مطالب باقالة ومحاسبة المسؤولين عن حريق مستشفى أطفال بالديوانية
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
9 يناير، 2024
بغداد/المسلة الحدث: في حادث مأساوي، اندلع حريق في إحدى مستشفيات الولادة في محافظة الديوانية في العراق صباح الثلاثاء، مما أسفر عن وفاة أربعة أطفال. الحريق الذي شب في المستشفى تسبب في حالة من الصدمة والحزن الشديدين بين السكان المحليين والمجتمع الطبي.
وهذا الحادث الأليم أثار انتقادات حادة تجاه وزارة الصحة العراقية وسلطات الرقابة، حيث طالب العديد من الناس بالمساءلة واتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن سوء الإدارة والإهمال الذي أدى إلى وقوع هذه الكارثة.
ومع ذلك، يثير هذا الحادث تساؤلات حول آليات المساءلة والشفافية في العمل الحكومي بالعراق، حيث يشعر البعض بأن الفساد والمحسوبية يعوقان العملية الحقيقية للعدالة والمساءلة. في الدول الأخرى، تكون الاستقالة الفورية للمسؤولين الرئيسيين أمرًا معتادًا في مثل هذه الحالات، لكن في العراق، قد لا تتم هذه الخطوة بسهولة بسبب التداعيات السياسية والفساد المستشري.
هذا الحادث يسلط الضوء على ضرورة محاسبة المسؤولين وتعزيز النظام الصحي، ومدى أهمية مكافحة الفساد وتحسين الإدارة العامة لضمان سلامة وصحة المواطنين.
والدعوات الى إقالة وزير الصحة تأتي نتيجة لفشل في تأمين معايير السلامة والرعاية الصحية الأساسية، مما يؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية مثل حريق مستشفى الديوانية.
يطالب الناس والجمعيات والمنظمات غير الحكومية عادةً بالمساءلة والتحقيقات الشفافة حول مثل هذه الحوادث القاتلة. ووزير الصحة يتحمل المسؤولية النهائية عن نظام الصحة في البلاد، ولذلك، يصبح هدفاً لدعوات الاستقالة أو الإقالة عند وقوع كوارث صحية أو حوادث مميتة.
وفي العراق، قد تكون ثقافة الاستقالة والاعتراف بالخطأ ضعيفة أو غير متبناة بشكل كاف من قبل وزير الصحة او غيره لان المنصب في العراق غنيمة. ويمكن أن يكون السبب وراء ذلك هو عدة عوامل، بما في ذلك الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية.
في بعض الثقافات، يُعتبر الاستقالة أو الاعتراف بالخطأ علامة على الضعف أو الفشل، مما يجعل الأشخاص يتجنبون اتخاذ هذه الخطوات حتى في حالات الفشل الواضح. الثقة الضعيفة في نظام العدالة أو الخوف من الانتقام قد تكون أيضًا عوامل تثبط هذا النوع من المساءلة.
إضافةً إلى ذلك، القضايا المرتبطة بالفساد والمحسوبية يمكن أن تجعل الأشخاص يستفيدون من البقاء في المناصب دون تحمل المسؤولية مثل وزير الصحة.
ولقي 4 أطفال مصرعهم في حريق اندلع في إحدى مستشفيات الولادة بمحافظة الديوانية في العراق، صباح الثلاثاء.
وقال وزير الصحة العراقي صالح الحسناوي، إن الحادث أسفر عن وفاة 4 أطفال نتيجة الاختناق، وتم تشكيل لجان تحقيقية ستباشر عملها لمعرفة أسباب الحريق ومحاسبة المقصرين.
وأضاف الوزير أن الحريق اندلع في قسم العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، وأن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق وإنقاذ باقي الأطفال.
ويأتي هذا الحريق بعد أيام قليلة من حادث مشابه في مستشفى الولادة في محافظة ذي قار، أسفر عن وفاة 3 أطفال.
ويثير تكرار حوادث الحرائق في المستشفيات العراقية مخاوف بشأن ضعف معايير السلامة في هذه المستشفيات، وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسينها.
ويمثل الحادث مأساة إنسانية كبيرة، حيث راح ضحيته 4 أطفال أبرياء. ويشير هذا الحادث إلى وجود خلل في منظومة الأمن والسلامة في المستشفيات العراقية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجته.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: هذا الحادث وزیر الصحة فی العراق
إقرأ أيضاً:
«الصحة العالمية»: أطفال غزة يحتاجون وقتاً طويلاً للتعافي
غزة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةحذرت منظمة الصحة العالمية أمس، من أن الأطفال الذين يولدون في قطاع غزة في الظروف الحالية يحتاجون وقتاً طويلاً للغاية للتعافي، وربما لا يتعافون على الإطلاق من جراء تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية مارغريت هاريس في لقاء صحفي، إن «المجتمع الدولي يحيي يوم الصحة العالمي لعام 2025 تحت شعار (بداية صحية لمستقبل واعد) ليسلط الضوء على (صحة الأم والطفل) وسط تحذيرات من أن النساء الحوامل في مناطق الطوارئ الإنسانية يواجهن أعلى مستويات الخطر عالمياً، حيث سجلت البلدان المتضررة من النزاعات قرابة ثلثي وفيات الأمهات عالمياً».
وتطرقت المتحدثة إلى التحديات الصحية الهائلة في قطاع غزة، حيث تكافح النساء الحوامل والأطفال للحصول على الرعاية الأساسية بسبب تدمير البنية التحتية الصحية والنقص الحاد في الغذاء والخدمات الصحية في ظل العدوان الإسرائيلي. وحول آثار الحرب على صحة الأم والطفل في قطاع غزة، أكدت المتحدثة باسم الهيئة الأممية «أن ما تعيشه الأمهات في غزة يفوق أي حدود تصور عقل أي شخص». وأضافت أنه «عند وجود امرأة حامل تعاني من سوء التغذية الحاد نتيجة الحصار ومنع دخول المساعدات فإن الجنين سينمو بشكل غير طبيعي، ويمكن أن يصاب بتأخر النمو داخل الرحم، ما يزيد خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة، أو ولادة الطفل في الوقت المحدد لكن بوزن ضئيل جداً بسبب المجاعة طويلة الأمد».