رصد على الحدود مع لبنان.. ما خصائص منطاد سكاي ديو الإسرائيلي؟
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منطاد التجسس المتطور "سكاي ديو" (Sky Dew)، دخل إلى الخدمة، الأحد.
وهذا المنطاد يستخدم لأغراض عسكرية بحتة، وفي مهام تجسسية ودفاعية، للمراقبة وجمع المعلومات، ويحلق على ارتفاعات شاهقة.
وتقول صحيفة "جيروزاليم بوست" إنه عندما يريد الشخص مراقبة المناطق المحيطة به، فقد يتسلق تلة أو مرتفعا أو برج مراقبة، وينطبق هذا المبدأ على أنظمة المراقبة أيضا.
ولأن هذا المنطاد يحلق على ارتفاعات شاهقة، فإنه يمكن الجيش الإسرائيلي من مراقبة مئات الكيلومترات.
ولفتت الصحيفة إلى أن سكاي ديو، انطلق، صباح الأحد، بعد عام ونصف العام على الأرض، استعدادا للخدمة التشغيلية.
مهامهتم تطويره من قبل شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، التي زودته بالرادار، والشركة الأميركية المصنعة للمناطيد "تيكوم" (TCOM)، وتم تسليمه إلى القوات الجوية الإسرائيلية في عام 2022.
ومن مهامه اكتشاف الطائرات المسيرة وصواريخ كروز من إيران وسوريا مثلا، وأي أهداف صغيرة أخرى يصعب اكتشافها، وفقا للصحيفة.
وأشارت جيروزاليم بوست إلى أن هذا النظام ليس جديدا على القوات الجوية، ومنذ أكثر من 30 عاما، تُستخدم في الجنوب مناطيد أبسط وأصغر، تم تطويرها من قبل شركة IAI وشركة "إلتا" (Elta Systems) المتخصصة في الرادارات. ووفقا لمصادر أجنبية، اشترت الهند مثل هذه المناطيد.
ويعود الاستخدام العسكري لمناطيد المراقبة إلى عام 1794 في معركة "فلوروس" في بلجيكا. وبدون رادارات أو كاميرات، استخدم الفرنسيون مراقبا بشريا في منطاد لجمع المعلومات الاستخبارية الجوية، مما ساعدهم على كسب المعركة. ومع ذلك، قام نابليون في وقت لاحق بحل فيلق المنطاد العسكري الفرنسي.
ومنذ الخمسينيات من القرن الماضي، قامت الولايات المتحدة بتشغيل طائرات تحمل رادارا للكشف عن الأهداف الجوية، مثل نظام الإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا "أواكس" (AWACS). يمكن لهذه الطائرة اكتشاف كل شيء يطير في المنطقة وكانت أساسية في توجيه الطيارين إلى الأهداف المعادية.
ولم تتمكن إسرائيل من شراء طائرات أواكس باهظة الثمن من الولايات المتحدة في أواخر السبعينيات، لذلك اشترت ثلاث طائرات "هوك آي" (Hawkeye) أصغر حجما وأرخص ثمنا للقوات الجوية، والتي لا تزال قيد الاستخدام حتى اليوم.
مميزاتهومع ذلك، فإن وجود مثل هذه الطائرات لا يلغي الحاجة إلى منطاد مراقبة يحمل رادارا. وعلى الرغم من أنه لا يستطيع الارتفاع إلى ارتفاعات شاهقة جدا، أو مرافقة الطائرات المقاتلة لأهداف مثل إيران، إلا أنه يتمتع بميزة رئيسية واحدة: يمكنه البقاء في المراقبة لأسابيع دون الحاجة إلى الوقود أو استبدال الطاقم.
ولم تعلن وزارة الدفاع رسميا عن ذلك، لكن يعتقد أن رادار المنطاد يعتمد على رادار نظام "آرو" (Arrow)، القادر على المراقبة لمسافة 250 كم وتتبع أهداف متعددة. ومن خلال وضعه على ارتفاعات عالية، يمكنه اكتشاف الأهداف على ارتفاعات منخفضة وتلك الموجودة في الوديان، وهو أمر بالغ الأهمية لاكتشاف الأجسام مثل صواريخ كروز.
والميزة الرئيسية للمنطاد المزود بالرادار مقارنة بطائرات التجسس هي تكاليف التشغيل. وتبلغ تكلفة ساعة طيران أواكس حوالي 40 ألف دولار، مقارنة ببضعة آلاف للمنطاد.
وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية، أن هذا المنطاد الضخم "هو أحد أكبر أنظمة مناطيد المراقبة في العالم، والذي يعمل على الكشف والإنذار بعيد المدى وهو جزء من نظام الكشف والدفاع المتعدد لدولة إسرائيل".
سلبياتهوالجانب السلبي للمنطاد هو حجمه. ولم يتم الكشف عن أبعاد المنطاد الجديد، لكن المناطيد المزودة برادار التي صنعتها إلتا سابقا يبلغ طولها 55 مترا.
وبسبب هذا الحجم الضخم فإن المناطيد قد تكون مرئية، كما أنها باهظة الثمن، وحساسة، وقد تواجه مشاكل مثل تسرب الهواء.
وقد استغرق الأمر أكثر من عام حتى يقوم الجيش بتشغيل المنطاد، وهي علامة على مشكلات الجاهزية.
ويمكن لرادارات القبة الحديدية وغيرها من الرادارات الأرضية التابعة للجيش الإسرائيلي اكتشاف الطائرات المسيرة، ورغم ذلك سجلت حوادث تعرض فيها الجنود للأذى من قبل طائرات مسيرة لم يتم اكتشافها، وفقا لجيروزاليم بوست.
وبالإضافة إلى ذلك تسمع أحيانا صفارات إنذار كاذبة ترسل السكان إلى الملاجئ دون داع، ويمكن لنظام سكاي ديو التشغيلي أن يخفف من هذه المشكلات.
رصد المنطاد على حدود لبنانوبعد الإعلان عن دخوله الخدمة، رصد سكاي ديو على طول الحدود اللبنانية، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وقالت الصحيفة "رصد سكان في شمال إسرائيل وجنوب لبنان منطادا عملاقا جديدا للكشف عن الصواريخ تابع لسلاح الجو الإسرائيلي، والذي ظل خارج الخدمة خلال العام ونصف العام الماضيين".
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن المنطاد دخل الخدمة، بعد وصول المكونات المطلوبة من الولايات المتحدة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: على ارتفاعات
إقرأ أيضاً:
حنا: هذه أهداف العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا ولبنان
يعتقد الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن إسرائيل تحولت من مفهوم جز العشب (استهداف المقاومة) إلى احتلال الأرض، ويقول إن هذه السياسة تبدو واضحة في سوريا.
وقال حنا -في تحليل للجزيرة- إن جيش الاحتلال يحاول تحويل سوريا كلها إلى منطقة عازلة بين إسرائيل وتركيا كما تم تحويل لبنان إلى منطقة عازلة بين سوريا وإسرائيل في سبعينيات القرن الماضي.
وتستهدف إسرائيل من خلال توسيع مناطق نفوذها العسكري في سوريا، منع حصول تركيا على موطئ قدم فيها فضلا عن سعيها لمنع عودة النفوذ الإيراني، كما يقول حنا.
خلق مناطق ثابتةلذلك، فإن جيش الاحتلال لم يكتف بكسر اتفاق فض الاشتباك والتوغل في المنطقة العازلة بالجولان المحتل وخلق 9 نقاط تمركز أساسية فيه وربطها بـ5 نقاط في جنوب لبنان، ولكنه يصر- وفق حنا- على جعل القنيطرة ودرعا والسويداء منطقة محظورة على الجيش السوري الجديد.
وتزيد مساحة هذه المحافظات السورية الثلاث عن مساحة لبنان كما يقول حنا، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول توسيع المنطقة المنزوعة السلاح حتى تتمكن من مراقبة سوريا وشن هجمات عليها في أي وقت.
وتأتي هذه الإستراتيجية الجديدة تنفيذا لتوصيات لجنة ناغل الإسرائيلية التي دعت للانتقال من الدفاع إلى الهجوم والاستباق، وهي أيضا تحاول منع سوريا من تكوين جيش جديد من خلال ضرب أي بنية تحتية عسكرية.
إعلانوأعلنت محافظة درعا استشهاد 9 مدنيين في قصف شنته إسرائيل غرب المدينة، كما هاجم جيش الاحتلال قاعدتين جويتين ومواقع للبنية التحتية العسكرية في مدن دمشق وحماة وحمص السورية.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الرئيس السوري أحمد الشرع من مواجهة عواقب وخيمة إذا هدد أمن إسرائيل.