تعيين جابرييل أتال ليصبح أصغر رئيس للوزراء في فرنسا
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
باريس"أ.ف.ب ": عُيّن جابرييل أتال اليوم الثلاثاء رئيسا للحكومة الفرنسية ليصبح بذلك أصغر رئيس للوزراء في تاريخ الجمهورية، في إطار تعديل وزاري يفترض أن يعطي دفعا جديدا لولاية إيمانويل ماكرون الثانية.
وأعلن الإليزيه في بيان أن ماكرون كلف أتال (34 عاما) وزير التربية الذي يتمتع بشعبية كبيرة، تشكيل الحكومة غداة استقالة إليزابيث بورن بعد عشرين شهرا على توليها المنصب.
وأرجئ تعيين رئيس الوزراء الجديد من مساء الاول إلى صباح اليوم الثلاثاء ما أثار تكهنات بوجود معارضة داخلية لا سيما من الشخصيات المهمة في الحكومة مثل جيرالد دارمانان وبرونو لومير، لكنهما نفيا ذلك.
وقبل ثلاث سنوات من انتهاء ولايته، يبحث ماكرون عن زخم جديد ويواجه وضعا حساسا في مواجهة صعود اليمين القومي وفي غياب غالبية مطلقة مؤيدة له في الجمعية الوطنية.
ونجحت بورن التي تتولى رئاسة الحكومة منذ مايو 2022 في تمرير قوانين صعبة مثل تعديل انظمة التقاعد الذي يثير استياء كبيرا الربيع الماضي وقانون مثير للجدل حول الهجرة في ديسمبر. وأفلت من حوالى ثلاثين مذكرة بحجب الثقة.
وشكرها رئيس الدولة على موقع إكس على عملها "المثالي" في "خدمة الأمة". وبورن (62 عاما) هي ثاني امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ فرنسا.
ويعتبر أتال من الشخصيات المفضلة لدى الفرنسيين منذ تعيينه قبل ستة أشهر تقريبا في وزارة التربية الوطنية، وستكون مهتمه إعطاء دفع جديد لولاية ماكرون الثانية المتددة على خمس سنوات.
ومن الأسماء الأخرى التي كانت مطروحة وزير القوات المسلحة سيباستيان لوكورنو (37 عاما) وهو صديق مقرب لإيمانويل ماكرون من اليمين، ووزير الزراعة السابق جوليان دينورماندي (43 عاما) وهو من أشد المؤيدين لماكرون أيضا.
وسيكون شعار ولاية رئيس الحكومة المقبل "إعادة التسلح" التي دعا إليها ماكرون في رسالته للعام الجديد، مشيرا إلى "إعادة تسلح صناعي واقتصادي وأوروبي" وكذلك "مدني" ولا سيما حول مشروع إصلاح النظام المدرسي الذي كان يتولاه جابريال أتال منذ الصيف.
ويرى الخبير في الدستور بنجامان موريل أن اختيار هذه الشخصية يمكن أن يجسد "استراتيجية جريئة جدا قبل الانتخابات الأوروبية" التي ستجرى في يونيو ويرجح فوز اليمين المتطرف في فرنسا فيها.
ويرى الخبير السياسي برونو كوتري أن غابرييل أتال يجسد "الشباب والطموح ويذكر إلى حد ما بخلفية ماكرون في البداية"، وإن كان تعيينه "لن يحل مشكلة الغالبية".
ويواجه رئيس الدولة استياء متزايدا منذ إعادة انتخابه في 2022.
وبعد ولايتين، لن يتمكن إيمانويل ماكرون من الترشح مرة أخرى في 2027، والرهان الحاسم سيكون منع زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي هزمها في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، من أن تحل محله.
وأتال الآتي من تيار المؤيدين الشباب لدومينيك ستروس-كان الشخصية اليسارية البارزة، الذي أوقف بشبهة اعتداء جنسي في 2012 في نيويورك، من أوائل الاشتراكيين الذين انضموا إلى ماكرون عندما أسس في 2016 حزبه "إلى الأمام!" الذي قاده إلى الإليزيه.
وقد بدأ بالعمل كسرتير دولة لشؤون الشباب وصعد السلم في الحكومة بسرعة من متحدث رسمي باسم الحكومة إلى وزير للموازنة ثم للتربية الوطنية في يوليو الماضي.
على رأس هذه الوزارة، نجح في كسب تأييد المسنين الذين يشكلون قلب الناخبين المؤيدين لماكرون بمواقفه المؤيدة لفرض زي موحد أو حظر العباءة في المدارس.
وفي فرنسا، يحدد الرئيس تقليدا المبادئ التوجيهية العامة للولاية بينما يدفع رئيس الوزراء المسؤول عن الإدارة اليومية للحكومة، الثمن بشكل عام عند حدوث اضطراب.
لكن معارضي ماكرون يتهمونه باستمرار بتركيز السلطة بين يديه والتدخل في تفاصيل إدارة الشؤون.
وقال المرشح الأوروبي اليساري رافايل غلوكسمان مازحا على شاشة التلفزيون العام إن "رئيس الوزراء سيكون إيمانويل ماكرون".
