القدس المحتلة-سانا

مخيمات البريج والمغازي والنصيرات ودير البلح وسط قطاع غزة، تحت قصف الاحتلال الإسرائيلي المكثف منذ بدء عدوانه في السابع من تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى، وتدمير أحياء سكنية بأكملها في هذه المخيمات المكتظة، حتى مراكز الإيواء التابعة لوكالة الأونروا تعرضت لقصف الاحتلال وحصار قواته.

شادي قاسم الذي يقيم حالياً في مركز إيواء تابع للأونروا في دير البلح يقول لمراسل سانا: الاحتلال يستخدم سياسة الأرض المحروقة في عدوانه على مخيمات وسط القطاع، وقام بتهجير معظم أهلها بعد أن هدم أحياء سكنية كاملة فيها، مبيناً أن نحو 600 ألف نازح وصلوا من مخيمات وسط القطاع وشماله إلى مدينة دير البلح، التي تتعرض لقصف متواصل جواً وبراً وبحراً، وعلى الرغم من كثافة القصف يواصل أهالي المخيمات صمودهم وثباتهم في وجه الاحتلال الذي قطع عنهم أيضاً إمدادات الغذاء والدواء والمياه ودمر البنية التحتية.

محمود أبو مدين من مخيم النصيرات يؤكد أن الاحتلال قصف مربعات سكنية بأكملها في المخيم، واستهدف البنية التحتية والمرافق العامة في محاولة لتهجير أهله الذين يرفضون الخروج من منازلهم رغم الصواريخ والقذائف، لافتاً إلى أن الاحتلال فصل مخيمات وسط القطاع عن بعضها بعد تدميره جميع الطرق الواصلة بينها.

محمد العواودة يشير إلى أن جرافات الاحتلال دمرت جميع المناطق الواصلة بين مخيمي البريج والمغازي، والتي تضم منازل ومرافق اقتصادية ومزارع حيث تمت تسويتها بالأرض، موضحاً أن قصف الاحتلال دمر جميع المنازل في المناطق الشرقية من المخيمين وأن قوات الاحتلال تحاصر آلاف الفلسطينيين فيهما وتمنع عنهم الغذاء والدواء والمياه.

يونس أبو عريبان من مخيم النصيرات يروي جانباً من معاناة أهالي مخيمات وسط القطاع قائلاً: لا يمكننا التنقل حتى أن الجرحى يصلون بصعوبة إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، حيث بات الوصول إليها رحلة موت في ظل تدمير طيران الاحتلال لشارع صلاح الدين الذي يربط وسط القطاع بجنوبه واستمراره بقصف المستشفى.

وفي مخيمات وسط القطاع يوجد مستشفيان فقط يقدمان الخدمات لنحو 600 ألف نازح هما شهداء الأقصى في دير البلح والعودة في مخيم النصيرات في ظل عدم توافر الإمكانيات الطبية اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى الذين ارتفعت أعدادهم بشكل كبير، حيث أقيمت الخيام لاستقبالهم في الطرقات المؤدية إلى مستشفى العودة.

فصل الاحتلال الإسرائيلي وسط القطاع عن شماله وجنوبه جعل المخيمات محاصرة بالكامل وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والغذاء والدواء وحليب الأطفال، ولجأ آلاف النازحين المنكوبين إلى افتراش الأرض والطرقات في مدينة دير البلح جراء اكتظاظ المدينة بمئات آلاف النازحين الذين أنهكهم الجوع والعطش مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي حصاره وعدوانه الغاشم لليوم الـ 94.

محمد أبو شباب

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: دیر البلح

إقرأ أيضاً:

28 شهيدا بغزة والاحتلال يوسع عمليته شمالي القطاع

#سواليف

استشهد رجل وزوجته بقصف من مسيّرة إسرائيلية على فلسطينيين شمال شرقي مدينة رفح، وأفادت مصادر طبية بارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 28 منذ فجر اليوم الجمعة، في حين أعلن جيش الاحتلال توسيع عمليته البرية شمالي القطاع.

وقد أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 10 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة حي المنارة جنوب شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

كما أكد المراسل استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف لخيمة تؤوي نازحين في مناطق غربية من مواصي خان يونس.

مقالات ذات صلة غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط 2025/04/04

وقد كثف الاحتلال غاراته الجوية الليلية على المناطق الشمالية من مدينة رفح جنوبي القطاع، إلى جانب قصفه المدفعي على الأطراف الشرقية من حي الزيتون بمدينة غزة.

بدوره، قال مدير المستشفى المعمداني في غزة للجزيرة، إن الوضع كارثي وخرج عن السيطرة مع المجازر المتتالية، في ظل الحصار المفروض على القطاع.

وناشد مدير المستشفى المعمداني المعنيين الضغط لفتح المعابر لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية، قائلا “لا يوجد في شمال قطاع غزة سوى جهاز تصوير طبقي واحد بينما نحتاج عشرات”.

وفي مدينة غزة، قال مراسل الجزيرة إن غارة إسرائيلية دمرت محطة لتحلية المياه في حي التفاح شرقي المدينة، مما أدى لاشتعال النيران فيها.
إعلان

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن أكثر من 90% من أهالي القطاع باتوا بلا مصدر للمياه النظيفة بعد تدمير الاحتلال أكثر من 700 بئر، وإخراج 75% من الآبار ومحطات التحلية عن الخدمة.
توسيع العمليات

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يعمل على توسيع نشاطه البري في شمال قطاع غزة، في حين نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.

كما قالت القناة 12 الإسرائيلية إن العملية التي تشنها الفرقة 252 في حي الشجاعية تمت بمرافقة موجة واسعة من الغارات، في حين ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش يوسع المنطقة العازلة على حدود غزة وقوات الفرقة 252 تعمل على مشارف حي الشجاعية.

وقد اضطر آلاف الفلسطينيين -أمس الخميس- للنزوح القسري من حيي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة، عقب إنذارات الاحتلال بالإخلاء الفوري.

وحملت العائلات ما تيسر من أمتعتها وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة بحثًا عن مأوى آمن، وسط نقص حاد في وسائل النقل والوقود.

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الماضي، بعد أن عطلت الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لتخّلف من حينها أكثر من ألف شهيد فلسطيني معظمهم أطفال ونساء.

مقالات مشابهة

  • تكدس آلاف الشاحنات على الحدود المصرية والاحتلال يمنع إدخالها / شاهد
  • مظاهرات عربية وعالمية تطالب بوقف المجازر الإسرائيلية في غزة
  • شهداء ومصابون بينهم أطفال ونساء إثر قصف الاحتلال لمنزل وسط دير البلح
  • 29 شهيدا بغزة والاحتلال يبدأ العمل من محور موراغ
  • استشهاد أب فلسطيني ونجله في استهداف الاحتلال الإسرائيلي المواطنين بدير البلح وسط غزة
  • 8 شهداء وإصابات في قصف استهدف مواطنين في دير البلح وبيت حانون
  • آلاف المغاربة والموريتانيين يطالبون بوقف التهجير والمجازر في غزة (شاهد)
  • آلاف المغاربة يطالبون بوقف التهجير والمجازر في غزة (شاهد)
  • مسيرة الغضب من مسجد البيطار في مخيم البقعة .. ” خذلان غزة عار” / شاهد
  • 28 شهيدا بغزة والاحتلال يوسع عمليته شمالي القطاع