عدادات آخر الشهر تتحول لـنكتة.. الغاء التسعيرة يطلق شهية أصحاب المولدات
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
السومرية نيوز- محليات
منذ شهرين ومحافظة بغداد تخلت عن عادة فرض التسعيرة الشهيرة المسبقة للامبير، وذلك انسجاما مع التوجه لنصب عدادات لساعات تشغيل المولدات، ويتم على أساسها معرفة كم تبلغ التسعيرة في اخر الشهر، الا ان هذا التوجه جاء بنتيجة عكسية ولصالح أصحاب المولدات.
وكانت اخر تسعيرة فرضتها المحافظة كانت في شهر تشرين الثاني، وتراوحت أسعار الامبير بين 4 الاف دينار وحتى 6 الاف دينار كحد اقصى للتشغيل الذهبي (24 ساعة)".
وفي شهري كانون الأول وكانون الثاني، لم تعلن محافظة بغداد عن تسعيرة الشهر المسبقة، حيث ان تحديد التسعيرة اصبح ملغيًا، وستكون العدادات هي من تتكفل بايضاح التسعيرة بعد نهاية الشهر، ووفقا لعدد ساعات التشغيل.
الا ان هذا التوجه "جاء عكسيًا"، واصبح عدم فرض التسعيرة سببا "لفتح شهية" أصحاب المولدات، الذين فرضوا اسعارا مرتفعة هذا الشهر وقبله لاسعار المولدات.
وبينما كان تحديد التسعيرة أساسا لايلتزم بها أصحاب المولدات، لكنه على الأقل كان يحدد الهامش الذي يفرض على أساسه أصحاب المولدات تسعيرتهم، فعندما تحدد المحافظة التسعيرة بـ6 الاف دينار للتشغيل الذهبي، فرض أصحاب المولدات تسعيرة في معظم مناطق بغداد بلغت 12 الف دينار، أي ضعف المبلغ.
لكن مع الغاء المحافظة لفرض تسعيرة، اصبح أصحاب المولدات يضعون تسعيرات مرتفعة، فلايوجد محدد ضابط للأسعار، كما ان مسألة فرض العدادات تحولت إلى "نكتة" في أوساط المولدات والاوساط الشعبية، فلايوجد أي التزام فعلي بنصب العدادات في العديد من مناطق العاصمة بغداد.
وفرض أصحاب المولدات تسعيرة بلغت 15 الف دينار كمتوسط للامبير الواحد في معظم مناطق العاصمة بغداد ولاسيما مناطق غرب بغداد، بحسبما رصدت السومرية نيوز.
وجاءت هذه التسعيرة في الوقت الذي قالت وزارة الكهرباء مؤخرًا ان ساعات التجهيز بلغت 20 ساعة يوميا، مقارنة بـ13 ساعة يوميا العام الماضي، مايعني ان ساعات الإطفاء خلال هذه الفترة لاتتجاوز باحسن الأحوال الـ4 ساعات يوميًا، مقابل إطفاء لـ11 ساعة يوميا العام الماضي، ومع ذلك تقاضى أصحاب المولدات أموالا طائلة فلا عدادات ولاتسعيرة مسبقة من المحافظ تضبط على الأقل هامش الفرق.
وبالرغم من الوعيد والتهديد الصادر من المحافظة والجهات الحكومية، منذ 3 اشهر حتى الان الا ان معظم أصحاب المولدات لم يلتزموا بالعدادات، ففي كل شهر تقول المحافظة لاصحاب المولدات انه امامكم مهلة لنهاية الشهر لنصب العدادات، لكن الوعيد لم يأت بنتيجة.
وتقول المحافظة ان عدد المولدات الملتزمة بلغت 90%، وهو رقم "خيالي" بحسب مواطنين استطلعت السومرية اراءهم في عدد من مناطق العاصمة بغداد في غربها وشرقها وجنوبها.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: أصحاب المولدات
إقرأ أيضاً:
بعد ما أثارته بغداد اليوم.. لجنة تحقيقية تبدأ عملها غدًا في قضية فساد نينوى - عاجل
بغداد اليوم - نينوى
أكد عضو مجلس محافظة نينوى محمد جاسم الكاكائي ،اليوم السبت (5 نيسان 2025)، تشكيل لجنة تحقيقية من مجلس المحافظة برئاسته، وتضم 4 أعضاء من بينهم رئيس لجنة النزاهة واللجنة القانونية، بعد الخبر الذي نشرته وكالة "بغداد اليوم"، بخصوص ملف الفساد في دائرة معاونية المحافظة لشؤون الأعمار.
