FT: الحرب على غزة حولت الشرق الأوسط إلى علبة كبريت قابلة للاشتعال
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
شبهت صحيفة "فايننشال تايمز" الأوضاع في الشرق الأوسط بعلبة الكبريت القابلة للاشتعال، مشيرة إلى سلسلة من الحوادث في الأسبوع الماضي التي وضعت المنطقة على حافة الهاوية.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن "إسرائيل" وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر شنت هجوما مدويا ضد حماس في غزة، وسط مخاوف من أن يشعل النزاع حربا إقليمية.
فقد شنت الميليشيات المدعومة من إيران أكثر من 100 هجوم ضد القوات الأمريكية في المنطقة، وقام الحوثيون الذين تدعمهم إيران بسلسلة من عدة هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر. وتبادل حزب الله، أهم حليف لإيران في المنطقة بتبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية. وظلت المواجهات حتى نهاية الأسبوع مضبوطة تحت السيطرة وداخل الخطوط الحمر. وربما تغير هذا الوضع، مما يرفع المخاطر إلى مستويات جديدة من القلق.
ففي يوم الثلاثاء، قتل هجوم بالمسيرات على بيروت، المسؤول البارز في حماس، صالح العاروري وستة من أعضاء الحركة، ولم تنف "إسرائيل" أو تؤكد مسؤوليتها عن الهجوم، لكنها لم تخف نيتتها بقتل قادة حماس بعد هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر وملاحقتهم أينما كانوا.
ولأن الهجوم حدث في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله ونظر إليه كاستفزاز، أقسم الحزب بالرد عليه. وبعد يومين قتلت القوات الأمريكية قياديا عراقيا في ميليشيا تدعمها إيران في غارة على بغداد، فيما قالت واشنطن إنه رد على الهجمات ضد القوات الأمريكية. وشنت الولايات المتحدة عدة غارات ضد الميليشيات العراقية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ولكنها المرة الأولى التي تستهدف فيها قياديا بارزا في العاصمة العراقية.
وبين عمليتي الاغتيال قتل تفجير انتحاري قرب مزار القيادي في الحرس الثوري في كرمان، قاسم سليماني أكثر من 80 شخصا، وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها، وهو ما يؤشر إلى أن التنظيم يحاول الاستفادة واستغلال الوضع بالمنطقة.
وفي أماكن أخرى، حذرت الولايات المتحدة و 11 من حلفائها الحوثيين في اليمن بأنهم قد يواجهون تداعيات عملياتهم التي تعرقل حركة الملاحة التجارية العالمية. وتحدى الحوثيون التحذير واستهدفوا قاربا بدون حماية، مع أنه لم يتسببب بأضرار للسفن المارة.
وتعلق الصحيفة أن توسع الهجمات من عدة لاعبين قد زادت التوترات، ويطلب من كل الأطراف ضبط النفس.
وعولت الولايات المتحدة منذ بداية الحرب على الردع والتحذير لمنع اندلاع نزاع واسع، ومنعت "إسرائيل" من شن ضربة وقائية ضد حزب الله بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر. وفي الوقت نفسه، استعرضت إيران عضلاتها من خلال جماعاتها الوكيلة لكي تظهر أنها لا تتجاهل الهجوم الإسرائيلي ضد غزة، ولكنها ألمحت للولايات المتحدة أنها لن توسع مشاركتها في الحرب.
وتجد واشنطن نفسها وبشكل متزايد منجرة إليها، فقواتها تتعرض لهجمات في العراق ودمر دعمها الثابت لـ"إسرائيل" سمعتها في العالم العربي الغاضب على دمار غزة.
وأدت حرب "إسرائيل" في غزة لدمار كارثي ومقتل أكثر من 22,500 شخصا، حسب وزارة الصحة الفلسطينية. وبدأت تثير مخاوف من مجاعة في القطاع. ودعت الصحيفة واشنطن إلى مضاعفة جهودها لخفض التوتر على الحدود الإسرائيلية- اللبنانية، وهي الجبهة الأكثر أهمية والتي يمكن أن تندلع منها حرب شاملة.
ويحاول المسؤولون الأمريكيون إقناع الطرفين الالتزام بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي بعد حرب تموز/ يوليو 2006. ويعني تطبيقه سحب حزب الله قواته بعيدا عن الحدود ووقف التوغلات الجوية الإسرائيلية داخل لبنان، مما سيحل الخلاف الطويل حول المناطق المتنازع عليها.
وتقول الصحيفة إن الحل الدبلوماسي ليس مضمونا ولكنه يستحق الجهد، فالواقع القاسي لن يؤدي إلى تلاشي مخاطر الحرب الواسعة، ولن تختفي طالما ظلت إسرائيل تقصف غزة المحاصرة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الشرق الأوسط غزة الحرب الشرق الأوسط غزة حرب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله أکثر من
إقرأ أيضاً:
تركيا: الدول العربية مطالبة بموقف حازم ضد إسرائيل لوقف الحرب على غزة
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن بلاده لن تقبل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للاستيلاء على غزة وتهجير سكانها الفلسطينيين قسرا، وأنه لا ينبغي أخذ هذه الخطة على محمل الجد.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، قال فيدان: “ربما هناك دولتان في العالم تدافعان عن هذا (تهجير الفلسطينيين)، إحداهما الولايات المتحدة والأخرى إسرائيل”.
وأضاف: الأولوية الأولى للسياسة الخارجية التركية هي تهدئة الصراعات في مناطق الشرق الأوسط والقوقاز والبلقان والبحر الأسود والبحر المتوسط وبحر إيجة، ووقف الحروب وإنهاء أجواء عدم الاستقرار.
وأشار فيدان إلى أنه عندما يتحقق ذلك سيكون من السهل تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير الخدمات الأساسية للشعوب.
وأضاف: “إننا ننتهج سياسة خارجية بناءة، لا تهدد أمن الآخرين، وتحترم وحدة أراضي الجميع، وتهدف إلى التنمية الاقتصادية، وتحترم الإرادة الوطنية للجميع”.
ولفت فيدان، إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ترى أن أمن إسرائيل ليس في حل الدولتين بل في توسع إسرائيل بالمنطقة.
وأوضح أن الدول العربية والإسلامية دعت الحكومة الإسرائيلية للسلام معها وقبول حل الدولتين، لكي تشعر بالأمن ويشعر الآخرون بذلك.
واستدرك: “لكن ناهيك عن عدم منح الفلسطينيين دولة، فإننا نرى أنهم يخططون لضم الأراضي الفلسطينية، وما هو أبعد من ذلك، لاحتلال لبنان وسوريا”.
وشدد فيدان على أن إسرائيل لا يمكنها مواصلة ما تفعله إلى الأبد، مشيرا إلى أنه في الوقت الراهن تساعدها الولايات المتحدة، وأن هذه السياسة ليست مستدامة.
وأردف: “بدلا من ذلك، تعالوا، فالدول العربية مستعدة وتركيا مستعدة، فلتشعروا بالراحة والأمان مع حل الدولتين ولتنعم المنطقة بالراحة. إن مثل هذه الحركات الاحتلالية وسياسات الاحتلال الواسعة النطاق وسياسات السيطرة من شأنها أن تسفر عن نتائج خطيرة للغاية”.
وردا على سؤال حول إجراءات أمنية وضمانات ستقدمها تركيا لإسرائيل حتى لا تكون هناك آلية دفاع في جنوب سوريا، قال فيدان، إنهم لم يبحثوا مثل هذا الأمر مع تل أبيب.
وذكر أن سوريا تتخذ حاليا خطوات نحو ضمان وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، مؤكدا على الأهمية القصوى لضمان وحدة الأراضي السورية.
