سرايا - قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، إن فرص اقتناص آليات جيش الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة أكبر بسبب عدد فتحات الأنفاق الموجودة هناك والتي تفوق نظيرتها في غزة أضعافا.



وأوضح الدويري -خلال تحليله العسكري للجزيرة- أن عدد فتحات الأنفاق في غزة بالكيلومتر المربع الواحد أقل من نظيرتها في خان يونس لأن الأولى عبارة عن كتلة من الإسمنت وأحياء متصلة بخلاف الأخرى التي تتضمن مساحات بينية واسعة تتخللها أنفاق جزئية لا تتصل بالشبكة الأصلية هدفها جر الاحتلال إلى كمائن محكمة.




ويضيف أن شبكة أنفاق غزة بنيت لتعالج أسوأ الظروف، مستهجنا حديث جيش الاحتلال عن تدمير 10 كيلومترات من أصل أكثر من 500 كيلومتر.

ونوه إلى أن هناك 3 جبهات مشتعلة في خان يونس الأولى في القرارة التي بدأت معركتها الفعلية منذ 4 أيام، إضافة إلى خزاعة التي تم إعدادها دفاعيا بصورة أقرب للمثالية وقد يلجأ الاحتلال لتدميرها مثلما حدث في بيت حانون شمالا، فضلا عن مدينة خان يونس.

وأشار إلى أن الاحتلال استغل منطقة المواصي الزراعية، ومنطقة مستوطنة غوش قطيف سابقا ليدخل من المنطقة الغربية لخان يونس حيث وصلت قواته إلى مناطق السجن الكبير والمحطة والكتيبة.

وبيّن أن هذا التطور دفع كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إلى إجراء تعديل على المنطقة الدفاعية بحيث تجبر الاحتلال على الدخول بشكل مجزأ، "لذلك أوقعت المقاومة عدد إصابات أعلى".

وشدد على أن حجم القوة الإسرائيلية المكون من 8 ألوية قتالية والمعزز بلواءين آخرين، مكّن جيش الاحتلال من الدخول ولكن السؤال الحقيقي -وفق الدويري- يكمن في مدى التثبت ومن ثم السيطرة.

مخيمات الوسط

وفي المحافظة الوسطى، أكد الدويري أن الاحتلال لم يحقق أي إنجازات تذكر رغم فصله مخيمات البريج والمغازي والنصيرات والزوايدة عن بعضها عبر تجزئة المجزأ، حيث يهاجم بعضها من اتجاهين وأخرى من 3 اتجاهات.

ونوه إلى تفعيل غرفة العمليات على مستوى الفصائل حيث يتم توزيع الأدوار بينها، في حين عززت كتائب القسام آلية التواصل بينها، "فكل كتيبة تدافع عن مخيم"، حيث جرى ترتيب الأوراق بناء على مقتضيات المعركة.

وما يجري حاليا من قتال بالمحافظة الوسطى ينحصر بالقشرة الخارجية للمخيمات، بحسب الدويري، الذي أكد قدرة المقاومة على إدارة المعركة بنجاعة وفعالية.

ولفت إلى أن الخطة الدفاعية مبنية على أسس جغرافية، وفي مخيمات الوسط تم إسناد المعركة إلى الوحدات الفرعية بالمنظومة الدفاعية، مقدرا الهجوم الإسرائيلي على المنطقة بـ5 ألوية قتالية.

أما ما يتم تداوله عن ضغوط أميركية لإجبار "إسرائيل" على الانتقال لمرحلة جديدة للحرب، فاعتبر الخبير الإستراتيجي ذلك قرارا سياسيا أكثر منه ميدانيا، منوها إلى انسحاب شبه كامل للاحتلال من شمالي قطاع غزة.
إقرأ أيضاً : صحة غزة : 73 شهيدًا و 99 مصابًا بقصف للاحتلال وسط القطاع خلال 24 ساعة إقرأ أيضاً : الصحة العالمية : مصير المرضى بمستشفى الأقصى لا يزال مجهولاإقرأ أيضاً : "الأزهر": لا نجد من يوقف جرائم الإبادة في غزة


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: خان یونس

إقرأ أيضاً:

الدويري: نتنياهو يضحي بالأسرى والجنود لأجندته السياسية

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن تحذيرات أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بشأن الأسرى الإسرائيليين "تؤكد المؤكد"، وتكشف فشل العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في إنقاذهم.

