شفق نيوز/ أوردت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، شهادات عن تفاصيل اللحظات العصيبة التي مر فيها ركاب طائرة "بوينغ 737 ماكس 9" التابعة لشركة "ألاسكا إيرلاينز"، بعد أن انخلع أحد أبواب مخارج الطوارئ خلال تحليق الطائرة.

وبحسب الصحيفة، فإن الركاب احتضنوا بعضهم البعض فيما تطايرت سماعات الأذن والقبعات من حولهم، نتيجة الفجوة في مقصورة الطائرة على ارتفاع 16 ألف قدم.

وبذل عناصر طاقم الطائرة قصارى جهدهم للتواصل مع الركاب وسط الضوضاء الناجمة عن هبوب الرياح الباردة والضباب داخل المقصورة منخفضة الضغط، وقام الركاب بمواساة بعضهم البعض واعتمدوا على شبكة "الواي فاي" التي كانت لا تزال تعمل بالطائرة، لإرسال رسائل نصية إلى أحبائهم.

وقال أحد ركاب الطائرة، إن المشهد قبل عودة الطائرة للهبوط الاضطراري ظل في معظمه "هادئا بشكل مخيف".

والجمعة، اضطرت طائرة من طراز "بوينغ 737 ماكس 9" تابعة لشركة "ألاسكا إيرلاينز" للقيام بهبوط اضطراري بعد انفصال مخرج الطوارئ الملغى في هذه الطائرة، أثناء تحليقها في رحلة داخلية من بورتلاند (أوريغن) إلى أونتاريو (كاليفورنيا).

وعقب هذا الحادث أمرت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية بمنع 171 طائرة من هذا الطراز من التحليق، بانتظار إخضاعها لعمليات فحص.

و"بوينغ 737 ماكس 9" مزودة بالعديد من مخارج الطوارئ، لذلك تعرض بوينغ على عملائها إمكانية إلغاء بعض هذه المخارج بواسطة سدادات، إذا ما كان عدد المخارج المتبقية كافيا بالمقارنة مع عدد مقاعد الطائرة.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن باب الطوارئ الواقع في الصف السادس والعشرين، انفجر بعد وقت قصير من إقلاع الرحلة رقم 1282، مما ترك فجوة في بدن الطائرة أثناء تحليقها.

وقال نيكولاس هوش (33 عاما)، وهو مهندس معماري مقيم بولاية بورتلاند يسافر لزيارة صديقته في كاليفورنيا، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، إنه استقر في المقعد "12 أيه" بجوار النافذة، واستمع عبر سماعات الرأس إلى بث صوتي عن طوكيو. وبعد ذلك، قال هوش، إنه على ارتفاع حوالي 16 ألف قدم، "فجأة انفتحت أبواب الجحيم".

ووصف سماع "فرقعة كبيرة في الخلف"، أعقبه انخفاض سريع في ضغط الهواء، مما تسبب في سحابة بيضاء من الضباب ملأت الطائرة، قائلا: "شعرت بأن شيئا ضربني على وجهي وكأنه بخار بارد". 

وطارت قبعته عن رأسه لكنه تمكن بطريقة ما من الإمساك بها، فيما كان الشعر الطويل للراكبات من حوله يتراجع إلى خلف مقاعدهن. 

كما طارت سماعات الأذن والهواتف إلى الخلف، وفي بعض الحالات لخارج الطائرة التي كانت تتحرك بشكل غير مستقر، وبدأت في الميل يمينا ويسارا.

وقال هوش إن أقنعة الأكسجين ظهرت من فوق رؤوسهم وبدأ الجميع في تثبيت الأقنعة على وجوههم، ومساعدة الآخرين من حولهم. 

وظهر صوت مضيفة طيران عبر مكبرات الصوت تحث الناس على وضع أقنعتهم، والحفاظ على أحزمة الأمان مربوطة والبقاء في مقاعدهم.

