لبناء العضلات.. ما كمية البروتين التي يمكنك تناولها في وجبة واحدة؟ ومتى؟
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
إذا كنت ترغب في بناء العضلات، فأنت بحاجة إلى الانتباه إلى كمية البروتين التي تتناولها. ولكن ما أقصى كمية من البروتين يمكنك تناولها في وجبة واحدة؟
تزود الوجبة الغنية بالبروتين جسمك بالعناصر الأساسية التي يحتاجها لإنتاج البروتين العضلي، وتسمى هذه العملية تخليق البروتين العضلي. ويمكن أن يحدث ذلك فقط إذا قمت بامتصاص كميات كافية من الأحماض الأمينية، والتي تشكل البروتينات.
والآن ما كمية البروتين التي يمكن لجسمك امتصاصها بالفعل مع كل وجبة؟
أولا يجب أن نوضح الفرق بين امتصاص البروتين وكمية البروتين التي يحتاجها جسمك لتحفيز تخليق البروتين العضلي. ويتم امتصاص كل ما تأكله، لأن هذا يعني ببساطة نقل العناصر الغذائية من الأمعاء إلى مجرى الدم، ومثل ما تظهر الدراسات، لا يوجد حد حقيقي لذلك للأفراد الأصحاء.
هذا يعني أن كل البروتين الذي تأكله في الوجبة يمتصه الجسم.
السؤال التالي: ما كمية البروتين التي يمكن لجسمك استخدامها من كل وجبة لبناء العضلات؟
الجواب هو 30 غراما من البروتين كحد أقصى. وقد توصلت مراجعة أجراها باحثون بجامعة ماكماستر في كندا إلى أنه من البروتين المستهلك في كل وجبة، يبدو أن هناك مقدارا محددا من البروتين المستخدم لبناء العضلات، وهو 20 -330 غراما من البروتين. وفي حالة تجاوز هذا الحد لن يمنحك أي فوائد إضافية فيما يتعلق ببناء العضلات.
وقد قارنت دراسة أخرى مجموعتين مع بعضهما البعض. وأعطيت المجموعة الأولى قطعة من لحم البقر تحتوي على حوالي 30 غراما من البروتين. وأعطيت الثانية حصة أكبر تحتوي على 90 غراما من البروتين. وأظهرت النتائج عدم وجود اختلاف كبير في تخليق البروتين العضلي بين المجموعتين.
العمر وحاجتك للبروتينمع تقدمك في العمر، يزداد ما يعرف بالمقاومة الابتنائية anabolic resistance (مقاومة بناء العضلات) وتعني أن كبار السن يحتاجون المزيد من البروتين لتحفيز تخليق البروتين العضلي مقارنة بالشباب. ولكن وفقا لدراسة أجرتها مجلة براكتيس أند سبورت ساينسس ريفيو Practice and Sport Sciences Review، فإنه يمكنك تقليل مقاومتك الابتنائية إذا حافظت على نشاطك ومارست التمارين الرياضية بانتظام في سن الشيخوخة.
وزن الجسم ونسبة العضلات والبروتينكلما زادت كتلة عضلاتك زادت كمية البروتين التي يمكن لجسمك استخدامها لبناء العضلات في كل وجبة. وكلما استخدمت عضلاتك في التدريب تمكن جسمك من امتصاص المزيد من البروتين.
هل تناول الكثير من البروتين يبني المزيد من العضلات؟تقول مؤسسة مايوكلينيك الأميركية إن ذلك خطأ، ورغم أن البروتين ضروري، فإن تدريبات القوة -مثل رفع الأثقال- هي ما تؤدي لنمو العضلات، وليس تناول المزيد من البروتين. ولا يمكنك بناء العضلات دون ممارسة الرياضة.
وتشير مايوكلينيك إلى أنه لا يستطيع الجسم تخزين البروتين، لذلك بمجرد تلبية الاحتياجات، يتم استخدام أي بروتين إضافي للحصول على الطاقة أو تخزينه على شكل دهون. وسيتم تخزين السعرات الحرارية الزائدة من أي مصدر على شكل دهون في الجسم.
لذلك يمكن أن يؤدي تناول البروتين الزائد إلى ارتفاع نسبة الدهون بالدم وأمراض القلب لأن العديد من الأطعمة الغنية بالبروتين التي تتناولها تحتوي على نسبة عالية من الدهون الكلية والمشبعة. ويشكل تناول البروتين الزائد، والذي يمكن أن يرهق الكلى، خطرا إضافيا على الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض الكلى.
