تاريخ وتطور الحزب الشيوعي.. من أصوله الفكرية إلى تأثيره السياسي
تاريخ النشر: 7th, January 2024 GMT
يشكل الحزب الشيوعي تيار سياسي تاريخيً ذا أثر كبير على المشهد السياسي العالمي، وتعتبر الشيوعية نظام فكري يهدف إلى تحقيق المساواة الاقتصادية والاجتماعية من خلال إلغاء التملك الفردي وتأسيس مجتمع يقوم على مبدأ الملكية الجماعية.
ومن خلال استعراض تاريخ الحزب الشيوعي، يظهر تأثيره في العديد من الثورات والحركات الاجتماعية، حيث سعى إلى تغيير هياكل المجتمع وتحقيق توزيع أكثر عدالة للثروة والفرص.
وتكشف بوابة الفجر الإلكترونية لمتابعيها في هذا الموضوع جذور الحزب الشيوعي، وأهدافه الأساسية، والتأثيرات التي خلفها في التحولات السياسية والاقتصادية على مر العصور.
مفهوم الحزب الشيوعييمثل الحزب الشيوعي تنظيمًا سياسيًا يستلهم فلسفة الشيوعية، وهي الفلسفة التي تنص على إقامة مجتمع يستند إلى ملكية جماعية للإنتاج والتوزيع، مع تحقيق المساواة الاقتصادية والاجتماعية، ويهدف الحزب الشيوعي إلى إزالة التفاوتات الاجتماعية والطبقية، وتحقيق توزيع عادل للثروة والفرص.
ويتبنى الحزب الشيوعي فلسفة يُعتبر فيها العمال الطبقة الدافعة للتغيير الاجتماعي، ويسعى إلى تحقيق الديمقراطية الشعبية بشكل يؤدي إلى تحول اجتماعي واقتصادي، ويعتبر الشيوعيون أن هذا التحول يتطلب إسقاط النظام الرأسمالي وإقامة نظام يتيح للعمال السيطرة على وسائل الإنتاج.
تاريخيًا، ظهرت أحزاب شيوعية في عدة دول، كما تشكلت دول تبنت نظامًا شيوعيًا، تتفاوت تجارب الحكومات الشيوعية في تطبيق المبادئ الشيوعية، وتتأثر بالظروف التاريخية والثقافية لكل دولة.
تاريخ موجز عن نشأة الشيوعيةظهرت الشيوعية كتيار فكري في أواخر القرن التاسع عشر كاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الثورة الصناعية في أوروبا. إليك تاريخ موجز:
الحزب اليساري.. رؤية وأيديولوجية في سبيل المساواة والعدالة الاجتماعية أهداف الأحزاب السياسية.. رؤى وتوجيهات في ساحة الديمقراطية1. نشأة الفكر الشيوعي: يعود أصل الشيوعية إلى الأفكار الفيلسوفية والاقتصادية لكارل ماركس وفريدريش إنجلز في منتصف القرن التاسع عشر. قاما بصياغة نظرية الشيوعية في كتابهما المشهور "المانيفستو الشيوعي" في عام 1848.
2. تأثير الثورة الروسية: عرفت الشيوعية بشكل خاص من خلال الثورة الروسية في عام 1917، حيث قادها فلاديمير لينين والحزب الشيوعي الروسي لإقامة الدولة الاشتراكية السوفياتية.
3. توسع النظام الشيوعي: امتدت الأفكار الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث نشأت دول شيوعية في أوروبا الشرقية، وكان للاتحاد السوفياتي دور كبير في دعم الحركات الشيوعية حول العالم.
4. انهيار الاتحاد السوفيتي: في أواخر القرن العشرين، شهدنا انهيار الاتحاد السوفيتي وانحسار نفوذ الشيوعية في عدة دول، مما أثر على سمعتها وانتشارها.
5. التأثير العالمي: الشيوعية لا تزال تؤثر في بعض الدول وتمتلك حزبات سياسية، ولكن بشكل عام فإن تأثيرها انحسر في العديد من المناطق.
وتتمثل نشأة الشيوعية في تفاعل الظروف الاقتصادية والاجتماعية مع الأفكار الفلسفية لماركس وإنجلز، وكان لها تأثير هام في تاريخ القرن التاسع عشر والقرن العشرين المبكر.
