الأسبوع:
2025-04-03@15:25:43 GMT

جذور (أسباب) مشكلة البطالة فى مصر

تاريخ النشر: 8th, January 2024 GMT

جذور (أسباب) مشكلة البطالة فى مصر

البطالة هى حالة عدم الاستخدام الكلى التى تشير إلى الأشخاص القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه ولا يجدونه وبشكل عام يعنى تعطيل جزء من قوة العمل الكلية، أى زيادة العرض الكلى للعمل على الطلب الكلى، وتعد مشكلة البطالة أحد التحديات الكبيرة التى تواجه جميع بلدان العالم، سواء كانت النامية أو المتقدمة وتبرز تلك المشكلة فى حالة التزايد المستمر وهذا التزايد يمثل هدرا للموارد البشرية مما يترتب على ذلك آثار اقتصادية سلبية وتعد آفة اجتماعية خطيرة تنخر الجسم الاقتصادى وتبدد فرص النمو وتلاشي الرفاهية الاقتصادية، ويرى أنصار الفكر الاقتصادى الحديث أن البطالة يمكن أن توجد فى أربعة أشكال: الشكل الأول البطالة الاحتكاكية والمقصود بها انتقال العمال بإرادتهم بين الوظائف المختلفة بهدف زيادة الدخل أو تحسين مستوى الإنتاجية ويترتب على ذلك نمو الناتج وعادة ما تكون فترات البطالة الاحتكاكية قصيرة الأجل وأن هذا النوع من البطالة يمثل جزءا مرغوبا فيه.

الشكل الثانى: البطالة الهيكلية ينشأ هذا النوع من حين لآخر عند اكتشاف موارد جديدة أو سائل إنتاج أكثر كفاءة أو ظهور سلع جديدة تحل محل السلع القديمة ويقترن ظهورها بإحلال الآلة محل العنصر البشرى مما يؤدى إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمال، الشكل الثالث: البطالة الدورية تحدث نتيجة التذبذب فى الدورات الاقتصادية وما يترتيب على ذلك من انخفاض الطلب الكلى ويصاحب ذلك ارتفاع فى معدلات البطالة ويحدث ذلك فى فترات الركود والكساد وغالبا ما يقل حجم الناتج ويظل مستوى الأسعار مرتفعا، الشكل الرابع: البطالة المقنعة هى الحالة التى يشغل فيها بعض الاشخاص وظائف يتقاضون عنها أجوراً دون أن يضيفوا شيئاً إلى الانتاجية ولا يتأثر حجم الانتاج فى حالة الاستغناء عنهم ويتركز فى المؤسسات الحكومية الكبيرة والواحدات المملوكة للدولة، حيث يتم التشغيل لتحقيق أغراض اجتماعية وسياسية، و ترجع جذور مشكلة البطالة فى مصر إلى عدة عقود مضت حتى وصلت إلى وضعها الحالى وعرفت فترة الستينيات بمرحلة التوظيف الكامل ولم تتعد نسبة البطالة نحو 3.2% ويرجع ذلك إلى الاستثمارات الحكومية الضخمة فى مجالات عديدة مثل البنية الأساسية وقطاعات الزراعة وصناعات الإحلال محل الواردات بالإضافة إلى الدور المتزايد للدولة المصرية فى النشاط الاقتصادى، حيث بلغ نصيب الناتج الحكومى من الناتج المحلى الاجمالى نحو 58% وتبنت الحكومة سياسة تشغيل جميع الخريجين ذوى المؤهلات العليا والمتوسطة، والذى كان سبباً فى ظهور البطالة المقنعة ومن الملاحظ أن انخفاض معدلات البطالة فى تلك الفترة يرجع إلى ارتفاع معدلات النمو بسبب اتباع الحكومة سياسة الانفتاح الاقتصادى وتزايد تدفقات الموارد الأجنبية بالإضافة إلى تنامى القطاع غير الرسمى وتزايد معدلات الهجرة الخارجية نتيجة تزايد الطلب على العمالة المصرية فى دول الخليج بعد ارتفاع أسعار النفط بها، إلا أنه فى منتصف السبعينيات عجزت الحكومة عن الاستمرار فى سياسة تشغيل الخريجين لتضخم مؤسساتها بالعمالة الأمر الذى أدى إلى ظهور البطالة السافرة بجانب البطالة المقنَّعة فى المؤسسات الحكومية، ومنذ منتصف الثمانينيات ارتفعت معدلات البطالة بسبب انخفاض معدل الهجرة لدول الخليج بسبب حرب الخليج وانخفاض معدل النمو الاقتصادى، حيث سجلت نحو 15% تقريباً وفقاً لتعداد عام 1986 ونتيجة لتطبيق مصر سياسات وإجراءات برنامج الاصلاح الاقتصادى والتكيف الهيكلى، وكذلك سياسات الخصخصة وبيع الشركات المملوكة للقطاع العام تم تسريح حوالى 750 ألف عامل وموظف فى الفترة من 1991:2005 سواء بسبب بلوغ السن القانونية للتقاعد أو بسبب نظام المعاش المبكر وبرغم حدوث التحسن فى معدلات النمو فى تلك الفترة، حيث سجلت نحو 3%، 4%، 5% فى أعوام 2003، 2004، 2005على الترتيب إلا أن معدلات البطالة ظلت مرتفعة لتسجل نحو 9.9%، 9.8، 10% خلال تلك الأعوام، وفى عام 2004 تم تطبيق المرحلة الثالثة من البرنامج وتأثرت معدلات البطالة بشكل ايجابى، حيث انخفضت لتصل الى نحو 8.7% فى عام 2007، ولكنها ارتفعت فى عام 2009 لتسجل نحو 9.4% بسبب الأزمة التمويلية العالمية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: معدلات البطالة

