موقع عبري: الصين تضغط على إسرائيل بتقييد الشحن البحري
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
زعم موقع عبري أن الصين تضغط على إسرائيل بتقييد الشحن عبر البحر الأحمر، مشيرا إلى قرار مجموعة الشحن الصينية العملاقة "كوسكو"، المملوكة للدولة، بتعليق شحناتها إلى الدولة العبرية.
وذكر "جلوبس" أن القرار، الذي لم يصدر به بيان رسمي من الشركة، جاء في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب حالة من التوتر الأمني؛ جراء هجمات جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) على السفن التجارية المتجهة إلى إسرائيل، واضطرار بعض الشركات لتحويل مساراتها الملاحية.
ونق الموقع عن مصادر إسرائيلية أن القرار الذي صدر عن الشركة "رسالة صينية بشأن منظومة العلاقات مع إسرائيل"، واستبعدت الربط بينه وبين تهديدات ميليشيا الحوثي على الممرات الملاحية.
وذكر "جلوبس" أن دليله على أن قرار الصين بعيد عن خطر الحوثي هو أن إيران "لن تسمح لأذرعها بمهاجمة سفن صينية"، كما أن شركات شحن أخرى فضَّلت مواصلة وجهتها لإسرائيل قادمة من البحر الأحمر بصرف النظر عن المخاطر.
ورأى الموقع أن مؤشرات عديدة سبقت قرار عملاق السفن الصيني، منها أن شركة فرعية تتبعها وهي OOCL ، ومقرها هونغ كونغ، أعلنت وقف الإبحار إلى إسرائيل قبل أن تتراجع، فضلًا عن قرار صادر عن هيئة الجمارك الصينية بتقييد سلع محددة تذهب إلى إسرائيل؛ خشية وصولها للجيش في حربه على الفلسطينيين.
اقرأ أيضاً
عملاق النقل البحري الصيني يوقف رحلاته إلى إسرائيل
وطالب الموقع بتسمية الأمور بأسمائها الصحيحة، وعلَّل ذلك بأن "الصين تريد تقييد إسرائيل في محاولة للتأثير على حربها ضد إيران وأذرعها".
ومضى قائلًا إن الصين، أكبر مستوردي النفط في العالم، تعد الهدف التصديري الأهم بالنسبة لإيران، بواقع 91% من صادرت طهران النفطية، متجاوزة بذلك كل العقوبات الدولية، لتبلغ الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصين في الشهور العشرة الأخيرة 1.05 مليون برميل يوميًّا، أي بزيادة 60% مقارنة بالفترة التي سبقت العقوبات في 2017.
ووفق التقرير، تعلم الصين أن بحوزتها أدوات ضغط على إسرائيل، ومن ذلك ميناء حيفا الذي تسيطر على جزء منه، كما يمكنها الضغط بورقة "كوسكو" بعد أن زادت إسرائيل تبعيتها لها في السنوات الأخيرة وأصبحت الأكثر تعاونًا مع شركة الملاحة الإسرائيلية "زم".
واعتبر الموقع العبري أن إسرائيل بحاجة لخبراء أفذاذ لكي تتمكن من تجاوز الأزمة، ليحددوا لها كيف يمكنها أن تتحرر من تبعيتها ومن الأغلال الصينية، وذكر أنه "على إسرائيل أن تدرك أنه مثلما تجسد حماس إيران، فإن الصين هي إيران أيضًا".
يشار إلى أن قرار شركة الشحن الصينية العملاقة بوقف الشحنات إلى إسرائيل جاء القرار بالتزامن مع حملة إسرائيلية إعلامية تدعو إلى مراجعة مخاطر العلاقات بين بكين وتل أبيب، في ظل الموقف الذي أبدته الصين من الحملة العسكرية على قطاع غزة، والذي عدَّته إسرائيل "منحازًا لحركة حماس".
اقرأ أيضاً
تقرير عبري: هجمات الحوثيين رفعت أسعار شحن الحاويات من الصين لإسرائيل
المصدر | الخليج الجديد + جلوبسالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الصين إسرائيل كوسكو الحوثيين البحر الأحمر على إسرائیل إلى إسرائیل
إقرأ أيضاً:
مجلة أمريكية: هل إيران قادرة على هزيمة أمريكا وإغراق حاملات طائراتها بالبحر الأحمر؟ (ترجمة خاصة)
توقعت مجلة أمريكية أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من احتمال تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها.
وقالت مجلة "ناشونال إنترست" في تحليل للباحث براندون ج. ويتشرت، وترجم أبرز مضمونه إلى العربية "الموقع بوست" إن وفرة القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تضعفها بدلا من أن تكون مصدر قوة لها.
