السي ان ان تعترف بمرور تغطيتها لأخبار فلسطين عبر رقابة إسرائيلية
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
بغداد اليوم - ترجمة
اعترفت شبكة السي ان ان الامريكية الدولية بحسب ما كشفت عنه صحيفة ذا انترسبت الامريكية، بسيطرة الجيش الإسرائيلي على المحتويات الإعلامية التي تغطي خلالها اخبار الصراع في قطاع غزة، مؤكدة ان الشبكة الامريكية تمنح إسرائيل سلطة تقرير ما يتم نشره من مواد تتعلق بغزة.
وقالت الصحيفة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، ان احد المتحدثين الرسميين باسمها كشف بصفة خاصة، عن مرور المحتويات الإعلامية التي تنشرها الشبكة عن قطاع غزة بــ "رقابة" يمارسها الجيش الإسرائيلي عبر مكتبها في القدس، مؤكدا "يمنع نشر أي مضمون يتعلق بقطاع غزة عبر الشبكة دون الحصول على موافقة مكتب الشبكة في القدس والذي يسيطر عليه الان الجيش الإسرائيلي"، بحسب وصفه.
وتابع "في حال عدم توفر إجابة مباشرة حول المحتويات العاجلة عن قطاع غزة، فان مكتب الشبكة في القدس والجيش الإسرائيلي داخله يوفر قوائم مستمرة التحدث تضم خطوطا عريضة لما يجب نشره او تفاديه للحفاظ على السردية الإسرائيلية للحرب على القطاع".
المتحدث اكد أيضا ان علاقة "الرقابة" التي تمارسها إسرائيل على مضامين الشبكة مستمرة منذ أعوام، لكنها تصاعدت في الفترة الأخيرة الى نسبة وصلت الى التحكم شبه الكامل بالمحتويات المتعلقة بفلسطين بعد عملية طوفان الأقصى والحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع المحاصر.
الصحيفة اكدت أيضا نقلا عن احد العاملين السابقين في الشبكة، ان إسرائيل "تمارس رقابة على كل سطر يتم نشره عبر الشبكة حول الأوضاع في فلسطين ومن بينها اجبار السي ان ان على تكذيب الاخبار التي تصدر عن وسائل الاعلام الأخرى والجهات الفلسطينية التي تكشف عن طبيعة واعداد الضحايا".
المعلومات التي كشفت عنها الصحيفة تضمنت أيضا مجموعة من رسائل البريد الالكتروني التي بعثها مدير الاخبار في الشبكة ديفيد ليندسي الى الكادر، والتي تؤكد على أهمية "تكذيب وتشكيك" المعلومات التي تصدر عن السلطات الفلسطينية ونشر المضامين والمعلومات التي تصدر عن إسرائيل بشكل تأكيد.
الرسائل شددت أيضا لكوادر اخبار الشبكة الامريكية على ضرورة "التذكير المستمر بهجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل واستخدامه كمنطلق للحديث عن الاحداث في المنطقة".
يشار الى ان شبكة السي ان ان تتعرض الى اتهامات متصاعدة بتمرير الدعاية الإسرائيلية الرسمية على حساب الاخبار الحقيقية، حيث اكدت الصحيفة ان منظمة حماية الدقة والعدالة في التغطية الإعلامية، اكدت لها عبر مديرها جيم نوريكساس ان "الحكومة الإسرائيلية تتحكم بالصحفيين وتستهدف أولئك الذين يخالفون توجيهاتها بهدف منع تدفق المعلومات"، في إشارة الى استهداف إسرائيل للصحفيين داخل قطاع غزة.
الصحيفة اختتمت تقريرها بتصريح للباحث الاكاديمي في مجال الاعلام والصحافة سني سينغ، اكد خلاله ان "الاعلام الغربي بشكل عام وليس الأمريكي فحسب قام بمنح السردية الإسرائيلية امتيازات غير مسبوقة ولا تقترن نهائيا بتلك التي منحت للصحفيين والمراسلين الفلسطينيين"، مشددا "الاعلام الغربي يدفع الان بالدعاية الإسرائيلية على حساب الدقة الصحفية".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
فلسطين تدعو لتحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل
فلسطين – دعت فلسطين، امس الاثنين، إلى تحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل، محذرة من “تصعيد خطير” وغير مسبوق بحقهم.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية، بعد إعلان مؤسسات فلسطينية، عن ارتفاع الوفيات المعلومة داخل السجون الإسرائيلية إلى 59، بعد إعلان وفاة معتقل من قطاع غزة.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي) في بيان مشترك “استشهاد المعتقل مصعب هاني هنية (35 عاماً) من غزة، في سجون الاحتلال في تاريخ الخامس من كانون الثاني/ يناير 2025”.
وقالت المؤسستان إن “الشهيد هنية اُعتقل من مدينة حمد بمدينة خان يونس في تاريخ 3/3/2024، ولم يكن يعاني من أية مشاكل صحية تذكر قبل اعتقاله بحسب عائلته:.
وأوضحتا أنه “وباستشهاد المعتقل هنية، يرتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 59 شهيدا وهم فقط المعلومة هوياتهم بينهم على الأقل 38 من غزة”.
وقالت الخارجية الفلسطينية إنها تنظر “بخطورة بالغة لتزايد أعداد الشهداء في صفوف الأسرى خاصة من أبناء شعبنا في قطاع غزة، حيث بلغ عدد الشهداء بين صفوف المعتقلين في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023) إلى 59 شهيدا وهم فقط المعلومة هوياتهم، من بينهم على الأقل 38 من غزة”.
واعتبرت ما يجري في السجون “تصعيداً خطيراً في عدوان الاحتلال وحملات التنكيل والتعذيب البشعة غير المسبوقة بحقهم، لا سيما ضد آلاف من الأسرى الذين لم تعلن سلطات الاحتلال عن أماكن وجودهم ومصيرهم”.
وطالبت بـ”تمكين لجنة التحقيق الأممية المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان من القيام بمهامها والتحقيق في جرائم إعدام المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف”.
وأضافت أنها “تتابع أوضاع الأسرى مع مكونات المجتمع الدولي والدول ذات العلاقة” مطالبة “المنظمات والمؤسسات الإنسانية والقانونية الدولية بسرعة التدخل لحماية الأسرى وإجبار سلطات الاحتلال على الوفاء بالتزاماتها تجاههم”.
ووفق هيئة الأسرى ونادي الأسير “ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 إلى 296، بينما عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري”.
وأكدتا أن ما يجري بحق الأسرى والمعتقلين “ما هو إلا وجه آخر لحرب الإبادة، والهدف منه هو تنفيذ المزيد من عمليات الإعدام والاغتيال بحقّ الأسرى والمعتقلين”.
ووفق معطيات سابقة لنادي الأسير فإنه “ما يزال هناك أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، وهذا العدد لا يشمل كافة معتقلي غزة، حيث يواجه المئات منهم جريمة الإخفاء القسري”.
ومنذ 1967 وحتى نهاية عام 2022، بلغ عدد حالات الوفاة بين الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل 233، بحسب معطيات سابقة لنادي الأسير الفلسطيني.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
الأناضول