خصائص الشيوعيةالشيوعية تتميز بعدة خصائص تميزها عن الأنظمة والفلسفات الأخرى. إليك بعض الخصائص الرئيسية للشيوعية:
1. ملكية جماعية لوسائل الإنتاج: يشدد الشيوعية على ضرورة إلغاء ملكية الفرد على وسائل الإنتاج وتحويلها إلى ملكية جماعية، مما يعني أن المجتمع يدير ويتحكم في الموارد الاقتصادية.
2. المساواة الاقتصادية: تهدف الشيوعية إلى تحقيق المساواة الاقتصادية بين أفراد المجتمع، حيث يتم توزيع الثروة بطريقة عادلة بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية.
3. النقد اللاهجي للرأسمالية: تنتقد الشيوعية نظام الرأسمالية وتعتبره نظامًا يستند إلى استغلال الطبقات الفقيرة ويؤدي إلى التفاوت الاقتصادي.
4. الديمقراطية الشعبية: تروّج الشيوعية لفكرة ديمقراطية شعبية، حيث يكون القرار في يد الجماعة ويشارك العمال والمواطنون في صنع القرارات الهامة.
5. الحزب الشيوعي: يتطلب تحقيق الشيوعية تنظيمًا قويًا يقود المجتمع نحو الهدف الشيوعي. لذا، يتم تأسيس حزب شيوعي يلعب دورًا حاسمًا في توجيه السياسة واتخاذ القرارات.
6. تحول اجتماعي: تهدف الشيوعية إلى تحقيق تحول اجتماعي يؤدي إلى تغيير الهياكل الاجتماعية وتحقيق المساواة بين الطبقات.
ومن الجدير بالذكر، تتباين تجارب الشيوعية من دولة إلى أخرى، ولكن هذه الخصائص تمثل الأفكار الأساسية للفلسفة الشيوعية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الحزب الشيوعي الشيوعية الاقتصادیة والاجتماعیة المساواة الاقتصادیة تحقیق المساواة الحزب الشیوعی الشیوعیة فی إلى تحقیق نظام ا
إقرأ أيضاً:
كأس دبي العالمي.. سعيد بن سرور يسعى لكتابة تاريخ جديد
يشارك المدرب العالمي سعيد بن سرور بثنائي غودلفين، "دبي فيوتشر" و"باشن آند جلوري"، في شوط كأس دبي الذهبي، للخيول المهجنة الأصيلة المصنفة "الفئة الثانية "، وإجمالي جوائزه مليون دولار.
يتطلع ابن سرور صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس دبي العالمي تسع مرات، أعوام 1999، و2000، و2002، و2003، و2006، و2014، و2015، و2018، و2019، لكتابة تاريخ جديد في البطولة وسط منافسة قوية من نخبة الخيول العالمية.
وأكد المدرب سعيد بن سرور، أن كأس دبي العالمي منذ انطلاقته في عام 1996 وحتى النسخة الحالية يشهد تطوراً نوعياً، وحضوراً مميزاً لأقوى الفرسان والملاك والمدربين والخيول عالمياً، ويحظى بمشاهدة كبيرة من الجمهور داخل الدولة وخارجها، لما يمثله من حدث استثنائي، بفضل رؤية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي جعلت هذا الحدث محط أنظار العالم أجمع سنوياً.
https://24.ae/article/886412/
وقال: "السباق الرئيسي في الأمسية يشهد منافسة قوية بين أفضل الخيول على مستوى العالم، في تحدٍ مثير للتتويج باللقب، وسط توقعات متباينة حول جدارة هذه الخيول بالوصول إلى المركز الأول".
وذكر أن أقوى الخيول عالمياً تسعى للمشاركة في الشوط الرئيسي نظراً لجائزته المحفزة البالغ إجماليها 12 مليون دولار أمريكي، إلى جانب ما يمثله هذا الفوز من قيمة كبيرة في سجل الأبطال، بالإضافة إلى أن كأس دبي العالمي يجمع دائماً النخبة من الأبطال حول العالم.
ولفت إلى أن الحدث العالمي يستعد لنجاح جديد في النسخة الحالية، بعد تجربة مميزة العام الماضي قدمتها دبي للعالم، وذلك بإقامة السباق في شهر رمضان، مع توقعات بأن يواصل مسيرة التميز والريادة تتويجاً للجهود التي تبذل من مسؤولي نادي دبي لسباق الخيل وجميع اللجان العاملة.