وأكد ويتشرت وهو محرر الشؤون الأمنية بالمجلة أن قائد القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، قال له أثناء لقاء في طهران، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، إن "لدى الأميركيين ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، تضم حوالي 50 ألف جندي".
وأضاف أن هذا الحضور لا بد أن يكون مزعجا بالنسبة لأي قائد عادي، فإن حاجي زاده يرى أن وفرة القوات الأميركية في المنطقة نقطة ضعف، وهي "تعني أنهم يجلسون داخل غرفة زجاجية. ومن يجلس في غرفة زجاجية ينبغي له ألا يرمي الآخرين بالحجارة"، كما يقول ويصدقه الكاتب في ذلك.
وأشار إلى أن القواعد الأميركية في الشرق الأوسط وما حوله معرضة لانتقام إيراني واسع النطاق، ولكن إذا قررت إيران ذلك، ربما تدمر إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية الحربية المفترضة، وربما توجهان لها ضربة قاضية تؤدي إلى انهيار النظام.
الأصعب منذ الحرب العالمية الثانية
يتابع "مع أن الأميركيين يتمتعون بمزايا كبيرة على النظام الإيراني، فإن قائد الحرس الثوري الإيراني محق عندما يحذر أميركا من قدرة إيران على الرد، فالقواعد المحيطة بإيران تمثل أهدافا واضحة، كما تستطيع إيران أيضا أن تذهب إلى أبعد من ذلك بإغراق إحدى حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الأميركية الموجودتين حاليا في المنطقة، وهما يو إس إس هاري إس ترومان ويو إس إس كارل فينسون".
وبشأن جماعة الحوثي في اليمن يقول الكاتب إن الحوثيين المدعومين من إيران أظهروا قدرة ملحوظة على تهديد حاملات الطائرات الأميركية العاملة بالقرب من شواطئهم، وهم يقتربون أكثر فأكثر، باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن متطورة بشكل متزايد، من حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة لمحاربتهم.
ووصف إريك بلومبيرغ، قائد المدمرة يو إس إس لابون، فترة خدمته ضد الحوثيين بأنها أصعب قتال شهدته البحرية منذ الحرب العالمية الثانية، وقال "لا أعتقد أن الناس يدركون حقا مدى خطورة ما نقوم به ومدى التهديد الذي لا تزال تتعرض له السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية".
يشير الكاتب إلى أن صواريخ الحوثيين الباليستية المضادة للصواريخ أصبحت فعالة للغاية لدرجة أن صاروخا حوثيا كاد أن يصطدم بسطح قيادة حاملة الطائرات الأميركية "دوايت دي أيزنهاور" العام الماضي، ولا شك في أن عدوا أكثر تطورا، مثل الصين أو إيران، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ بكثير، كما يقول الكاتب.
وتطرق التحليل إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، زعمت تقارير غير مؤكدة من المنطقة أن الحوثيين أطلقوا النار على حاملة الطائرات الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مضادة للسفن "أصابت" الناقلة، وتنفي البحرية ذلك، ولكن البنتاغون، مع ذلك، أمر حاملة الطائرات بإعادة تموضعها خارج نطاق أسلحة الحوثيين.
أميركا تفقد الهيمنة
وأفاد أن الصواريخ المضادة للسفن أضحت تشكل تهديدا كبيرا للسفن الأميركية المسطحة، لدرجة أن البحرية تبقيها على مسافات آمنة من مواقع الإطلاق الحوثية.
وقال "بما أن صواريخ الحوثيين من صنع الإيرانيين، فمن المنطقي أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من فرص تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها".
ولفت إلى أن الهيمنة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط كانت مضمونة قبل 20 عاما، لكن الحوثيين وحلفاءهم الإيرانيين أصبحت لديهم قدرة كافية تمكنهم من إبقاء حاملات الطائرات الأميركية بعيدة، مما يحد كثيرا من فعاليتها، وهم قادرون، إذا تجرأت على الاقتراب من منطقة القتال، من إغراقها بكل تأكيد.
وأكد أن خسارة كهذه تشكل ضربة قاصمة للروح الأميركية، التي تعتبر حاملات الطائرات الرمز الأبرز لقوتها، لأن هذه المنصات -وفق الكاتب- متطورة للغاية وباهظة الثمن، مما يعني أن تدمير واحدة منها أو إخراجها من ساحة القتال بسبب هجمات إيرانية، ستكون ضربة قاصمة لأميركا.