واشنطن على شفا حرب في الشرق الأوسط وتخوض اختبارا لمنع الاشتعال الإقليمي
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
شفق نيوز/ ذكرت صحيفة "الفايننشال تايمز" أن العنف المتصاعد في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك في العراق، يهدد بجر الولايات المتحدة الى حريق أوسع نطاقا، على الرغم من مساعي الرئيس الامريكي جو بايدن الى تجنب حرب اقليمية واسعة.
وتحت عنوان "عنف الشرق الاوسط يختبر جهود الولايات المتحدة لتجنب اشتعال إقليمي"، ذكّر التقرير الذي ترجمته وكالة شفق نيوز؛ بأن القوات الامريكية قتلت مسلحين من الحوثيين في البحر الأحمر، وقياديا عراقيا كبيرا في ميليشيات مدعومة من إيران، بالاضافة الى شن غارات في العراق، بينما شن الحوثيون هجمات متكررة في البحر الأحمر، مما أجبر شركات الشحن على تجنب العبور في هذا الممر البحري الحيوي.
وبالاضافة الى ذلك، فقد اشار التقرير الى ان اسرائيل، الحليف الوثيق لواشنطن، وسعت من حملتها ضد حركة حماس الى بيروت، مما يهدد بجر حزب الله اللبناني الى الصراع، في حين أن الهجمات الإسرائيلية المتزايدة في الضفة الغربية والاشتباكات بين المستوطنين الاسرائيليين والفلسطينيين، تؤدي إلى تفاقم التوترات.
ونقل التقرير عن المسؤول الاستخباراتي السابق جوناثان بانيكوف، وهو في معهد "المجلس الأطلسي" الأمريكي، قوله "نحن بالتأكيد نقترب من حرب إقليمية أوسع، أكثر من أي وقت مضى منذ بداية الصراع"، محذرا من انه "بمقدور أي من الأطراف الفاعلة في أحد تلك المناطق أن يدخل في دوامة مع اسرائيل او مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يكون كافيا لإشعال حرب واسعة النطاق تجلب الاخرين اليها".
وذكّر التقرير بتصريح وزير الخارجية الامريكي انطوني بلينكن في مستهل جولته الاقليمية والذي قال فيه انه "من وجهة نظر اسرائيل، فمن الواضح انها غير مهتمة بالتصعيد ولا تريده، ولكن يتحتم عليها ايضا ان تكون على استعداد تام للدفاع عن نفسها".
وبحسب التقرير، فإن المسؤولين الأمريكيين يستهدفون رسم خط فاصل ما بين الأعمال العدائية وبين الحرب الشاملة.
ونقل التقرير عن مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية قوله "سنتحرك بقوة شديدة عندما يتعلق الأمر بأي تهديدات ضد شعبنا او مصالحنا، وسنقوم بذلك بطريقة شديدة الذكاء بحيث لا يكون هناك احتمال ان تدفعنا الى التورط في موقف يصب في مصلحة بعض هذه الجماعات الوكيلة (لايران)".
كما نقل التقرير عن محللين تقديراتهم بأن الولايات المتحدة تريد توجيه اشارة الى الجماعات المدعومة من إيران، بما في ذلك حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي، مفادها أن التهديد ضد الأمن الأمريكي في المنطقة، لن يمر من دون رد، إلا أن التحدي يتمثل في أن القيام بذلك سيقود حتما الى تصعيد في الأعمال العدائية.
ونقل التقرير عن الباحث البارز في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" الأمريكي جون الترمان قوله إن "الرهان هو أن القوة المحدودة تَحول دون الحاجة الى قوة اكبر، الا انه يوجد هناك احتمال أن تتورط في دوامة من التصعيد".
وبعد الإشارة إلى الهجوم الذي وقع قبل حلول نهاية رأس السنة حيث اسقطت سفينة امريكية صواريخ حوثية، وتبعه الحوثيون بمحاولة الهجوم على سفينة اخرى في اليوم التالي باستخدام الزوارق السريعة والتي قامت الولايات المتحدة بإغراقها، قال التقرير إن الرئيس بايدن يجتمع بفريق الأمن القومي الخاص به في يوم رأس السنة الجديدة لدراسة الخيارات بما في ذلك الرد العسكري على ما يجري في البحر الأحمر، وتوجيه تحذير باسم 12 دولة تشكل تحالفا بحريا (حارس الازدهار)، من امكانية التحرك.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع قوله إن إدارة بايدن كانت تدرس ما إذا كانت ستصنف الحوثيين منظمة إرهابية، وهو التصنيف الذي رفعه الرئيس في العام 2021 كجزء من جهوده لإنهاء الحرب في اليمن، إلا أن الحوثيين قالوا إنهم سيواصلون هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن طالما واصلت اسرائيل هجومها العسكري في غزة.
وبعدما أشار التقرير الى السفن التي جمعتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والتوقعات بأن ترسل الدنمارك واليونان سفنا اضافية لحماية الملاحة البحرية، بالإضافة الى حاملة الطائرات الامريكية المتمركزة في المنطقة والسفن الأخرى وآلاف من الجنود الذي ارسلوا الى المنطقة، قال ان البنتاغون يؤكد ان واشنطن ستستمر في محاولة "ردع أي دولة او جهة غير حكومية من تصعيد هذه الازمة خارج غزة"، على الرغم من أن أكثر من 120 هجوما تعرضت لها القوات الامريكية في العراق وسوريا حتى الان.
وفي حين تصف ادارة بايدن انهاء الحرب في اليمن باعتباره أولوية مهمة لها في السياسة الخارجية، وانها ايضا تعمل من أجل منع امتداد الحرب بين اسرائيل وحماس الى لبنان، نقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم ان النجاح الامريكي الحاسم، تمثل في منع اسرائيل من مهاجمة حزب الله في لبنان.
ترجمة: وكالة شفق نيوز
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي الولايات المتحدة الاميركية الشرق الأوسط الحرب في غزة الولایات المتحدة فی البحر الأحمر
إقرأ أيضاً:
آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد ترامب وماسك في أنحاء الولايات المتحدة
ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها "ارفعوا أيديكم" على خشبة منصة أقيمت في الهواء الطلق على بُعد بضعة مبان من البيت الأبيض، كما رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "ليس رئيسي" و"الفاشية وصلت" و"أوقفوا الشر" و"ابتعدوا عن تأميننا الاجتماعي".
وقالت جين إيلين سومز (66 عاما) إنها شعرت بالانزعاج لرؤية إدارة ترامب تعمل على تفكيك المؤسسات الديمقراطية الأمريكية الراسخة.
وأضافت الموظفة في قطاع العقارات: "من المثير للقلق للغاية أن نرى ما يحدث لدولتنا، كل الضوابط والتوازنات التي تم وضعها يتم انتهاكها بالكامل، كل شيء من البيئة إلى الحقوق الشخصية".
مع تنامي الاستياء العالمي من الرئيس الجمهوري، نظّمت مسيرات في وقت سابق في عواصم دولية، من بينها باريس وروما ولندن.
وقد نظّم تحالف من عشرات المجموعات ذات الميول اليسارية في الولايات المتحدة، مثل "موف أون" و"ويمنز مارش"، تظاهرات "ارفعوا أيديكم" في أكثر من ألف بلدة ومدينة وفي كل دائرة انتخابية للكونغرس، بحسب ما يؤكد هذا التحالف.
وقد أثار ترامب غضب الكثير من الأمريكيين من خلال التحرك بشكل عدواني لتقليص حجم الإدارات الحكومية، وفرض قيمه المحافظة والضغط بشكل حاد حتى على الدول الصديقة بشأن شروط التجارة، ما تسبب في هبوط أسواق الأسهم.
وقالت مجموعة "إنديفيزيبل" على موقعها الإلكتروني: "ترامب وماسك وأصدقاؤهما من المليارديرات ينظمون هجوما شاملا على دولتنا واقتصادنا وحقوقنا الأساسية - بتمكين من الكونغرس في كل خطوة على الطريق". ويشعر العديد من الديمقراطيين بالغضب لأن حزبهم في مجلسي النواب والشيوخ، يقف عاجزا عن مقاومة تحركات ترامب العدوانية.
وخلال احتجاجات "ارفعوا أيديكم!" في واشنطن العاصمة، صعد عدد من النواب إلى المنصة للحديث عن إدارة ترامب، بمن فيهم النائب الديمقراطي جيمي راسكين، الذي قال إنه لا مستقبل لرئيس "يملك سياسات موسوليني واقتصاد هربرت هوفر". وقال راسكين أمام حشد من الآلاف تجمعوا عند نصب واشنطن التذكاري، حاملين لافتات تندد بالإدارة: "كتب مؤسسونا دستورًا لا يبدأ بعبارة "نحن الديكتاتوريون"، بل تقول ديباجته "نحن الشعب".
وأضاف: "لا أحد من أصحاب الأخلاق يريد ديكتاتورًا يُدمر الاقتصاد". وقالت النائبة الديمقراطية إلهان عمر: "إذا أردنا بلدًا لا يزال يؤمن بالإجراءات القانونية الواجبة، فعلينا النضال من أجله.
إذا كنا نؤمن ببلد نعتني فيه بجيراننا، ونرعى فيه الفقراء، ونضمن لأطفالنا مستقبلًا يثقون به، فعلينا النضال من أجله".
وتحدث أيضًا ممثل فلوريدا ماكسويل فروست، وحث الناس على اتخاذ إجراءات من خلال الاحتجاج، والتبرع للمساعدة المتبادلة، والمشاركة في إجراءات التوجيه، والتركيز على الاستراتيجيات التشريعية.
وأضاف: "على مدار التاريخ البشري، لم يكن المستبدون راضين أبدًا عن السلطة التي يتمتعون بها، لذا فإنهم يختبرون الحدود، ويتجاوزونها، وينتهكون القانون، ثم ينظرون إلى الجمهور لمعرفة ما إذا كانوا هادئين أم صاخبين".
وقال الناشط غرايلان هاغلر (71 عاما) أمام الحشد: "لقد أيقظوا عملاقا نائما، ولم يروا شيئا بعد".
وأضاف: "لن نخضع، ولن نهدأ، ولن نرحل". في الأثناء، انخفضت نسبة تأييد ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ توليه منصبه مع استمراره في إحداث تغييرات عدوانية في واشنطن وخارجها، وفق استطلاعات رأي حديثة.
ولكن رغم المعارضة في مختلف أنحاء العالم لفرضه الرسوم الجمركية الشاملة، والاستياء المتزايد من جانب العديد من الأمريكيين، فقد تجاهل البيت الأبيض الاحتجاجات، ولم يبد الرئيس الجمهوري أي إشارة على التراجع. وأكد ترامب الجمعة "سياساتي لن تتغير أبدا