التيار الوطني الحر: الحلّ بتطوير النظام
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
عقد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر إجتماعه الدوري الأول للعام 2024 فناقش السياسة العامة للتيار وبرنامج عمل السنة الجديدة وناقش واقرّ سلسلة من الأفكار تشكّل توجّهات سياسية واعلامية وتنظيمية للفترة المقبلة، وسوف يعرضها في الحلقة التلفزيونية التي يظهر فيها رئيس التيار مساء الاربعاء على محطّة OTV وأصدر البيان الآتي:
1 - يتقدم المجلس السياسي بالتهنئة بالعام الجديد من اللبنانيين متمنياً أن يشهد العام إعادة إستنهاض مشروع الدولة على أسس إصلاحية ركيزتها وحدة الدولة وحماية التنوع فيها وبناء إقتصاد منتج ونظام مالي سليم ينتشل البلاد من هوّة الإنهيار فيحدّ من نزيف هجرة الشباب ويعيد تكوين الثروة الوطنية.
2 - يؤكد المجلس أن التيار الوطني الحر المؤمن بوحدة لبنان، يعتبر السلطة أداةً لتحقيق مشروع الدولة، ومن هنا ضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية كمنطلق لإعادة تكوين السلطة بتشكيل حكومة تحمل برنامجاً إصلاحياً تنفذه بالتعاون مع رئيس الجمهورية. وفي هذا السياق يؤكد التيار إنفتاحه على كل ما يسهّل إنتخاب الرئيس على قاعدة إحترام الشراكة والتوازن. ويعتبر التكتل أن الحلّ الثابت يقتضي البحث في تطوير النظام من ضمن وثيقة الوفاق الوطني والدستور المنبثق من إتفاق الطائف.
3 - يرى المجلس أن توسع الحرب الإسرائيلية على غزة الى مناطق أخرى داخل الأراضي الفلسطينية وفي جنوب لبنان وإنخراط دول أخرى فيها من اليمن الى العراق، كلها مؤشرات على تصعيد خطير يهدّد بإنفجار حرب واسعة في المنطقة. وعليه يدعو المجلس الى بلورة موقف وطني لحماية لبنان من الإعتداءات ومن التورط في الحرب. ويعتبر المجلس أن لا حلّ ولا سلام ولا إستقرار في الشرق الأوسط إلّا بتنفيذ القرارات الدولية التي تكرس حق الشعب الفلسطيني ببناء دولته وإستعادة لبنان لحقوقه وإيجاد حلّ يرفع عنه عبء النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
كوارث النظام التوافقي
27 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: علي قاسم ممتاز
يشهد العراق عملية معقدة لتحويل الصراع السياسي إلى صراع أيديولوجي، تُرسم ملامحه بحيث يظهر الشيعة وكأنهم طائفة في مواجهة الهوية الوطنية، في محاولة للعزل والتشويه الممنهج. هذه الاستراتيجية تهدف إلى إبعاد المكوّن الشيعي عن دوره الطبيعي في بناء الدولة، رغم أن قادة السنة والأكراد شركاء مع القادة الشيعة في كل من النجاحات والإخفاقات، والمحاصصة السياسية التي بُنيت عليها الدولة منذ 2003.
هل المشكلة مع الأحزاب أم مع الطائفة؟
السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: هل الاختلاف مع الأحزاب السياسية وبرامجها وأدائها، أم مع الطائفة الشيعية برمتها؟ في الواقع، فإن استهداف الطائفة ككل تحت شعار “الهوية الوطنية” ليس إلا سياسة تضليلية، إذ أن الانتقادات التي توجه للأحزاب السياسية ينبغي أن تكون وفق معايير الأداء والكفاءة، وليس وفق أسس طائفية.
التحقير الذي يُمارس ضد الطائفة الشيعية، تحت مسمى “إحياء الهوية الوطنية”، يتجاهل حقيقة أن أغلب المحتجين الذين خرجوا ضد الفساد وسوء الإدارة كانوا من الشيعة أنفسهم. هؤلاء المحتجون لم يكونوا معنيين بالطائفية، بل كانوا يطالبون بإصلاحات سياسية واقتصادية تمس جميع العراقيين دون استثناء.
النظام التوافقي الذي تبنّاه العراق بعد 2003، رغم أنه كان يُفترض أن يحقق التوازن ويضمن مشاركة الجميع، أصبح اليوم سببًا رئيسيًا في ترسيخ الفساد السياسي والتهميش الاجتماعي. فبدلًا من أن يكون وسيلة لتوزيع السلطة بشكل عادل، تحول إلى أداة لإدامة المحاصصة وتقاسم النفوذ، مما أدى إلى تدهور الدولة ومؤسساتها.
تأثير التوافقية على الدولة والمجتمع
لقد انعكس النظام التوافقي بشكل سلبي على بنية الدولة العراقية، حيث أدى إلى تعطيل دور المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وأصبحت القرارات تُتخذ بناءً على المصالح الحزبية لا المصلحة الوطنية. كما أدى إلى ترسيخ النفوذ الخارجي، حيث تسعى بعض القوى الإقليمية إلى استغلال هذا النظام لتعزيز نفوذها داخل العراق عبر دعم أطراف سياسية معينة.
إضافة إلى ذلك، أدى النظام التوافقي إلى تعطيل مبدأ المساءلة، حيث أصبح المسؤولون محميين ضمن نظام المحاصصة، مما جعل مكافحة الفساد أمرًا شبه مستحيل. وهذا ما أدى إلى تراجع الثقة الشعبية بالحكومة والمؤسسات الرسمية، وزيادة الاحتجاجات الشعبية التي تطالب بالإصلاح الحقيقي.
نحو حل شامل وجذري إن الحل الحقيقي لا يكمن في تأجيج الصراع الأيديولوجي أو توجيه الاتهامات لطائفة معينة، بل في إصلاح النظام السياسي، واعتماد نهج المواطنة الحقيقية التي تضمن حقوق جميع العراقيين على أساس الكفاءة والنزاهة، بعيدًا عن الطائفية والمصالح الحزبية الضيقة.
كما أن التحول نحو نظام سياسي قائم على الحكم الرشيد وسيادة القانون، هو السبيل الوحيد لإنقاذ العراق من دوامة الأزمات المتكررة. وهذا يتطلب إرادة سياسية حقيقية ووعيًا شعبيًا يرفض استغلال الهوية الوطنية كأداة للإقصاء والتمييز، ويدفع باتجاه بناء دولة مؤسساتية تحقق العدالة والمساواة للجميع .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts