يناير 8, 2024آخر تحديث: يناير 8, 2024

المستقلة/- حددت شركة الحديد والصلب في البصرة، موعد التشغيل التجريبي لمعمل الدرفلة، في غضون شهر شباط المقبل، وذلك بعد الانتهاء من تأهيله بالكامل.

وقال مدير عام الشركة، عباس حيال، لصحيفة الصباح تابعته المستقلة، إن “التشغيل التجريبي للمعمل سيكون خطوة أولى لاستلامه من الشركة المنفذة للتأهيل”، مضيفاً أن “الشركة تمكنت من توفير كمية من الكتل الحديدية تكفي للتشغيل التجريبي”.

وأوضح حيال أن “إطلاق إنتاج المعمل سيمكن الشركة من التفاوض مع شركات القطاع العام والخاص لتجهيزه بقطع الكتل الحديد لإنتاج شيش التسليح التي تسهم في توفير 30% من احتياجات السوق المحلية من مادة حديد التسليح الحلزوني”.

ودعا حيال وزارة المالية إلى “إطلاق تخصيصات مشروع نصب معدات المعمل الثاني للصلب والتي تجاوزت نسب تأهيله 75% تفادياً لتوقف مفاجئ لأعمال الشركة المنفذة”، مشيراً إلى “أهمية توفير التخصيصات التي تمكن في إنجاز مشروع النصب خلال شهرين وفقاً للتوقيتات المحددة”.

وذكر حيال أن “مشاريع التأهيل تقترب من نهايتها، خصوصاً وأن الشركة أول شركة حكومية في العام 1972 بمنطقة خور الزبير الصناعية بعد توقف لمدة عشرين عاماً، وهي متخصصة في إنتاج أسلاك التسليح والمقاطع والأنابيب الحديدية التي تدخل في أعمال إنشاء البنى التحتية للمشاريع السكنية والصناعية والزراعية والنفط والكهرباء والإلكترونيات”.

وتابع حيال بالقول: “من الضروري إحياء المفاوضات مع الشركات الإيطالية والدول الأخرى لاسترجاع معدات معامل عشتار لصناعة حديد السيارات والمعدات والمكائن الصناعية المصادرة خلال الحصار الاقتصادي على العراق بالقرار 661 في العام 1990”.

وذكر المدير في الحديد والصلب أن “النظام السابق أبرم عقوداً بقيمة تصل إلى أكثر من مليار دولار في ثمانينيات القرن الماضي مع الشركات الإيطالية لتشييد مجمع معامل عشتار لإنتاج حديد السيارات والمكائن والمعدات الصناعية بجوار معمل الحديد والصلب في خور الزبير”، داعياً إلى “الاستعانة بالمخططات الهندسية والفنية لمجمع معامل عشتار العملاق التي وضعتها شركات عالمية لإعادة إحياء المشروع الذي يعد بوابة لصناعة سيارة كاملة الأجزاء في العراق، بالإضافة لصناعة المعدات والمكائن المختلفة ما يؤسس قاعدة تحتية للصناعات الثقيلة والخفيفة والمعدات الإلكترونية والعسكرية”.

أهمية تشغيل معمل الدرفلة

يمثل تشغيل معمل الدرفلة في شركة الحديد والصلب في البصرة، خطوة مهمة في طريق إعادة تأهيل الشركة، حيث سيساهم في توفير احتياجات السوق المحلية من مادة حديد التسليح الحلزوني، والتي تُستخدم في العديد من المشاريع الإنشائية.

كما سيساهم تشغيل المعمل في توفير فرص العمل، حيث سيخلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة.

أهمية استعادة معدات معامل عشتار

تمثل معدات معامل عشتار لصناعة حديد السيارات والمعدات والمكائن الصناعية، فرصة كبيرة لإعادة إحياء الصناعة في العراق، حيث ستساهم في تأسيس قاعدة تحتية للصناعات الثقيلة والخفيفة والمعدات الإلكترونية والعسكرية.

ولذلك، من الضروري إحياء المفاوضات مع الشركات الإيطالية والدول الأخرى لاسترجاع هذه المعدات.

وإذا تمكنت الحكومة العراقية من استعادة هذه المعدات، فستكون خطوة مهمة في طريق إعادة إعمار العراق وتحقيق التنمية الاقتصادية.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: الحدید والصلب فی

إقرأ أيضاً:

سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان

كابل- تشكل سكة حديد "هرات – خواف" جزءا أساسيا من المبادرات التي تتبناها حكومة أفغانستان لتحسين البنية التحتية للنقل، وتعزيز الروابط التجارية مع دول الجوار.

يهدف المشروع، الذي يربط مدينة هرات (غربي أفغانستان) بمدينة خواف (شرقي إيران)، إلى تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تأثيرات اقتصادية إيجابية على المدى الطويل.

