رغم توترات البحر الأحمر.. تراجع أعمال القرصنة خلال 2023
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
كشفت مركز التعاون والتوعية بالمعلومات البحرية، اليوم الاثنين، تراجع أعمال القرصنة في جميع أنحاء العالم خلال 2023 إلى أدنى مستوى لها منذ 2008 رغم تجدد التوتر في البحر الأحمر والمحيط الهندي. وأحصى المركز الذي يعنى بالأمن البحري ومقره في مدينة بريست في شمال غربي فرنسا، ما مجموعه 295 عمل قرصنة ولصوصية في العام الماضي، مقارنة بـ 300 خلال العام 2022، وهو أدنى مستوى مسجّل منذ بدء الإحصاءات عام 2008، وفقاً للتقرير السنوي الذي يصدره المركز المعروف باسم MICA.
وأفاد التقرير بأن "العدد الإجمالي لأعمال القرصنة والسطو مستقر" مع اتجاه تصاعدي في جنوب شرق آسيا، يقابله انخفاض طفيف في منطقة البحر الكاريبي.
وقال رئيس المركز إريك جاسلان، لوكالة فرانس برس "نشهد اتجاهات مستقرة على الصعيد العالمي" رغم انعدام الأمن في الكثير من المناطق في المحيط الهندي.
وسجلت نهاية العام 2023 موجة هجمات شنها الحوثيون في اليمن، على سفن تجارية في محيط مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
وتمر حوالي 12% من التجارة العالمية عبر هذا المضيق.
وشدد جاسلان إلى على أن "التهديد حقيقي، مع وجود صواريخ وطائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات" حول هذا المضيق.
وسجل العام الماضي 47 هجوماً من هذا النوع، معظمها حول مضيق باب المندب، إضافة لهجمات قرب مضيق هرمز قبالة الساحل الهندي.
وقُدمت توصيات للسفن التجارية بتعطيل إشارة نظام تحديد الهوية الآلي (AIS) الخاص بها عند الاقتراب من مضيق باب المندب والذي يمكّن من الحصول بشكل آلي على المعلومات المفصلة عن حركة النقل البحري ويعطي بيانات مرتبطة بالسرعة والاتجاه ومكان سير السفينة.
وقال جاسلان إن هذا الإجراء لا يضمن السلامة "لكنه يجعل مهمّة العدو أكثر صعوبة".
وسجلت حالات قرصنة قبالة سواحل الصومال للمرة الأولى منذ العام 2017.
وتساءل جاسلان، "هل هذه قرصنة ظرفية لأن كل الموارد (العسكرية) متركزة الآن في البحر الآحمر؟ أم أنها ظاهرة بدأت تبرز من جديد؟ من المبكر معرفة ذلك".
في المقابل، سجلت خلال 2023 سبع حالات قرصنة سفن فقط في مياه خليج غينيا التي كانت تعتبر حتى وقت قريب، واحدة من أخطر مناطق القرصنة البحرية في العالم، مقارنة مع 26 حالة مسجلة العام 2019.
مع ذلك، عادت عمليات الاختطاف لترتفع مجددا، إذ اختطف 18 شخصاً في 2023 مقارنة بشخصين فقط في 2022، وهو لا يزال أقل بكثير من العدد الذي سجل عام 2019 مع اختطاف 146 شخصاً.
وحذّر جاسلان من أنه في هذه المنطقة "هناك احتمال دائم أن تعود الأمور إلى سابق عهدها".
وأنشأ مركز مركز التعاون والتوعية بالمعلومات البحرية عام 2016، لمراقبة حركة المرور البحرية العالمية على مدار الساعة وبشكل يومي، وأسس شراكات مع 65 شركة شحن حول العالم.
المصدر: السومرية العراقية
إقرأ أيضاً:
"الناتو" يبحث تعزيز قدراته العسكرية وسط توترات عالمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
واصل وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي "الناتو" اليوم /الجمعة/ في بروكسل اجتماعاتهم لمواصلة التخطيط لمؤتمر القمة المقبل في لاهاي ومناقشة المسائل الأمنية العاجلة.
وخاطب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وسائل الإعلام قبل الاجتماع، وسلط الضوء على زيادة الاستثمار الدفاعي كبند رئيسي في جدول الأعمال وحاسم لنجاح الحلف في المستقبل.
وقال «سنركز على تعزيز دفاعنا الجماعي»، مؤكدا أنه «الأساس الذي بني عليه الناتو، ويظل أولويتنا الأولى».
وأشاد روته بالضحايا والناجين من الأزمة الروسية الاوكرانية، كما أثنى بجهود الحلفاء لإنهاء الحرب بشكل عادل ودائم. وأكد التزام الناتو الدائم تجاه أوكرانيا بالإعلان عن أكثر من 20 مليار يورو من المساعدات الأمنية - التي تعهد بها الحلفاء - حتى الآن هذا العام.
واعترف الأمين العام أيضا بأن التهديدات العالمية تخلق عالما أكثر خطورة.
وأكد أنه "في مواجهة هذه التحديات، يجب أن نبني حلف شمال الأطلسي أقوى وأكثر عدلًا وأكثر فتكًا"، مشيدًا بشركاء الناتو لتقديم مساهمات أساسية لأمننا المشترك.