إقرأ أيضاً:

التكاثر بلا تخطيط.. قنبلة موقوتة تهدد مستقبل العراق

3 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: يواجه العراق تحديًا ديموغرافيًا متزايدًا مع ارتفاع معدلات النمو السكاني وما يرافقه من ضغط على البنية التحتية والخدمات العامة، الأمر الذي يفاقم مشكلات الإسكان والازدحام في المدن.

وبحسب المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداي، فإن نسبة الاكتظاظ السكاني في المساكن بلغت 29%، وهي نسبة تعكس حجم الأزمة التي تتطلب حلولًا جذرية من قبل الحكومة.

ويُعدّ ارتفاع معدلات الإنجاب أحد أبرز العوامل المؤدية إلى هذا الاكتظاظ، حيث لا تزال الأسر العراقية تحافظ على معدلات إنجاب مرتفعة، مدفوعة بعوامل ثقافية واجتماعية، فضلاً عن ضعف برامج تنظيم الأسرة والتوعية بمخاطر الانفجار السكاني. في بلد يشهد بطالة مرتفعة وأزمات اقتصادية متتالية، يصبح النمو السكاني غير المتوازن عبئًا إضافيًا يزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية.

وتدرك الحكومة العراقية خطورة الوضع، وتسعى إلى تنفيذ خطط لبناء مدن سكنية جديدة تستوعب النمو السكاني.

ووفقًا لما أعلنه الهنداي، فإن هذه المشاريع تهدف إلى إنشاء مجتمعات متكاملة، مع التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. ومع ذلك، لا تزال الخطط تسير بوتيرة بطيئة، حيث دخلت بعض المشاريع حيز التنفيذ، بينما لا تزال أخرى قيد التخطيط، مما يجعل الحلول المقترحة غير قادرة على مجاراة تسارع النمو السكاني.

وإلى جانب أزمة الإسكان، يفرض التزايد السكاني ضغطًا هائلًا على الخدمات الصحية والتعليمية وموارد المياه والكهرباء، مما يؤدي إلى تراجع جودة الحياة في العديد من المناطق. فالمدارس مكتظة، والمستشفيات تعاني من نقص في التجهيزات، والطلب على الكهرباء والمياه يتزايد بمعدلات تفوق قدرة الشبكات على التحمل.

ويرى الخبراء أن معالجة أزمة الاكتظاظ السكاني تحتاج إلى تبني سياسات تنموية شاملة، تشمل تعزيز برامج تنظيم الأسرة، وتحفيز التنمية الاقتصادية لخلق فرص عمل تقلل من دوافع الهجرة الداخلية نحو المدن، وتسريع تنفيذ مشاريع الإسكان، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية لمواكبة التوسع السكاني.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

مقالات مشابهة

  • التكاثر بلا تخطيط.. قنبلة موقوتة تهدد مستقبل العراق
  • البطالة تدمرك بصمت!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى فريسة للأمراض؟
  • حكومة  الخرطوم تعقد أول اجتماع بمقرها في العاصمة وتدرس حل مشكلة المياه
  • الزراعة: خطة للتغلب على مشكلة إرتفاع منسوب المياه والصرف بوادي نقرة
  • لأول مرة منذ 18 عاماً.. انخفاض معدّل «البطالة» في إيطاليا
  • المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
  • 11 ألف زائر لحديقة حيوان الإسكندرية في أول أيام عيد الفطر
  • مشكلة صحية خطيرة يشير إليها ألم الصدغين
  • دراسة جديدة تربط عقار أوزمبك بـ"مشكلة خطيرة" في العين
  • مجموعة من اليابانيين يتجمعون حول طفل رضيع في أحد المطاعم .. فيديو