ما شروط ترخيص الشركات الناشئة لمزاولة أنشطة التمويل غير المصرفي؟
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد قرار رقم 268 لسنة 2023 بشأن قواعد وإجراءات التأسيس والترخيص للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية لمزاولة أنشطة التمويل غير المصرفي.
ويقضي القرار بتحديد رأس المال ليكون 15 مليون جنيه حد أدنى، وذلك استكمالاً لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية على تحسين بيئة ممارسة الأعمال عبر تيسير وتبسيط وتسريع وخفض تكلفة كل الإجراءات للشركات المالية غير المصرفية، وخاصة الشركات الناشئة التي تشرع في ممارسة أنشطة تمويل غير مصرفي باستخدام التطبيقات التكنولوجية، وذلك لمساعدتهم على النمو والتوسع وتطوير أعمالهم بما يعود بالنفع ليس فقط على القطاع المالي غير المصرفي بل والقدرات الإنتاجية والتشغيلية للاقتصاد القومي ككل.
جاء ذلك في ضوء أحكام القانون رقم 5 لسنة 2022 الخاص بتنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية وكذلك قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 58 لسنة 2022 بشأن الشروط والإجراءات المتطلبة للتأسيس والترخيص والموافقة للشركات والجهات الراغبة في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال تقنيات التكنولوجيا المالية.
الشركات الناشئة في التكنولوجيا الماليةوتسري أحكام القرار الجديد على الشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية والراغبة في الحصول على ترخيص لمزاولة نشاط أو أكثر من أنشطة التمويل غير المصرفي وهي نشاط التمويل العقاري، تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، وتمويل المشروعات متناهية الصغر، التأجير التمويلي، التخصيم، التمويل الاستهلاكي.
الشروط الواجب توافرها في الشركات الناشئةحدد القرار الشروط الواجب توافرها في الشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية والراغبة في مزاولة أياً من أنشطة التمويل غير المصرفي المذكورة بأن تتخذ شكل شركة مساهمة مصرية، وأن يقتصر نشاط الشركة على نشاط أو أكثر من الأنشطة المشار إليها، وألا يقل رأس مال الشركة المصدر والمدفوع عن 15 مليون جنيه مصري لكل نشاط، وإعداد دراسة فنية واقتصادية للشركة، وألا تقل النسبة المملوكة للمتخصصين في مجال التكنولوجيا سواء الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية نسبة 25% من رأس مال الشركة مع تعهد المؤسسين بعدم إجراء تعديلات على هيكل الملكية يترتب عليه انخفاض هذه النسبة عن الحد الأدنى المطلوب، وأن يكون العضو المنتدب حاصلاً على مؤهل عالي مناسب وتتوافر فيه شروط الخبرة المطلوبة لكل نشاط واجتيازه الاختبارات التي تحددها الهيئة.
تقديم طلبات تأسيس الشركاتنص القرار أنَّ يتمّ تقديم طلبات تأسيس الشركات المشار إليها على النموذج الرقمي المعد لذلك من خلال أحد وكلاء المؤسسين المقيدين لدى الهيئة عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك أو أي وسيلة تحددها الهيئة.
كما حدد القرار الشروط والإجراءات الواجب توافرها لحصول الشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية على ترخيص لمزاولة النشاط وهي تعهد الشركة بكل من البدء في ممارسة النشاط خلال شهرين من تاريخ صدور الترخيص، والحصول على موافقة الهيئة في حال رغبة الشركة في فتح فروع جديدة، وألا تزيد الرافعة المالية عن 4 أمثال صافي حقوق الملكية، إتمام إجراءات زيادة رأس المال الشركة طبقاً لقرارات مجلس إدارة الهيئة المنظمة لكل نشاط، وعدم توزيع أي أرباح على المساهمين قبل استكمال زيادة رأس المال والحصول على الترخيص النهائي، وتوفير أدوات تكنولوجية للربط الرقمي طبقاً لمتطلبات الهيئة، وإبرام وثيقة تأمين ضد المخاطر الإلكترونية من أحدى شركات التأمين المرخص لها من الهيئة.
وتكون مدة الترخيص للشركة الناشئة في التكنولوجيا المالية والراغبة في مزاولة أياً من أنشطة التمويل غير المصرفي عامين فقط لحين قيامها باستكمال متطلبات الترخيص النهائي وزيادة رأس مال الشركة المصدر والمدفوع وفقاً لأحكام القرارات المنظمة لكل نشاط وبشرط ألا تقل حقوق الملكية عن الحد الأدنى لرأس مال الشركة على أن يلغى الترخيص الممنوح في حال عدم قيام الشركة بتوفيق أوضاعها ويحدد قرار إلغاء الترخيص الإجراءات الواجب على الشركة القيام بها.
