صحفية بريطانية: حصار غزة وتبعاته اللاإنسانية على الفلسطينيين يثيران الغضب والإحباط
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
لندن-سانا
أكدت الصحفية البريطانية جنيفر جونز أن الفلسطينيين في قطاع غزة يستحقون العيش بكرامة، معتبرة أن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ أكثر من 16 عاماً وتبعاته اللاإنسانية يثيران الغضب واليأس والإحباط.
وأوضحت جونز في مقال نشره موقع ميديل إيست مونيتور البريطاني أن الاحتلال الإسرائيلي يقيد تحركات أكثر من مليوني فلسطيني، ويسيطر على التدفقات الداخلة والخارجة من غزة، وبات هناك خياران مفتوحان أمام سكان غزة، هما إما المخاطرة بالموت أثناء الدفاع عن حقهم في تقرير مصيرهم أو الاستسلام للموت البطيء تحت وطأة الحصار.
وتابعت: “منذ اللحظة التي يعبر فيها المرء إلى غزة المحاصرة يرى حجم الفقر واضحاً في ذلك القطاع الذي يوصف بأنه السجن المفتوح الأكثر كثافة سكانية على وجه الأرض”، مشيرة إلى أنه حتى قبل الإبادة الجماعية المتواصلة التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول الماضي كانت هناك مبان ومعالم يشوبها الرصاص ونيران المدفعية والقصف، وكانت أجزاء من غزة في حالة خراب بسبب الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة.
وأضافت: “بما أن الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة يمنع دخول معظم مواد البناء فإن المنازل والبنية التحتية المدمرة عادة ما تبقى على حالها مع مرور الزمن”.
وأشارت جونز إلى أنه استناداً إلى الصور المتدفقة من غزة فقد سويت المناطق الشمالية والوسطى من القطاع بالأرض، وباتت غير صالحة للسكن، وحتى لو دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فإن مهمة إعادة بناء غزة ستكون هائلة.
وأكدت جونز أن الفلسطينيين الذين التقت بهم في قطاع غزة يكافحون ويناضلون من أجل البقاء، لافتة إلى أن فلسطينيي غزة لم يعرفوا سوى الحياة تحت الحصار، وشهدوا مقتل عائلاتهم وأصدقائهم والحرمان من فرص التعليم والتوظيف وحرية الحركة.
وحذرت جونز من أن المزيد من الوحشية تتكشف يوما بعد يوم خلال العدوان الإسرائيلي، وذلك في الوقت الذي لقيت فيه الاحتجاجات العالمية المناهضة للهجمات على غزة والإبادة الجماعية لسكانها آذانا صماء لدى أصحاب النفوذ.
وتابعت: بينما تطرح الدول على المسرح العالمي وجهات نظرها حول اليوم التالي للحرب، وبينما تحاول (إسرائيل) أن تقرر من جانب واحد مستقبل إدارة فلسطين، يتم تجاهل أصوات سكان غزة الذين يناضلون للبقاء على قيد الحياة وسط حزن وصدمات لا يمكن تصورهما.
وشددت جونز على أن فلسطينيي غزة يستحقون العيش بكرامة لا الحياة في ظل حصار قاس، داعية إلى رفع الحصار وإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان حتى تصبح غزة مرة أخرى مركزاً مزدهراً في الشرق الأوسط.
تهامة السعيدي
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
إقرأ أيضاً:
ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 50.399 شهيداً
الثورة / متابعات
ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة، إلى 50,399 شهيدًا و114,583 مصابا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ السابع من أكتوبر 2023م.
وأفادت وزارة الصحة بغزة، بوصول 42 شهيدًا، أمس بينهم شهيد انتشل من تحت الأنقاض، و183 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.
يأتي ذلك فيما أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن جرائم الاستهداف المتعمّد والمستمر للصحفيين الفلسطينيين، ولسكان غزة هو إمعان من حكومة بنيامين نتنياهو في انتهاك القانون الدولي والإنساني، في ظل صمت وعجز دولي مُستهجَن.
وقالت في بيان، إن استهداف الصحفي الفلسطيني محمد صالح البردويل، الذي ارتقى شهيدًا مع زوجته وأطفاله الثلاثة إثر قصف جويٍّ غادر استهدف منزلهم في خانيونس، هو جريمة جديدة تُضاف إلى سجلّ الاحتلال.
وأضافت الحركة: أن “هذه الجرائم غير المسبوقة بحق الصحفيين في تاريخ الصراعات، تستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومؤسساتها القضائية، لوقفها ومحاسبة قادة الاحتلال المجرمين”.
من جانبها أدانت منظمة الصحة العالمية، إعدام جيش العدو الصهيوني ثمانية مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني أثناء قيامهم بواجبهم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وبحسب وكالة (سما) الإخبارية، أكد رئيس المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على حسابه بمنصة “إكس”، أن منظمة الصحة العالمية تشعر بقلق بالغ إزاء صحة المسعف أسعد النصاصرة الذي لا يزال مفقودا.
وقال غيبريسوس: “يجب حماية العاملين في مجال الصحة دائمًا بموجب القانون الإنساني الدولي، ونحن نحزن على وفاة زملائنا هؤلاء، ونطالب بإنهاء الهجمات على العاملين في المجال الصحي والإنساني فورا”.
والأحد، أعلنت جمعية الهلال الأحمر انتشال 14 جثمانا بعد قصف صهيوني مدينة رفح قبل نحو أسبوع، بينهم ثمانية من
وتواصل الطواقم الطبية والدفاع المدني جهودها وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود، مما يفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة.
أعلن برنامج الأغذية العالمي، عن إغلاق جميع المخابز التي يدعمها في قطاع غزة بسبب نفاد مخزون الدقيق، والمواد الأساسية.
وأوضح البرنامج في بيان رسمي أن هذا الإجراء يأتي نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه قوات العدو الصهيوني ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع منذ الثاني من شهر مارس الماضي.
وقال البرنامج: ملتزمون بالبقاء والعمل في غزة ولكن إمداداتنا على وشك النفاد بسبب نقص المساعدات التي تدخل القطاع منذ مارس الماضي.
واكد أنه تم توزيع جميع المخزون المتاح من الوجبات الجاهزة على الأسر في قطاع غزة مما يعني أنه لا توجد لديه إمدادات من هذه السلع.
وكان رئيس جمعية المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي أعلن عن إغلاق جميع مخابز غزة العاملة مع برنامج الأغذية العالمي بسبب نفاد الدقيق.
وأضاف: أن “حرب التجويع تدق طبولها مجددا اعتبار من اليوم حيث ستغلق المخابز المدعومة من برنامج الغذاء العالمي جنوب القطاع، بينما ستتوقف مخابز غزة وشمال القطاع عن العمل اعتبارا من الغد”.