5 مؤشرات تدل على الدخول في تعاطي المؤثرات العقلية
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
أبوظبي: «الخليج»
حدد المركز الوطني للتأهيل، 5 مؤشرات رئيسية تدل على أن الشخص دخل في مرحلة تعاطي إحدى المؤثرات العقلية بأنواعها المختلفة، وهي: تغير في العادات الغذائية، وتغير في عادات النوم أو في الأصحاب المقربين، وبدء فقد المقتنيات الثمينة من المنزل، وتغير في شكل الشخص الخارجي كاختلاف الوزن، ونظام الأكل يصبح غير المعتاد.
وقال الدكتور سيف أحمد درويش، أخصائي رئيسي في التثقيف الصحي بالمركز، ورئيس جمعية الإمارات للصحة العامة، إن المشكلة تكمن في أنه عندما توجد تغيرات في فترة المراهقة، يختلط الأمر على الأهل، هل هذه التغيرات طبيعية، أم مرتبطة بمشاكل أخرى، مشيراً إلى أنه قد تكون مشكلة صحية فلا نريد الأهالي أن يقفزوا في الاستنتاجات بأن الولد أو الشاب أصبح مدمناً.
وسرد إحدى قصص نجاح المركز قائلاً، إن هناك شخصاً دخل في عالم الإدمان خلال رحلته لإحدى الدول، وكان يعتقد أنها ستكون مقتصرة على فترة وجوده هناك، ومن ثم ترددت زيارته لهذه الدولة أكثر من مرة في السنة حتى أصبحت مرة كل أشهر قليلة، ثم بدأ يقتني المواد معه، وبدأ يبحث عنها.
وأضاف: «استوقفتني كلمة قالها لي هذا الشخص (أنا مع عندي ربع)، فأخبرته (نحنا كلنا ربعك، ليخبرني) (لا أنا ربعي الذين من نفس عمري كلهم ماتوا بسبب جرعة زائدة، واللي انقلب في السيارة، وغيره)».
وتابع: «قصة هذا الشخص مع والده استوقفتني كثيراً، حيث إن وقت وفاة والده، تحديداً وقت الجنازة كان جالسًا في الحمام، وأسرته يعتقدون أنه يصيح، ولكنه حقيقة كان يتعاطى، وحالياً يحمد الله على نعمة أن والدته عندما مرضت كان صاحي وواعي حيث كان ترك الإدمان، وتحول لشخص رياضي ما عنده كآبة».
وذكر أن هذا النجاح جزء من ثمرة الكفاح والجهد التي زرعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما أسس المركز في عام 2002، حيث كانت قضية المخدرات لا أحد يتكلم عنها نظراً لأنها معيبة جداً في المجتمع الإماراتي، ولكنا اليوم نتكلم ونوعّي ونثقّف وفقاً لرؤية القيادة الرشيدة.
وأوضح د. أحمد درويش، أن الإحصائيات والدراسات المختلفة تؤكد أن الأسر عادة تنتبه أن أحد أبنائها يتعاطى المؤثرات العقلية بعد متوسط 3 إلى 4 سنوات، ولكن الأعراض تظهر من البداية حيث يكون هناك أعراض يلاحظونها الأهل، ولكن بطبيعة الحال تشعر الأسر أن المخدرات بعيدة عن البيت والأسرة وعن المجتمع القريب منها، ولكن أي تغيير عن طبيعة الشخص فجائي لا بد أن يثير التساؤلات ضارباً مثال لشخص طبيعته ينام 8 ساعات يومياً فجأ أصبح متيقظ طوال النهار والليل بالثلاثة والأربع أيام.
وأوضح أن نسب تعاطي المؤثرات العقلية على مستوى العالم ازدادت وارتفعت بنسبة كبيرة جداً خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث إن بعض الدول لأسباب مختلفة منها اقتصادية أو سياسية أو انتخابية بدأت تسمح بمادة مثل «القنبيات»، ما دفع الأشخاص والمجتمعات للاعتقاد أن هذه المواد تستخدم في دول متقدمة فقد يكون ليس لها تأثير أو ضرر، ولكن هذه البوابة لكل شرور وكل دمار.
وأشار إلى أن بعض الشباب عند مناقشتهم في الجلسات العلاجية يقولون كيف تستخدم القنبيات كعلاج وتؤثر فينا عند تعاطيها، ولكنها مثل الهيروين يستخدم كعلاج مثله مثل المورفين، لكن واحداً يصنع في معامل الأدوية والثاني في معامل غير مرخصة.
ورداً على سؤال حول هل الشباب عندهم وعي أو يعرفون مخاطر الإدمان؟ أكد أن الشباب يعرفون مخاطر المخدرات حيث يمكن سؤال أي شخص حول هل تعرف أن التدخين يؤدي إلى السرطان سيخبرك نعم، إذاً نحن نركز على برامج تنشر الوعي والمعرفة، ولكن الحل ليس المعرفة، بل يكمن الحل في تغيير السلوكيات من خلال المهارات الحياتية بمعنى أن نعلم ونربي الطفل على أن يقول لا لأصدقائه.
