آخر سفينة تغادر ميناء أوديسا الأوكراني قبل انتهاء سريان اتفاق تصدير الحبوب
تاريخ النشر: 16th, July 2023 GMT
ذكر شاهد عيان لوكالة رويترز وموقع "مارين ترافيك.كوم" أن آخر سفينة غادرت ميناء أوديسا الأوكراني في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد بموجب اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا، وينتهي غدا الاثنين.
ولم توافق روسيا على تسجيل أي سفن جديدة منذ 27 يونيو/حزيران الماضي بموجب الاتفاق الموقع بين أوكرانيا والجانب الروسي بوساطة أممية تركية.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة أول أمس الجمعة إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ينتظر ردا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مقترح لتمديد الاتفاق.
وفي موسكو، قال الكرملين إن بوتين أكد في اتصال هاتفي مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا أمس السبت أن الالتزامات في صفقة الحبوب لإزالة العقبات أمام تصدير الأغذية والأسمدة الروسية لا تزال غير محققة. وأوضح بوتين أن الهدف الأساس لصفقة الحبوب، وهو تصدير الحبوب للبلدان المحتاجة بما في ذلك أفريقيا، لم يتحقق.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ثقته باستمرار تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، مؤكدا أن نظيره الروسي "يتفق" معه على مبدأ تمديد الاتفاقية التي ينتهي مفعولها في 17 يوليو/تموز الجاري بعد أن تم تمديدها مرتين.
وقال أردوغان في حديث له مع الصحفيين أول أمس الجمعة إن الرئيس الروسي سيزور تركيا في أغسطس/آب المقبل، وإنه متفق مع بوتين بالفعل على تمديد العمل باتفاقية نقل الحبوب عبر البحر الأسود.
وهددت روسيا مرارا بالانسحاب من الاتفاق الذي أبرم في يوليو/تموز 2022 إثر اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط من نفس السنة.
وتم تمديد الاتفاق في المرة السابقة لمدة شهرين في 17 مايو/أيار الماضي.
يشار إلى أن أوكرانيا وروسيا تعدان من بين أكبر الدول المصدرة للحبوب في العالم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: تصدیر الحبوب
إقرأ أيضاً:
بريطانيا وفرنسا تتهمان بوتين بتعطيل جهود السلام في أوكرانيا وتطالبانه برد فوري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجهت كل من بريطانيا وفرنسا، اليوم الجمعة، اتهامات مباشرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمماطلة المتعمدة في محادثات وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وذلك في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حالة التوتر المتزايدة بين الغرب وروسيا.
جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الغربية على موسكو، وسط مطالبات متكررة بضرورة تقديم إجابة واضحة وسريعة على مقترحات الولايات المتحدة بشأن إنهاء القتال.
ففي مؤتمر صحفي مشترك من مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أشار وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إلى جانب نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، إلى ما وصفاه بـ"إستراتيجية التباطؤ" التي يتبعها الكرملين في التعامل مع مبادرات السلام. وقال لامي بلهجة حاسمة: "حكمنا أن بوتين ما زال يصعّب الأمور وما زال يماطل". وأضاف: "بينما يُطلب منه وقف إطلاق النار، يواصل قصف أوكرانيا وسكانها المدنيين والبنية التحتية للطاقة. نحن نراك يا بوتين، وندرك تمامًا ما تفعله".
تأتي هذه التصريحات في وقت رفضت فيه موسكو عمليًا، عبر أحد مسؤولي الكرملين، مقترحًا أميركيًا لوقف شامل وفوري لإطلاق النار لمدة 30 يومًا، معتبرة أن إنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا "عملية مطولة"، مما يعكس تمسكًا روسيًا بالحل العسكري على حساب الجهود السياسية.
من جانبه، أكد وزير الدولة الفرنسي جان-نويل بارو أن كييف كانت قد أبدت قبولها بشروط وقف إطلاق النار منذ ثلاثة أسابيع، معتبرًا أن الكرة الآن في ملعب موسكو. وقال بارو: "روسيا مدينة برد واضح على المقترح الأميركي"، في إشارة إلى موقف غير معلن رسميًا من الكرملين. كما أبدى قلقه من الخطوات العسكرية الروسية الأخيرة، لاسيما إصدار بوتين أمرًا بتجنيد 160 ألف شاب للخدمة العسكرية الإلزامية، ما يُفهم كتصعيد إضافي وليس بادرة نحو التهدئة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الغربي في سياق مبادرة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا تحت اسم "تحالف الراغبين"، وهي مجموعة متعددة الجنسيات تهدف إلى تشكيل قوة مراقبة مستقلة تشرف على أي اتفاق سلام محتمل في المستقبل القريب، إذا ما تم التوصل إليه.
وفي تطور لافت، من المقرر أن يجتمع القادة العسكريون للتحالف اليوم في العاصمة الأوكرانية كييف، ضمن ترتيبات أمنية مشددة، بينما يتوقع أن يُعقد لقاء آخر على مستوى وزراء الدفاع الخميس المقبل في مقر الناتو ببروكسل، لمناقشة المسار العسكري والدبلوماسي للأزمة.