مقدار البروتين الذي تحتاجهحوالي 10 إلى 35% من السعرات الحرارية الخاصة بك يجب أن تأتي من البروتين. لذا، إذا كانت احتياجاتك ألفي سعرة حرارية، فهذا يعني 200-700 سعرة حرارية من البروتين، أو 50-175 غراما.
وتبلغ الكمية الموصى بها من البروتين يوميا لكل كيلوغرام من الجسم كالتالي:
شخص بالغ متوسط النشاط: 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. على سبيل المثال، يجب على من يزن 75 كيلوغراما أن يستهلك 60 غراما من البروتين يوميا. الشخص بعد سن 40-50 عاما تزيد احتياجاته من البروتين إلى حوالي 1-1.2 غرام لكل كيلوغرام أو 75-90 غراما يوميا. وهذا لأنه مع التقدم في العمر نخسر المزيد ممن العضلات، وعليها تناول المزيد من البروتين لمكافحة ذلك. الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام: حوالي 1.1-1.5 غرام لكل كيلوغرام. الأشخاص الذين يرفعون الأثقال بانتظام، أو يتدربون على الجري أو ركوب الدراجات: 1.2-1.7 غرام لكل كيلوغرام. ما أفضل وقت لتناول البروتين؟عادة يميل الناس إلى الحصول على معظم البروتين خلال وجبات المساء بينما يتناولون كمية أقل على الإفطار. مع ذلك تظهر بعض الدراسات الحديثة أن نقل بعض البروتين من العشاء إلى الإفطار يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن عن طريق تقليل الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام على مدار اليوم.
وتوصي مايوكلينيك باستهلاك 15-30 غراما من البروتين في كل وجبة. وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات أكبر من 40 غراما في وجبة واحدة ليس أكثر فائدة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: لکل کیلوغرام یمکن أن کل وجبة
إقرأ أيضاً:
دهون العضلات الخفية.. خطر غير مرئي يهدد صحتك
برز مؤخراً مصدر قلق صحي جديد يتعلق بالدهون المتراكمة في الجسم، بعيداً عن مخاطر السمنة التقليدية أو انسداد الشرايين، وهو تراكم الدهون بين العضلات.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه الدهون الخفية قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، حتى بين الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.
ما هي دهون العضلات؟كان يُعتقد أن العضلات تتكون أساساً من أنسجة هزيلة، لكن دراسة أجراها مستشفى بريغهام للنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد كشفت وجود تفاوت كبير في كمية الدهون المتراكمة بين الألياف العضلية.
هذه الدهون تشبه الخطوط البيضاء في اللحوم الحمراء، ولكن بينما تضيف الطراوة للحوم، فإنها تُشكل خطراً صحياً جسيماً على الإنسان.
أظهرت الدراسة أن كل زيادة بنسبة 1% في دهون العضلات ترتبط بزيادة 2% في خطر تلف الأوعية الدموية الدقيقة، و7% في خطر الإصابة بأمراض القلب.
كما أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من دهون العضلات، كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 50%.
لماذا لا يُمكن التنبؤ بها من خلال الوزن؟أحد أبرز اكتشافات الدراسة هو أن كمية دهون العضلات لا يمكن تقديرها من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحده. فقد وُجد أن بعض الأشخاص الذين لديهم نفس الوزن يتمتعون بمستويات مختلفة تماماً من الدهون داخل العضلات، مما يُشير إلى قصور في استخدام مؤشر كتلة الجسم كمعيار وحيد للصحة.
إلى جانب أمراض القلب، أكدت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين لديهم دهون عضلية مرتفعة أكثر عرضة للسقوط وصعوبة الحركة مع التقدم في العمر، كما أن هذه الدهون قد تؤثر سلباً على عملية الأيض وتزيد من تراكم الجلوكوز في الدم، مما قد يُفاقم مشاكل السكري وتصلب الشرايين.
كيف تقلل من دهون العضلات؟رغم عدم توفر طريقة مباشرة لقياس دهون العضلات خارج الدراسات البحثية، إلا أن اتباع نمط حياة صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، يُمكن أن يُساهم في تقليل هذه الدهون وتقليل مخاطرها الصحية.
هذه الاكتشافات تسلط الضوء على ضرورة التركيز على جودة تكوين الجسم، بدلاً من الاعتماد على الوزن فقط كمؤشر للصحة.