السومرية نيوز – دوليات

اعتبر رئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية انغلاق الصناعات التحويلية في البلاد أحد التحديات القائمة التي تعترض نمو صادرات البلاد. وفي شرح أسباب انغلاق الصناعات التحويلية في إيران، اعتبر مهدي ضيغمي، في تصريح أوردته إيلنا، صعوبة الدخول إلى أسواق التصدير بسبب العوائق والحظر الأجنبي ووجود سوق محلية مضمونة، من العوامل التي أدت إلى قلة رغبة الشركات الصناعية في التصدير.



وأشار نائب وزير الصناعة هذا إلى العراقيل والجدار الجمركي الذي كان قائما دائما في طريق التجارة وإلى اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، معتبرا دخول سوق هذا الاتحاد وإزالة الحواجز الجمركية تمهيدا لدخول أسواق أكبر وأكثر تعقيدا والانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

واعتبر ضيغمي إبرام هذه الاتفاقية عاملاً في زيادة القدرة التنافسية للإنتاج المحلي والوحدات الصناعية وحافزاً للشركات لدخول أسواق التصدير.

وأشار كذلك إلى انخفاض متانة السلع في أسواق التصدير وضعف العلامات التجارية للمنتجات المحلية، وقال: بما أن الصادرات إلى بعض البلدان المجاورة متوفرة بمستوى منخفض الجودة للمنتجات المحلية، فقد خلقت هذه المشكلة منافسة هشة وزائفة في هذه الأسواق وتسببت في تكوين علامات تجارية أقل رسوخًا واستدامة في هذه الأسواق والبلدان المستهدفة، هذا على الرغم من أن دولًا مثل تركيا قد بدأت العديد من التدابير في اتجاه الاستدامة والعلامات التجارية في البلدان المستهدفة.

وأشار هذا المسؤول أيضًا إلى التنوع المحدود لمحفظة منتجات التصدير في البلاد وصرح: أكثر من 75-70٪ من صادرات البلاد هي منتجات سلعية وسلع خام وشبه خام، ولا تزال حصة السلع ذات القيمة المضافة العالية صغيرة على الرغم من الاتجاه المتزايد الذي بدأ في السنوات الأخيرة.

وعن سبب عدم تنوع وجهات التصدير، أوضح: يمكن القول أن 80٪ من صادرات البلاد تتم في الواقع إلى 5 دول هي الصين والعراق وتركيا والإمارات والهند، واعتبر أن قلة وجهات التصدير والبضائع هي أحد الأسباب التي أدت إلى انخفاض التعقيد الاقتصادي للبلاد.

وفي إشارة إلى الإجراءات المتخذة في هذا المجال، شدد رئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية على ضرورة زيادة مرونة اقتصاد البلاد للتعامل مع العقوبات، وزيادة مجموعات المنتجات ووجهات التصدير، ودخول الصناعات التكنولوجية والإبداعية، والتركيز بشكل أكثر على قطاع الخدمات.

ولفت إلى أهمية تعزيز الإنتاج التنافسي والتصديري وقال: إن الاستفادة من القدرات الناتجة عن إبرام الاتفاقيات وتعزيز الشركات التي تنتج سلع عالية الجودة ذات قيمة مضافة أعلى، وكذلك التخطيط لدخول بعض العلامات التجارية إلى الأسواق المستهدفة من خلال الاتفاقيات الحكومية الجارية، مدرج على جدول الأعمال.

وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة تعزيز تصدير الخدمات الفنية والهندسية نظرا للإمكانات العالية في البلاد ومتانة وتأثير هذا القطاع في الدول المستهدفة، وقال إن نمو هذا المجال يعتمد على الدعم الحكومي أكثر من القطاعات الأخرى.

المصدر: السومرية العراقية

إقرأ أيضاً:

العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟

بقلم : تيمور الشرهاني ..

الخطوة القادمة تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية عميقة، أعادت واشنطن طرح مشروع قانون “تحرير العراق”، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط على النظام السياسي في بغداد. هذه التطورات تأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث يواجه العراق تحديات أمنية وسياسية معقدة، في ظل انشغال النخبة الحاكمة بصراعات داخلية تعطل مسيرة الإصلاح وتُعمّق أزمات البلاد.

