لجريدة عمان:
2025-02-27@19:58:15 GMT

لا شيء يستحق الشكر

تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT

ضمن برنامج تطوير الذات لـ(توما) التي تعمل في منزلي، اشتريت لها دفتر ملاحظات جميلا، وأعطيتها كتاب (السحر) لروندا بايرن مؤلفة كتاب السر، وطلبت منها قراءة فصل كل يوم قبل أن تخلد للنوم وعمل التطبيقات، ولأن الكتاب يدور حول عبادة الشكر، فهو يتطلب أن نسرد مجموعة من النعم التي نستشعرها خلال اليوم، وأخبرتها بأنني سأقيم عملها في نهاية العام.

جاءتني قبل أيام من نهاية العام تطلب تأجيل موعد التقييم كونها قد بدأت التطبيق بعد الموعد بعدة أيام، معللة ذلك بالعارض الصحي الذي تعرض زوجي له في اليوم الذي كان من المفترض أن تبدأ التمرين فيه، ولكنها على حد تعبيرها لم تجد ما يستحق الامتنان وهي ترى رب عملها بتلك الحالة، كانت غاضبة ومتألمة للدرجة التي لم تستطع أن ترى في حياتها إلا مرض رب عملها وحالة القلق الذي كانت تعيشه، كانت غاضبة على الخالق جلت قدرته لما فعله فيه، فلم تجد له في لحظة الغضب تلك نعمة تستحق الشكر.

تركتها حتى هدأت ثم بدأت أشرح لها الهدف من عبادة الشكر علما أنها غير مسلمة لكنها من أهل الكتاب، على الرغم من عنف مشاعر توما نحن جميعا عندما فكرت في الأمر نتعامل مع الكريم المنان بهذا الشكل وإن اختلفت الطريقة، فننسى في خضم المحنة التي نتعرض لها، كل النعم التي يغمرنا بها تبارك وتعالى حتى قبل أن نولد.

حدث صغير في يومنا قادر على أن يتلف بهجة اليوم بكامله، خلاف بسيط على نهاية رحلة جميلة ومثالية مع الأسرة يمكن أن يفسد بهجة تلك الرحلة، (ما عندي) كلمة نرددها كثيرا لو انخفض رصيد البنك عن المبلغ الذي نشعر معه بالراحة، متجاهلين الثلاجة التي تعج بأنواع الطعام المختلفة، وخزانات الملابس التي تكاد تلفظ ما بداخلها، لكننا نردد رغم هذا (ما عندي).

لا ندرك بأن (ما عندي) من الأساس هي نتيجة غياب عبادة الشكر، نعم الله سبحانه تغمرنا حتى قبل أن نخلق، لكنها تحتاج لقلب شاكر أواب لاستشعارها، ودون استشعار النعم من حولنا لن نعرف للسعادة طعما.

حمدة الشامسية كاتبة عمانية في القضايا الاجتماعية

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

طفلة يمنية تُثير التعاطف الكبير بـ«عملها بالميزان»

شمسان بوست / خاص:

أثارت قصة فتاة صغيرة تعمل على ميزان أمام أحد المراكز التجارية في العاصمة اليمنية صنعاء جدلاً واسعاً بين الناشطين والمختصين في قضايا حقوق الطفل، مما سلط الضوء على معاناة الأطفال في بلد يعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.

الطفلة، التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها، أصبحت رمزاً حيًا لحالة الأطفال الذين يفتقرون إلى الدعم الأسري والرعاية الاجتماعية بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن. حيث أظهرت القصة حجم المعاناة التي يواجهها هؤلاء الأطفال بسبب الإهمال الأسري والواقع الاجتماعي المؤلم.

تفاصيل القصة المؤلمة

الطفلة، التي لم يُكشف عن اسمها الكامل، تعرضت لظروف قاسية بعدما تركها والدها بعد طلاقه لأمها دون توفير الحماية أو الرعاية اللازمة لها. وبينما كان من المفترض أن تكون هذه الفتاة في المدرسة تتعلم وتلعب كباقي أطفال عمرها، فرضت عليها الظروف الصعبة العمل في الشارع على بيع خدمات الميزان لتأمين قوت يومها لها ولأمها التي تكافح للبقاء على قيد الحياة.

وقد ظهرت الفتاة مؤخراً في مهرجان البُن وهي تحمل الميزان، بحثاً عن مكان مناسب لعرض خدمتها البسيطة. صورة هذه الفتاة، التي تُظهر براءتها وسط الواقع القاسي، أثارت مشاعر الغضب والقلق لدى العديد من الناشطين، الذين وصفوها بأنها “ملاك صغير” و”درة مكنونة” تم التخلي عنها من قبل والدها، الذي تركها تواجه مصيرها وحيدة في الشارع.

التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي

عبر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن صدمتهم وحزنهم الشديد لما تعرضت له هذه الطفلة، حيث أبدوا استياءهم من تصرف الأب الذي تخلى عن ابنته في هذا العمر المبكر، مشيرين إلى أن “مكان هذه الفتاة هو المدرسة وليس الشارع”. كما أعربوا عن قلقهم العميق بشأن سلامتها الشخصية في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تشهدها البلاد، خاصة مع تزايد حوادث اختطاف الأطفال واستغلالهم.

وكانت أبرز المخاوف التي عبّر عنها الناشطون هي أن استمرار الفتاة في العمل في الشارع قد يعرضها لمخاطر جسيمة، مثل التحرش أو الاختطاف، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بتوفير حماية أكبر للأطفال في مثل هذه الحالات لضمان سلامتهم وحقوقهم.

دعوة إلى توفير حماية للأطفال

القصة ألقت الضوء على واقع مرير يعيشه الأطفال في اليمن، حيث يعاني الكثير منهم من إهمال أسرى وظروف اقتصادية قاسية تجبرهم على العمل في الشوارع. من هنا، دعا الناشطون والمنظمات المعنية بحقوق الطفل إلى ضرورة التدخل لحماية الأطفال في مثل هذه الحالات، وضمان حقهم في التعليم والرعاية.

إن وضع هذه الطفلة يُعدّ نموذجاً لمعاناة الأطفال في مناطق النزاع، ما يستدعي من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التحرك العاجل لتوفير الدعم اللازم وتطبيق سياسات تحمي الأطفال من الاستغلال والتهميش، وتضمن لهم حياة آمنة ومشرقة.

مقالات مشابهة

  • الحسيني: مصر كانت جاهزة للمتغيرات التي حدثت في المنطقة الفترة الأخيرة
  • معتمد جمال: الزمالك لعب للفوز أمام الأهلي.. وعمر جابر يستحق المنتخب
  • فيرديناند: محمد صلاح لا يستحق لقب أفضل لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي
  • دياب لـ سانا: أدعو الشركات التي كانت تعمل في مجال النفط سابقاً إلى العودة لسوريا والمساهمة في تطوير هذا القطاع الحيوي بخبراتها واستثماراتها التي سيكون لها دور مهم في تحقيق التنمية والنهوض بقطاع النفط والغاز
  • وزير خارجية السودان: سفارتنا في القاهرة ستنظم فعالية لتوجيه الشكر لمصر
  • سوسن بدر: لسه عندي أدوار كتير بحلم أقدمها
  • كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشئون الإنسانية توجه الشكر لمصر وقطر
  • طفلة يمنية تُثير التعاطف الكبير بـ«عملها بالميزان»
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • السعودية.. وعد تعلن ارتداءها الحجاب قبل رمضان