رجح خبيران فشل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تحقيق الأهداف التي يحملها خلال زيارته إلى إسرائيل، بسبب عدم وجود تصور وتوافق إسرائيلي على مرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة.

وقال الخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى إن العامل الداخلي الإسرائيلي الرافض لوضع تصور لمرحلة ما بعد الحرب سيُفشل زيارة بلينكن للمنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن تدعم تل أبيب ولكن الأخيرة تعرقل توجهات الأولى.

ولفت مصطفى -خلال حديثه لبرنامج "غزة.. ماذا بعد؟"- إلى وجود عدة توجهات بالحكومة الإسرائيلية إذ يتبنى الثنائي المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش تهجير سكان غزة وإعادة الاستيطان فيها، بينما يتحدث وزير الدفاع يوآف غالانت عن إدارة مدنية فلسطينية في حين يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في غزة.

وأكد أن واشنطن تدرك أن لا حل للمعضلة الإسرائيلية إلا بتغيير حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة جديدة، متحدثا عن مطالب بانسحاب بيني غانتس من مجلس الحرب.

ويضيف مصطفى أن وضع أي تصور سياسي إسرائيلي لقطاع غزة بالتوافق مع واشنطن سيؤدي لتفكيك الحكومة، وأشار إلى أن نتنياهو يقود الحرب من أجل مصالحه وبات الآن رئيس وزراء ضعيفا بعد تحوله لأسير لليمين المتطرف.

وشدد على أن إسرائيل تخشى الضغط الأميركي، لأنه سيؤثر على حكومة نتنياهو التي تأكد أن سلوكها أيديولوجي، مستبعدا إقدام الرئيس الأميركي جو بايدن على فرض عقوبات ومواقف سياسية قوية ضد إسرائيل مثل عدم استخدام حق النقض (الفيتو).

وأشار إلى وجود مراجعات داخل النخب العسكرية الإسرائيلية السابقة لأهداف الحرب إذ يعتقدون أنها غير واقعية، وأفاد بتشكل كتلة داخلية تطالب بوقف إطلاق النار وضرورة حل ملف الأسرى.

هدفان لزيارة بلينكن

بدوره، يعتقد المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأميركية بارتيك ثيروس أن بلينكن لديه هدفان: أولهما تقليل حدة القتال في شمالي قطاع غزة، وليس وقف إطلاق النار، والثاني هو الحيلولة دون اندلاع حرب بين إسرائيل ولبنان.

وأوضح أن نتنياهو لن يجرؤ على وقف الحرب بسبب حلفائه باليمين المتطرف، خشية انتهاء مستقبله السياسي ودخوله السجن، قبل أن يستدرك أن الأول لا يستطيع أيضا التمرد ضد موقف أميركي ثابت في حال طالب بايدن بوقف الحرب.

وأشار ثيروس إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن يراهن على وزير خارجيته في زيارته للمنطقة "من دون إعطائه الأدوات اللازمة"، مبينا أنه ما لم يقدم على ذلك فإن الوضع سيبقى على ما هو عليه والحرب ستستمر.

وتطرق إلى سحب حاملة الطائرات من شرقي المتوسط، وقال إنها إشارة لنتنياهو بأن واشنطن لن تدعمه إذا شن حربا على لبنان، رغم أن بايدن لديه تمسك بإسرائيل ومن الصعوبة أن يتخلص من هذا الشعور.

ورأى أنه في حال سقطت حكومة نتنياهو إثر ضغوطات شعبية داخلية سيكون الأمر رائعا للإسرائيليين والفلسطينيين، لافتا إلى أن بايدن يحاول العثور على طريقة لتغيير موقفه المعلن من دون أن يبدو كذلك.

يذكر أن بلينكن استبق زيارته لإسرائيل بالقول إنه سيتحدث بشأن "مستقبل الحملة العسكرية في غزة"، وضرورة أن تكون الضفة الغربية وغزة موحدتين تحت قيادة فلسطينية، وأكد أن التصعيد ليس من مصلحة أي طرف سواء إسرائيل أو لبنان.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

مصر القومي: زيارة الرئيس لإسبانيا تبرز قدرة القاهرة على تحقيق التوازنات بالمنطقة

قال المستشار مايكل روفائيل، نائب رئيس حزب مصر القومي، إن البيان المشترك الصادر عن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى إسبانيا، يعكس عمق التفاهم المصري الإسباني في قضايا ذات تأثير مباشر على استقرار المنطقة، ويبرز قدرة القاهرة على الحفاظ على توازناتها الدولية، مستفيدة من علاقاتها الاستراتيجية لتعزيز حضورها كطرف إقليمي فاعل يسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة تعج بالتحديات.

وأكد روفائيل في بيان له، أن الملف الليبي، شهد تأكيدًا واضحًا في البيان على ضرورة توحيد المؤسسات الليبية وتحقيق تقدم ملموس نحو إجراء الانتخابات، مع دعوة صريحة لخروج القوات الأجنبية والمرتزقة، وهو موقف يتناغم مع الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الاستقرار في الجارة الغربية.

وتابع: الجانب الاقتصادي لم يكن غائبًا عن البيان، خصوصًا في مجالات الأمن الغذائي والمائي، مما يعكس اهتمام مصر بتعزيز شراكاتها في هذه القطاعات الحيوية، خاصة في ظل التحديات المناخية والضغوط الاقتصادية العالمية.

وأوضح روفائيل، أن التعاون المائي العابر للحدود يظهر كأحد النقاط الجوهرية التي تهم القاهرة، في ظل قضايا مثل سد النهضة وتأثيراته المحتملة.

وأضاف روفائيل، أن البيان يعكس حالة من التفاهم العميق بين مصر وإسبانيا إزاء القضايا الإقليمية والدولية، ويؤكد على الرغبة المتبادلة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، مشيراً إلى أن البيان اتسم بالوضوح في المواقف، لا سيما في تعاطيه مع الأزمات المعقدة، مؤكدًا مكانة مصر كفاعل إقليمي محوري، ومبرزًا توجه إسبانيا للاضطلاع بدور أكبر في القضايا ذات الطابع الإنساني والسياسي في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • باحث في العلاقات الدولية: الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فشلت في تحقيق نتائج
  • حكومة الوحدة تطالب بفتح تحقيق في حادثة الاعتداء على العلم الأمازيغي
  • مسؤول أمريكي بشأن حرب غزة: كان بإمكان بايدن ان ينهيها بخطاب للإسرائيليين
  • مسؤول أمريكي بشأن حرب غزة: كان بإمكان بايدن اني ينهيها بخطاب للإسرائيليين
  • مسؤول أمريكي بشأن حرب غزة: كان بأمكان بايدن اني ينهيها بخطاب للاسرائيليين
  • باحث: إسرائيل تستغل التفجيرات لتعزيز خططها وتحقيق أهدافها بالضفة
  • باحث سياسي: إسرائيل تستغل تفجيرات تل أبيب لتحقيق أهدافها بالضفة الغربية
  • مصر القومي: زيارة الرئيس لإسبانيا تبرز قدرة القاهرة على تحقيق التوازنات بالمنطقة
  • خبيران: توابيت الأسرى تضع إسرائيل أمام أخطر أزمة
  • مسؤول أمريكي: كان من الممكن أن ينهي بايدن حرب غزة في 2023