هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تقفز بأجور الشحن
تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT
قفزت أجور الشحن البحري بين آسيا وأوروبا والأمريكتين بنسبة وصلت إلى 173% منذ نوفمبر الماضي، بسبب هجمات وتهديدات جماعة الحوثي اليمنية للسفن الإسرائيلية العابرة من مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وذلك نصرة لقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل منذ السابع من أكتوبر الماضي، وتسبب في استشهاد نحو 23 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 58 ألفا آخرين إلى جانب دمار كبير.
وفي تقرير صدر أمس عن شركة «فريتوس دوت كوم» المتعددة الجنسيات المختصة في عمليات الشحن ورصد البيانات المتعلقة بصناعة النقل البحري، ورد أن أسعار شحن الحاويات على المدى القصير بين آسيا وأوروبا والولايات المتحدة زادت بنسبة 173%، بفعل انخفاض الطاقة الاستيعابية، وذلك على إثر التهديدات المستمرة لسفن الشحن في البحر الأحمر.
وأصبح السعر الفوري لشحن البضائع في حاوية 40 قدما من آسيا إلى شمال أوروبا يتجاوز الآن 4 آلاف دولار، صعودا من متوسط 1900 دولار سابقا، حسب الشركة.
وحسب التقرير، فإن تكلفة الشحن بين أسواق آسيا والساحل الشرق الأمريكي ارتفعت بنسبة 55% تقريبا إلى 3900 دولار للحاوية التي يبلغ طولها 40 قدما. وتضامنا مع قطاع غزة، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن في البحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل أو إليها.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية -امس الأحد- أن «شركة كوسكو» الصينية العملاقة للشحن والمملوكة للدولة أوقفت عن الإبحار باتجاه الموانئ الإسرائيلية.
والشركة الصينية وهي رابع أكبر خط ملاحي للحاويات في العالم، وتسهم بنحو 11% من التجارة العالمية أقدمت على هذه الخطوة بسبب تصاعد التوترات في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وكان وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أعلن، يوم 18 ديسمبر الماضي، تشكيل قوة عمل بحرية باسم «حارس الازدهار» تضم 10 دول، بهدف مواجهة الهجمات في البحر الأحمر.
وتستحوذ التجارة البحرية على 70% من واردات إسرائيل، وتمر 98% من تجارتها الخارجية عبر البحرين الأحمر والمتوسط. وتساهم التجارة عبر البحر الأحمر بـ34.6% في اقتصاد إسرائيل، حسب وزارة المالية الإسرائيلية.
وعلقت أكبر شركتين للنقل البحري في العالم وهما «إم إس سي» وميرسك رحلاتهما التجارية عبر البحر الأحمر منذ منتصف ديسمبر الماضي.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: اليمن السفن الإسرائيلية مضيق باب المندب فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تشن هجمات وتدمر مركزا صحيا في جنوبي لبنان
شنت القوات الإسرائيلية صباح اليوم الخميس سلسلة هجمات على مناطق في جنوب لبنان، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن تدمير مركز صحي تابع للدفاع المدني وإصابة مدنيين، وفقا لبيانات رسمية لبنانية.
وأعلنت الهيئة الصحية الإسلامية في بيان أن الجيش الإسرائيلي استهدف بثلاث غارات المركز الصحي المستحدث في بلدة الناقورة الحدودية فجر اليوم الخميس، مما أدى إلى تدميره بالكامل وإتلاف سيارتي إسعاف وإطفاء، دون وقوع إصابات بين الفرق الطبية.
وردا على هذه الهجمات، أصدرت وزارة الصحة اللبنانية بيانا دانت فيه "الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المراكز الصحية المدنية"، داعية المجتمع الدولي إلى عدم التهاون مع هذه الانتهاكات التي تشكل خرقا للقوانين الدولية.
كذلك، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية على طريق بنت جبيل-يارون في منطقة الدورة، مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح. ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات على محيط بلدة الناقورة، واستهدفت غارة واحدة منزلا سكنيا وسط البلدة.
وفي سياق متصل، نشر الجيش اللبناني وحدات هندسية في منطقة اللبونة قرب صور لـ"إزالة عوائق هندسية أقامتها قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية"، وفق بيان رسمي.
إعلانوأكد الجيش أنه "أغلق طريقا ترابيا بعدما فتحته وحدة إسرائيلية في المنطقة نفسها"، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تتم بالتنسيق مع اللجنة الخماسية لوقف إطلاق النار وقوات اليونيفيل.
وكانت منظمة العفو الدولية قد وصفت في تقرير سابق الهجمات الإسرائيلية على المنشآت الصحية في لبنان بأنها "قد تشكل جرائم حرب"، داعية إلى تحقيق دولي مستقل في هذه الانتهاكات.
لبنان يطالب بضغط دولي
دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي اليوم الخميس المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، ووقف انتهاكاتها المستمرة، وذلك خلال لقائه وفدا أوروبيا في بيروت.
وأكد رجي رفض لبنان العدوان الإسرائيلي المستمر، مشددا على ضرورة التزام تل أبيب بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر عام 2006، والذي ينص على وقف الأعمال العدائية وإنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوبي البلاد.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية على جنوبي لبنان بدعوى استهداف مواقع لحزب الله. وأفادت التقارير بأن إسرائيل ارتكبت 1364 خرقا للاتفاق، مما أسفر عن مقتل 117 شخصا وإصابة 362 آخرين على الأقل.
كما تنصلت تل أبيب من التزامها بالانسحاب الكامل بحلول 18 فبراير/شباط الماضي، حيث نفذت انسحابا جزئيا، لكنها لا تزال تحتفظ بالسيطرة على 5 تلال رئيسية ضمن المناطق التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة.
ومؤخرا، بدأت إسرائيل بإنشاء شريط حدودي يمتد لمسافة كيلومترين داخل الأراضي اللبنانية وسط إدانات محلية ودولية.