فيديو | سلطان يشهد انطلاق مهرجان الشارقة للشعر العربي
تاريخ النشر: 9th, January 2024 GMT
الشارقة: «الخليج»
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس الاثنين، في قصر الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي الذي تنظمه دائرة الثقافة، بمشاركة أكثر من 70 شاعراً وشاعرة وناقداً وإعلامياً، يمثلون عدة دول عربية، وتستمر فعالياته حتى 14 يناير الجاري.
وشاهد صاحب السمو حاكم الشارقة، في مستهل الحفل، مادةً مسجلةً تناولت حياة الشعراء المكرمين في المهرجان، وأبرز إنجازاتهم وأهم أعمالهم الشعرية وجهودهم الحثيثة في عالم الشعر العربي، الأمر الذي ساهم في تتويجهم بالجائزة، كما ثمّن الشعراء خلال المادة المسجلة دور الشارقة وحاكمها في رعاية الشعر بالوطن العربي من خلال بيوت الشعر والمهرجانات الشعرية والاحتفاء بالشعراء وتكريمهم.
الصورةوتفضّل صاحب السمو حاكم الشارقة، بتكريم شخصيتي المهرجان الفائزتين بجائزة الشارقة للشعر العربي لعام 2024 في نسختها ال12 وهما: علي الشعالي من الإمارات، وعارف الساعدي من العراق، كما كرّم سموه الفائزين بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي في دورتها الثالثة، حيث فاز بالمركز الأول الناقد التونسي المنصف الوهايبي عن بحثه «بنية الخطاب الشعري في الشعرية العربية المعاصرة بين الاستعاري والكنائي»، فيما نال المركز الثاني الناقد المغربي أنوار بنيعيش عن بحثه «بنية الترادف والتضاد في الشعر العربي المعاصر: دراسة في شعرية التوازي»، وحاز على المركز الثالث الناقد المغربي الحسين بنبادة عن بحثه «بنية الخطاب في الشعر العربي التجريبي».
الصورةواستمع سموه إلى قراءات شعرية ألقاها الشاعران علي الشعالي وعارف الساعدي، حيث تطرق الشعالي في قصيدته «حنين» إلى ذكريات الماضي والاشتياق إلى اللحظات التي يعيشها الشخص في حياته السابقة، قائلاً:
الصَّمتُ عنواني القَؤولُ
والأَمسُ صُبحٌ مستحيلُ
والذكرياتُ إذا فشتْ
بُنٌّ يضوعُ وزنجبيلُ
واحسرتاه.. إذا اطمأنَ
الحُلمُ، هل يغشاهُ غُولُ؟
يا غيمةً لم تستقرَ..
ونجمةً داها الأُفولُ.
الذكرياتُ.. وها هنا
دربان واحِدُها طويلُ
الصمتُ حين يضمُّنا
والشعر.. ميَّالٌ مُميلُ
مَرّت نسائِمُكِ العِذابُ
كَأنَّها حدٌّ صقيلُ
والأرضُ شَقّقَها الغيابُ
وفتَّ في يَدِها الغليلُ.
كما ألقى الشاعر علي الشعالي قصيدة أخرى بعنوان: «القلم في طلب المعاني»، قال في مستهلها:
شاخَتْ عروقُ الأرض من تَحنانِهِ
صبٌّ تلظّى بالبعادِ ورانِهِ
مهما استعاذ بِمَحبَسيه تجمّلاً
تتقاطرُ الأشواقُ من آذانِهِ
يهفو لتمسيدِ المجاز خيالَهُ
واهٍ لشحّ الموج عن شطآنِهِ!
إن لم يكُ الْعَوْدُ الحميدُ بمُوشِكٍ
فترفّقي بِالغَضّ من أغصانِهِ
عَجْلى امْنحيهِ قصيدةً لألاءةً
يرقى بها للنّجمِ في عُنوانِهِ
قزُّ الْودادِ رِداؤُها، وطلاؤُها
تِبرُ الوقارِ، لسيّدٍ مُذ آنِهِ
خفّاقةً كالطّيرِ تعلو للّذي
يختصّ دوحَ الشعر ضِمن جنانِهِ
مُلكٌ تغار الشمس من إشراقِه
طرًّا يضوع الجودُ من أركانِهِ.
