منح القضاة في إنجلترا وويلز إذنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي بحذر في كتاباتهم القانونية
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
يبلغ عمر النظام القضائي في إنجلترا ألف عام، ولا يزال غارقا في التقاليد التي تشمل ارتداء الشعر المستعار والعباءات. واليوم يفكر الباحثون والخبراء القانونيون في مستقبل، يمكن فيه للذكاء الاصطناعي أن يحل مكان المحامين أو يساعد في اختيار المحلفين أو حتى البت في قضايا.
حصل القضاة في إنجلترا وويلز على إذن لاستخدام الذكاء الاصطناعي بحذر، في كتابة الآراء القانونية والمساعدة في إصدار الأحكام.
وقالت المحاكم والهيئات القضائية الشهر الماضي، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في كتابة الآراء، ولكنها أكدت أنه لا يمكن استخدامه للبحث أو التحليلات القانونية، لأن التكنولوجيا يمكن أن تلفق معلومات، وتقود إلى التضليل والمعلومات غير الدقيقة والمغرضة.
يقول أستاذ القانون في جامعة "سيريه" (University of Surrey) ريان أبوت، إنه هناك جدل عام قوي حاليا، بشأن كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي وإذا ما كان ينبغي تنظيمه.
من جانبه يقول القاضي جيفري فوس بشأن علاقة القضاة بالذكاء الاصطناعي، إنه ينبغي عليهم المحافظة على السرية، وتحمل المسئولية الشخصية إزاء أي شيء ينتجونه.
انقسام إزاء مقاربة عالميةفي أوروبا أصدرت المفوضية الأوروبية لكفاءة العدالة التابعة لمجلس أوروبا ميثاقا أخلاقيا، بشأن الذكاء الاصطناعي في أنظمة المحاكم قبل خمس سنوات، وتناولت الوثيقة مبادئ أساسية مثل المساءلة والتقليل من المخاطر، التي يتعين على القضاة الالتزام بها.
أما في الولايات المتحدة فإن نظام المحاكم الفدرالية لم يضع دليلا توجيهيا بعد بشأن الذكاء الاصطناعي، فيما محاكم الولايات والمقاطعات منقسمة جدا بخصوص مقاربة عالمية، ولكن المحاكم الفردية والقضاة في المستويات المحلية والفدرالية وضعوا قواعدهم الخاصة، وفق أستاذ القانون في جامعة بنسلفانيا كاري كوغليانيزي.
بوتين يطالب الروس بالمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي خوفاً من برامج الغرب "الخطيرة"شاهد: بيانو يعمل بالذكاء الاصطناعي يساعد يابانيات من ذوات الاحتياجات الخاصة على عزف مقطوعة لبيتهوفنمع نظام "حبسورا" قد تصيب وقد تخيب.. إسرائيل تستخدم الذكاء الاصطناعي لتنفيذ "اغتيالات جماعية" في غزةويرى خبراء أن الدليل التوجيهي يظهر قبول المحاكم للتكنولوجيا، ولكن ليس احتضانها بالكامل، وتبدو التوجيهات مليئة بالتحذيرات الخاصة بقيود التكنولوجيا، والمشاكل التي قد تنجر عنها إذا لم يكن المستخدم على دراية بطريقة عملها.
"هراء قانوني"و توجد تحذيرات متعلقة ببرامج "تشات جي بي تي" (ChatGPT)، القادرة على التأليف بسرعة بدءا من وثائق الفصل الدراسي وصولا إلى الأغاني وتسويق المواد. ولأن تلك البرامج لها القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات وتذكر الأسئلة التي توجه إليها، طلب من قضاة إنجلترا وويلز عدم الكشف عن أي شيء خاص أو سري
لقد أضحت مخاطر التكنولوجيا في المحكمة سيئة السمعة بالفعل، إثر اعتماد محاميين في نيويورك على "تشات جي بي تي" لكتابة ملخص قانوني يستشهد بقضايا خيالية. وقد تم تغريم المحاميين على يد قاض وصف عملهما "بالهراء القانوني".
لكن بعض المحاكم تقول، رجال القانون الذين لديهم عدد كبير من القضايا، يمكنهم استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة ثانوية، كتلخيص المعلومات يعرفونها بالفعل.
المصادر الإضافية • أ ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بعد بنك الجلد: المركز الأورومتوسطي يكشف أن إسرائيل تنبش المقابر في غزة وحماس تتهمها بسرقة 150 جثة إسرائيليون يتمنون العودة إلى منازلهم وسط مواجهات مع حزب الله "أوقفوا تسليح إسرائيل".. مظاهرة حاشدة تغلق جسراً أمام البرلمان البريطاني محكمة ويلز المملكة المتحدة العدالة الذكاء الاصطناعي إنجلتراالمصدر: euronews
كلمات دلالية: محكمة ويلز المملكة المتحدة العدالة الذكاء الاصطناعي إنجلترا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل قطاع غزة غزة بنيامين نتنياهو الشرق الأوسط قصف تقاليد جو بايدن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس إسرائيل قطاع غزة غزة بنيامين نتنياهو الذکاء الاصطناعی یعرض الآن Next فی غزة
إقرأ أيضاً:
مهن ستنجو من التحول إلى الذكاء الاصطناعي.. «بيل غيتس» يكشفها
في وقت يشهد فيه العالم تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثار تساؤلات ومخاوف بشأن فقدان الوظائف، إذ من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها.
ويعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت”، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن “بعض المهن ستظل أساسية- على الأقل في الوقت الحالي”، ووفقا له، “هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها”.
مطورو البرمجيات: مهندسو الذكاء الاصطناعي
بحسب غيتس، “يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته، ويشير بيل غيتس إلى أنه “على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة، ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي”.
متخصصو الطاقة: التعامل مع بيئة معقدة:
وفق غيتس، “يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده، وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة”، ويعتقد غيتس “أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية”.
باحثو علوم الحياة: إطلاق العنان للاختراقات العلمية
يقول غيتس، “في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين، ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية”.
ويعتقد غيتس أن “العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها”، ويُقر مؤسس “مايكروسوفت” بأن “تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت”.
ووفق غيتس، “كما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي”.
ويعتقد غيتس أنه “رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون”، وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس، المهنيين على “تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية”.