الغارديان: ما السر وراء دعم جنوب أفريقيا المطلق للقضية الفلسطينية؟
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
قالت صحيفة الغارديان، إن تاريخ الفصل العنصري في دولة جنوب أفريقيا، هو ما يحركها ضد مسألة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ووقوفها وراء ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي دوليا.
وأوضحت في تقرير ترجمته "عربي21" أنه في الوقت الذي تتهم فيه الجماعات اليهودية، حزب المؤتمر الأفريقي، بمعاداة السامية، إلا أن الدعوى المقدمة أمام محكمة العدل الدولية، ضد الاحتلال، ينبع من دعم طويل للفلسطينيين.
واتهمت الجماعات اليهودية في جنوب أفريقيا الحزب الحاكم بالوقوف مع "الإرهاب" إلا أن القضية القانونية الهادفة لوقف العدوان الإسرائيلي ضد غزة تأتي بعد سنوات من تدهور العلاقات بين بريتوريا والاحتلال، نابعة من التعاطف العميق مع الشعب الفلسطيني وتحالف إسرائيل الوثيق مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، أثناء السنوات الأكثر قمعا من حكم البيض.
ورد الحاخام الأكبر لجنوب أفريقيا، وارين غولدستين على دعوى المؤتمر الوطني الأفريقي، بالقول إن الحزب الحاكم يتصرف وكأنه "حليف لإيران وكوكيل، في خطط تنظيم الدولة الإسلامية لتدمير الدولة اليهودية" واتهمه بدعم "حماس وكيلة إيران في جرائم الحرب التي ارتكبتها".
وانضم مجلس الممثلين اليهود في جنوب أفريقيا إلى حملة النقد واتهم الحكومة بمواصلة "إهانة نفسها بالميدان الدولي" وقال إنه "لا حياء" لديها في استخدام المحاكم الدولية لإغراضها الخاصة.
ورد نقاد مجلس الممثلين اليهود بالقول إنه يعمل كوكيل عن الاحتلال. وقال أندرو فينشتاين، النائب اليهودي السابق عن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي إن الإنتقادات لن تترك إلا أثرا قليلا داخل البلد.
وقال "على ما أتذكر، لم ينتقد الحاخام الأكبر ومجلس الممثلين اليهود أي شيء فعلته إسرائيل. ومن الجيد تذكير الواحد نفسه أن المجتمع اليهودي المنظم في جنوب أفريقيا وجد نفسه في وضع صعب جدا لنقد الابارتيد حتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي، ولهذا فنحن لا نتحدث عن أناس يتحدثون من موقف النزاهة الأخلاقية هنا".
ولاحظ فينشتاين أن اليهود في جنوب أفريقيا كانوا حاضرين في الكفاح ضد التمييز العنصري إلا أن مجلس الممثلين اليهود الذي زعم أنه يتحدث نيابة عن غالبية المجتمع اليهودي، رفضهم.
وتعاونت المنظمة مع النظام العنصري الأبيض، واختارت تكريم رموز مثل بيرسي يوتار، محامي الاتهام الذي أرسل نيلسون مانديلا إلى السجن.
وأضاف فينشتاين أن انتقادات جنوب أفريقيا لإسرائيل، كامنة في الدعم الطويل لمنظمة التحرير الفلسطينية وما رأى أنها وجهة نظر متزايدة عن ممارسة إسرائيل نموذجها الخاص من التمييز العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال "هناك أمور معينة كامنة بشكل لا يصدق في عمق المؤتمر الوطني الأفريقي ودعم للشعب الفلسطيني واحد منها، وهناك تقارب في النضال الفلسطيني الذي ينظر إليه على أنه قريب من نضال جنوب أفريقيا".
وأخبر رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوسا، ممثلين عن مجلس الممثلين اليهود الشهر الماضي، أن حكومته ستواصل دعم الفلسطينيين الذين "عانوا على مدى سبعة عقود من احتلال قاس يشبه الأبارتيد".
ومنذ وصول المؤتمر الوطني الأفريقي إلى السلطة عام 1994 أقام علاقات دبلوماسية كاملة مع فلسطين، وتدهورت العلاقات مع الاحتلال مع مضي الزمن.
وقالت وزارة الخارجية في بريتوريا إنها تقيم "اتصالات دبلوماسية وسياسية محدودة" مع إسرائيل بسبب "موقفها المعادي" من محادثات السلام مع الفلسطينيين و "عدم احترامها للقوانين الدولية فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين وأراضيهم".
وخفضت جنوب أفريقيا في عام 2019 تمثيلها إلى مجرد مكتب تنسيق بعد قتل الاحتلال 220 متظاهرا فلسطينيا خلال مسيرات العودة في قطاع غزة.
ووصفت حكومة جنوب افريقيا إسرائيل وجيشها بـ "المنبوذان وآفة على الإنسانية"، ومع تصاعد العدوان على غزة في تشرين الثاني/نوفمبر استدعت جنوب أفريقيا دبلوماسييها من جنوب أفريقيا وصوت البرلمان في كيب تاون لتعليق العلاقات وإغلاق السفارة الإسرائيلية في جنوب أفريقيا حتى وقف إطلاق النار، والتزام إسرائيل بمفاوضات "عادلة وسلام دائم" مع الفلسطينيين.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية جنوب أفريقيا غزة الاحتلال العدل الدولية غزة جنوب أفريقيا الاحتلال العدل الدولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المؤتمر الوطنی الأفریقی جنوب أفریقیا
إقرأ أيضاً:
إسرائيل: نعمل على منع تمركز قوات معادية في جنوب سوريا
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العمليات التي قام بها الجيش في سوريا هدفها الحفاظ على أمن سكان شمال إسرائيل، ومنع تمركز قوات معادية في جنوب سوريا.
وأضاف المتحدث إن الهجمات في سوريا استهدفت مواقع أسلحة شكلت تهديدا لإسرائيل، وكشف عن مواجهة من وصفهم بالمخربين خلال العمليات، التي قال إن الجيش يحافظ على الغموض خلالها "لمفاجأة العدو وأفعالنا ستعبر عن نفسها".
ومساء أمس الأربعاء، قتلت إسرائيل 9 مدنيين وأصابت 23 بقصف على محافظة درعا (جنوب)، كما شنت غارات جوية على أرياف مدن دمشق وحماة وحمص (وسط)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (بحمص)، وبنى تحتية عسكرية بقيت بمنطقة دمشق".
وقالت مصادر عسكرية سورية للجزيرة إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت عدة مواقع في دمشق وحمص وحماة، كما قصف طيران الاحتلال مبنى البحوث العلمية في حي مساكن برزة في دمشق.
وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سوريا بأنها ستدفع ثمنا باهظا جدا إذا سمحت بدخول قوات معادية لإسرائيل إلى سوريا، وعرّضت المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر.
وقال كاتس إنّ نشاط سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا تحذير للمستقبل، وإن إسرائيل لن تسمح بالمساس بأمنها.
إعلان