وجاء في قصيدة الشاعر العراقي، عارف الساعدي، التي حملت عنوان «الليلة المنسية من ألف ليلة وليلة»:
فتحتُ البابَ فآنسكبَ النهارُ
وحمَّلني التحيةَ شهريارُ
وقال إذا الديارُ دنتْ ورفتْ
فسلمْ إنها نِعمَ الديارُ
وقد همستْ بأذني شهرزادٌ
وقالت للحكاياتِ انتظارُ
فلم تبردْ، ولم يهدأْ لظاها
وها هي تُستعاد وتُستعارُ
كأن الليلةَ الألفَ استمرت
ودرنا والقطارُ هو القطارُ
ويا أهلي الذين خبرتُ فيهم
كرامة من يُدير ومن يُدارُ
ومن تغفو على يده اليتامى
ومن في الحرب مدفعُه الشعارُ
فلا انحبست غيومُك يا آبن عمي
ولا فرغت دنانك والجرارُ
وما زال الكلام به كلامٌ
وما زال المسار له مسارُ
ولكن شهرزاد غفت قليلا
وغطاها بدفءٍ شهريارُ
وأوصاني بأن القي عليكم
تحيته فقد طلعَ النهارُ.
الصورةوتقام النسخة العشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي بمشاركة 70 شاعراً وناقداً وإعلامياً يمثلون مختلف الدول العربية، ويقدم المهرجان مجموعة من الفعاليات المتنوعة والمتميزة، حيث يشهد عدة أمسيات وجلسات شعرية، كما ستقدم الدورة الحالية توقيع دواوين شعرية جديدة من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، وتنظيم ندوة فكرية بعنوان «تطوّر لغة الشعر العربي» يناقشها 7 نقّاد عرب، بينما سينتقل المهرجان إلى مدينة خورفكان في يومه السابع ضمن أمسية شعرية في مجلس خورفكان الأدبي.
الصورةويساهم المهرجان في الحفاظ على المرتكزات الأساسية للشعر ورعاية الموروث الشعري، لإثراء الساحة الشعرية بإنتاج أدبي شعري متخصص من خلال احتضان الشعراء ومتذوقي الشعر وتنظيم ملتقى للأمسيات الشعرية بمشاركة شعراء ونقاد من الوطن العربي يضيئون ليالي الإمارات بالشعر ويثرون البرنامج الفكري للمهرجان.
الصورةحضر حفل الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من: الشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وراشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، واللواء سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، وعبدالله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة، والدكتور منصور محمد بن نصار، رئيس الدائرة القانونية، وخالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وعلي أحمد بوغازيين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعدد من كبار المسؤولين وأعضاء المجلس الاستشاري للإمارة، وجمع من الأدباء والمثقفين والشعراء ومتذوقي الشعر.
الصورة الصورة السابق التاليالمصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات سلطان بن محمد القاسمي الشارقة الإمارات فيديوهات الشارقة للشعر العربی حاکم الشارقة الشعر العربی صاحب السمو
إقرأ أيضاً:
منافسة مثيرة يشهدها مهرجان بهلا للفروسية
شهد مهرجان بهلا للفروسية في نسخته الرابعة، الذي نظمته جمعية بهلا للفروسية بالتعاون مع مكتب محافظ الداخلية، منافسة مثيرة في أشواطه الخمسة، التي حملت مسميات لعدد من المعالم التراثية والأثرية بعدد من ولايات محافظة الداخلية.
وأُقيم المهرجان عصر أمس على ميدان الفروسية بالولاية، برعاية سعادة المهندس حمد بن علي النزواني وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للإسكان، بحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، وسعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، وسعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلا، وبمشاركة عدد من الفرسان ومحبي رياضة الفروسية من مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن مهرجان بهلا للفروسية يُعد إحدى الفعاليات المهمة التي تُسهم في إحياء التراث العُماني وتعزيز الهوية الثقافية لسلطنة عُمان، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تؤديه مثل هذه المهرجانات في الحفاظ على الموروث الحضاري والفني العُماني، الذي يُمثل جزءًا لا يتجزأ من هوية المجتمع العُماني الأصيل، موضحًا أن محافظة الداخلية تُولي اهتمامًا بالغًا بدعم الأنشطة التراثية والثقافية التي تُجسد أصالة وعراقة المجتمع العُماني، باعتبارها جزءًا من مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في المحافظة.
