يجري وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، محادثات في الإمارات والسعودية، الإثنين، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل بعد أن حذر من أن حرب غزة قد تمتد إلى جميع أنحاء المنطقة، إذا لم تتحقق جهود سلام ملموسة.

وزار بلينكن الأردن وقطر الأحد، في مستهل جولة دبلوماسية تستمر 5 أيام في الشرق الأوسط، وتهدف إلى الحيلولة دون اتساع نطاق الحرب في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور الضفة الغربية ومصر هذا الأسبوع.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي في الدوحة، قبل توجهه إلى أبوظبي: "هذا وقت توتر عميق في المنطقة.. هذا صراع قد ينتشر بسهولة ويتسبب في المزيد من انعدام الاستقرار والمعاناة".

وأضاف أنه سيبلغ المسؤولين الإسرائيليين عند زيارته إسرائيل ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع سقوط قتلى ومصابين من المدنيين في غزة.

وتابع أنه يجب السماح للمدنيين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم ويجب عدم الضغط عليهم لمغادرة القطاع.

ووصل بلينكن الأحد إلى أبوظبي على أن يسافر بعد ذلك إلى السعودية حيث من المقرر أن يعقد اجتماعا مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مدينة العلا التاريخية، وفق ما أفاد مسؤول أمريكي.

اقرأ أيضاً

بحضور بلينكن.. رئيس وزراء قطر يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة

ودخلت الحرب بين إسرائيل وحماس، شهرها الرابع الأحد، من دون أي مؤشرات على تراجع حدتها، مع شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية قاتلة على قطاع غزة، فيما يسعى بلينكن لتجنب اتساع رقعة الحرب إلى جبهات أخرى.

وكانت إسرائيل تعهدت بـ"القضاء" على حماس، بعد هجوم 7 أكتوبر/ترشين الأول، حيث يقول مسؤولون إسرائيليون إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة، فيما يعتقد أن أكثر من 100 رهينة ما زالوا محتجزين لدى الحركة.

وفي غزة، أدى القصف المكثف والعمليات العسكرية الإسرائيلية إلى استشهاد نحو 23 ألف فلسطيني حتى الآن، حسب وزارة الصحة المحلية في القطاع.

كما أدى القتال إلى نزوح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتدمير عدد كبير من المنازل والبنية التحتية المدنية في القطاع وسط نقص حاد في الغذاء والماء والدواء.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، إن شدة الهجوم في غزة تشير إلى عزم بلاده الأكيد على تدمير حركة "حماس"، وردع الخصوم المحتملين الآخرين المتحالفين مع إيران مثل جماعة حزب الله في لبنان.

وأضاف لصحيفة "وول ستريت جورنال": "وجهة نظري الأساسية هي أننا نقاتل محورا وليس عدوا واحدا.. إيران تعمل على بناء قوتها العسكرية حول إسرائيل من أجل استخدامها".

من جانبه، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، إن بلينكن سيستغل جولته في الشرق الأوسط للضغط على الدول الإسلامية المترددة في المنطقة حتى تستعد للاضطلاع بدور في إعادة الإعمار والحكم والأمن في غزة، بعد أن تحقق إسرائيل هدفها المتمثل في القضاء على حماس، إذا حققته.

اقرأ أيضاً

4 تأكيدات قطرية بشأن حرب غزة خلال لقاء الشيخ تميم وبلينكن  

ومن المقرر أن يصل بلينكن، إلى إسرائيل، الاثنين، حيث سيناقش خطوات محددة "لتجنب التصعيد"، حسبما قال المتحدث باسمه مات ميلر قبل ركوب الطائرة المتوجهة إلى الشرق الأوسط.

وقال ميلر: "ليس من مصلحة أحد لا إسرائيل ولا المنطقة ولا العالم أن ينتشر هذا الصراع إلى ما هو أبعد من غزة.. لكن هذا الرأي لا يتم تبنيه بشكل موحد داخل الحكومة الإسرائيلية".

فيما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير الاثنين، أنه إلى جانب الاتصالات مع الحكومة والمؤسسة الأمنية بشأن استمرار الحرب مع حماس في قطاع غزة، لدى بلينكن مهمة عاجلة أخرى، وهي محاولة تهدئة الأجواء الساخنة على الحدود اللبنانية.

وكثيرا ما تتبادل إسرائيل وحزب الله إطلاق النار عبر الحدود اللبنانية، ويبدو أن الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن عازمون على مواصلة الهجمات على السفن في البحر الأحمر حتى تتوقف إسرائيل عن قصف الفلسطينيين في غزة.

من جانبه، حث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال لقاء بلينكن، على استغلال التأثير الأمريكي على إسرائيل للضغط باتجاه وقف فوري لإطلاق النار، وحذر من "التداعيات الكارثية" لاستمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية.

في وقت تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة القتال، وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الأحد: "يجب ألا تتوقف الحرب قبل أن نحقق جميع الأهداف، القضاء على حماس، واستعادة جميع رهائننا وضمان أن قطاع غزة لم يعد يشكل تهديدا لإسرائيل... أقول هذا لأعدائنا وأصدقائنا على حد سواء".

ورغم القلق العالمي إزاء إراقة الدماء والدمار في غزة والضغوط الدولية من أجل وقف إطلاق النار، لا يزال الرأي العام في إسرائيل مؤيدا بقوة للعملية رغم التراجع الحاد في شعبية نتنياهو.