إعادة إحياء مشروع القانون الأمريكي يحمل في طياته رسالة ضمنية بأن النظام السياسي العراقي بحاجة إلى تغيير جذري. ومع تصاعد الدور الإيراني في العراق، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لإعادة ترتيب الأوراق بما يحقق مصالحها في المنطقة، وسط تنافس محموم بين القوى الإقليمية والدولية. هذا التنافس يجعل من العراق ساحة صراع مفتوحة، قد تُلقي بظلالها على استقرار البلاد ومستقبلها السياسي.

في الداخل، تبدو النخبة السياسية العراقية منشغلة بصراعاتها الخاصة، حيث يتركز اهتمامها على صياغة قوانين انتخابية تكرّس هيمنتها وتقصي خصومها السياسيين. هذا النهج يثير قلق الشارع العراقي، الذي يعاني من أزمات معيشية خانقة، في مقدمتها الفساد المستشري، البطالة، وضعف الخدمات الأساسية. بدلاً من توحيد الصفوف لمواجهة التحديات الخارجية، تغرق الطبقة السياسية في معارك جانبية، تاركة البلاد على حافة الانهيار.

هنا لا يمكن إنكار أن إيران تمثل طرفاً محورياً في المعادلة العراقية، حيث تمتلك نفوذاً واسعاً عبر حلفائها المحليين. ومع ذلك، فإن هذا النفوذ بات يواجه تحديات متزايدة بسبب الضغوط الأمريكية والدولية فأي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى قد تجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات، مما يهدد أمنه واستقراره الهش أصلاً.

المشهد الحالي يُذكّر بانهيار الإمبراطورية الرومانية، عندما انشغل “مجلس الشيوخ” في روما بمعارك داخلية تافهة، بينما كانت الإمبراطورية تتهاوى من حوله. هذا التشبيه ليس بعيداً عن الواقع العراقي، حيث يبدو أن القادة السياسيين لا يدركون حجم المخاطر التي تواجه البلاد، أو أنهم يتجاهلون عمداً الحاجة الملحة إلى الوحدة الوطنية والإصلاح العاجل.

رغم تعقيد المشهد، فإن العراق لا يزال يمتلك فرصة لاستعادة زمام الأمور. المطلوب هو مشروع وطني شامل يعيد بناء الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، ويضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار. هذا المشروع يتطلب شجاعة سياسية وإرادة حقيقية لتجاوز الخلافات الحزبية والطائفية، والعمل على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدولة.

في ظل هذه التحديات، يبقى السؤال: هل سيدرك القادة العراقيون أن اللحظة التاريخية تتطلب منهم التحرك بشكل حاسم لإنقاذ البلاد؟ أم أنهم سيواصلون انغماسهم في معاركهم الجانبية بينما تُعاد صياغة مستقبل العراق من دونهم؟

ما يحتاجه العراق اليوم أكثر من أي وقت مضى هو قيادة سياسية واعية تدرك أن الوقت ينفد، وأن وحدة الصف والإصلاح الحقيقي هما السبيل الوحيد لتجنب كارثة قد تعيد البلاد إلى نقطة الصفر.

تيمور الشرهاني

مقالات مشابهة

  • التجارة التركية تسجل ثاني أعلى صادرات لشهر مارس في تاريخها
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • العراق على حافة التحول هل يدرك القادة حجم الخطر؟
  • أكثر من (7) ملايين برميل نفط حجم الصادرات العراقية لأمريكا خلال شهر1/2025
  • العراق أقل المتضررين.. رسوم ترامب تشعل الاسواق العالمية وحرب الاسعار على الابواب
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية غير مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار حكومي: صادرات العراق النفطية ليست مشمولة بالرسوم الأمريكية
  • مستشار السوداني يوضح.. هل صادرات العراق من النفط مشمولة برسوم ترامب؟
  • طقس العراق.. أمطار معتدلة وغبار
  • أحدها في العراق..“بلاك روك” الأمريكية تستحوذ على موانئ بالشرق الأوسط