بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ودولة ناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند.. مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والهند، وسبل دفعها إلى الأمام لمصلحة التنمية والازدهار للبلدين وشعبيهما الصديقين.. وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة والشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما.

 

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى في مدينة أحمد آباد في ولاية «غوجارات» حيث رحب دولة ناريندرا مودي في بدايته بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق.. مؤكداً عمق العلاقات الإماراتية - الهندية وما تتسم به من تطور وحيوية خاصة في المجالات التنموية.
 وأكد الجانبان خلال المباحثات الحرص المشترك على توسيع آفاق العلاقات الثنائية خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والعمل المناخي والتنمية المستدامة وغيرها واستثمار كل الفرص المتاحة من أجل تحقيق أهداف الشراكات التنموية بين البلدين.
 واستعرض صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس الوزراء الهندي خلال اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها.. مشددين في هذا السياق على دعم كل ما من شأنه تحقيق السلام والتعاون والاستقرار وحل النزاعات عبر الحوار والتفاهم في العالم، بما يعزز العمل الجماعي الدولي في مواجهة التحديات المشتركة ويعود بالخير والنماء على شعوب العالم كافة. 

كما تطرقت المباحثات بين الجانبين إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين ضرورة العمل من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان الحماية للمدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية الكافية والآمنة والمستدامة لهم، إضافة إلى منع توسع الصراع بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وإيجاد أفق للسلام الدائم والشامل في المنطقة.
 وعبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بلقاء رئيس الوزراء الهندي، وشكره على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وتمنى لجمهورية الهند وشعبها عاماً سعيداً مليئاً بالنجاحات والإنجازات، وهنأ دولة ناريندرا مودي بيوم الجمهورية الذي يوافق 26 من شهر يناير الحالي.
 وأكد سموه أن العلاقات بين دولة الإمارات والهند تاريخية وراسخة، وتعد نموذجاً للعلاقات المتطورة القائمة على المصالح المتبادلة والشراكات الإستراتيجية، مشيراً إلى أن البلدين يسيران في الطريق الصحيح لتحقيق أهداف الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تجمعهما. 

أخبار ذات صلة محمد بن راشد يحضر أفراح المطيوعي والشدي في دبي «آرت دبي» يعلن البرامج والشراكات الخاصة بدورته السابعة عشرة

وأضاف سموه أن دولة الإمارات تعدّ مركزاً مهماً للأعمال والاستثمارات الهندية، وتعد بوابة إلى منطقة الشرق الأوسط وخارجها، لذلك فإنها توفر العديد من الفرص للشركات الهندية لاستكشاف أسواق جديدة والانطلاق منها لتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مناطق أخرى من العالم.
 وقال صاحب السمو رئيس الدولة «إن دولة الإمارات والهند تعملان ضمن العديد من أُطر العمل الدولي متعدد الأطراف لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز قاعدة المصالح المشتركة، وفي مقدمتها مجموعة العشرين ومجموعة بريكس وغيرهما».. وأضاف سموه «دولة الإمارات حريصة دائماً على بناء الشراكات وجسور التعاون التي تعود بالخير والتنمية وتحقق المصلحة المشتركة للجميع في العالم». 

كما أشار سموه إلى التعاون المثمر والمتواصل بين الإمارات والهند في مجال العمل المناخي، منوهاً بحضور دولة ناريندرا مودي لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب28» في دبي خلال شهر ديسمبر الماضي، وما خرج به المؤتمر من نتائج نوعية لمصلحة البشرية. من جانبه وجه دولة ناريندرا مودي الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة لدعمه تعزيز العلاقات بين الإمارات والهند.. مؤكداً حرص بلاده على مزيد من التطور والتوسع في مسار هذه العلاقات في ظل الفرص العديدة لتنميتها والنهوض بها خلال الفترة المقبلة. وأقام دولة ناريندرا مودي مأدبة عشاء تكريماً لصاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق.
حضر المباحثات والمأدبة.. الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة الذي يضم كلاً من.. سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، ومعالي علي بن حماد الشامسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي محمد حسن السويدي وزير الاستثمار، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومعالي جاسم محمد بوعتابه الزعابي رئيس دائرة المالية عضو المجلس التنفيذي في أبوظبي، وسعادة سعيد مبارك الهاجري مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية، وسعادة الدكتور عبد الناصر الشعالي سفير الإمارات لدى الهند.

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات الهند محمد بن زايد ناريندرا مودي صاحب السمو رئیس الدولة محمد بن زاید آل نهیان الإمارات والهند دولة الإمارات الشیخ محمد بن

إقرأ أيضاً:

نهيان بن مبارك: تعزيز الهوية الوطنية ركيزة أساسية لنمو المجتمع

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن تعزيز الهوية الوطنية يمثل أحد الركائز الأساسية لنمو المجتمع وازدهاره، وعاملاً جوهريًا في تحقيق الأهداف السامية للقيادة الرشيدة، التي تضع الإنسان في صميم استراتيجياتها التنموية.

وقال معاليه إن صندوق الوطن يعمل جاهدا على تعزيز الهوية الوطنية الإمارتية لدى كافة فئات المجتمع ولاسيما الشباب وفق الشعار الذي أتخذه أساساً للعمل وهو "هوية وطنية قوية ومستدامة " دعائمها التمكين والإنتاجية والمسؤولية.

ووجه معاليه خلال متابعته لخطط صندوق الوطن للمرحلة المقبلة ولاسيما ما يتعلق برواد الهوية الوطنية وأندية التسامح، بأهمية أن تكون كافة مبادرات الصندوق لتعزيز الهوية الوطنية متسقة ومتكاملة وداعمة للأسس التي قام عليها إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" تخصيص 2025 ليكون "عام المجتمع" في الإمارات، مشيراً إلى أن هذا الإعلان يعكس التزام الدولة ببناء مجتمع متماسك اجتماعيا ومستدام اقتصاديا يحافظ على التراث الثقافي الإماراتي الفريد.

وأوضح معاليه أن هذا التوجه يسهم في تعزيز الجهود لتشجيع الأفراد والمؤسسات على العمل معا من أجل مجتمع مزدهر ومتعاون، مجتمع يعيش فيه الجميع في سلام وانسجام، مؤكدا أن الهوية الوطنية يمكن ان تكون فعالة وبقوة في وجود هذا المجتمع.

وأضاف معاليه أن ترسيخ الهوية الوطنية هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجامعات والمراكز البحثية والشباب الطموح، لضمان مستقبل مستدام يحقق رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء مجتمع متماسك، متنوع، ومتسامح، لافتا إلى أن مبادرة "عام المجتمع" التي أطلقتها القيادة الرشيدة تمثل فرصة لتعزيز القيم الإماراتية الأصيلة التي قامت عليها الدولة، من خلال التركيز على أهمية التكافل والتلاحم الاجتماعي، ودعم روح المسؤولية الوطنية بين كافة أفراد المجتمع.

وقال إن صندوق الوطن يؤمن بأن بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من تعزيز انتماء أفراده لوطنهم، وترسيخ قيم الهوية الوطنية في نفوسهم، خاصة بين الأجيال الصاعدة الذين يمثلون عماد المستقبل، مؤكدا أن طلاب الجامعات يمثلون ركيزة أساسية في جهود تعزيز الهوية الوطنية.

أخبار ذات صلة الاتحاد النسائي يشارك تجارب الإمارات في حوكمة البيانات المعنية بالمرأة رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس إيرلندا باليوم الوطني لبلاده

وأوضح معاليه أن صندوق الوطن أطلق مجموعة كبيرة من البرامج والمبادرات التي تستهدف طلبة الجامعات، ومنها برامج التوعية الثقافية، والمسابقات الوطنية، والمبادرات البحثية التي تعزز الفهم العميق للهوية الوطنية، إضافة إلى برامج تدريبية تهدف إلى تنمية مهاراتهم القيادية ليكونوا سفراء الهوية الإماراتية في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن " مبادرة رواد الهُوِيَّة الوطنية" تعد واحدة من أهم البرامج التي يهدف صندوق الوطن من خلالها الوصول إلى كافة إمارات ومؤسسات وجامعات الدولة، باعتبارها البرنامج التدريبي الأهم لتعزيز الهوية الوطنية لدى كافة فئات المجتمع الإماراتي.

وعن دور أندية الهوية الوطنية بالمدارس والجامعات في تعزيز ثقافة الهوية لدى الأجيال الجديدة، أوضح معاليه أن أندية الهوية الوطنية هي محل اهتمام كبير من صندوق الوطن الذي يحرص على نجاحها والاحتفاء بإنجازاتها، مؤكدا أن إطلاق صندوق الوطن منصة رقمية خاصة تضم كافة الأندية، تسهم في تحقيق الكفاءة والفاعلية في عمل هذه الأندية، وتؤدي إلى توفير قنوات للتنسيق وتبادل الخبرات، والعمل المشترك بين أعضاء كل ناد، أو بين الأندية المختلفة، وتشجيع التعاون والإبداع والابتكار في عمل أندية الهوية الوطنية، بما يسهم في تحقيق الرسالة المرجوة لها على أكمل وجه.

وقال "إننا نعيش في دولة استثنائية تحت قيادة استثنائية ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ”حفظه الله"، ولذلك فإن مسؤوليتنا جميعًا هي أن نحافظ على هويتنا الوطنية، ونورثها للأجيال القادمة بنفس القوة والاعتزاز الذي نعيشه اليوم".

وأكد معاليه أهمية إيجاد توازن بين الانفتاح على العالم والتمسك بالقيم الأصيلة التي تشكل هويتنا، فالتطور التكنولوجي والتحول الرقمي الذي يشهده العالم يفرض تحديات جديدة على الهوية الوطنية، لكنه في الوقت ذاته يوفر فرصًا كبيرة لترسيخ هذه الهوية بطرق مبتكرة.

وحول الهوية في العصر الرقمي قال معاليه إن وسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الذكية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية، ومن هنا فإن علينا استثمار هذه الأدوات لتقديم محتوى يعزز الهوية الوطنية، ويعمّق الانتماء للوطن، من خلال إنتاج محتوى ثقافي وإعلامي هادف يصل إلى الشباب بلغتهم وأدواتهم، ومن هنا فأن صندوق الوطن يعمل على إطلاق مبادرات رقمية متخصصة، مثل منصات إلكترونية تفاعلية تهدف إلى نشر الوعي بالهوية الإماراتية.
 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • رئيس الدولة ومحمد بن راشد يبحثان شؤون الوطن بحضور منصور بن زايد
  • نهيان بن زايد: الإمارات تقدم للعالم نموذجا ملهما للعطاء الإنساني
  • الإمارات والاتحاد الأوروبي يواصلان استكشاف فرص تعزيز العلاقات الثنائية
  • سفير الإمارات يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس غانا
  • نهيان بن مبارك: تعزيز الهوية الوطنية ركيزة أساسية لنمو المجتمع
  • الرئيس السيسي يستعرض تطورات الموقف المصري بشأن الأوضاع الإقليمية والدولية وتأثيرها على الأمن القومي
  • العراق يؤكد على تعزيز علاقاته مع الهند
  • وزير الاستثمار يزور الهند لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين
  • وزير الاستثمار يتوجه إلى الهند لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين
  • نهيان بن مبارك: التزام رئيس الدولة برعاية الطفل تجسيد لقيمنا