صحيفة بريطانية: هجمات الحوثي في البحر الأحمر تهز شبكة التجارة العالمية والهند تجد نفسها على مفترق طرق (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
سلطت صحيفة بريطانية الضوء على تداعيات هجمات جماعة الحوثي على السفن في البحر الأحمر وتأثير ذلك على الشبكة المعقدة للتجارة العالمية .
وقالت صحيفة ذا صنداي جارديان" في تحليل للباحث "ديفاسيا فيرما" وترجمه للعربية "الموقع بوست" إن الزيادة الأخيرة في هجمات المتمردين الحوثيين على السفن في البحر الأحمر لم تؤدِ إلى تفاقم الصراع في اليمن فحسب، بل أرسلت أيضًا موجات صادمة عبر المشهد التجاري العالمي.
وأضافت "بعد ظهورهم في التسعينيات كرد فعل على الفساد، تطور المتمردون الحوثيون إلى قوة هائلة، وقارنوا ذلك بالصراعات التاريخية بالوكالة. تكشف هذه المقالة أساسيات وضع المتمردين الحوثيين، وتسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، وبشكل أكثر تحديدًا، تتعمق في التأثير العميق على ديناميكيات التجارة في الهند".
وتابعت "يتكشف الصراع في اليمن كصراع متعدد الأوجه، حيث تواجه الحكومة اليمنية، بدعم من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، المتمردين الحوثيين، الذين يجدون الدعم من إيران وحزب الله اللبناني.
وأردفت "قام المتمردون، المتحالفون في المقام الأول ضد إسرائيل والولايات المتحدة والحلفاء الغربيين، بتحويل أهدافهم من السفن المتجهة إلى إسرائيل إلى سفن الدول الأخرى".
وتشير التقارير الأخيرة إلى تحرك استراتيجي لممارسة الضغط على هذه الدول للتدخل في تصرفات إسرائيل ضد فلسطين".
وأردفت الصحيفة البريطانية "في قلب هذا الصراع تكمن السيطرة الاستراتيجية التي يمارسها المتمردون الحوثيون على أجزاء من اليمن، بما في ذلك العاصمة.
وأكدت أن احتمال قيامهم بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي، يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على التجارة العالمية. ويشهد البحر الأحمر، وهو ممر مائي حيوي، عبور ما قيمته تريليون دولار من البضائع سنويا، بما في ذلك 30% من جميع الحاويات العالمية، و7% إلى 10% من النفط العالمي، و8% من الغاز الطبيعي المسال".
وأشارت إلى أن هجمات المتمردين الحوثيين أدت إلى اضطراب كبير في التجارة العالمية، وتحديداً عبر البحر الأحمر. ومع انخفاض حركة المرور بنسبة 40% خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تقوم السفن بتغيير مسارها لتجنب منطقة الصراع، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين.
وأوضحت أن هذا يثير مخاوف بشأن أزمة شحن عالمية محتملة، تذكرنا بأزمة بنما، حيث يتسبب انخفاض مستويات المياه في قناة بنما في ازدحام مروري، مما يؤثر على التجارة البحرية.
وذكرت الصحيفة أن الهند التي تعتمد بشكل كبير على البحر الأحمر باعتباره طريقًا تجاريًا حاسمًا إلى أوروبا والغرب، تواجه تداعيات هجمات الحوثيين. مشيرة إلى أن تكاليف شحن البضائع الهندية إلى أوروبا والولايات المتحدة قد ارتفعت بنسبة 20 إلى 40%، في حين ارتفعت تكاليف شحن تصدير الأرز البسمتي من 600 دولار إلى 2000 دولار.
وأفادت أن الاضطرابات في تدفق حركة المرور وزيادة تكاليف التأمين تشكل تهديدا لصادرات الهند، وخاصة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يعد ثاني أكبر وجهة للصادرات في البلاد.
وقالت "مع استمرار هجمات المتمردين الحوثيين، تشعر الشبكة المعقدة للتجارة العالمية بالهزات، مما يؤثر على دول خارج منطقة الصراع. الهند، باعتمادها الكبير على طريق البحر الأحمر التجاري، تجد نفسها على مفترق طرق بسبب تصاعد تكاليف الشحن، وتأخر الصادرات، والتأثيرات المحتملة على القطاعات الرئيسية.
وزادت "الوضع الذي يتكشف لا يتطلب المزيد من اليقظة فحسب، بل يؤكد على الحاجة الماسة إلى التعاون العالمي في التعامل مع الديناميكيات الجيوسياسية المعقدة التي تهدد بتعطيل شرايين التجارة الدولية".
