارتباط أنظمة الأغذية الزراعية بتغير المناخ، حيث تُفقد كل عام مئات المليارات من الدولارات بسبب الكوارث وما تخلفه على المحاصيل والإنتاج الحيواني ، مما يقوض مكاسب التنمية التي تحققت بصعوبة وسبل عيش المزارعين.
يأتي ذلك في إطار اهتمام المركز، برصد وتحليل كل ما هو متعلق بالتقارير الدولية التي تتناول الشأن المصري أو تدخل في نطاق اهتماماته.
وأوضح التقرير أن أنظمة الأغذية الزراعية تساهم بشكل كبير في الانبعاثات، وعلى هذا النحو، يجب أن تلعب أنظمة الأغذية الزراعية دورًا مركزيًا في توفير الحلول لتغير المناخ - سواء التكيف معه أو التخفيف منه - مع تلبية احتياجات الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمستقبلية.
ووفقًا للتقرير، فإن أكثر من ثلث (أو 35%) من خطط العمل المناخية الحالية تشير صراحة إلى الخسائر والأضرار، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لهذه القضية على المستوى العالمي، حيث تم تحديد الزراعة باعتبارها ضمن القطاعات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من دور الزراعة المركزي في أنظمة الأغذية الزراعية العالمية - التي تشمل الإنتاج والتوزيع والاستهلاك - إلا أنها لم تكن محور التركيز الأساسي في المناقشات المحيطة بالخسائر والأضرار، ومع ذلك تواجه المجتمعات التي تعتمد على النظم الغذائية الزراعية لكسب عيشها حاليًا تحديات حادة، بما في ذلك الفقر وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الوصول إلى الخدمات، وأكد التقرير على الحاجة الماسة إلى بذل جهود مستهدفة لمعالجة نقاط الضعف في نظم الأغذية الزراعية، مع الاعتراف بدورها المحوري في سبل العيش والتنمية المستدامة.
وذكر التقرير أنه في عام 2020، تم توظيف أكثر من 866 مليون شخص في قطاع الأغذية الزراعية على مستوى العالم وحقق القطاع حجم مبيعات قدره 3.6 تريليون دولار.
وأضاف التقرير أن مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) افتُتِح في 2023 باتفاق تاريخي بشأن تفعيل صندوق الخسائر والأضرار لمساعدة البلدان الضعيفة على التعامل مع آثار تغير المناخ، وفي هذا السياق، كانت الدول النامية، التي تقع على الخط الأمامي في مواجهة تغير المناخ وتتصارع مع تداعيات تصاعد الأحداث المناخية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحار، قد دعت بإصرار إلى إنشاء صندوق الخسائر والأضرار.
وتمثل الخسائر والأضرار في النظم الغذائية الزراعية عبئًا اقتصاديًّا كبيرًا، حيث تشير البيانات المستمدة من تقييمات ما بعد الكوارث التي أجريت بين عامي 2007 و2022 إلى أن الخسائر الزراعية شكلت في المتوسط 23% من إجمالي تأثير الكوارث في جميع القطاعات، وتسبب الجفاف وحده في أكثر من 65% من الخسائر في قطاع الزراعة خلال هذه الفترة، وهو ما يعني فقدان ما يقدر بنحو 3.8 تريليون دولار من المحاصيل والإنتاج الحيواني في السنوات الثلاثين الماضية.
ومن المتوقع أن تسبب الأحداث المناخية في المزيد من الخسائر والأضرار، مما يؤثر على الإنتاجية والكفاءة وسبل عيش أولئك الذين يعتمدون على أنظمة الأغذية الزراعية، ويحدد التقرير أيضًا الحاجة الملحة لتعزيز المنهجيات والأدوات اللازمة لتقييم الآثار السلبية لتغير المناخ، حيث غالبًا ما تفشل الأساليب الحالية في التقاط الأحداث بطيئة الظهور والأبعاد غير الاقتصادية للخسائر والأضرار. ووجدت الدراسة أن عدم وجود تعريف متفق عليه دوليا للخسائر والأضرار يزيد من تعقيد الجهود المبذولة لمواجهة هذا التحدي.
وقد تم تحديد الدعم المالي كعامل حاسم من قبل منظمة الزراعة والأغذية، مع انخفاض المستويات الحالية لتمويل المناخ المتتبع عن الاحتياجات المحتملة لأنظمة الأغذية الزراعية. وتشير الدراسة أيضًا إلى عدم وجود بيانات محددة حول الاحتياجات المالية للخسائر والأضرار، مما يدعو إلى إيجاد حلول لاستهداف هذه المشكلة.
كما يحدد التقرير سلسلة من الإجراءات للتخفيف من تأثير الخسائر والأضرار في أنظمة الأغذية الزراعية ويدعو إلى التعاون الدولي وشراكات أقوى، ويشمل ذلك توضيح معنى الخسائر والأضرار التي لحقت بنظم الأغذية الزراعية الوطنية، وتعزيز تقييم مخاطر المناخ، والاستثمار في جمع البيانات والبحث، وتنفيذ تدابير التكيف، وتعزيز الاستجابة لحالات الطوارئ، واعتماد نهج التعافي القائم على "إعادة البناء بشكل أفضل".
وسلط التقرير الضوء على كيفية معالجة الدول للخسائر والأضرار وآثارها المحددة على أنظمة الأغذية الزراعية من خلال: الاعتراف بالخسائر والأضرار، ومراعاة اعتبارات التوزيع الجغرافي حيث أن ثلاثة أرباع البلدان التي تذكر صراحة الخسائر والأضرار هي دول متوسطة الدخل.
ويبرز قطاع الزراعة باعتباره القطاع الأكثر تضررًا، حيث أبلغت 40% من البلدان عن خسائر اقتصادية مرتبطة بشكل واضح بالزراعة، وتكشف الدراسة أنه بالنسبة للبلدان التي أبلغت عن الخسائر والأضرار، تبرز الزراعة باعتبارها القطاع الوحيد الأكثر تأثرًا، وجدير بالذكر أن الظواهر الجوية المتطرفة تهيمن على مسببات الخسائر الاقتصادية، حيث تتعلق 37% من الحالات بقطاع الزراعة، وترتبط الأحداث البطيئة الحدوث، على الرغم من الإبلاغ عنها من قبل مجموعة أصغر من البلدان، بالزراعة، مما يؤكد ضعف القطاع في مواجهة التحديات المتنوعة المرتبطة بالمناخ.
وأفاد التقرير في الختام أن الغرض الرئيس هو تحفيز المناقشات حول الدور المركزي لأنظمة الأغذية الزراعية في النقاش بشأن الخسائر والأضرار وتحديد الثغرات في البيانات والمعرفة والتمويل التي تحتاج إلى معالجة. وأشار بشكل عام، إلى أنه يجب توجيه الدعم المقدم للبلدان وتعزيزه حتى يمكن معالجة الخسائر والأضرار في أنظمة الأغذية الزراعية في أقرب وقت ممكن. ويجب أيضًا أن يضمن هذا الدعم عدم تخلف أحد عن الركب أثناء السعي لتحقيق إنتاج وتغذية وبيئة وحياة أفضل.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الإفريقية حصاد 2023 أسعار الذهب الطقس مخالفات البناء سعر الدولار انقطاع الكهرباء فانتازي الحرب في السودان طوفان الأقصى سعر الفائدة رمضان 2024 مسلسلات رمضان 2024 مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مجلس الوزراء أنظمة الأغذية الزراعية تغير المناخ مؤتمر الأمم المتحدة طوفان الأقصى المزيد الخسائر والأضرار فی للخسائر والأضرار
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في برلين تمهيدا لمؤتمر المناخ العالمي
يجتمع ممثلون من أكثر من 40 دولة والاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في برلين للمشاركة في حوار بطرسبرغ للمناخ.
ويهدف الاجتماع الدولي إلى التحضير لمؤتمر المناخ العالمي المقرر عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مدينة بيليم البرازيلية في منطقة الأمازون.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4في اليوم الدولي للغابات.. رئة الكوكب التي باتت تتقلصlist 2 of 4أكبر 5 غابات مطيرة.. ما هي وماذا بقي منها؟list 3 of 4كيف هيمنت الصين بمجال الطاقة الخضراء والمتجددة؟list 4 of 4زيادة وتيرة التصحر و77% من اليابسة صارت أكثر جفافاend of listوحسب وزارة الخارجية الألمانية، فإن الهدف الرئيسي للاجتماع هو خلق فرص للتعاون الدولي والانتقال السريع نحو اقتصادات صديقة للمناخ.
ومن المتوقع أن تقدم الدول الملتزمة باتفاقية باريس لحماية المناخ، والتي يزيد عددها عن 190 دولة، خططها الوطنية الجديدة لحماية المناخ هذا العام للفترة الممتدة حتى عام 2035.
وقبل وقت قصير من انعقاد مؤتمر المناخ العالمي المقبل، سوف تستخدم الأمم المتحدة هذه الخطط لحساب الفجوة بين التدابير المخطط لها والأهداف المتفق عليها دوليا للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.
ووفقا لتقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأسبوع الماضي، كانت سنة 2024 هي الأكثر حرارة على الإطلاق، كما ارتفع مستوى سطح البحر، وتسارع ذوبان الأنهار الجليدية.
وأكد التقرير أن العديد من عواقب الاحتباس الحراري لم يعد بالإمكان إصلاحها، على الأقل لمئات أو آلاف السنين.
إعلانوفي عام 2015 حدد المجتمع الدولي في العاصمة الفرنسية باريس هدفا يتمثل في الحد من ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض إلى درجة ونصف إن أمكن، على أن يتم إبقاؤه على الأقل دون درجتين مئويتين، مقارنة بعصر ما قبل الصناعة.
ومنذ عام 2010 يجمع حوار بطرسبرغ للمناخ مجموعة مختارة من البلدان كل عام للتحضير لمؤتمر المناخ العالمي في نهاية العام. وتمت تسمية الاجتماع على اسم مكان انعقاده الأول قرب مدينة بون، رغم أن الفعالية تقام الآن في برلين.