وأضاف: "قلت إن هناك شيئا خاطئا يحدث، هذا ليس صحيحا. وبدأت أشعر بالخوف حقا"، لافتا إلى أن الفجوة الواسعة لم تكن مرئية لجميع ركاب الطائرة، ولم يكن هو وآخرون يعرفون في البداية ما كان يحدث حولهم. 

"هناك ثقب"

ويتذكر هوش امرأة كانت تسير في الممر باتجاه مقدمة الطائرة وتصرخ قائلة إن قميص شخص ما انخلع من جسده من خلال ثقب في الطائرة. ثم وقف رجل آخر وصاح وهو يشير إلى الخلف: "هناك ثقب في الطائرة.. هناك ثقب".

وقال هوش إنه فكر في قصص الركاب على متن الرحلات الجوية خلال الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، حيث كانوا يرسلون رسائل نصية إلى أحبائهم، وكان يعلم أنه يريد أن يفعل الشيء نفسه. 

وباستخدام شبكة "الواي فاي" الخاصة بالطائرة، تمكن من إرسال الرسائل النصية. وأخبر صديقته أنه لا يعرف ماذا سيحدث له. وقال الاثنان إنهما يحبان بعضهما البعض.

وبحسب الصحيفة ذاتها، فإن أقرب مقعدين إلى الفجوة كانا شاغرين.

وقال هوش: "لقد كان المشهد هادئا بشكل مخيف"، مبررا ذلك بأن الجميع كانوا يرتدون أقنعة الأكسجين، ولم يكن من السهل التحدث، موضحا أن الركاب بدوا "في حالة صدمة وأعينهم شاخصة (مفتوحة بشدة من الدهشة)" عندما بدأت الطائرة في الهبوط.

وخلفه، كان هناك صبيان وأمهما يتعانقان بشدة. كانت المرأة التي تجلس بجانبه تذرف الدموع من عينيها وهي تجلس في مقعدها وتحتضن نفسها، قبل هبوط الطائرة. 

وقال هوش إن بعض الركاب في المقصورة صفقوا بعد الهبوط، ثم جاء الطيار ليخبر الجميع أنهم عادوا إلى مطار بورتلاند، بعد أن قاموا بهبوط اضطراري بسبب ثقب في الطائرة - وهو أول تأكيد رسمي لهم.

من جانبها، قالت إيما فو (21 عاما) من تيغارد بولاية أوريغون، إنها خلدت للنوم في مقعدها "18 بي" بعد إقلاع الطائرة ولم تر ما كان يحدث.

تتذكر أنها استيقظت وهي تشعر بالسقوط، قبل أن تتدلى أقنعة الأكسجين من الأعلى.

وعلى الرغم من أنها ذكرت نفسها بأن الطائرة لا تزال تحلق، فإنها قالت إنه من الصعب أن تظل هادئا لأنك "تحارب نفسك".

وأرسلت فو رسالة نصية إلى والديها وصديقها ودردشة جماعية مع الأصدقاء من المدرسة الثانوية. وقالت: "شعرت حقا أنني سأموت".

وأردفت أنها تمكنت من تجاوز الأزمة بسبب تعاطف الغرباء من حولها، حيث قامت امرأتان جالستان على جانبيها بتهدئتها وطبطبن على ظهرها. 

وتوقفت المضيفة لتخبرها أن كل شيء سيكون على ما يرام. وقالت فو: "لقد استغلت تلك اللحظة لتجعلني أشعر وكأنني الراكب الوحيد على متن الطائرة. على الرغم من أنه من الواضح أنه كان هناك 170 شخصا مذعورين".

المصدر: شفق نيوز

كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي الولايات المتحدة الاميركية طائرات بوينغ حادث جوي بوینغ 737 ما کان

إقرأ أيضاً:

استئناف البحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية MH370 بعد 10 سنوات من اختفائها

فبراير 27, 2025آخر تحديث: فبراير 27, 2025

المستقلة/- من المقرر استئناف البحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة الرحلة MH370 – بعد أكثر من عقد من اختفائها في واحدة من أعظم ألغاز الطيران على الإطلاق.

كان هناك 239 شخصًا على متن الطائرة بوينج 777 عندما اختفت في طريقها من كوالالمبور إلى بكين في 8 مارس 2014.

استنادًا إلى تحليل بيانات الأقمار الصناعية، يُعتقد أن الطائرة تحطمت على الأرجح في مكان ما في جنوب المحيط الهندي، قبالة ساحل غرب أستراليا، لكن بحثين رئيسيين فشلا في التوصل إلى نتائج مهمة.

في ديسمبر، وافقت ماليزيا على استئناف البحث ونشرت شركة الاستكشاف Ocean Infinity الآن في منطقة البحث.

لم توقع ماليزيا بعد على العقد الخاص بالبحث في قاع البحر عن الحطام، لذا فهناك بعض عدم اليقين بشأن ما إذا كان البحث قد بدأ بعد.

ورحب وزير النقل أنتوني لوك بـ”استباقية” الشركة في نشر سفنها، مضيفًا: “بما أن شركة أوشن إنفينيتي بدأت بالفعل في حشد سفنها، فنحن بالطبع نرحب بذلك لأننا أعطينا الموافقة الأساسية لاستئناف البحث ونحتاج فقط إلى الانتهاء من العقد”.

لكن البحث، الذي توقف آخر مرة في عام 2018، لن يكون مفتوحًا، كما قال.

“إنه ليس غير محدد؛ هناك إطار زمني معين مُعطى للعقد. هذه هي التفاصيل التي نحتاج إلى الانتهاء منها قبل التوقيع”.

انقطع الاتصال بالرحلة MH370 بعد حوالي 40 دقيقة من إقلاعها من كوالالمبور.

وقام الكابتن زهاري أحمد شاه بأخر أتصال من الطائرة عندما قال “تصبحون على خير، الماليزية 370″، عندما دخلت الطائرة المجال الجوي الفيتنامي.

بعد ذلك بوقت قصير، تم إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، مما يجعل تتبعها أكثر صعوبة.

وأظهرت الرادار العسكرية أن الطائرة غادرت مسارها لتدور عائدة فوق شمال ماليزيا وجزيرة بينانج ثم باتجاه طرف جزيرة سومطرة الإندونيسية. ثم اتجهت جنوبا وفقد الاتصال بها.

بدأت ماليزيا وأستراليا والصين عملية بحث تحت الماء تغطي مساحة 120 ألف كيلومتر مربع (46332 ميل مربع) بتكلفة 143 مليون دولار لكن لم يتم العثور على أي أثر للطائرة.

ورغم عدم العثور على أي قطع كبيرة من الطائرة – أو أجهزة الصندوق الأسود الحاسمة – فقد تم جمع بعض قطع الحطام المشتبه بها على طول ساحل أفريقيا وعلى الجزر في المحيط الهندي. وتم التأكد من أن ثلاث شظايا فقط من الجناح تعود للرحلة رقم MH370.

مقالات مشابهة

  • استئناف البحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية MH370 بعد 10 سنوات من اختفائها
  • ظاهرة فلكية نادرة.. «البحوث الفلكية» يكشف تفاصيل اصطفاف 7 كواكب في السماء
  • ترامب: على أفغانستان بإعادة المعدات العسكرية التي تركناها هناك
  • من يقف خلف تحطم طائرة عسكرية سودانية؟ مغردون يطرحون سيناريوهات
  • ارتفاع عدد ضحايا تحطم «الانتنوف» بأم درمان
  • السودان.. 46 قتيلاً جرّاء تحطم طائرة عسكرية في أم درمان
  • مقتل ضباط في تحطم طائرة بالسودان
  • رب أسرة يفقد 5 من أطفاله.. شاهد عيان من موقع تحطم طائرة سودانية
  • عاجل .. الجيش السوداني يكشف تفاصيل سقوط طائرة عسكرية ويعلن مصرع ضباط 
  • طائرة تقتحم مدرج مطار شيكاغو وتعرقل هبوط رحلة ركاب.. فيديو