*يمكن الرجوع للمادة الأصل: هنا
*ترجمة خاصة بالموقع بوست
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الحوثي البحر الأحمر الهند التجارة العالمية البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
"صادرات عُمان" تستهدف تعزيز وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية
مسقط- الرؤية
دشنت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أمس مبادرة "صادرات عُمان"، وذلك ضمن على هامش فعاليات ملتقى "معًا نتقدم" الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والتي تهدف إلى تقديم مجموعة من الخدمات التي تهم المصدّر العُماني وربط الشركات العُمانية بالأسواق العالمية وتعزيز قطاع الصادرات غير النفطية في سلطنة عُمان.
وتأتي "صادرات عُمان" في الوقت الذي يبلغ فيه حجم التجارة غير النفطية لسلطنة عُمان 14.6 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من عام 2024؛ مشكلةً ما نسبته 37.6% من إجمالي حجم التجارة، وتصدر الشركات العُمانية من مسندم إلى ظفار المعادن، والبلاستيك، والمطاط، والمنتجات البحرية، والأغذية، والعطور، والمنسوجات، والسلع الصناعية، والمعادن لأكثر من 130 دولة، مع التركيز على الأسواق الرئيسية مثل المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية الهند، والولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية كوريا الجنوبية.
وقالت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار: "يأتي تدشين ’صادرات عُمان‘ من منطلق استراتيجي يهدف لفتح أسواق جديدة للمصدرين العُمانيين وللشركات وللمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تتطلع لتنمية قاعدتها التصديرية وتوسيع نطاق وصول منتجاتها عالميا، وتمثل هذه المبادرة نقلة نوعية في دعم الصادرات الوطنية، حيث تتضمن منصة إلكترونية متطورة توفر أدوات رقمية متكاملة، إلى جانب نقاط تواصل مباشرة مع المختصين، مما يمنح الشركات الدعم والإرشاد اللازمين لتحقيق نجاحات ملموسة على المستوى الدولي".
وتشير الإحصائيات إلى أن قطاع التصدير يسهم بأثر كبير في زيادة أرباح الشركات بنسبة تصل إلى 26% عبر الوصول إلى أسواق جديدة، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة التي يُتوقع أن تسهم بنسبة 65% من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2035، كما تُسهم التقنيات الرقمية في جعل التجارة الدولية أكثر كفاءة من خلال تقليل تكاليف النقل، وتبسيط سلاسل التوريد، وتحسين تتبع المنتجات من المخازن حتى العملاء، وأصبح بإمكان المصدّرين العُمانيين الآن التحقق الفوري من الشحنات، وتحسين مسارات التوصيل، وتقديم تحديثات لحظية للمشترين، مما يجعل عمليات التصدير أسهل وأقل تكلفة من أي وقت مضى.
وأوضحت لبنى بنت محمد الحارثية مديرة دائرة تطوير الصادرات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن المنصة توفر العديد من الخدمات والمزايا. وقالت: "ستساعد منصة ’صادرات عُمان‘ الشركات على التصدير بسهولة أكبر من خلال الحصول على الدعم اللازم في اصدار التراخيص، والدعم الفني المباشر من المختصين، وتحتوي المنصة على خارطة تفاعلية توضح مسارات الشحن والبيانات التجارية المهمة ما يعطي المصدّر آفاقا أوسع للأسواق المستهدفة".
وأضافت الحارثية: "يمكن للشركات الاستفادة من مجموعة واسعة من الموارد عبر المنصة، حيث توفر تقارير تفصيلية عن الأسواق، وأدلة تصدير، وإرشادات شاملة تغطي كل شيء بدءًا من الوثائق المطلوبة وصولًا إلى الخدمات اللوجستية، كما أن فريقًا من المتخصصين في التصدير سيكون متاحًا لتقديم الدعم الشخصي في كل خطوة".
وأشاد المهندس سالم بن ناصر البرطماني الرئيس التنفيذى لشركة "أريج للزيوت النباتية ومشتقاتها" بهذه المبادرة قائلًا: "توفر المنصة الكثير من الحلول التي قد تواجه المصدرين من شركات تجارية ومؤسسات صغيرة ومتوسطة، كما تسهل مسار الإجراءات المتعلقة بالتراخيص في قطاع التصدير، مما يسهل وصول المنتجات العُمانية إلى الأسواق الدولية واكتشاف فرص جديدة بكل كفاءة".