وقال أبو عبيدة -اليوم الجمعة- إن "نصف أسرى العدو الأحياء يوجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي إخلاءها خلال الأيام الأخيرة"، مضيفا -في بيان له- "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة، لكنها خطيرة على حياتهم".

وشدد على أن الاحتلال "إذا كان معنيا بحياة الأسرى، فعليه التفاوض فورا لإجلائهم أو الإفراج عنهم، وقد أعذر من أنذر"، مؤكدا أن "حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتحمل المسؤولية عن حياة الأسرى، ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته، ولكان معظمهم في بيته".

إستراتيجية مفككة

وأوضح الدويري -خلال فقرة التحليل العسكري- أن تحليل خريطة المناطق المطلوب إخلاؤها يظهر أنها المناطق نفسها التي شهدت توغلات سابقة لقوات الاحتلال من دون نجاح، مما يعكس إستراتيجية عسكرية مفككة ورسالة واضحة بأن الفشل سيتكرر.

إعلان

وأكد اللواء الدويري أن المناطق التي أشار إليها أبو عبيدة (الخط الشرقي 43 كلم، والشمالي 12 كلم، والجنوبي 14 كلم) هي ذاتها التي توغلت فيها قوات الاحتلال سابقًا 3 إلى 5 مرات من دون نجاح، رغم نشر 25 لواء عسكريا. وأضاف: "الرسالة واضحة: إذا فشلوا 7 مرات، فسيُكرر الفشل في المرة الثامنة".

ويرى الخبير العسكري أن أجندة نتنياهو السياسية ومعه رئيس الأركان إيال زامير تتقدم على حياة الجنود والأسرى، مضيفا أن بيان أبو عبيدة "يفضح عدم اكتراث الحكومة الإسرائيلية بأرواح أبنائها، مما قد يُؤجج الشارع الإسرائيلي ضدها".

وعقب طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء مناطق محددة، استذكر الدويري تصريحات ضابط في لواء غولاني كشفت تناقضا جوهريا: "إما أن الهدف إنقاذ الرهائن، أو اعتبار كل متحرك عدوا"، مشيرا إلى أن إسرائيل تتنصل من مسؤولية حماية الأسرى.

خيار إجباري

وأوضح الدويري أن الرهائن لا يعيشون في فنادق فاخرة، بل في ظروف مماثلة لأبناء القطاع، لافتا إلى أن المقاومة حريصة على حياتهم لأسباب إنسانية ودينية، فضلا عن كونهم ورقة ضغط لوقف الإبادة الجماعية.

وفسّر الدويري قرار أبو عبيدة بعدم نقل الأسرى بأنه "إجباري" في ظل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري الإسرائيلي، مضيفا أن "إسرائيل فرضت واقعا ميدانيا يستحيل معه النقل الآمن".

وأشار إلى أن جزءا من الأسرى الأحياء موجود في المناطق المستهدفة، محذرا من أن "إسرائيل تدفع بهم نحو الموت، ثم تلقى باللوم على المقاومة".

وأكد الدويري أن الرسائل الميدانية والسياسية للمقاومة تفضح زيف الرواية الإسرائيلية، وتكشف عجزها العسكري والأخلاقي، بينما تضع حكومة نتنياهو أمام خيارين: الاستمرار في الفشل، أو مواجهة غضب شعبه.

مقالات مشابهة

  • الدويري: نتنياهو يضحي بالأسرى والجنود لأجندته السياسية
  • 5 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونس
  • الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
  • لماذا يوسع الاحتلال عملياته البرية تدريجيا بغزة؟ الدويري يُجيب
  • غزة الآن.. أحزمة نارية وتوغل بري للاحتلال بحي الشجاعية شمال القطاع
  • 10 شهداء في قصف للاحتلال على خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • 10 شهداء في قصف للاحتلال على خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 10 شهداء فلسطينيين في قصف للاحتلال على خان يونس
  • فلسطين.. 8 شهداء في غارة للاحتلال على خيام نازحين شمالي خان يونس
  • 19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. مجزرة للاحتلال بحق عيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)