وأشاد سعادة الشيخ بالحضور الذي شهده مهرجان بهلا للفروسية، الذي يُعكس مدى اهتمام أبناء المحافظة وزوارها بهذه الرياضة الأصيلة، التي تُعد من أهم مظاهر الموروث الثقافي العُماني، مؤكدًا أهمية استمرار دعم مثل هذه الفعاليات التراثية والثقافية، باعتبارها منصة مثالية لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والفخر لدى أبناء المجتمع العُماني.
واستُهل المهرجان بفقرة الاستئذان من قبل الفرسان بقيادة الفارس إلياس بن عوض المعني رئيس البرلمان العربي للطفل، تليه دخول الخيالة وأداء همبل الخيل والمحورب.
وتضمن المهرجان خمسة أشواط لسباقات الخيل، بمشاركة أكثر من 150 خيلًا مع نخبة من الفرسان، الذين تنافسوا في مضمار السباق وسط أجواء حماسية وتشجيع جماهيري، وقد حملت الأشواط أسماء مستوحاة من التراث العُماني، حيث كان الشوط الأول للخيول العربية الأصيلة بمسمى "مسجد المضمار" بولاية سمائل، وشارك فيه 12 فارسًا من ولايات المحافظة، وجاء في المركز الأول الحصان مرعد من مربط بهلا، بينما حل في المركز الثاني فازان لمالكه علي بن سيف الربخي، وفي المركز الثالث قهوان لمالكه سعود بن عبدالله النبهاني.
أما الشوط الثاني، الذي حمل اسم "مسجد الشواذنة" بولاية نزوى، فقد شهد منافسة بين 12 فارسًا، وحقق المركز الأول الحصان رفيع لمالكه سعيد الربخي، وفي المركز الثاني داعس لمالكه عبدالملك الجامودي، وفي المركز الثالث شرس لمربط الشهداء.
في حين خُصص الشوط الثالث للخيول العربية بمسمى "جامع مقزح" بولاية إزكي، وتنافس فيه 13 فارسًا، وحقق المركز الأول الحصان أسطورة الميدان لمالكه سعود بن عبدالله النبهاني، وفي المركز الثاني زاهي لإسطبل الصواهل، وفي المركز الثالث ناوي لمالكه حمود العبري.
أما الشوط الرابع، شوط النخبة، فخُصص للخيول العربية لكأس المحافظة، وحمل اسم "جامع بهلا التاريخي"، وتنافس فيه 7 فرسان يمثلون ولايات المحافظة، ونال فيه كأس المحافظة والسيف الذهبي الحصان نيكلور لمالكه راشد العبري، وجاء في المركز الثاني رابح لمالكه فيصل بن علي الريامي، وفي المركز الثالث إنجاز مسقط لمالكه خالد البوسعيدي.
أما الشوط الخامس، الذي حمل اسم "المسجد الشرقي بالغافات" بولاية بهلا، فقد شهد عرضًا يجمع بين سباق الخيل والإبل، مفتوحًا للفرسان المحترفين.
وتخلل المهرجان العروض التقليدية للخيل، ومهارة تنويم الخيل وترويضها، واستعراضات العرضة العُمانية، وأبرز مظاهر الفروسية التقليدية، بأداء الفرسان الذي عكس مهاراتهم العالية في الفروسية، كما تخلل المهرجان إلقاء قصيدة شعرية قدمها الطفل ناصر الحسيني، رئيس لجنة الأنشطة بالبرلمان العربي للطفل، وفقرة الفنون الشعبية العُمانية.
وفي ختام المهرجان، قام راعي المناسبة بتكريم الفائزين بالمراكز الأولى في أشواط السباق، وتكريم الجهات الراعية والداعمة للمهرجان.