سياق تاريخي

بدأ مشروع سكة حديد "هرات – خواف" في عام 2007 عندما كانت الحكومة الأفغانية تسعى إلى تطوير بنية تحتية للنقل تسهم في تسهيل التجارة وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول المجاورة، وفي ذلك الوقت، كانت أفغانستان بحاجة ماسة إلى تحسين شبكات النقل، خاصةً في ظل تزايد الضغط على المرافق الموجودة وارتفاع تكلفة النقل البري.

وتم توقيع اتفاقية بين أفغانستان وإيران في عام 2012 لتطوير خط سكة حديد يربط بين مدينة هرات ومدينة خواف، كجزء من خطة كبرى لربط أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الإقليمية والدولية.

وبدأت الأعمال في بناء الخط الحديدي عام 2016، وتم افتتاح الجزء الأول في عام 2018، بعدها بدأت الحكومة بتوسيع المشروع عبر التعاون مع شركات دولية، مستكملة الترتيبات المالية اللازمة لذلك.

إعلان بناء الجزء التكميلي

وقّعت الحكومة الأفغانية في مارس/آذار 2024 عقدا لبناء الجزء التكميلي من خط السكك الحديدية بتكلفة إجمالية 53 مليون دولار. ويتعلق العقد بالمرحلة الثانية من الجزء الرابع من خط "خواف – هرات" الذي يمتد على 47 كيلومترًا.

ومن المتوقع أن يتم إنجاز المشروع خلال عامين، ومع اكتمال هذا الجزء، ستُربط مدينة هرات بشكل كامل بشبكة السكك الحديدية والموانئ الإيرانية، ما سيسهل حركة البضائع والركاب بين أفغانستان ودول المنطقة، ويسهم في تعزيز التبادل التجاري بين آسيا الوسطى والجنوبية.

يُعد هذا الجزء من المشروع آخر خطوة في ربط ولاية هرات بشبكة النقل الإقليمية، ما سيؤدي إلى تسريع نقل السلع وتعزيز القدرات الاقتصادية للمنطقة.

تطوير المشروع

تولي الحكومة الأفغانية اهتمامًا كبيرًا بتطوير البنية التحتية للنقل، وخاصة مشروع سكة حديد "هرات – خواف".

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حاكم هرات، محمد يوسف سعيدي لـ(الجزيرة نت): "وصلت شحنة تجارية عبر خط السكك الحديدية هرات – خواف إلى محطة روزنك، وتشمل 26 عربة قطار، 20 منها تحتوي على سكر من الإمارات، و6 عربات تحتوي على إسمنت، وقد وصلت إلى محطة روزنك في ولاية هرات".

وأضاف أن "هذه واحدة من العديد من الشحنات التي نشهدها عبر سكة حديد هرات-خواف، ما يعكس دور الخط في تسهيل الحركة التجارية وتحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة".

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الأشغال العامة الأفغانية، محمد أشرف حق‌ شناس لـ(الجزيرة نت): "نحن نركز على تعزيز التعاون مع إيران في مجال السكك الحديدية، وقد شهدنا زيادة في حركة النقل عبر هذا الخط".

وأكد أن "تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال مهم جدا لضمان تنفيذ عمليات النقل بكفاءة عالية، ونحن نبحث عن فرص استثمارية مشتركة مع إيران وشركاء آخرين، لتحسين البنية التحتية للسكك الحديدية في أفغانستان".

وفي تصريحات سابقة، أكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد أن "إيران تلتزم بتوسيع مشروع سكة حديد خواف – هرات ليشمل مناطق إضافية مثل بدخشان وصولًا إلى الصين. هذا المشروع سيجعل هرات مركزا اقتصاديا وتجاريا رئيسيا في المنطقة ويعزز من مكانة أفغانستان على الصعيدين الإقليمي والدولي".

"فرصة كبيرة"

يقول الخبير الاقتصادي الأفغاني، شمس الرحمن أحمدزي لـ(الجزيرة نت) إن المشروع يمثل فرصة كبيرة لأفغانستان لتعزيز مكانتها الاقتصادية في المنطقة؛ فلا يقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل يسهم في تطوير بنية أفغانستان التحتية للنقل، وبالتالي تزيد القدرة على جذب الاستثمارات الخارجية.

إعلان

ويضيف أنه من خلال تسهيل عملية النقل، ستتوفر للمستثمرين طرق أسرع وأرخص للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، متوقعا أن يسهم الخط الحديدي في خفض التكاليف، وبالتالي تسريع النمو الاقتصادي، كما أنه يتيح فرصًا تجارية جديدة في القطاعات الزراعية والصناعية.