وقال الكاكائي في حديث لـ "بغداد اليوم" إنه "من يوم غد تبدأ اللجنة أعمال التحقيق والتدقيق، لحادثة الفساد التي وصلتنا عن طريق مجموعة أشخاص".
وأضاف أنه "سيتم التحقيق ونستدعي جميع المعنيين بهذا الأمر، وسنسلم جزاءً من تقريرنا إلى هيئة النزاهة، والقضاء، للبت بالقضية".
وفي سياق متصل لم يكُ ذاك اليوم عاديًا بالنسبة لموظف الخدمات "جايجي" داخل إحدى الدوائر الخدمية في محافظة نينوى، ليكون سببًا في فك واحدة من أعقد طلاسم الفساد في الدائرة التي يُفترض أن تكون خدمية على يد "مسؤول رفيع المستوى" مؤثر فيها، لتصطاده سنّارة العدالة بعد إحالته إلى التقاعد.
ذهب "الجايجي" ليستلم مبلغًا من المال كمكافأة، شرط أن يوقع على وصل القبض بصمت، إلا أن "الجايجي" رفض الأمر، وقرر إزاحة الستار عن حالة الفساد المذكورة، ويكون سببًا في كشفها دون تردد، وفقًا لرئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة محمد جاسم الكاكائي.
بحسب الكاكائي، فإن حالة الفساد المكشوفة على يد "الجايجي" وقعت في دائرة معاونية المحافظة لشؤون الأعمار والإسكان: "معاون المحافظ كان يستلم مكافآت خاصة بالموظفين منذ عام 2020 ويوقع عليها، إلا أن تلك المكافآت كانت تذهب لجيب المسؤول المُستلم"، يضيف الكاكائي بأسف.
الغرابة في كشف حالة الفساد، أنها تأتي بعد إحالة المعاون إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانوني للتقاعد، وتم إحالته إلى القضاء، يؤكد رئيس اللجنة الأمنية.
كما حالات الفساد الأخرى، تبدو هذه الحالة بمثابة الصدمة للكاكائي الذي أقرّ في حديث خاص لـ"بغداد اليوم" وجود ما وصفها بـ"الكوارث" في دوائر المحافظة. في إشارة منه إلى حالات الفساد فيها، مطالبًا القضاء والدوائر المختصة بمحاربة تلك الظواهر، والعمل على كشف الفاسدين وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم العادل.
والجدير بالذكر، إن ظاهرة الفساد انتعشت في محافظة نينوى لاسيما في مؤسساتها الحكومية بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، وفقًا لتقارير صحفية، وأصبحت بيئة نشطة لهدر المال العام والميزانيات المخصصة بعد أن خصصت الحكومة العراقية ومنظمات دولية ملايين الدولارات لإعادة إعمارها بسبب الدمار الذي لحقها بفعل العمليات العسكرية أثناء تحريرها.
كما تم إحالة العديد من المسؤولين التنفيذيين في المحافظة إلى القضاء وتمت محاكمتهم بأحكام مختلفة بسبب تورطهم في حالات فساد وإهدار للمال العام ومنهم من كان في مناصب كبيرة وحساسة، ومن أبرزهم المحافظ الأسبق نوفل العاكوب، الذي أقيل بقرار برلماني في آذار 2019، وخضع لسلسلة من المحاكمات بتهم الفساد وهدر المال العام وسجن لما يزيد عن 20 سنة، وكذلك معاون محافظ نينوى لشؤون التخطيط رعد العباسي، الذي صدر حكم ضده منتصف 2023 بالحبس الشديد لخمس سنوات بتهمة الفساد، ثم خففت محكمة التمييز الحكم إلى حبس لمدة سنتين.
وصدر في الخامس من أيار/مايو 2023 حكم غيابي بالسجن 15 سنة بحق رئيس مجلس محافظة نينوى السابق بشار الكيكي، وفقًا للمادة 315 لاقترافه جريمة الاختلاس فضلاً عن العشرات من موظفي ديوان محافظة نينوى ودوائر التسجيل العقاري/الأيسر والبلدية والمجاري إضافة إلى موظفين في جمعيات إسكان تعاونية، اتهموا بالفساد والاستيلاء على أموال عامة كالعقارات.