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
ماسك يقود الرافضين للحكم على مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا
تعالت أصوات اليمين المتطرف في أوروبا اليوم الإثنين، ضد بإدانة القضاء الفرنسي لمارين لوبن بتهمة اختلاس أموال عامة ومنعها من الترشح للانتخابات مدة 5 أعوام.
وقال إيلون ماسك المستشار المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن منع لوبن من الترشح "سيأتي بنتائج عكسية" معتبراً أن إدانتها نتيجة "استغلال غير منصف للنظام القضائي". وانضم الكرملين إلى هذه الأصوات مستنكراً "انتهاكاً لمعايير الديموقراطية".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "ملاحظاتنا لما يحدث في العواصم الأوروبية تظهر أن تردد هناك في تجاوز إطار الديموقراطية خلال عملية سياسية".
سجن وغرامة ومنع من الترشح.. القضاء الفرنسي يطيح بمارين لوبان - موقع 24مُنعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان الاثنين من الترشح لمدة 5 سنوات وهذا يعني أنها لن تتمكن من المنافسة في انتخابات 2027، كما حُكم عليها بالسجن 4 سنوات، اثنتان تحت المراقبة بسوار إلكتروني، بالإضافة إلى تغريمها مبلغ 100 ألف يورو.
وقوّض إعلان القضاء الفرنسي، الإثنين، منع زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، بأثر فوري مدة 5 أعوام، فرصها في الترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2027 بعدما كانت تبدو المرشحة الأوفر حظاً للفوز بعد 3 محاولات فاشلة.
وكتب رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان عبر إكس "أنا مارين!." واعتبر أن لوبن تنضم إلى صفوف "الوطنيين" ضحايا مؤامرات على غرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني.
وانتقد سالفيني رئيس حزب الرابطة اليميني المتطرف، الذي واجه بنفسه قضايا قضائية في بلاده، الحكم وقال: "لا يجب أن نشعر بالترهيب، لا يجب أن نتوقف: إلى الأمام، يا صديقتي"!.
واستنكر "إعلان الحرب من بروكسل" معتبراً أنها وراء إدانة لوبن المتهمة بدفع البرلمان الأوروبي رواتب لموظفين يعملون في الحقيقة لصالح التجمع الوطني.
????⚖️???????? A Paris court is due to rule on whether Marine #LePen is guilty of embezzlement in a trial that could see her barred from the 2027 presidential race.
Le Pen has accused prosecutors of seeking her "political death", alleging a plot to keep her party from power.
➡️… pic.twitter.com/uYhT9psF79
وحضت دعوات زعماء اليمين المتطرف في أوروبا على مواصلة النضال. وحذر زعيم حزب فوكس الإسباني سانتياغو أباسكال قائلا: "لن ينجحوا في إسكات صوت الشعب الفرنسي".
وفي فبراير (شباط) دعا أباسكال، لوبن إلى مدريد مع فيكتور أوربان وغيره من زعماء "وطنيون من أجل أوروبا" في البرلمان الأوروبي الذين استعادوا زخمهم بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض.
وفي هولندا، قال زعيم اليمين المتطرف غيرت فيلدرز إنه "صُدم" من الحكم "القاسي على نحو لا يصدّق". وأضاف عبر إكس "أنا مقتنع بأنها ستفوز بالاستئناف وستصبح رئيسة لفرنسا".
#Breaking
Marine #Le_Pen arrives at Paris courthouse for verdict in @EU funds misuse trial #Paris #France
A Paris court is expected to deliver a verdict Monday in an embezzlement case that could shake up French politics and derail far-right leader Marine Le Pen‘s career.
Le… pic.twitter.com/1Ra4rdlOie
ويذكّر سيناريو منع لوبن بالأحداث الأخيرة في رومانيا، حيث رفضت اللجنة الانتخابية ترشح اليميني المتطرف كالين غورغيسكو للانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) المقبل، بعدما ألغت المحكمة الدستورية، الدورة الأولى من الانتخابات التي أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) التي فاز بها.
واعتبر غورغيسكو الذي ينتقد بشدة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، أن قرار إلغاء الانتخابات في رومانيا يشكّل "انقلاباً رسمياً".
وأعرب إيلون ماسك عن دعم غورغيسكو، فيما انتقد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، السلطات الرومانية التي "تخشى شعبها إلى درجة أنها تسكته".
وتحدث المرشح القومي في رومانيا جورج سيميون، الأوفر حظاً للفوز بالدورة الأولى الجديدة في 4 مايو (أيار) عن "صفحة مظلمة في ديموقراطيتنا الهشة".
وقال زعيم الكيان الصربي في البوسنة ميلوراد دوديك: "المحاكم أصبحت أدوات الذين يخشون الديموقراطية".
وقال دوديك الذي أصدرت البوسنة، الخميس، مذكرة توقيف دولية ضده والذي حُكم عليه بالسجن عاماً، ومنع من تولّي أي منصب مدة 6 أعوام "أدينت مارين لوبن لأنها تشكل تهديداً لنظام لا يعرف كيف يخسر". وأنهى رسالته بعبارة "أنا مارين" بالفرنسية.