بخلفيته العسكرية وحسه الشاعري ، كتب الدكتور فتح الرحمن الجعلى:
خطاب الدهشة في جبيت الدهشة!
د. الجعلي.
أنا واحد ممن تابعوا خطاب السيد رئيس مجلس السيادة في جبيب بتمعن واستمتاع، ذلك أنني كنت محتاجا لسماع صوت برهان الذي نعرفه في الموقف الذي نريده، ثم لأنه كان في أرض جبيت التي كنا فيها طلابا في تسعينات القرن الماضي، وكان البرهان يقف أمامنا معلما.


كان معلما محترما بحق،
مجيدا لعلمه العسكري، له قدرات إدارية تفوق رتبته الوسيطة ٱنذاك، عنده قدرات تواصلية عالية؛ ولذا كان الشخص الذي لا خلاف حول حبه واحترامه في المعهد .
كان الضباط يطلقون على جبيت ( جبيت الدهشة)؛ فحقيقة ما تجده بمعهدها يدهشك، وهو ما لا تجده في غيرها،و لا يمكن أن تستوعبه وصفا، وكما يقول معلموها وطلابها عنها: ( كان صوروها ليك ما تفهمها)، وكان المقدم برهان أحد معالم تلك الدهشة؛ فقد كان متألقا في كل شيء!
أمس أراد برهان استدعاء أفضل مراحل حياته العملية وأكثرها حضورا وتألقا؛ فذهب إلى جبيت!
هنالك قال كلاما كثيرا شفى صدور قوم مؤمنين، وثبت في الناس الثقة في الجيش وقيادته، قرأه كثيرون بأنفاس مختلفة، وأرى فيه الٱتي:
– قطع خط التواصل مع حميدتي تماما، ولوح بالعصا لمجموعة ( قحط) في ثوبها الجديد.
– سند المقاومة الشعبية المسلحة بقوة الدولة بصورة واضحة، وبذا فأي عراقيل تواجه المقاومة ولم تستطع معالجتها ، تعد ضعفا يحسب على المقاومة لا على الحكومة، وعلى المقاومة مقاومة من يقاومها بالسبل المشروعة كافة.
– ثبت حياة (حميدتي) بتلميحات يمكن حماية مصداقيتها بسياقات الزمن، وهي لا تنفي الظهور الدرامي لقائد الجنجويد ولا تثبته، وفيها رسالة قوية تقول: حميدي هو من قاد كل ظلم وقع على الشعب، ومسؤول عن أي جريمة عامة أو خاصة؛ فكل ما تم كان تحت قيادته.
وهذي – لعمري- الرسالة الأقوى التي ظللنا ننادي بتثبيتها، وغفل عنها كثير من المخلصين العاطفيين بالجري خلف إثبات وفاته.
وفاة حميدتي شيء، ودراما ظهوره شيء ٱخر.
لاشك أن نقطة ضعف الخطاب – عند كثيرين- ما يبدو دفاعا شخصيا، وهذا أمر لابد منه في ظل هجوم الأحمق المطاع عليه، فنحن مجتمع يعتبر عدم الرد انسحابا؛ إذ نفس سياستنا هو نفس ( هلاريخ) وثقافة (نجوم وكواكب) واتفرج يا سلام !
الرد كان مهما، ولكنه أخذ أكثر مما يستحق!
أما الكلمة التي حسب البعض أنها غير مناسبة، والتي- غالبا – لم يلتفت لها كثيرون ممن لم يسمعوها من قبل؛ فهي ذات استخدام محدود في مجتمعات خاصة، و تعد مما يكنى به عما لا يصح أن يصرح به.
وهذا لا شك من الأدب الذي دأب عليه لسان العرب، وحمله القرٱن، وسار على نهجه أهل العلم، ولا فرق بينها وأي كلمة تستخدم مجازا في هذا الأمر، لكن تركها كان أحسن.

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»

القاهرة: الشرق الأوسط: تجاهلت مصر «مزاعم جديدة» ردّدها نائب قائد «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو «حميدتي»)، ادّعى فيها أن «طائرات مصرية شنت غارات جوية خلال حرب السودان»، وقال مصدر مصري مسؤول، السبت، إن «القاهرة لن تعلّق على حديث دقلو»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «(الخارجية المصرية) سبق أن نفت مزاعم مماثلة تحدّث بها قائد (الدعم السريع) العام الماضي».

ومع اقتراب عامَيْن على الحرب الداخلية في السودان، حقّق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً أخيراً، بإعلانه تحرير العاصمة الخرطوم كاملة من قبضة «الدعم السريع» التي كانت تسيطر عليها منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023.

وفي تصعيد جديد من «الدعم السريع» ضد مصر، زعم شقيق «حميدتي» تدخل القاهرة في الحرب السودانية، و«شن الطيران المصري غارات جوية على سودانيين ومدنيين».