تقديم كافة أوجه الدعم للشركات الناشئةمن جانبه قال الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يأتي استكمالاً لجهود الهيئة في تقديم كافة أوجه الدعم للشركات الناشئة لتطوير وتنمية أعمالها لخدمة الاقتصاد القومي، والتي تقوم بمهام مؤثرة وفاعلة ليس فقط في الاقتصاد المصري بل في اقتصادات العالم المختلفة، من خلال القيمة التي تضيفها الى قدرات البلاد الإنتاجية والصناعية وتوفيرها لوظائف.
وأضاف «فريد» أنَّ الهيئة تولي أهمية كبيرة لكافة الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية المختلفة، عبر توفير بيئة عمل مواتية تساعدهم على التوسع والنمو وتطوير أعمالهم وتحقيق مستهدفاتهم، إذ شهدت الفترة الماضية إلى جانب القرار المشار اليه تطوير في المعايير المصرية للتقييم المالي للمنشآت خاصة المعايير المرتبطة بتقييم الشركات الناشئة وذلك عبر إضافة مناهج وطرق جديدة تراعي الطبيعة الخاصة لهذا النوع من الشركات الذي يتمتع بفرص نمو كبيرة ويتطلب معالجة خاصة في التقييم وهو ما يؤهلها للحصول على التمويل اللازم لنموها وتوسعها.
تقديم دليل سياسات العمل اللازمة لمزاولة النشاطكما نص القرار الجديد الخاص برخصة الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية الراغبة في مزاولة أي من أنشطة التمويل غير المصرفي، على قيامها بتقديم دليل سياسات العمل اللازمة لمزاولة النشاط، وأن يكون تمويل الشركة معتمداً بشكل أساسي على شركات وصناديق رأس مال المخاطر، مع التعهد بالربط الإلكتروني الكامل مع الهيئة قبل بدء مزاولة النشاط.
يأتي صدور القرار استكمالاً لجهود الهيئة في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لتعزيز مستويات الاستقرار المالي وحماية حقوق المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية وكذلك دعم الشركات الناشئة حيث قامت الهيئة خلال الفترة السابقة بإصدار قرار بشأن تطور المعايير المصرية للتقييم المالي للمنشآت لمساعدة الشركات الناشئة على النمو والتوسع
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشركات الناشئة تأسيس الشركات الناشئة الأنشطة المالیة غیر المصرفیة مجلس إدارة الهیئة رأس مال الشرکة مزاولة النشاط فی مزاولة
إقرأ أيضاً:
العيد بين الماضي والحاضر.. طرق الاحتفال وتأثير التكنولوجيا عليها
يعتبر عيد الفطر من أبرز المناسبات الدينية التي يحتفل بها المسلمون حول العالم، حيث يشهد هذا اليوم العديد من التقاليد والعادات الخاصة التي تختلف من بلد إلى آخر، وتتنوع بشكل ملحوظ بين الماضي والحاضر.
ومع تقدم الزمن، تأثرت طرق الاحتفال بالعيد بالكثير من العوامل مثل التكنولوجيا والعولمة، مما أدى إلى تغييرات جذرية في كيفية الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة.
في هذا التقرير، سنتناول الفرق بين الاحتفال بالعيد في الماضي والحاضر، وكيف أثرت التطورات التكنولوجية والعولمة على هذه المناسبة.
في الماضي، كانت التحضيرات لعيد الفطر تتميز بالبساطة والروحانية، كانت العائلات تبدأ التحضير للعيد قبل يومين أو ثلاثة من خلال تحضير الحلويات التقليدية مثل الكعك والمعمول يدويًا في المنازل.
وكان الجميع يتعاون في هذه المهمة، مما يضفي جوًا من التآلف بين أفراد الأسرة، كما كانت العائلات تعد المأكولات التقليدية التي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من العيد، مثل الأرز باللحم أو الكسكس، وكل عائلة كانت تملك وصفاتها الخاصة التي توارثتها الأجيال.
الملابس كانت في الغالب بسيطة وأنيقة، وكان الناس يحرصون على شراء ملابس جديدة للعيد من الأسواق المحلية، التي كانت تقدم تشكيلة محدودة من الأزياء. لكن الأهم من ذلك، كانت الملابس تُفصل حسب الذوق الشخصي أو الحرفيين المحليين. لم يكن هناك تركيز على الماركات العالمية كما هو الحال اليوم.
أما بالنسبة للاحتفالات، فقد كانت العائلات تتجمع في المنازل وتستقبل الزوار من الأقارب والجيران، كانت الزيارات المتبادلة بين العائلات تمثل جزءًا أساسيًا من الاحتفال. وكان الأطفال يفرحون بألعابهم التقليدية مثل "الطحالب" و"الجلجلة"، بينما كان الكبار يجتمعون في أماكن عامة لأداء صلاة العيد والتبادل بالتهاني.
مع مرور الزمن، شهدت طرق الاحتفال بعيد الفطر تحولات كبيرة، لا سيما مع التقدم التكنولوجي والاقتصادي.
اليوم، بدأت التحضيرات تصبح أكثر عملية وتجارية، بدلاً من تحضير الحلويات والأطعمة في المنزل، أصبح من الشائع شراء هذه المنتجات من المحلات التجارية والمخابز الكبيرة، هذه التغييرات تتماشى مع تسارع الحياة اليومية، حيث أصبحت الأسرة في كثير من الأحيان لا تملك الوقت الكافي لإعداد الأطعمة كما في السابق.
فيما يتعلق بالملابس، فقد أصبحت أزياء العيد أكثر تنوعًا وباهظة الثمن، الآن، يمكن للناس شراء ملابس جديدة من ماركات عالمية في المولات والمتاجر الكبرى، وتتميز هذه الملابس بألوان وتصاميم عصريّة لا تجدها في الأسواق المحلية التقليدية، تمثل الملابس اليوم وسيلة للتفاخر، حيث يحرص الكثيرون على اقتناء أزياء تتبع أحدث صيحات الموضة، في حين كانت الملابس في الماضي أكثر تواضعًا.
أما في ما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبح من الشائع إرسال التهاني عبر تطبيقات مثل "واتساب" و"فيسبوك" و"إنستغرام"، حيث يمكن للجميع تبادل التهاني بسرعة عبر هذه التطبيقات، وهو ما يُعد بديلاً عن الزيارات الشخصية التي كانت سمة أساسية في الاحتفالات التقليدية، هذه التكنولوجيا أضافت عنصرًا من السرعة والتسهيل، لكن يمكن القول إنها أضعفت بعض الجوانب الإنسانية التقليدية للاحتفال، مثل اللقاءات المباشرة التي كانت تحدث بين الأفراد.
ومع تأثير العولمة، أصبحت الاحتفالات بالعيد أكثر تنوعًا، فاليوم نجد في الكثير من الدول الغربية، حيث توجد جاليات مسلمة كبيرة، يتم تنظيم فعاليات عامة كالمهرجانات والعروض الثقافية التي تجمع الناس من مختلف الأديان والثقافات.
أصبح العيد مناسبة عامة في العديد من الأماكن الكبرى في العالم، وهو ما لم يكن يحدث في الماضي، حيث كانت الاحتفالات تقتصر على المجتمع المسلم المحلي فقط.
تأثير التكنولوجيا والعولمة على العيدأثرت التكنولوجيا بشكل كبير على طريقة الاحتفال بعيد الفطر. فقد سهلت الأجهزة الإلكترونية الحديثة مثل الهواتف الذكية عملية التواصل بين الأفراد، حيث يمكنهم إرسال التهاني والتبريكات بسرعة وسهولة، مما جعل التواصل أسرع وأكثر انتشارًا على مستوى العالم.
ومع ذلك، يمكن القول إن هذا التطور التكنولوجي قد أثر على التفاعل الشخصي، حيث أصبح من السهل إرسال رسالة نصية عبر الهاتف بدلاً من الذهاب شخصيًا إلى منزل أحد الأقارب أو الأصدقاء.
أما العولمة، فقد ساهمت في نشر احتفالات عيد الفطر على نطاق أوسع، أصبح العيد ليس فقط مناسبة دينية بل أيضًا مناسبة ثقافية، حيث يشارك العديد من الأشخاص من جنسيات وأديان مختلفة في فعاليات العيد في الأماكن العامة.
هذا التوسع في احتفالات العيد جعلها جزءًا من الثقافة العالمية، ولكن في الوقت ذاته جعلها أقل خصوصية في بعض الأحيان.
الخاتمةفي النهاية، يبقى عيد الفطر مناسبة دينية وروحية، رغم التغيرات التي طرأت على طرق الاحتفال به بين الماضي والحاضر.
فقد تحولت الاحتفالات من طقوس بسيطة وعائلية إلى مناسبات تجارية واجتماعية أكبر، مدفوعة بالتكنولوجيا والعولمة.
ورغم هذه التحولات، فإن جوهر العيد لا يزال قائمًا في تعزيز الروابط الاجتماعية، وتبادل التهاني، والاحتفال بنهاية شهر رمضان، وفي التمسك بالقيم الدينية والإنسانية.