التذبذب يسيطر على أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يتراجع 10جنيهات
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
يستمر الذهب في التذبذب خلال جلسة اليوم وذلك بعد التراجع المحدود الذي شهده يوم أمس والتذبذب الذي سيطر على تداولاته، ولكن تماسك السعر بالقرب من أعلى مستوياته يدل على قوة الزخم الصاعد حالياً في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي وعدم اليقين في الأسواق حالياً.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الثلاثاء عند المستوى 3290 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 3280 جنيه للجرام، يأتي هذا بعد أن تراجع السعر يوم أمس بمقدار 10 جنيهات ليغلق عند المستوى 3290 جنيه للجرام وكان قد افتتح جلسة الأمس عند 3300 جنيه للجرام.
التذبذب الحالي في سعر الذهب المحلي يبقيه بالقرب من أعلى مستوياته، وهو الأمر الناتج عن ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي إلى مستوى قياسي يجبر الذهب على التداول بالقرب من المستويات القياسية، منذ كون الذهب يتم تسعيره بالدولار في السوق الموازي.
من جهة أخرى يستمر الترقب في الأسواق خلال الفترة الحالية ومنذ الإعلان عن شهادات الـ 27% ومدى تأثير هذا على أسعار الذهب وهل سيتم سحب السيولة النقدية إلى الشهادات أم سيحصل الذهب على حصة مناسبة من هذه السيولة.
هذا وقد أعلن البنك المركزي المصري عن انخفاض تحويلات العاملين في الخارج بنسبة 30% لتصل إلى 4.5 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2023 – 2024، وهو ما يعكس تراجع الثقة في الجنيه المصري، والتأثير السلبي لاتساع الفجوة بين سعر صرف الدولار الرسمي وسعره في السوق الموازي.
توقع صندوق النقد الدولي أن يصل متوسط سعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلى 36.83 جنيه خلال الفترة من 2024 إلى 2028. بينما توقع بنك اتش اس بي سي في ديسمبر الماضي أن يسجل سعر صرف الدولار في مصر 45 جنيه خلال الربع الأول من 2024.
من جهة أخرى غادر وفد مصري إلى واشنطن لبحث تمويلات إضافية من قبل صندوق النقد الدولي، حيث تجتمع وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين مع كل من وزير المالية ووزيرة التعاون الدولي ومحافظ البنك المركزي المصري بهدف تنشيط المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
حتى الآن لم تحصل مصر على قرض الصندوق بقيمة 3 مليار دولار حيث حصلت على الشريحة الأولى فقد وتم تأجيل صرف الشريحة الثانية والثالثة بسبب عدم الالتزام بمتطلبات الصندوق سواء تعويم سعر الصرف أو التوسع في برنامج بيع الأصول.
وبالرغم من هذا أعلن صندوق النقد الدولي في ديسمبر الماضي عن محادثات مع الحكومة المصرية لزيادة برنامج التمويل بأعلى من 3 مليار دولار لمواجهة التحديات الناتجة عن الحرب في غزة.
كل هذه العوامل تبقي أسعار الذهب مرتفعة وغير قادرة على التصحيح السلبي بشكل واسع، الأمر الذي يجعل الاتجاه الصاعد هو الغالب مع توقعات باختراق القمة السعرية التي سجلها الذهب عند 3330 جنيه للجرام.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
وارتفعت أسعار الأونصة العالمية اليوم من أدنى مستوى في 3 أسابيع تم تسجيله يوم أمس، يأتي تعافي أسعار الذهب اليوم بدعم من تراجع الدولار إلى جانب عودة الذهب للتداول فوق مستويات دعم هامة من شأنها أن تدفعه إلى التذبذب قبل صدور بيانات التضخم الهامة هذا الأسبوع.
أما عن سعر الذهب المحلي فيستمر في التذبذب بالقرب من أعلى مستوياته بعد أن انتهى التصحيح سريعاً خلال جلسة الأمس ليدخل السعر في تحركات عرضية بدلاً من الانخفاض، الأمر الذي يعكس تمسك الأسواق بالذهب خلال الفترة الحالية المليئة بالتوترات.
وانخفضت سعر الأونصة العالمية يوم أمس واقترب من مستوى الدعم الهام عند 2015 دولار للأونصة، ولكنه عاد سريعا إلى تقليص خسائره والارتفاع بعدها ليعود إلى التداول فوق المستوى 2025 دولار للأونصة الذي يمثل الحد السفلي للقناة السعرية الصاعدة.
قد يعمل هذا على دفع الأسعار إلى الابتعاد بعض الشيء عن منطقة الدعم الحالية وأن تدخل في حالة من التذبذب بين مستويات 2025 – 2050 دولار للأونصة وذلك حتى صدور بيانات التضخم الأمريكية في وقت لاحق هذا الأسبوع.
السعر المحلي للذهب :
تراجع السعر المحلي يوم أمس ليسجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3275 جنيه للجرام عيار 21 في تصحيح سلبي لم يستمر طويلا ليعود السعر إلى التعافي من جديد ويغلق عند المستوى 3295 جنيه للجرام.
حركة سعر الذهب مؤخراً تعتمد على التذبذب والتحرك العرضي عند التصحيح السلبي الأمر الذي يعكس قوة الزخم الصاعد حالياً وإمكانية ارتفاع السعر واختراقه القمة السعرية عند 3330 جنيه للجرام، ولكنه في انتظار الحافز المناسب في الأسواق.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: السعر المحلي للذهب سعر الأونصة العالمية اسعار الذهب في مصر ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي صندوق النقد الدولی فی السوق الموازی سعر صرف الدولار عند المستوى جنیه للجرام أسعار الذهب الدولار فی بالقرب من یوم أمس
إقرأ أيضاً:
رئيس شعبة الذهب: غياب المضاربات على المعدن الأصفر والمكاسب تجاوزت 18.3%
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب المحلية شهدت أداء استثنائياً خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار أونصة الذهب العالمي إلى مستويات تاريخية جديدة.
وأوضح في تقرير شعبة الذهب، أن هذا الارتفاع يعكس التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية ويظهر قوة ارتباط الذهب المحلي بأسعار الذهب العالمية في الشهور الأخيرة خاصة مع أزمة التعريفات الجمركية.
سعر جرام الذهب عيار 21 اليوموأضاف، أن الذهب المحلي عيار 21، الأكثر شيوعاً، بدأ تداولاته في بداية عام 2025 عند 3735 جنيه للجرام، ليحقق ارتفاعاً بلغ 685 جنيه للجرام بنسبة 18.3%، ليغلق عند 4420 جنيه للجرام، مسجلاً أعلى مستوى عند 4430 جنيه وأدنى مستوى عند 3730 جنيه، قبل أن يسجل أعلى مستوى تاريخي مع بداية شهر إبريل عند 4435 جنيه للجرام.
وتابع قائلاً: "تميز الربع الأول من العام بتغييرات ملحوظة في سوق الذهب المحلي، حيث غابت المضاربات في السوق وسط استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه. هذا التوازن ساعد على تجنب تقلبات الأسعار المفاجئة، فيما اختفى السوق الموازي بشكل تدريجي."
وأشار إلى أن الطلب المحلي شهد تراجعاً، في مقابل زيادة عمليات البيع العكسي للاستفادة من ارتفاع الأسعار، وهو ما جعل التركيز الأساسي في تسعير الذهب المحلي يظل مرتبطاً بسعر أونصة الذهب العالمية.
وأضاف، أن الارتفاعات الشهرية كانت ملحوظة في الأسعار، حيث ارتفعت أسعار الذهب المحلي بنسبة 4.4% في يناير، و3.7% في فبراير، ثم سجلت ارتفاعاً كبيراً بلغ 9.3% في مارس، ما يعكس تأثير السوق العالمي على أسعار الذهب المحلي.
أما عن أونصة الذهب العالمي، أوضح واصف أن سعرها ارتفع بنسبة 19% خلال الربع الأول، ليصل إلى 3123 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي في بداية إبريل عند 3149 دولار للأونصة.
وعلق على هذا الارتفاع قائلاً: “إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع يعود إلى زيادة الطلب من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب والبنوك المركزية، فضلاً عن المضاربات من قبل المستثمرين نتيجة المخاوف بشأن التعريفات الجمركية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي زادت من الطلب على الذهب كملاذ آمن.”