وظهر عبد الرحيم، في مقطع مصوّر، السبت، وسط أنصاره في دارفور (غرب السودان)، يتحدّث عن «لقاء جمعه بمدير المخابرات المصرية السابق، عباس كامل، في وقت سابق في أثناء توليه المسؤولية، عرض فيه رؤية للحكومة المصرية لوقف الحرب»، وزعم عبد الرحيم أنه «رفض التوقيع على الشروط التي تضمنتها تلك الرؤية»، لافتاً إلى أن «القاهرة تريد اتفاق سلام بتصور جاهز للتوقيع».

وفي القاهرة، قال المصدر المصري المسؤول إن «بلاده لن تعلّق على هذه المزاعم»، مشيراً إلى أن «مصر تؤكد دائماً ضرورة وقف الحرب في السودان، وحماية المدنيين، وتدعم جهود الإغاثة الإنسانية للمتضررين منها».

وهذه ليست المرة الأولى التي تزعم فيها «الدعم السريع» شن القاهرة غارات جوية في السودان؛ إذ ادّعى «حميدتي» خلال مقطع فيديو مسجل، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «قصف طائرات مصرية قواته»، إلى جانب «دعم الحكومة المصرية للجيش السوداني بطائرات مسيّرة».

غير أن وزارة الخارجية المصرية نفت تلك المزاعم، داعيةً في إفادة وقتها «المجتمع الدولي، إلى الوقوف على الأدلة التي تثبت حقيقة ما ذكره قائد ميليشيا (الدعم السريع)»، ومؤكدة أن «الاتهامات تأتي في وقت تبذل فيه القاهرة جهوداً مكثفة لوقف الحرب، وحماية المدنيين».

ودعا عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير صلاح حليمة، إلى «تجاهل تصريحات نائب (الدعم السريع) وعدم منحها أهمية»، وقال إن «حديث عبد الرحيم يأتي في وقت تواجه فيه (الدعم السريع) حالة ضعف بسبب خسائرها الأخيرة»، مشيراً إلى أن ترديد هذه «الادعاءات تؤكد ضعف موقف قواته في الحرب الداخلية».

ويعتقد حليمة أن «قوات (الدعم السريع) تواجه حالة ارتباك كبيرة خلال الفترة الحالية، بسبب تراجعها ميدانياً»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «حديث عبد الرحيم دقلو عن رفض الرؤية المصرية للسلام، يؤكّد تناقض مواقفه، ويعكس رفض (الميليشيا) لأي حلول للسلام، وتحمّلها مسؤولية الجرائم التي ارتُكبت بحق المدنيين في السودان».

بينما يرى سفير مصر السابق لدى السودان، حسام عيسى، أن تصريحات شقيق «حميدتي» عن مصر «تأتي لتبرير هزائمه المتتالية في السودان، كونها تخرج دون أي أدلة على تلك المزاعم»، لافتاً إلى أنه «سلوك معتاد من قيادة (الدعم السريع) مع كل هزيمة لهم، كما فعل من قِبل (حميدتي) بعد هزيمته في جبل (مويه) بولاية سنار (جنوب شرقي السودان)».

وحسب عيسى فإن «قيادة (الدعم السريع) فقدت مصداقيتها لدى عناصرها وداعميها في الخارج، خصوصاً بعد حديث (حميدتي) أنه لن يترك القصر الجمهوري في الخرطوم، وبعدها بأيام، استطاع الجيش السوداني استعادته، ضمن مرافق حيوية أخرى في العاصمة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الميليشيا تعرّضت لانتقادات دولية متعددة أخيراً، ومنها الأمم المتحدة، بشأن جرائمها بحق المدنيين، إذ إن معظم النازحين في الحرب من المناطق التي كانت تسيطر عليها».

ودفعت الحرب الداخلية في السودان نحو 13 مليون سوداني إلى الفرار داخلياً وخارجياً لدول الجوار، حسب تقديرات الأمم المتحدة، من بينهم مليون و200 ألف شخص اتجهوا إلى مصر، وفق تقديرات رسمية.

   

مقالات مشابهة

  • هل سمعتم حميدتي هضرب في خطاباته بعد الحرب بإبراهيم محمود
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • تجاهل مصري لـ«مزاعم» حول تدخل القاهرة في «حرب السودان» .. شقيق «حميدتي» تحدّث مجدداً عن غارات جوية ضد «الدعم السريع»
  • قبل عرضه.. تعرف على قصة وأبطال مسلسل «بريستيج»
  • ملامح الموسم السينمائي.. سينما الجيل الجديد تسيطر.. علي ربيع يشارك برهان الكوميديا
  • المرحوم الدكتور زكي مصطفي: العالم واللغو
  • ???? عبد الرحيم أصبح القائد الفعلي للمليشيا (فين حميدتي)
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • دعوة لمسيرة حاشدة من مسجد عباد الرحمن بعد صلاة الجمعة اليوم
  • حميدتي كان الرجل الثاني في الدولة والأكثر تأثيرا في المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري