ناقشت لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها مساء اليوم الثلاثاء، برئاسة المهندس عبد السلام الجبلى رئيس اللجنة، الاقتراح برغبة المقدم من النائب محمد السباعي وكيل اللجنة، بشأن التوسع وتشجيع الزراعة بالوكالة في الدول الإفريقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

وفي البداية، استعرض السباعى، اقتراحه موضحا أن رغم الأهمية الاستراتيجية للأمن القومي الغذائي إلا أن هذا القطاع في الآونة السابقة لم يجد الرعاية والاهتمام الكافي من قبل الحكومات المتعاقبة ويدلل ذلك على تراجع كثير من المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والقمح والذرة الشامية والقول والمحاصيل الزيتية حيث نجد أن الاكتفاء الذاتي من القمح ٤٧،٧ والذرة الشامية ٥٦،٣% والفول ۲۰% مما أوجد مشاكل لهذا القطاع تعوق تطوره وتقدمه في تحقيق معدلات إنتاجية عالية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأشار إلى أن أهم أسباب هذه المشكلة هي محدودية الرقعة الزراعية ومحدودية المياه ومعدلات الزيادة السكانية وضعف كفاءة استغلال الأراضي الزراعية، داعيا إلي ضرورة  التوجه للاستثمار الزراعي في أفريقيا والذي يخدم جهود مصر لتحقيق الأمن الغذائي.

وأكد المهندس عبد السلام الجبلى، أهمية ذلك الاقتراح في هذا التوقيت، الذى تسعي فيه البلاد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية التى تحتاجها، في ظل التحديات التى تواجهها بسبب الأزمات العالمية التى أثرت سلبيا علي سوق الغذاء العالمى.

وطرح الجبلي، عدد من التساؤلات  علي ممثلي الحكومة المشاركين في الاجتماع بهدف الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق، من أبرز تلك الأسئلة، ما الجهة المسئولة في الحكومة عن ذلك الملف، وما المعوقات أمامها؟، مشيرا إلي أن ذلك الملف يمكنه مساعدة البلاد في خطواتها لتوفير المحاصيل الهامة وتوفير العملة الأجنبية.

ومن جانبه أكد الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، أهمية التوسع الزراعى في افريقيا، قائلا،: عوامل النجاح موجودة في أفريقيا، كما أن لدينا كفاءات وخبرات مصرية كبيرة تؤهلنا للنجاح.

وأشار “عبد العظيم” إلي أن هناك بعض التجارب المصرية في ذلك الاتجاه، وأن هناك دراسة للتوسع فيه، كما أن بنك الصادرات الافريقية يقدم تسهيلات وضمانات للاستثمار في أفريقيا، معلنا استعداد مركز البحوث للمشاركة بشكل قوى في ذلك التوسع.

ومن جانبه قال ماهر المغربى مدير مشروع المزارع الأفريقية، أن الدولة نفذت بالفعل مشروعات زراعية في ٩ دول إفريقية، وكان هدفها تنموى وليس استثماري في المقام الأول، متابعا،: وضعنا مقترح العام الماضي لزراعة مليون فدان في أربع دول أفريقية،  ولكن لم تنتهى الدراسات بعد  ولم يتم البدء في التنفيذ حتى الآن.

وقال السفير إيهاب عوض، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، أن لدينا تجارب سابقة إيجابية ولكن ليست بالحجم المأمول، مشيرا إلي إعداد الوزارة مقترح لتحقيق التوسع  الاستثمارى في أفريقيا بناء علي دراسة لبعض النماذج الناجحة في بعض الدول، من خلال تأسيس شركة أو كيان بالتنسيق الجهات الحكومية القطاع الخاص.

ومن جانبه أكد المهندس مصطفي السنوسي معاون وزير الرى لشئون مياه النيل، أن الوزارة أعدت دراسة بالفعل حول تنفيذ منظومة متكاملة في زراعة المحاصيل وإنشاء استثمارات بعدد من الدول الأفريقية، مشيرا إلي أهمية ذلك أيضا في بناء علاقات استراتيجية مع تلك الدول.

وعقب المهندس عبد السلام الجبلي، مؤكدا أهمية فكرة تأسيس شركة أو كيان ينظم ذلك الاستثمار الزراعى في الدول الإفريقية بحيث يكون برعاية الدولة وإدارة القطاع الخاص، مؤكدا أن تلك الفكرة تساعد علي تحسين الوضع الاقتصادي في مصر وتوفر علي الدولة أعباء توفير العملة الأجنبية.

وأشار إلي أهمية إعداد محاور الفكرة جيدا، نظرا لأن الاستثمار الزراعى تكلفته عالية جدا، ويستغرق وقتا طويلا حتى يحقق عائد.

ودعا النائب عبد الفتاح دنقل،  إلي توجيه دعوة لرجال الأعمال في مجال الزراعة لدراسة تلك الفرص الاستثمارية في إفريقيا تحت إشراف ورعاية الدولة.

وأشار النائب محمد سعد الشلمة، إلي ضرورة ضمان عنصر الأمن في تلك الدول الإفريقية، قبل البدء في استثمارات هناك، حتى يطمأن المستثمرين.

وأيده النائب وجيه سنبل، داعيا لتوسيع قاعدة القطاع الخاص في تلك المنظومة، حال ضمان عنصر الأمن.

وأشار النائب عمرو ابو السعود، إلي أهمية وجود جهة تتولي تنسيق الجهود، كما أن هناك بعد استراتيجي.

وقال النائب جمال ابو الفتوح وكيل اللجنة، أن ذلك الاقتراح يحل مشكلة تعانى منها البلاد ويعد بمثابة مشروع المستقبل لمصر، مشيرا إلي أهمية إنشاء شركة تشمل إنتاج زراعى وتصنيع زراعى.

واقترح النائب محمود أبو سديرة، إنشاء شركة مساهمة تحت رعاية الصندوق السيادى من أجل الاستثمار في القطاع الزراعى، وأن يتم التنسيق مع المستثمرين والاستعانة بخبراء أفارقة في هذا المجال.

وفي نهاية الاجتماع، أوصت اللجنة، بإنشاء شركة مساهمة بالتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص تستهدف التوسع في الاستثمار الزراعى في الدول الإفريقية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: لجنة الزراعة والري مجلس الشيوخ الزراعة المحاصيل الاستراتيجية الاکتفاء الذاتی من الدول الإفریقیة القطاع الخاص فی أفریقیا مشیرا إلی إلی أهمیة

إقرأ أيضاً:

زراعة 720 هكتارا من الصبار على أمل إعادة تأهيله بعد تضرره من الحشرة القرمزية

شرعت مصالح وزارة الفلاحة في زراعة 720 هكتارا من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية بتراب أربع جماعات في إقليم خريبكة، على خلفية إعادة تأهيل قطاع الصبار المتأثر بانتشار الحشرة القرمزية.

ويتضمن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار استراتيجية « الجيل الأخضر 2020-2030″، زراعة 720 هكتارا من الصبار المقاوم للحشرة القرمزية بأربع جماعات ترابية تابعة لإقليم خريبكة، وهي المعادنة، البراكسة، أولاد عيسى، وأولاد عزوز. وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة تأهيل قطاع الصبار الذي تضرر بشدة جراء انتشار الحشرة القرمزية،

ويتضمن هذا المشروع، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي يقدر بـ 7 ملايين و270 ألف درهم، غرس 200 هكتار بجماعتي المعادنة وأولاد عيسى (مليون و900 ألف درهم)، و200 هكتار في كل من جماعتي البراكسة وأولاد عيسى (مليون و900 ألف درهم)، و200 هكتار في كل من المعادنة والبراكسة وأولاد عيسى، بتكلفة إجمالية قدرها مليون و800 ألف درهم، و120 هكتارا في أولاد عزوز (951 ألف درهم).

ويتضمن المشروع عدة مكونات أساسية لضمان نجاح زراعة الصبار المقاوم لهذه الحشرة، حيث تشمل المرحلة الأولى تهيئة الحفر والغرس، بإعداد الأرض وتجهيزها لزراعة الأصناف المقاومة، ما يساهم في تحسين جودة الإنتاج وضمان تأقلم النباتات مع البيئة المناخية المحلية.

أما المرحلة الموالية، فتتمثل في السقي والصيانة، والتي يتم خلالها سقي المحيطات المغروسة بانتظام وصيانتها لضمان نمو صحي وسليم، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة للوصول إلى نسبة نجاح مائة في المائة.

ويسعى المشروع، الذي تستغرق مدة إنجازه 18 شهرا، يتم خلالها تنفيذ جميع العمليات لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الأهداف المسطرة، إلى استغلال الأراضي البورية بشكل فعال وتعزيز إنتاجيتها.

كما يروم خلق فرص شغل تقدر بـ32 ألف يوم عمل، فضلا عن تثمين منتوج الصبار وتحسين ظروف تسويقه، بما يضمن استدامة القطاع وزيادة قيمته الاقتصادية.

 

 

 

كلمات دلالية الحشرة القرمزية الصبار خريبكة زراعة وزارة الفلاحة

مقالات مشابهة

  • اعتداء عنيف من أحد موظفي شركة كورسيكا على مسافر جزائري 
  • براهيمي يرفع رصيده إلى 16 مساهمة تهديفية هذا الموسم
  • زراعة 720 هكتارا من الصبار على أمل إعادة تأهيله بعد تضرره من الحشرة القرمزية
  • مشروع مسام السعودي: الحوثيون يواصلون زراعة الألغام رغم جهود نزعها
  • الشيوخ يناقش تعزيز دور المالية في استحداث الخدمات والتسجيل المسبق للشحنات
  • أبو الغيط: أحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • الجامعة العربية تحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • ‎شركة القدية للاستثمار تعلن عن 408 وظيفة شاغرة
  • «زراعة أبوظبي» تحذّر من شراء مبيدات من منافذ بيع غير مرخّصة