ولفت فيدان، إلى أن التدخل الإسرائيلي في الجنوب السوري غير مقبول، وأن هذا من شأنه أن يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
الشعب السوري لن يسمح لوجود احتلال من “بي كي كي” أو إسرائيل
وقال فيدان، إن الشعب السوري شجاع للغاية، وقدم تضحيات كبيرة من أجل حريته وكرامته خلال الأعوام الـ 15 الماضية. لافتا إلى نزوح الملايين واستشهاد مئات الآلاف من الناس.
وأضاف: “أيا من كان يمد عينيه إلى وطن هؤلاء، فلا أعتقد أن الشعب السوري سيسمح بأي احتلال، وخاصة احتلال تنظيم “بي كي كي” والاحتلال الإسرائيلي، كما فعل على مر التاريخ”.
كما شأن آخر، لفت فيدان، إلى أن سوريا لها مع روسيا ماض، وعلاقات اجتماعية واقتصادية وأمنية تم تطويرها على هذا الأساس.
وأشار إلى أنه بحث خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، موضوع القواعد العسكرية في سوريا ومصيرها، إضافة إلى قضايا اقتصادية.
وحول دور الوساطة الذي تلعبه تركيا في المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة والحرب في أوكرانيا، ذكر فيدان أن ثمة مؤشرات على أن الحرب الأوكرانية اقتربت من نهايتها.
وبيّن أن هناك مناقشات حول كيف وفي أي ظروف ستتوصل الأطراف إلى وقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة وروسيا ستعيِّنان مبعوثين لهذه المناقشات، وأن ثمة إرادة سياسية تشكلت لدى الجانبين.
وأوضح فيدان، أن الأمريكيين سيجمعون البيانات ثم يعملون على خارطة طريق سيقترحونها على الأطراف.
وتابع: “من المؤكد أن هناك طلبات أو مقترحات للتغيير على هذه الخارطة ستقدمها جميع الأطراف، سواء الجانب الروسي أو الأوكراني أو الأوروبي. لذا أعتقد أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون سريعة للغاية ومكثفة في هذا الصدد. نحن بحاجة إلى رؤية شيء ما بحلول الصيف فيما يتعلق بإنهاء الحرب في أوكرانيا”.
وأشار فيدان، إلى أن أوروبا انطلقت بشكل أساسي مع الولايات المتحدة لتطوير خطة عسكرية في أوكرانيا، أما الآن، في معادلة لا توجد فيها الولايات المتحدة، أصبحت فجأة كل الأساليب والقدرات التي حشدتها أوروبا، سواء السياسية أو العسكرية، خاوية.
وأوضح أنه عندما تخرج الولايات المتحدة من المعادلة، نرى أوروبا وكأنها وجها لوجه مع روسيا، وهذا يعني اهتزاز أسس الأمن الأوروبي، لأن لديهم تحالفا أمنيا مع الأمريكيين.
وأضاف بأن الاتحاد الأوروبي والديمقراطيات الأوروبية والاقتصاد الأوروبي تأسسوا تحت مظلة الأمن التي وفّرتها الولايات المتحدة لأوروبا.
وأشار إلى أنه في غياب كل هذه العوامل، يجد الأوروبيون أنفسهم بمواجهة أزمة أمنية كبيرة، وأن الأوروبيين يدركون ذلك ويقومون بمناقشته حاليا.
– الحرب في أوكرانيا
اقرأ أيضااليوم الخميس.. أسعار صرف العملات الرئيسية مقابل الليرة…
الخميس 27 فبراير 2025وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة من حرب أوكرانيا، قال الوزير التركي إن الموقف الذي طرحه الرئيس دونالد ترامب والمتمثل في تطبيع العلاقات بين واشنطن وموسكو أولا ومن ثم إنهاء الحرب، “يبعث برسالة مختلفة تماما إلى أوروبا في هذه المرحلة”.