وعن أبرز أسباب «انتكاسة» البعض على الرغم من أنه خاض تجربة التعاطي مسبقاً؟ أوضح د.سيف درويش أن أسباب الانتكاسة مختلفة جداً ففي بعض الحالات تكون الأسرة هي السبب، نظراً لأن الإدمان لا يصيب شخص بل إنه مرض يصيب الأسر كاملة، لذلك العلاج يجب أن يكون للأسرة ككل، لمساعدة تلك الأسر على استيعاب الشخص المدمن بعد تعافيه.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات المؤثرات العقلیة
إقرأ أيضاً:
“تسونامي”.. دراسة ألمانية تدق ناقوس الخطر بشأن إدمان تيك توك
تمثل التطبيقات الإلكترونية مثل تيك توك، وإنستغرام، ويوتيوب، والألعاب الإلكترونية تهديدا أكثر خطورة بالنسبة للمراهقين مقارنة بالمشروبات الكحوليات وتعاطي القنب، حسبما أظهرت دراسة جديدة في ألمانيا، تسلط الضوء على عدد المراهقين الذين لديهم عادات إدمانية وخطيرة تتعلق بوسائل الإعلام الرقمية.
وقال رينير توماسيوس، المدير الطبي للمركز الألماني لحالات الإدمان في الطفولة والبلوغ في جامعة المركز الطبي هامبورج-إيبيندروف، التي أجرت الدراسة بالتعاون مع شركة التأمين الصحي “دي إيه كيه”: “نحن نواجه تسونامي من اضطرابات الإدمان بين صغار السن، والتي أعتقد أننا نقلل من شأنها بصورة كاملة”.
وخلصت الدراسة إلى أن أكثر من ربع من يبلغون من العمر من 10 إلى 17 عاما يظهرون استخداما خطيرا أو كبيرا لوسائل التواصل الاجتماعي، في حين يعتبر 4.7% مدمنين على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفقا للخبراء.
وقال توماسيوس لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “الأرقام المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المثير للمشاكل أعلى بواقع خمسة إلى خمسين مرة مقارنة بالاستهلاك الخطير للقنب والكحوليات في هذه الفئة العمرية”.
وعلى الرغم من أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، على عكس الكحوليات أو القنب، له تأثير غير مباشر فقط على الجهاز العصبي المركزي للمرء، فإن نفس التأثيرات تنطبق على ما يعرف علميا بـ”نظام المكافأة في الدماغ”.
وأضاف توماسيوس أنه في كلا الحالتين، توجد خطورة الإدمان “حيث يحدث سعي نحو المزيد والمزيد من الأمر ويحدث فقدان السيطرة”.
وأوضح: “المقدار الكبير من الوقت الذي يتم استهلاكه في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي يؤدي لإهمال جوانب أخرى من الحياة”.
ويشار إلى أن فقدان السيطرة على سلوك المرء في التعامل مع تطبيقات التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة على حياة صغار السن. وفي الكثير من الحالات، يمكن أن يؤدي ذلك لتراجع الأداء الدراسي، وغالبا يصل الأمر إلى الفشل. وعلاوة على ذلك، يحدث الانعزال الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالوسائل الترفيهية والخلافات العائلية.
ووفقا للدراسة يعد الصبية هم الأكثر تضررا بوجه خاص، حيث ينطبق على 6% منهم معيار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المرضي، في حين أن الرقم بالنسبة للفتيات يبلغ نحو 3.2%.
ويقول توماسيوس إن الفتيات غالبا ما يتمتعن بمهارات اجتماعية أكبر خلال فترة البلوغ. فهن يمارسن المهارات الاجتماعية بصورة مختلفة وفقا لدورهن القائم على النوع، ويعزلن أنفسهن بوتيرة أقل من الصبية، وهذا يعد عاملا رئيسيا عندما يتعلق الأمر بالإصابة بالإدمان القوي.
وأشار إلى أن الفرق بين استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي الخطير والمرضي ليس دائما واضحا. وقال “من الأعراض المعتادة المبكرة تراجع الأداء الدراسي وفقدان الاهتمام بالدروس”. مع ذلك فإن أزمة البلوغ أو الاضطراب العاطفي الناجم عن الضغط بين أصدقاء المدرسة يمكن أن يكون السبب وراء حدوث مثل هذه المشاكل.
ويصنف استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي على أنه مرضي عندما تستمر الأعراض لنحو 12 شهرا على الأقل. وقد استخدمت الدراسة عن عمد معيار الـ12 شهرا من أجل تجنب التشخيصات المبكرة ولضمان التمييز عن الأزمات المؤقتة خلال فترة البلوغ.
ويوضح توماسيوس أنه على الآباء التدخل سريعا، قبل أن يتطور الإدمان، في حال استخدم صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي بصورة خطيرة. ومن المهم أن يستخدم الآباء حدسهم وأن تربطهم علاقة جيدة مع الإبن أو الإبنة.
وبجانب التنظيم المستمر لوقت ومحتوى استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي، من المهم بصورة خاصة أن يظهر الآباء اهتماما بأنشطة أبنائهم الإلكترونية، حسبما قال توماسيوس. وأضاف “عليهم أن يقدموا الإرشاد. يتعين أن يكونوا معلمين ومشرفين جيدين”.
سكاي نيوز
إنضم لقناة النيلين على واتساب