بوابة الوفد:
2025-04-03@04:32:33 GMT

معابد الأقصر

تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT

هل زرتَ الأقصر شتاءً؟ من لم يزر الأقصر فاته الخير الكثير، إنها المدينة التى لا توصف لعظمتها؛ رأيت تمثاليْ ممنون بالأقصر يتركان حقلهما ويتمشيان فى طريق الكباش، كان جسداهما الكبيران يبهران أهل طيبة وسائحيها لكن ابتسامتهما أضفت طمأنينة على الجميع، رحتُ أتساءل: لقد كان جسد الفراعنة فى حجم أجسادنا فلماذا نحتوا تماثيل أضعاف أضعاف أجسادهم (ارتفاع كل من تمثالىْ ممنون 18 مترا) هل لأنهم رأوا أنهم بأجسادهم النحيلة بنوا حضارة عظيمة فضاعفوا حجم أجسادهم على قدر عظمة مجدهم ربما، ألم يقل عروة بن الورد:

أُقَسِّمُ جسمى فى جسوم كثيرة، وأحسو قراح الماء والماء باردُ

ومن العجب أننى عندما كنتُ أدرِّسُ فى جامعة الإمارات العربية المتحدة، زرتُ القرية العالمية بدبى وفى الجناح المصرى كان تمثالا ممنون يربضان فى مدخل الجناح المصرى بحجمهما العملاق، لأعرف أنهما مُسْتورَدان شراءً من الصين التى نسختهما فى قطَعٍ بلاستيكية بألوانهما الطبيعية، تُركّب هذه القِطَع وتُفَكُّ أيضا ودفعنا بالدولار ما يوازى ملايين الجنيهات ثمنا لهذا المستنسخ وجاءت الطامة أننا اشترينا من الصين مستنسخا لمقبرة فرعونية واحتفلنا بافتتاحها؟ وكتبتُ آنذاك عن هاتين الواقعتين مستنكرا، فكيف نسمح لهم بتقليد واستنساخ آثارنا ثم نشتريها منهم؟! كيف نسمح لهم وأين القوانين الدولية التى تمنع هذا؟ وطالبتُ أن ننسخ نحن آثارنا ونبيعها للعالم وآمل أن تتحقق فكرتى قريبا.

نحتاج إلى تنشيط السياحة والاستعداد لأفواج سياحية فى كل أيام السنة، كنتُ أمشى فى طريق الكباش وقد اصطفت الأسود والكباش عن يمينى ويسارى متسائلا عن الأسود والكباش المفقودة، لعلها تعود يوما ما إلى مرابضها ليجتمع شملها من جديد، فالخراف الضائعة أكثر من الموجودة ولعلها شردت بعيدا عن أسودها وآباء هولها وربما ملّت من الجلوس من أمد بعيد وتركها رَصَدها، رحتُ أتمشى فى الأقصر التى صارت متحفا عالميا مفتوحا تسير فيه مواكب الملوك والرؤساء والأمراء والشعب والسائحون لينظروا كيف تبنى طيبة مجدها الأبدى وكيف يصل الأحفاد حضارة أجدادهم لينحتوا أسماءهم فى طيبة الخلود.

مختتم الكلام

أقتاتُ أخْيـلةً راحـتْ تطـاردني/ ركضَ السرابِ، ويجرى العمرُ مُرتحلا

جاوزتُ نصف طريقٍ لستُ أعرفها/ وَرُبّ مُنْتَصَــفٍ قد جاء مُكْتملا

 

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معابد الأقصر المدينة

إقرأ أيضاً:

وزارة الداخلية تعلن تفاصيل استشهاد ضابط شرطة في الأقصر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الداخلية، منذ قليل، استشهاد النقيب محمود أحمد عبدالصبور من قوة مديرية أمن الأقصر، أثناء مشاركتة فى مأمورية لتنفيذ أحكام قضائية صادره ضد أحد العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، تعرض للإصابة بعيار نارى من أحد العناصر الإجرامية الخطرة، ما أدى إلى استشهاده.

وقامت الأجهزة الأمنية بمطاردة العنصر الإجرامى المتسبب فى ذلك، وأمكن تحديد مكان اختبائه، وتم استهدافه وفقاً لإجراءات مقننة، حيث أسفر تبادل إطلاق النيران عن مصرعه وضبط بحوزته بندقية آلية وعدد من الطلقات النارية.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

مقالات مشابهة

  • بهدف دغموم.. المصري يتقدم على سيمبا التنزاني‏ في الشوط الأول
  • حزب المؤتمر: الاقتصاد المصرى يشهد حالة استقرار بشهادة دولية وننتظر المزيد من الاستثمارات
  • وزارة الداخلية تعلن تفاصيل استشهاد ضابط شرطة في الأقصر
  • جامعة طيبة التكنولوجية بالأقصر تقدم حلولاً مبتكرة لترميم الآثار الخشبية
  • جماهير النادى المصرى تستعد للسفر لمساندة الفريق أمام سيمبا التنزانى بالكونفدرالية الإفريقية
  • مع السلامة يا طيبة .. المطربة الشعبية أمينة تنعى الفنانة إيناس النجار
  • محمد كارتر لـ شيماء سيف: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبة قلبي
  • كل سنة وانتي طيبة يا روح قلبي.. حسن الرداد يهنئ زوجته بعيد ميلادها
  • أحمد الشناوي: تعاهدنا على تحقيق نتيجة طيبة أمام الجيش الملكي
  • حوارات ثقافية| عن معرضه «دروب حانية».. الفنان ماهر جرجس لـ«البوابة نيوز»: استلهمت بعض لوحاتى من الفن المصرى القديم.. وأميل الى الألوان الساطعة والوضوح دون الإخلال بالقيم التشكيلية