اقرأ أيضاً

التواصل غير المباشر مع إيران محور رئيسي في رحلة بلينكن إلى المنطقة.. لماذا؟

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: بلينكن إسرائيل الإمارات السعودية حرب غزة غزة حزب الله لبنان الأردن فی غزة

إقرأ أيضاً:

لماذا يهاجمون الإمارات؟

الذين يستغلون كل حدث سياسي أو عسكري في المنطقة للتطاول على ‫الإمارات‬ ورموزها، في معظمهم خصوم «مؤدلجين» احترفوا الفجور في الخصومة.




لم تكن الإمارات يوماً ضد استقرار ‫أي بلد، ولم تكن يوماً خاضعة لخطاب العنتريات ونظرية المؤامرة، لأنها دولة تؤمن بالعقل، وتعيش الراهن، وتخطط بوعي للمستقبل. الإمارات كانت ولا تزال مع وحدة الصف العربي، وتحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة كلها. كل ما يقال ضد الإمارات لا يستند إلى أي دليل، ولا ينطلق من معلومة واحدة مثبتة ومؤكدة. هل يُعقل أن يسكت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعتبرة عن أي سلوك سياسي أو عسكري مخالف للقانون الدولي، خصوصاً لو كان المتهم دولة عربية؟ معظم من يردد إشاعات «‫الإخوان‬» ضد الإمارات أما منخرط في نشاط إسلاموي معادٍ للإمارات أو من فئة تُصدق كل إشاعة وكل خبر بلا دليل. كم مرة نفت الإمارات رسمياً أي تدخل عسكري أو سياسي في شأن أي بلد يمر باضطراب أو يخوض نزاعات، وجهودها لا تخرج عن نطاق الجهد الإغاثي وتحت إشراف دولي؟ وكم من بيان أصدرته الإمارات تنفي فيه مزاعم بعض المسؤولين أو الإعلاميين حول ما يقال عن محاباة ودعم إماراتي لهذا الطرف أو ذاك؟ طبعاً مهما نفت الإمارات وفنّدت تلك المزاعم سيبقى هناك خصوم يروجون لأكاذيب ومزاعم ضد الإمارات، لأن الهدف ليس البحث عن الحقيقة، وإنما مواصلة التضليل والإرجاف ضد الإمارات وقيادتها، تلك التي أيقظت العقول وكشفت المستور من مخططات خبيثة، وأجهضت مشاريع إقليمية متطرفة ومُدمّرة!
مشكلة الإمارات مع خصومها أنها دولة تفكر في المستقبل وتؤمن بالتنمية وتنفذ وتخطط لمشاريع تنموية عملاقة، من منطلق أن التنمية الشاملة تحقق العدل والاستقرار، وتبني الإنسان القادر على مواجهة كل التحديات. الإمارات تستثمر بوعي وذكاء في الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لأنهما قطاعان سيشكلان شكل واقتصاد وتوجهات المستقبل القريب.
السياسة الإماراتية عقلانية وواقعية لكنها تعيش في منطقة تتقاذفها الأيديولوجيات المزمنة والأفكار الغارقة في التخلف والهوس بنظرية المؤامرة. المشكلة تكمن أيضاً في إدراك قطاع كبير من خصوم الإمارات المؤدلجين، أنها كانت سبّاقة وبشكل علني في مواجهتها الصريحة للإخوان المسلمين وبقية جماعات الإسلام السياسي. وقد قدمت الإمارات بسبب مواقفها الصريحة ضد الجماعات المتطرفة والفكر التكفيري خدمة عظيمة للمنطقة كلها. تخيّل وضع المنطقة كلها منذ نكبة السابع من أكتوبر وما تلاها من كوارث وتداعيات، لو لم تكن الإمارات قد فضحت خطط ومشاريع تلك الجماعات التدميرية؟ تأمّل للحظة كيف كانت أحداث السابع من أكتوبر والحرب على غزة ستُستغل لتهييج الشارع العربي من جديد ونشر الفتنة والفوضى في العالم العربي كردة فعل عاطفية على ما حدث، وبسبب الوعود الشعبوية والأحلام الكاذبة والعمليات المسلحة العبثية! الإمارات عملياً خدمت المنطقة كلها ودعّمت استقرار معظم الدول العربية حينما واجهت علناً وبصراحة خطاب التكفير والتطرف الديني، وفضحت وعلى الملأ خطط ومشاريع أصحابه السياسية.
كل فاشل في العالم العربي يرمي أسباب فشله على الإمارات. وكل فاسد في الدول التي يهاجم إعلامها الإمارات، إنما يعبّر عن فشله وخوفه من أن ينكشف أمره، وقد أحرجت الإمارات (وشقيقاتها في مجلس التعاون) الحكومات والشخصيات السياسية الفاسدة في المنطقة، بحجم المنجز التنموي المبهر في الإمارات والخليج!.
النجاح يفضح الفاشلين ويحرجهم، والتنمية الحقيقية في الإمارات وفي دول الخليج تستفز الفاسدين في الحكومات الفاسدة من حولها! و«الإخوان» وبقاياهم، خاصة لدى بعض المؤسسات الإعلامية العربية، لن يهدؤوا ولن يتوقفوا عن بث سمومهم وأكاذيبهم ودعاياتهم ضد الإمارات التي أحبطت طموحاتهم ووأدت أحلامهم!.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • حماس تدعو للنفير لمنع ذبح قرابين بالأقصى من قبل المستوطنين
  • الاحتلال يعلن اغتيال مسؤول الحرب النفسية في حماس
  • 17 قائدا أمنيا يواجهون نتنياهو: خطر وجودي يهدد إسرائيل
  • وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • لماذا يهاجمون الإمارات؟
  • بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى إسرائيل مع تصاعد الهجمات الحوثية
  • معاريف: إسرائيل قامت بقصف سجادي لمطارين في سوريا لمنع تركيا من استغلالهما