لدى أفغانستان طموحات اقتصادية من تنفيذ خط سكك حديد "هرات – خواف" (الفرنسية) فوائد مرجوة تعزيز حركة التجارة الإقليمية والدولية: يُعدّ المشروع جزءا أساسيا من شبكة النقل التي تسهم في تسهيل حركة التجارة بين أفغانستان ودول الجوار، مثل إيران، وتركيا، والإمارات، والهند، ويسرع نقل البضائع وتقليل تكاليف النقل، ما يعزز قدرة أفغانستان على تصدير منتجاتها مثل الفواكه والخضروات والمنتجات الصناعية الأخرى إلى الأسواق العالمية. تقليل كلفة النقل: يُعدّ النقل عبر السكك الحديدية أكثر كفاءة من حيث التكلفة والوقت مقارنة بالنقل البري؛ فمن خلال سكة حديد "هرات – خواف"، يمكن نقل كميات كبيرة من البضائع بتكلفة منخفضة مقارنة بالشاحنات البرية، ما يعزز تنافسية المنتجات الأفغانية في الأسواق العالمية، وهذا التوفير قد يؤدي إلى خفض أسعار المنتجات المحلية، ما يعزز القدرة الشرائية للمواطنين. تحفيز الاستثمار الأجنبي: يسهم تحسين البنية التحتية للنقل في زيادة جاذبية أفغانستان للمستثمرين الأجانب، ويعد المشروع مثالًا على التعاون الإقليمي بين أفغانستان وإيران، ويمكن أن يكون بوابة لجذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات مثل التجارة، والصناعة، والزراعة، كما أن وجود شبكة نقل متطورة يزيد من فرص أفغانستان في استقطاب الشركات العالمية التي تبحث عن طرق أسرع وأرخص لتوزيع منتجاتها في المنطقة. تعزيز التبادل الاقتصادي بين دول المنطقة: يسهم المشروع في تعزيز التكامل الاقتصادي بين أفغانستان ودول الجوار، مما يعزز التعاون في مجالات التجارة والنقل، من خلال تسهيل حركة البضائع والركاب، ويعزز المشروع العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران وأفغانستان، مع إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل دولا أخرى مثل تركيا وبلدان آسيا الوسطى. إعلان التحديات المحتملة

على الرغم من الفوائد المتوقعة لمشروع سكة حديد "هرات – خواف"، فإن ثمة تحديات قد تواجه تنفيذ المشروع بشكل كامل، ومن أبرز هذه التحديات:

التمويل: رغم أن التعاقدات مع الشركات الدولية وخاصة من روسيا قد توفر التمويل اللازم، فإن التحديات الاقتصادية الداخلية، مثل التضخم والعقوبات، قد تؤثر على القدرة على تأمين التمويل المستدام. التعاون الإقليمي: على الرغم من التعاون الجيد بين أفغانستان وإيران، قد تواجه الحكومة الأفغانية تحديات في تعزيز التعاون مع دول أخرى في المنطقة بسبب التوترات الجيوسياسية. العوائق الجمركية: قد تشهد حركة التجارة عبر سكة حديد "هرات – خواف" بعض التأخير بسبب العوائق الجمركية، وقد تؤثر القوانين والإجراءات الجمركية على سرعة نقل البضائع، حيث إن التعقيدات الجمركية قد تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتباطؤ عمليات التصدير والاستيراد، مما يؤثر على الكفاءة المتوقعة من المشروع. أبعاد اجتماعية

يمكن لمشروع سكة حديد "هرات – خواف" أن يكون له تأثير اجتماعي إيجابي على المجتمع الأفغاني؛ فمن خلال توفير فرص العمل في مجالات البناء والصيانة، سيحسن المشروع من مستوى معيشة السكان المحليين في المناطق التي يمر بها الخط الحديدي.

بالإضافة إلى ذلك، قد يسهم المشروع في تحسين الظروف الاجتماعية عبر توفير فرص اقتصادية جديدة، وخفض البطالة، وتعزيز المستوى المعيشي.

مقالات مشابهة

  • العدالة والتنمية يُسائل التوفيق ولفتيت عن الكنائس تحت أرضية بالدار البيضاء
  • سقط من أعلى الشركة.. مصرع موظف بمدينة 6 أكتوبر
  • السوداني: العراق يشهد مرحلة غير مسبوقة من الإعمار والتنمية
  • المرصد السوري: إسرائيل دمرت معامل الأسلحة الكيميائية في عهد بشار الأسد
  • لعدم اتخاذهم الإجراءات القانونية حيال المتعدين على الأراضي الزراعية.. محافظ المنوفية: نقل مختصين بالإدارة الزراعية بشبين الكوم
  • السوداني يشرف على المرحلة الثالثة من إحياء تراث شارع الرشيد
  • أسعار الحديد والصلب عالميا ومحليا
  • صندوق الإدمان: توفير خدمات التأهيل الاجتماعي والدعم النفسي للمتعافين
  • إعلان خجند.. الإمارات: اتفاق آسيا الوسطى خطوة نحو السلام والتنمية المستدامة
  • سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان